اعلان مهم و صريح من صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمه بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود ترقبوه في الأيام القادمه ,مع حوار مفتوح .
Wednesday, 21 December 2011
صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة ينت سعود بن عبد العزيز آل سعود فى زياره لقداسه البابا شنوده
صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود تزور البابا شنودة بالمقر البابوي
استقبل قداسة البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية لأول مرة الأميرة بسمة ابنة أخ العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، بالمقر البابوي اليوم "الثلاثاء" لمدة ساعة وسط حراسة أمنية مشددة.
وقال مصدر كنسي داخل المقر البابوي إن قداسة البابا استقبل الأميرة السعودية التى حضرت لدعوة قداسته للمشاركة فى الهيئة الدولية التى تنظمها لمساعدة الشعوب خاصة المرأة والطفل.
وأضاف المصدر أن الأميرة بسمة أعربت عن سعادتها البالغة بزيارة قداسته واصفة إياه، بأنه بابا العرب، وتابع المصدر أن شيخ الازهر قام بترتيب هذه الزيارة كاملة.
وأشار المصدر إلي أن قداسة البابا استقبل أيضا الدكتورة نادية زخارى وزير الدولة للبحث العلمى فى حكومة الجنزورى بالمقر البابوي
وأوضح المصدر أن الحوار دار حول الأحداث الاخيرة وعبر البابا عن حزنه الشديد على تدهور الأوضاع فى مصر خاصة بعد أحداث مجلس الوزراء التى شهدت إستشهاد وإصابة الكثيرين من شباب مصر.
وقد حضر اللقاءات فريق سكرتارية المكون من الأنبا بطرس والأنبا يؤانس والأنبا ارميا والأنبا موسي أسقف عام الشباب.
Saturday, 17 December 2011
الآمال، الإعلام، والأحلام
" 650 مليار لبناء الإنسان"، هكذا عنونت عكاظ، الميزانية القادمة مع تقديم باقة من أربعة ورود ربيعية لمشاكلنا التقليدية في مجلسنا الوزاري الذي استقبل أربعة وزراء جدد بأسماء خُيل لي أنني أعرفها منذ زمن بعيد، ولم يكن في الاعتبار بأي حال دخول عناصر جديدة ، وضخ دماء نقية لمجلسنا الوزاري الذي بات يئن الأسماء الرنانة عبر عقود من الزمن تابعا للأقرباء والمعروفين بالإخلاص المطلق "لحد عدم التغيير ولا التعبير" حتى لا يؤثر على العلاقات الحساسة ما بين القائد والرئيس، والمرئوس والتابع لأن بكل بساطة لا أحد يجرؤ أن يقول الحقيقة، ولا على قطع الرقبة، لأنها ستكون نهايته الحزينة والطرد من القبيلة والعشيرة التي آوته، ثم غذته، ثم أطعمته تمرا وعسلا وماء عذبا من الآبار المحلية، وهيأت له المقعد الوثير الذي ينتظر كل وزير حتى يغرق في البلايين، ولا يعد يشعر بالمساكين الذين يدورون السبع دورات الشمسية والدورة القمرية اليومية حتى يحصلوا ولو على ارتفاع بسيط في الأجور المتدنية التي بات المواطن لا يجرؤ أن يطالب بها، ولا حتى على بدل سكن ولا دواء ولا شفاء من الأمراض المستعصية التي أصبحت مستوطنة ، ولا أن يحارب فساد الذين لديهم الكفاف الذي أصبح هو العملة المتداولة في مجتمعنا الذي لم يعد يراه من فوق المفكرين والمثقفين الذين
-وبقدرة قادر- أصبحوا مع القادة والوزراء متفقين بالآراء، وأصبحوا حماة للوطن بقدرة واحد أحد، وأصبحوا يتكلمون لغة القادة والوزراء، لربما وعدوا بمناصب أصبحت هدية لكل من يناصر القضية، وقدمت لهم الأطباق الشهية فهي أصبحت الوسيلة الوحيدة واللغة المفهومة الجلية لشراء العقول وبيع المناصب والمركز الأول يصبح للمطيع ، فيغير ألوان مجلسه ونبرة صوته ولغة أحرف قلمه ليدخل ضمن ما نسميه اللعبة الديمقراطية لتصبح البيروقراطية شروطه، فمن النادر الآن أن تجد ما كنا نسميه بالذي لا يشترى ولا يباع، فإنه أصبح عملة نادرة لا توجد في أسواقنا المحلية، ولا في مجالسنا المسائية، ولا في قراراتنا الفجائية، وإعلاناتنا البلدية، التي باتت سلعة تعطى وتؤخذ حسب الأهواء العالمية، وسوق الأسهم المحلية فشغلونا بالمسميات، ونسينا الأصل في التركيبة الوزارية أنه يجب أن يكون الوزير لديه القدرة لتقرير مصير ملايين النفوس، وقادر أن يتعامل مع البلايين، من غير أن يصبح هو الآخر من الفاسدين، وأن يعالج مشاكل البناء والتأسيس، لأنه للأسف لابد من إعادة البناء، في كل وزاراتنا المحلية، كما أشار مليكنا، التركيز على بناء الإنسان، وهذا ما كتبت عنه منذ أزمنة بعيدة، وفي كل مقالاتي العديدة التي سلطت فيها الأضواء على الإنسان، وليس المكان فقط، فبالمقارنة مع الكميات الموجودة من المباني والأجهزة الجديدة، لا نرى القدرة على التعامل معها من قبل الفئات والقدرات البشرية لأنها للأسف تفتقر للقدرات المحلية، ولا تملك الشجاعة الأدبية بالاعتراف أنه لا يوجد لدينا الثقافة العالمية للتعامل مع كل التقنيات الحديثة، فمعظم المبتعثين لا يعودون بشهادات علمية قادرة على تشغيل وتحديث أنظمتنا البدائية ، بل يبتعثون لدراسة كل المهارات السطحية التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وعند احتياجنا إلى من يدربنا على استخدام التقنية والأسلحة نلجأ إلى الأيادي الغربية، وكأننا بكل بلايننا عبر كل الأزمنة السابقة والحالية لم نقدر حتى على تشغيل أسلحتنا في معسكرات جيشنا الباسل، أو برامج ساهر التي أصبحت شغلنا الشاغل، وهكذا يطل علينا عام آخر مصنوع من بلايين المنشتات الإعلامية والزهور ذات الرائحة النقية لتملأ عقولنا بأحلام وردية لسنة أخرى من البيروقراطية والعقول النائمة المنسية. في عالم أصبح لغته العنف وألوانه حمراء داكنة، وأجندته واضحة للعيان، وهو التغيير لمصلحة الإنسان، وليس لذوي المناصب الرنانة، التي احتلت باسم الوطنية لعقود وأزمنة لم تعد واقعية مناصب عالية، لأن اللغة الآن اختلفت والأجندات وضعت والقدرة الإلهية فصلت، ولم يعد ينقصنا الآن إلا الاتكال وراحة البال للأجيال المقبلة، التي تراقب وتنتظر منا الكثير حتى يصبح أمة قادرة على تشغيل العقول، ورفض كل ما هو غريب وليس مقبولا من أرقام فلكية لا تمت للواقع بصلة إلا في التفاصيل الرياضية ، للقناة الأولى والثانية والجرائد المحلية، أما المراقب العارف بالأمور التفصيلية ، فمتأكد من أنه لن يكون هناك أي تغيير جذري وواقعي لمشاكلنا الرئيسية من إسكان ورواتب متدنية لكل الفئات والوظائف الحكومية واللاحكومية، فاللغة هي ذاتها والنبرة واحدة، وللأسف الأمور تسير للأسوأ، ولا يصل الصوت إلى الأعلى، وتبقى الأمور كما تريدها الصقور المحلية، والنسور الغربية، من متابعة بث الأفلام الهوليودية لغسل عقولنا التي أصبحت بيضاء اللون من كثرة غسيلها وبرمجتها على قنوات الام بي سي التي لم تترك لغة إلا واستعملتها لتقضي على ما تبقى لنا من همسات أخلاقية.
همسة الأسبوع
لم تعد القنوات الإعلامية مجرد وسيلة ترفيهية بل أجندات تنفيذية للحروب المستقبلية والجلوس على الكراسي التنفيذية.
*كاتبة سعودية
Friday, 9 December 2011
كلمة من القلب
لا أريد كرسيا حكوميا، وليس لدى مطامع سياسية ، ولكني مواطنة حيادية، تريد المصلحة العامة لجميع الفئات الوطنية على اختلاف طبقاتها وانتمائتها المذهبية، لماذا التصنيف عندما نريد أن نعطي أو أقول أن تجود نفس المسئولين بإعطاء فرص للمواطنين في شتى بقاع البقعة الحدودية الجغرافية السعودية، أليس المواطن في جيزان مثل المواطن في كل مكان، أليس الإنسان هو الإنسان حتى لو انتمى إلى مذهب الديندان، لماذا أصبحنا غلف القلوب والأبدان ، وأصبحت ضمائرنا ضمن أجندات سياسية ، لماذا نطالب بالحقوق السياسية والمعيشية للمواطن ضمن إطار المصالح الشخصية، من إعطاء كرسي في إحدى الوزارات المعنية، أو منصب وراثي، لا يقدر أحد أن يزحزحه عنه حتى لو كانت الرياح القطبية سوف تجري بما لا تشتهي السفن، لماذا نعطي الفقراء ونبني المساكن فقط لإرضاء الإعلام والسلطات الغربية، ولا نبادر بأنفسنا بإصلاح بيتنا، لماذا ولماذا....؟ كما الملاريا في إفريقيا ، وسرطان الثدي العالمي، وتسمم حليب الأمهات ، والربيع كما يسمونه واسميه الصيف الساخن العربي، وكما يعرف العالم جميعا أو الأغلبية مساعد الرئيس الأمريكي السابق "آل غور" في فيلمه وكتابه الثقافي البيئي "الربيع الصامت" الذي كتبه عام 1994 ، يضع اللوم كله على سوء الاستخدام للطاقة واستحداث الطاقة، والمشكلة الرئيسية العالمية هي مادة دي دي تي التي تستخدم للقضاء على عثة الحشرات التي تأكل الزرع، وترش في كل أنحاء العالم، ويركز وكأنه عالم في البيولوجي عن ثاني أكسيد الكربون وتأثير حرق الفحم في الصناعات على التلوث والأمراض البيئية، ليروج لسوق الطاقة العالمية في استخدام البترول ومشتقاته، وبهذا أصبح تاجرا عالميا يساوم على أعلى عمولة لكل الدول المنتجة للطاقة، وبهذا أثر على سياسات كثيرة وأسواق عالمية كانت تريد الاتجاه للاكتفاء الذاتي وتوظيف المواطنين في الشركات التي تستخدم الفحم كطاقة.
فالعالم يستخدم السياسة العنكبوتية حتى لا نحصل على الحقيقة أبدا، ونسير في طريق مظلم متخبط يلقي اللوم على الجهة الخطأ حتى لا يصبح أحدا في كرسي الاعتراف والعقاب.
فالحقوق الإنسانية لا ترفع إلا عند حدوث قتل المدنيين في سورية، أما في المدن الغنية فالحادث نفسه يصبح له ألف تفسير وتبرير ويصبح مجرد تنديد ولغة شديدة اللهجة والسطحية، والكل يصبح يندد أو ينسحب من الميدان باسم الإنسانية والمواطنة ومساعدة الفقراء والمعتازين والعدالة ، وفي الأخير ما يراد هو الكرسي نفسه الذي يرأسه هذا الوزير أو الرئيس ، وليس لمساعدة الفقير ولا المساواة في العناوين، والذي يريد الحقيقة ولا يريد السلطة ولا الكرسي ولا هذه الوظيفة ، يقال عنه معارض أو مدافع أو حقوقي وناشط، وثائر ومخطط للثورات الشبابية والشعبية.
نعم أريد وكما كل مواطن شريف أن أرى بلادي تدار من قبل أفضل الفئات الشبابية ، نعم أريد أن يكون لي ولكل مواطن شريف دور في بناء مجتمع وطني ينادي بالمساواة والنزاهة والعدالة الإنسانية ، نعم أريد كما كل مواطن شريف موقعا رياديا لدفع عجلة التقدم في الاتجاه الصحيح، واستثماره ما يملكه كل منا من ثقافة ووطنية لتنمية الموارد البشرية التي تئن من العوز والفقر والديون المتراكمة على كاهل المواطنين الذين يجب أن يعيشوا بكل كرامة ، ويستفيدوا من ثروات البلاد الوطنية، نعم أريد أن أكون ومعي كثير أن نكون أحد الأسباب لرفع الظلم والاستبدادية، وكلمة "سم" و" أبشر" و"حاضر" للألقاب العلوية، والحصول على فتات السفرة الأميرية ، أو المشاركة في النسبة المئوية للمشاريع الحيوية، نعم أريد العدل والمساواة والأخلاق المحمدية أن تسود بلادنا العربية، ولكن ليس للجلوس على الكرسي في المكاتب العلوية، إنما للزرع مع المواطن وتشقق اليدين في العمال اليدوية، ورفع الظلم في الحكام القضائية، وليس فقط لأن يكون اسمي في لائحة الانتخابات البلدية أو الشورى أو حتى الوزارية ، أريد موقعا أقدر أن أكون فعالة وليس تابعة للسياسة المحلية، حتى أقدر أن أفعل وأتفاعل مع المجتمع بكل أطيافه وألقابه ومذاهبه، وأعرف لهجته المحلية، وأساوي بين المناطق الجغرافية وتربتنا الوطنية، يدا بيد مع كل من يريد الحركة المدنية لإعادة قولبة عادتنا الوراثية من الاستبداد بالرأي والمال والثروات الوطنية، وجعلها من حق كل إنسان العيش في هذه البقعة الطاهرة التي تستحق مننا كلنا مشاركة فعلية في صنع القرار على مستوى معيشتنا اليومية وحركتنا المدنية، والخدمات الوطنية، لنرتقي إلى العالمية في الاحترام للإنسانية، والعدالة، والمساواة، في الفرص لكل الفئات من غير استثناءات ولا أحكام عرفية.
همسة الأسبوع
الممثلون على مسارح الحياة في أروقة الحياة اليومية ، هم الذين يسيطرون على كل ثرواتنا الوطنية
فلننهي التمثيلية ونعيش بواقعية لنبرز معاني الإنسانية في واقع جلي ملموس مفعل ، ولا يستثني أحدا من المسؤولية.
*كاتبة سعودية
Saturday, 3 December 2011
إنا لله وإنا إليه راجعون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (27) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً (28) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) وَادْخُلِي جَنَّتِي (30)
صدق الله العظيم
انتقلت إلى رحمة الله تعالى صاحبة السمو الملكي الأميرة موضي بنت سعود بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود عن عمر يناهز (85) عاماً
تغمدها الله بواسع رحمته ومغفرته ورضوانه وأسكنها فسيح جناته ، إنا لله وإنا إليه راجعون.
Thursday, 1 December 2011
جولة مكوكية للمشاكل والحلول في السعودية
ما يجري على الساحة المحلية من أمور ومشاكل في المصداقية يدعو لطرح أسئلة جوهرية عن الأسباب والحلول المنطقية لحالتنا العشوائية، محاكم وأمور قضائية لقضايا أثرية، لم تنفذ ، ولن تنفذ إلا بمكرمة إلهية اعتمد عليها قضاتنا لحل كل المشاكل العالقة حتى لا يتعبوا أنفسهم بالبحث عن الحلول الفورية، وتنفيذ الأحكام إلا إذا كانت لشخصية تنفيذية أو تشريعية، واعتمدوا على الاتكال على الواحد الأحد ، حتى لا يقال عنهم أنهم ناقصي دين وأدب، فأصبحت المحاكم شبكات عنكبوتية ودوائر رياضية ، ومصدر دخل يوازي ميزانية شريحة كبيرة من المواطنين الذين يكسبون رزقهم بصهر الحديد.أجهزة ميدانية حيوية لا تستطيع حتى إطفاء حريق مدرسة بنات ترفيهية، حيث يحلو للبنات اللاتي لم يتجاوزن عمر الزهور إشعال الحريق للفت الانتباه ومعرفة مصداقية وجدارة إحدى أجهزتنا الحيوية وهي الدفاع المدني، فالحصيلة أموات وجرحى، لا نستطيع ذكرها، ووصفها إلا بالبدائية، حيث تضاربت الأقوال كما العادة في هذه الظروف التي تعودنا عليها في كل كارثة ميدانية، فلا السيول ولا الحرائق، ولا حتى الحوادث المنزلية نستطيع أن نحلها بالوسائل الحضارية، التي أنفقت عليها الدولة مبالغ خيالية، والنتيجة ما نراه في الإعلام وما رآه كل ما كان حاضرا عند حصول المصيبة التي أصبحت اعتيادية في سجلاتنا التاريخية ، فيا لهول المصيبة ونحن في بداية القرن الواحد والعشرين، وأجهزتنا تنتمي إلى القرن الواحد قبل العشرين من أي تقويم في هذا العالم والكرة الأرضية، إلا إذا كنا ننتمي إلى جنس قمري أو زحلي أو زهري، فأحوالنا دائما غير، مثل جدة التاريخية الأثرية.
أما جهاز الهيئة وأخباره المعتادة من إحداث بلبلة في كل زاوية وملتقى، وحتى في النزهة العائلية، وكأنهم مصابون بمرض نفسي يسمى بمرض"شد الانتباه" حتى لو كان سلبيا على حساب أعصاب المواطنين الذين لم يعودوا يعرفون كيف يتصرفون ولا كيف يعيشون، أو لأي قرن ينتمون، فما نراه في تصريحات للجهات العليا بأننا سنصبح المركز الأول سياحيا والمركز الأول في التقنية، والمركز الأول في المحاسبة، والمركز الأول في النوعية، والمركز الأول في التقدم العلمي والمعرفي، ومصدر للأخلاقيات الإسلامية وتصريحات المتحدث الإعلامي لهيئة ( الأمر بالمعروف والنهي عن التقدم والإنسانية والتربية الإسلامية والأخلاقيات المحمدية) الشيخ مطلق النابت، أن الهيئة سوف تلزم صاحبات العيون المثيرة على تغطيتها مشيرا أن للهيئة الحق في فعل ذلك ، غير المداهمات الفورية للحفلات ، وبث الرعب والنفاق في أروقة المجتمع الذي لا يحتاج بالأصل لهذه الممارسات ، حيث تعود على الاختباء وراء الأسوار لفعل كل المنكرات المعلومة منها وغير المعلومة في قواميس الشعوب التي تنتمي إلى فصيلة الجن والشياطين في نظر رجال الهيئة الموقرين، الذين شغلونا بالمفاتن وتغطيتها، ليغطوا بلك ممارسات السلطات التنفيذية التي تحتاج إلى هيئات، وليس هيئة لتوقفها عند حدها، ولتخاف ربها ، فلا ارتفاع في أجور المواطنين إلا يقابله ارتفاع في أسعار المواد الأساسية الاستهلاكية والمعمارية ، ولا ارتفاع ملحوظ للدخل العام إلا في جيوب من هم فوق المحاسبة والإنسانية.
أما باقي المشاكل التي لا تعد ولا تحصى والتي ما هي دون الإنسانية والتي يوجد لها ملفات في أدراج المنظمات العالمية ، ولن تظهر إلى العيان إلا عندما يريدون استخدام هذه الأوراق لأغراضهم وأجنداتهم الشخصية التي بتنا نعرف متى يظهرونها على الشاشات العالمية، فمؤخرا ظهر ملف لمنظمة "أمستي" العالمية تندد بالبوليس الديني كما يسمونه في الغرب، ويدينون بقمع مظاهرا ت الشرقية، وينادون الحكومة بان تتصف بالإنسانية، وتسمح للمواطنين بالتظاهرات السلمية، وهذا كله ليس لدوافع إنسانية، بل يستخدمونها لأجنداتهم السياسية، ولذا وجب علينا الآن الحرص والاستيقاظ من الثبات قبل أن تستخدم كل هذه الأوراق ضد بلادنا، وعلى هذا الجهاز الذي حيرنا واحترنا معه أن يكبح جماح استيلائه على السلطة في الساحة الاجتماعية، ويتركون الخلق للخالق، ويكفون عن استحداث المشاكل والمصائب باسم الدين والأخلاقيات التي هي أبعد أن تكون في هذه الصورة البدائية، ولينتبهوا ويركزوا على مجلس الشورى وتطبيق الأنظمة المدونة في دستورنا المغيب تماما عن نظر ومفهومية المواطن، من سرقات ومفاسد هي أعظم وأفتك من سفر المرأة من غير محرم، أو خروجها مع ابنتها في سفر للعلاج، فالصورة أكبر والمهمة جليلة ، وهي ببساطة أولوية وليست فردية ، بل جماعية، فالكل يجب أن يوجه اهتمامه لراحة المواطن المادية، والاتجاه لحل مشاكل الفقر والعوز والبطالة، والأجور المتدنية، والفساد الإداري والمشاريع المعطلة، وإخلال الميزان والتغاضي عن تجار وشركات الجملة، وهذا ما يجب أن يركزوا عليه، وعندها، وفقط عند تلك النقطة سنكون كلنا تحت تصرف الهيئة ونكون لها عونا على تخطي كل الأزمات، ونسمع لنصائحها ونخضع لسلطتها الدينية التي يجب أن تأمر الجميع بإصلاح المفاسد من كبائر الأمور، أما الصغائر التي باتت لدينا هي من المصادر اليومية لكل المنغصات والمشاكل التي فرضت علينا من قبل هذه الهيئة بتركيبتها وسلطتها الحالية، فكما شغلنا الغرب بحقوق المرأة، شغلونا هم بسلب حقوقها وإهانتها اليومية، بكل الأساليب الاستفزازية، وكأنهم ينفذون أجندات غربية، ليكن شغلنا الشاغل حقوق المرأة، وليس حق الإنسان في العيش في مجتمع سوي وعادل، لا يفرق بين المذاهب ولا الألوان ولا القبائل .
همسة الأسبوع
الحل أيها المواطن يكمن في غرس شجرة الحب في قلوب الخلائق ، وأن تكون الرحمة رمزنا والعدالة وسامنا، والشرف مبدأنا ، والعدالة منهجنا ، والوسطية مسيرتنا، عندها لن نترك لأحد منفذا للتدخل في هذا الوطن.
*كاتبة سعودية
b.saoud@hotmail.comThursday, 24 November 2011
الذكاء ..الغذاء.. والدماء
خلقنا الله سبحانه وتعالى في أحسن تقويم وجعل من أجسادنا ساعة دقيقة، تتحرك عقاربها بدقة وحساسية ومفعولية، فنحن عبارة عن تفاعلات كيميائية عجيبة التركيب، تتفاعل مكوناتها بطريقة فيزيائية ، لا نعرف لها مصدرا ولا قوة، إلا بمعجزة من إله واحد قهار خالق الليل والنهار، والقائل في القرآن : فلينظر الإنسان مما خلق، خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب " صدق الله العظيم، وجعل من الغذاء متعة من متع الحياة، التي يسعى الإنسان معظم حياته أن يتفنن بصنعه، ويتعب بزرعه، ويتاجر برزقه، ويموت إن لم يتوفر، وتشن حروب وتحل مشاكل من أجله، ويدار اقتصاد بلدان بواسطته، ومن العجب العجاب أن تسقط إمبراطوريات بسببه، تسألونني كيف؟ وأقول لكم عندما تلاحظون بروز البطون وزيادة الشحوم لحكام هذه الإمبراطوريات وشيوخها المتدينين، الذين يدينون بزيادة الأوزان والصحة في الأبدان ويملكون الملايين من الدنانير في جيوبهم ولبناء قصورهم، ولبسهم القفاطين التي تكاد تصنع من الحرير، ولكنها لعدم الإحراج تصنع من الشرنقة نفسها وتؤخذ خيوطها قبل قطاف مربيها، فدقيق الملاحظة عندما يزور معظم المتاحف في كل البلاد التي سقطت فيها الامبراطوريات وجابت في أوديتها الثورات، نلاحظ كبر حجم المقاسات مثل القفاطين العثمانية التي نشاهدها في المساجد الأثرية في تركيا، فيكاد الإنسان لا يصدق أنها لإنسان بل لكائن عجيب لا يمكن أن يحمل كل هذه الأوزان ويفكر بفطنة ويدير الأعمال، لذا سقطت الامبراطورية العثمانية لأنهم تركوا التمسك بالدين والإسلام وانشغلوا مع شيوخهم بملء البطون بأطايب الطعام والتسابق في اقتناص الحريم في مجالس الحرملك، ومنها جاء مصطلح الحريم في المملكة، وإلا كنا نسميها مثل القرآن "النساء" وهذه كلمة لها احترام وإجلال، كما نعرف أن الثورة الفرنسية قامت على الكلمة المشهورة للملكة ماري انطوانيت عندما قالت لشعبها عندما لم يعد يجد حتى الخبز لإشباع جوع وطن بأكلمه إلا الطبقة الغنية:" لم لا تأكلون البسكوت بدلا من الخبز؟" ، وهي لم تقولها عن لؤم أو سخرية بل قالتها وهي بالفعل تعتقد أنهم - كما هي- يجدون البسكويت في الأسواق ولم تفكر بأن هذه الأكلة الارستقراطية مصنوعة من الدقيق الذي أصبح نادرا في البلاد، وكانت بالفعل لا تعرف مثل زوجها الملك لويس السادس أن الشعب يموت من الجوع والفقر المدقع، لأن ببساطة وزرائهم أخفوا كل ما يتعلق بشؤون الشعب ووضعوا ميزانيات الدولة في غرف المتعة والميسر، كما فعل من قبلهم الرومان، عندما سقطت امبراطوريتهم من كثرة اقامتهم لحفلات الأكل التي لا تنتهي إلا عند نومهم فأصبحوا ثقال الوزن ولم يعد يصل الدم إلى عقولهم ، ففقدوا امبراطوريتهم ، وأقدر أن استمر بالأمثال لأملأ كتبا لا تحصى ولا تعد عن أمم أصابتهم التخمة فزالوا عن وجه التاريخ بكل أطياف الأديان والمذاهب والأعراق، فالمرض واحد والنتيجة واحدة، أما الدماء فعلاقتها حتمية، كما ذكرت أعلاه، فمن أجل الغذاء تسال الدماء ، وتشن الحروب وتحصل الانقلابات، وتغير الأنظمة أملا بتوفير لقمة عيش كريمة، صافية، حلالا طيبا، فعندها نعلم أن الأكل بهذه الكميات وجلب أنواع الحلويات من شتى بقاع العالم وبناء مسجد في دولة خليجية مجاورة بتكلفة 554 مليون دولار، ونحن نمر بفترة فقر مدقع، هو نوع من فقدان القدرة على التفكير، ومرض بحد ذاته، يمنع المرء من التفكر والعبرة ممن كانوا من قبله، وفي المقابل نرى النحافة الزائدة حتى نكاد نرى العظام من وراء الجلباب أو القميص أو البدلة أو الثوب أو حتى العباية، فهي ليست موضة عالمية ولكنها حالة جوع بدائية، نراها حتى في بعض الأجهزة الحيوية الذين يجوبون الشوارع، ويفاوضون المواطن على وجبة مقابل رشوة، أو يمررون المتسللين عبر الحدود مقابل مبالغ يتقاسمونها مع رؤوسائهم الذين لا يعانون من النحافة، بل من التخمة التي لا تنتهي أبدا، فنرى في مجتمعاتنا النقيضين: النحافة والفقر والتخمة والغنى، والكل يعاني من مرور الدماء في أجسادهم، لأن الأول لا يملك الكفاية لضخ الدم إلى عقله ليفكر كيف يطعم أهله، والآخر وقفت الدماء عند حدود بطنه لأن الغذاء عطل الدورة الدموية التامة التي تمر بعقله ، فأصبح مشلولا لا يرى ولا يسمع ولا يحس إلا بالكسل والأمل في الوجبة التي تليها ويتصور أصناف الطعام والحريم للوجبة القادمة، وإن كانت أنثى فالعكس صحيح. وهكذا تدور الدائرة ويتصل العقل بالغذاء مع الاحساس بوجود بعض الدماء في الأجهزة التي من المفروض أن يكون عندها دم وتستيقظ وترى وتشعر بالمعاناة للشعوب المقهورة.
لو بقيت أتكلم من الآن حتى نهاية العالم وقيام الساعة ويوم الحساب، فلن أغير شيئا في أقوام أعماهم الله ومدهم في طغيانهم، فإنها المشيئة إلهية، ولكن في المقابل قال الله سبحانه وتعالى "بَلِ الإنسان عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ"، فيجب أن نحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب، وإذا أتت قدرتنا على الناس فلا ننسى قدرة الله علينا، فأحببت أن أذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين، هذا إن وجدوا في هذا الزمان وهم قلة، فلن أستطيع حل ولا مشكلة واحدة من الفساد والإفساد في المجتمعات، لأنها أصبحت ثقافة عامة عالمية مشتركة في السوق العالمية للتجارة والاستيراد والتصدير ، فأينما حللت أراها بوضوح في كل البلدان التي نحسبها بعيدة عن ثقافتنا وديننا، ولكن في الأخير تعاني نفس المشاكل ولكن بألوان مختلفة ومذاقات متنوعة ، إنها ثقافة العولمة في الدين والدنيا.
جبت العالم ورأيت بعين مبصرة مثل النفق المؤدي إلى مطار لوس أنجلوس في أمريكا ، عندما تهطل الأمطار يسد ويغلق ، مع أنه صرفت أموال هائلة لتصليحه عبر عدة مجالس في العشرين سنة الأخيرة ، وهذا ذكرني بوضوح جلي بأنفاق جدة وسيولها، عجبا لهذه المصادفات، أم هي طمس الهوية واستيرادها من غير تنقية جوية ، لأن شبابنا وكهولنا وحتى رؤوسائنا معظمهم ممن تعلموا في أمريكا والمعجبين بها حتى لو قالوا العكس، فلا عجب من حالتنا الرثة الملوثة المهترئة من هذه الثقافة المستوردة والتي طالما كانت بلا هوية ولا جذور ولا انتماء إلا للدولار، حتى أبادوا أهلها الأصليين، فما هم إلا المطرودين من القارة الأوربية في الأزمنة المنسية، واستعبدوا القارة الإفريقية، ومن بعدها وصلوا للعالمية، وها نحن نرى النتيجة الحتمية ، وأصبحوا مثل ماري انطوانيت لا يعرفون البقية من القصة الأسطورية.
همسة الأسبوع
لا أدري من بعد الآن ما الفرق بيننا وبين الدول الفقيرة أو الغنية، العربية أوالأعجمية أو الإفريقية، فالمشاكل أصبحت نفس الهوية والطابع والجنسية ولكن بأقنعة وهمية.
*كاتبة سعودية
Subscribe to:
Posts (Atom)