Wednesday, 30 January 2013

استقبل الأمراء والمفتي والعلماء والمشايخ


استقبل الأمراء والمفتي والعلماء والمشايخ
الملك يطل على شعبه: بلادنا محسودة.. والله حامينا
"الرياض - الرياض، واس" الاربعاء،30 يناير/ كانون الثاني،2013
أطل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز على شعبه أمس، وبدا في أحسن حال بعد العملية الدقيقة في الظهر التي أجراها في محرم الماضي.
فقد استقبل الملك المفدى - حفظه الله - في قصره بالرياض أصحاب السمو الملكي الأمراء وسماحة مفتي عام المملكة وأصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ الذين قدموا للسلام عليه.
وقد رحب خادم الحرمين بالجميع، وتحدث عما تواجهه المملكة من حسد الحاسدين، وقال: "اتكالنا على واحدٍ أحد، والله سبحانه وتعالى حامينا وحامي كل إنسان ينطق بكلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله".
وحضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن عبدالعزيز رئيس هيئة البيعة وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع وعدد من أصحاب السمو الملكي الأمراء.

من مقالاتي القديمة نشرت بتاريخ الجمعة، 28 يناير، 2011


لقد تم نشر هذا المقال قبل صدور الأوامر الملكية لذا احببت ان انشرها اليوم و بعد صدور القرارات التي اصدرت من قبل مليكنا , عوضاً عن مقالي هذا الأسبوع على أن يتم نشر الجزء الثاني لمقالي عاصفة الصحراء كما وعدتكم الاسبوع القادم .

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

 

من مقالاتي القديمة نشرت بتاريخ الجمعة، 28 يناير، 2011

غرق الألقاب والضمائر الميتة

بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود
لم تعد تكفينا إبر المخدرات، ولن تخيفنا من بعد الآن الأسماء الرنانة والمنشتات الإعلامية التهديدية، ولن توقفنا الوعود الوهمية، لابد من تغييرات جذرية في شتى القطاعات القيادية،وليس فقط في منطقة مكة المكرمة، بل في جميع المناطق الجغرافية في مملكتنا الحبيبة، ولا أحد يفهمني "خطأ" ، فأنا لا أطالب بثورة على الحكومة وعلى سلطتنا التشريعية لنكون بلد ووطن خراب ، مثلما يحدث  في تونس ومصر ولبنان والله أعلم ما إلى ذلك من مناطق أخرى كتب عليها التغيير ورسم لها خرائط جديدة منذ عهود ، وهذا ما ذكرته في مقالي السنة المنصرمة في جريدة الحياة، وقد كتبت مقالين آخرين عن منطقتنا العربية وحالتنا المأسوية، والخرائط السياسية الجديدة المرسومة لمنطقتنا ، وحذرت في المقال الحكومات العربية من المناخات السياسية الجديدة المرسومة لنا، وقد رفض رئيس تحرير جريدة الحياة نشر المقالين، وقد حذرت عدة مرات من عدم تنفيذ الأوامر الملكية والكذب على الجهات العليا والسرقة العلنية والأقوال المعهودة من المسئولين والأمراء في شتى المناطق، فقد رأيت بأم عيني ما حصل في جدة في يوم الغضب الإلهي ، والكذب الذي انتهجته وسائل الإعلام لتغطية مدى وحجم الخسائر البشرية في شتى مناطق جدة ، فقد احتجزت شخصيا في أحد المطاعم بعدما سحبت وسط الأمواج في محطة وقود ، وقد استنجدت عدة مرات بالدفاع  المدني والشرطة ، بينما كان بعض المسئولين الرئيسيين مشغولين باجتماع تثقيفي ، بينما كانت جدة تغرق، وآخرون ممن يملكون مفاتيح هذه المدينة مرتاحا في قصره ، وبينما المواطنون يغرقون، والجثث تتناثر أمامي وتجرفها السيول ، والمواطنون يتسلقون الأشجار ، ومنهم من لقي حتفه تحت الماء ، ومنهم من نزل يسبح في المياه للنجاة ، وغمرته موجة من مياه السدود التي انفجرت ، والتي هي أكبر مثال للسرقة العلنية من قبل كل الجهات المعنية،  والوزارات مسئولة مسئولية مباشرة عن هذه الكوارث الإنسانية، فإنني ومن بعد ما شاهدت في هذا اليوم المأسوي بأم عيني  ، وأنا مسئولة أمام الله حيث لا ينفع لا مال ولا بنون ولن أكون شيطان أخرس، أطالب وأسأل الله ثم مليكنا ملك الإنسانية بتغيير كامل وجذري لكل القيادات المحلية التي أشبعتنا شعارات وتهديدات لم تعد تجدي ، ولن يقمعنا إنسان عن قول الحقيقة ، لأن الله بصير بالعباد، نريد من الله ثم من مليكنا التغيير الشامل ووضع فئات تخاف الله لتنفيذ خططه ، وحتى إن لم يكونوا من الأسرة الملكية ، فالمفروض أن تكون الأولوية للأكفأ ، وليس للألقاب الملكية، كما يوجد الكثيرين من الأجيال الجديدة من الأسرة الكريمة المثقفة والتي هي قادرة على الحلول وتقليب الأتربة المسممة، ويوجد فئات كثيرة ذات ضمائر حية تقدر أن تمسك مناصبها وتنفذ الأوامر الملكية من غير سرقات ولا نفاق، كما أود أن أكر العيب ثم العيب على كل الأجهزة الإعلامية التي لم تجرؤ على نشر ما يدور على أرض الواقع والأرقام غير المعلنة من الوفيات والأرقام المخزية عن الخسائر، إلى أين سيقودنا النفاق يا ترى؟ وأنا رأيت بنفسي عشرات الجثث ترتطم بالسيارات عندما كنت محتجزة ما بين الأرض والسماء والدفاع المدني يريد من يدافع عنه لأنه جهاز مشلول ولا يرقى إلى أقل مستويات البلدان الفقيرة في المستوى ، وكما أذكر خلو الشوارع من الجهات الحكومية ، فقد كان المواطنون هم الذين ينظمون الحركة التي أصبحت مشلولة تماما بسبب المد والجذر الذي لم نعرف له مصدرا، كما أصغيت بألم شديد لخطبة الجمعة وحسبت أنها ستكون مطالبة دينية من قبل هذه الجهة التي من المفروض أن تخاف الله أولا بإقالة كل المسئولين ومحاسبتهم علنيا ، ولكن فوجئت بخطاب ديني كما عهدناه ضعيفا مستكينا لا يطالب أو يواجه أو يكون معينا ، بل أبواق لمن نعرفهم غطاء لما يدور في المنطقة من إهدار للمال العام وإهدار للإنسانية. 

نشرت بتاريخ الأحد، 11 سبتمبر، 2011

محاسبة كائن من كان
بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*
نظرا لطلب عدد كبير من القراء ردودا مباشرة مني عن المشاكل التي أحاول أن أعالجها عبر مقالاتي، فلعل هذه الكلمات تعبر عما في داخلي من أفكار ومشاعر تخص بلدي الحبيب الذي وحده صقر الجزيرة العربية الملك عبد العزيز رحمه الله التي كانت متناثرة القبائل والمناطق والمؤسس الأول للدولة السعودية الحديثة التي نعرفها الآن وهو والدي رحمه الله الملك سعود بن عبد العزيز الذي أسس كل البنية التحتية والمشاريع الرئيسية ووضع أسس السياسيات الداخلية والخارجية التي تم تجاهلها تماما من قبل القائمين على الإصلاح، لذا لا نرى أية معلومات دقيقة أو صحيحة في بلدنا الحبيب
و لم يبخل خادم الحرمين الشريفين حفظه الله بوعدنا كأبناء وبنات الملك سعود بإرجاع كل انجازاته التي تمت خلال عهده خلال الأحدى عشر سنة من حكمه و كان خلالها قد تم وضع دستور كامل متكامل عن القوانين الملكية التي كانت واضحة و جلية بكل التفاصيل المتعلقة والمهمات المنوطة  للوزراء ومجلس الوزراء وكيفية تطبيق القوانين بدقه و عدل للجميع و محاسبة كائن من كان مهما بلغت درجة منصبه ومحاسبته على أي خلل يصدر من قبل جلالة الملك سعود رحمه الله،  فما اعبر عنه الآن هو ترجمة صريحة مما كان عليه الحال في عهد الراحل المؤسس للدولة السعودية الحديثة الملك سعود بن عبد العزيز من جديه التعبير والتنظير وكشف الحقائق وتسليط الأضواء على أي خلل في جهاز من أجهزة الدولة، كما كان الملك سعود يطلب من كل مواطن أو أمير كواجب وطني أن يطلعه على أي حالة من الفساد في أي جهاز و عن أي شخصية فكانت النصيحة و إجلاء الحقائق هي سياسية الملك سعود
وما أنا إلا نتيجة هذه المبادئ و للأسف لا أملك إلا تسليط الأضواء و كشف الحقائق عبر مدونتي و قلمي لأسرتي وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الذي اعتبره أبا ووالدا كما كان والدي، لذا كانت مهمتي هي واجبي الوطني  بالتصريح عن كل ما يقلقني وأراه جليا واضحا لقربي و اتصالي الدائم بالشارع والمواطن السعودي بدون أية حواجز ولا طاقم من الحواجز البشرية التي تمنع وضوح رؤيتي لذا اعتمد على الله ثم على نزولي ومخالطتي ومشاركتي مشاكل شعبنا الكريم الذي يستحق منا كل احترام و تقدير و تعزيز .
لذا وددت عبر صفحاتي هذه أن أرد على كل المعجبين ومن يتابعون كتابتي و حتى لمن لا تعجبهم آرائي
دعوتنا عبر تربيتا في ظل الأخلاقيات التي تركها لنا ارثا الملك سعود رحمه الله أن نتقبل كل وجهات النظر بدون تميز أو تمييز و إن شاء الله في المستقبل سيكون لي عبر موقعي الرسمي تفاعلا مع القراء في وضع حلول فعلية و منطقية لمصلحة هذا الوطن العزيز الذي هو غالي على كل قلوبنا برأسه ملكنا العزيز و أبناء عبد العزيز
و دمتم بخير ....
*كاتبة سعودية

الأميرة بسمة

twitter @PrincessBasmah

Saturday, 26 January 2013

حوار صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود على" قناة الحرة الفضائية"الجمعة الموافق 18-1-2013


حوار  صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود
على" قناة  الحرةالفضائية"الجمعة الموافق 18-1-2013
لمشاهدة حوار الأميرة بسمة و الذي بث يوم /الجمعة الموافق 18-1-2013/على قناة الحرة ببرنامج وول ستريت"” Wall Street”   و هو برنامج أسبوعي يناقش المستجدات الاقتصادية في الولايات المتحدة والعالم يبث من بورصة ناسداك, تقديم الأستاذ محمد الحسين ناصر




بمناسبة ربيع الأنوار


بمناسبة ربيع الأنوار أهديكم هدية كل القلوب إلى الحبيب تميل ***
ومعي بذلك شاهد ودليل
أما الدليل إذا ذكرت محمداً***
صارت دموع العاشقين تسيل
يا سيد الكونين يا علم الهدى***
هذا المتيم في حماك نزيل
لو صادفتني من لدنك عناية***
لأزور طيبة والنخيل جميل
هذا رسول الله هذا المصطفى***
هذا لرب العالمين رسول
هذا الذي رد العيون بكفه ***
لما بدت فوق الخدود تسيل
هذا الغمامة ظللته إذا مشى ***
كانت تقيل إذا الحبيب يقيل
هذا الذي شرف الضريح بجسمه ***
منهاجه للسالكين سبيل
يارب إني قد مدحت محمداً ***
فيه ثوابي وللمديح جزيل
صلى عليك الله يا علم الهدى ***
ما حن مشتاق وسار دليل

حقوق المرأة السعودية تتناثر بين فتاوى التحريم والتحليل


(موقع الأميرة  غير مسؤول عن النص ومضمونه)
حقوق المرأة السعودية تتناثر بين فتاوى التحريموالتحليل
تعيين ثلاثين امرأة في مجلس الشورى كان من ضرب الخيال قبل سنوات، لكنه أصبح حقيقة بقرار ملكي ودعم من رجال الدين والاعلام.
"ميدل ايست أونلاين" First Published: 2013-01-26
لندن - أصدر الملك عبد الله بن عبد العزيز قراراً اعتبر تاريخياً في تاريخ المملكة العربية السعودية بخصوص المرأة، وتمثيلها في السياسة، مع أنها مازالت ممنوعة عرفياً، وبالتالي دينياً، من قيادة السيارة!
فقد عُينت ثلاثون امرأة في مجلس الشورى، وهنَّ من ذوات الثقافة والاختصاص، ومن مختلف شرائح المجتمع السعودي، أي ان التنوع روعي إلى حدٍ ما، فبينهن شيعية مِن المنطقة الشرقية، وهي صاحبة اختصاص أيضاً، وكذلك روعيت المناطق.
صحيح أن مجلس الشورى ليس صاحب قرار أو تشريع، إنما تأسس للمشورة وما زال كذلك، ولكن بالنسبة للمرأة أن تحتل ثلاثين معقداً من بين 150 مقعداً أمر يُنسي مهام هذا المجلس، إنما ينظر إلى محاولة مساواتها بالرجل، فالحديث النبوي الخاص بالولاية، رغم ضعفه من ناحية مناسبة قوله وقصته لأنه قيل عند تحرك أم المؤمنين عائشة إلى البصرة، إلا أنه معتمد عند رجال الدين وبقوة عندما يتعلق الأمر باشراك النساء في السياسة، كونه مرحلة إلى الولاية، وعلى الخصوص أن الملك عبد الله قد أصدر قراراً سابقاً أجاز فيه مشاركة المرأة في المجالس المحلية.
غضباً من قرار مشاركة النساء في مجلس الشورة تجمع عدد محدود من السلفيين، من شباب وكهول وهم رجال دين، أمام الديوان الملكي، محتجين على هذه الخطوة على أنها ضد الدين، ولا يجوز ولاية المرأة لشأن عام، غنما لها بيتها وأولادها، وطلبوا مقابلة رئيس الديوان الملكي خالد التويجري، لكن طلبهم رفض، ووقفوا لساعات حتى تركوا المكان بلا عنف ضدهم.
لهذا سعت الصحافة السعودية إلى أخذ رأي علماء الدين بشكل واسع، وليدلوا بدلوهم في هذا القرار، وجاءت التصريحات مؤيدة، وتحدثوا عن السيدة خديجة وكيف كان النبي يأخذ رأيها ويشاركها في أمر الدعوة، وأنها كانت وراء شد أزره في الدعوة وشاركته فيها. وآخرون تحدثوا عن دور المرأة في الإسلام وأتوا بأحاديث وروايات اعتماد النبي والخلفاء من بعده على النساء في أمور الحسبة وغيرها.
إن اختلاف مواقف علماء الدين في شأن المرأة ينطلق من الدين، في الرفض والتأييد، فهناك أحاديث ووصايا وآيات تمنع المرأة من أن تكون جزءا من الشورى أو القرار السياسي، وهناك ما يمكن إجازة ذلك، بمعنى أن الموقف الديني تجاه العديد من القضايا له وجهان، وبذلك تكون الظروف والقرب والبعد من السلطة هو الذي يتحكم في الأمر.
من الممكن أن رجال الدين أنفسهم الذين أيدوا القرار، في لحظة سابقة لم تكن فيها السلطة جاهزة لإعلان مثل هذا القرار، سيلجأون إلى الأحاديث والآيات التي تؤكد قوامة الرجل على المرأة، ويأتون بنصوص وممارسات تلجأ إليها السلفية للمنع أو التأييد.
هذا ما يتحدث به السعوديون في منظار أن يكون الدين في قيادة المجتمع، لكن دولة مثل المملكة العربية السعودية نشأت على أساس الدين، في مراحلها الثلاث، وهو التفاهم بين آل الشيخ وآل سعود فكانت الدولة، وأن المذهب الحنبلي هو المعتمد بصيغته الوهابية السلفية، فمن الصعوبة التقدم بقرارات مثيرة، إذا لم يؤخذ فيها التدرج، أو محاولة تحييد السلفيين التقليديين والحركين.
وبذلك تزامنت مع هذا القرار تغييرات في هيئة الإفتاء العليا للدولة السعودية، لأن هناك مَن لا ينسجم مع مثل هذا القرار، فالموقف من المرأة يعتبر موقفاً حرجاً عند رجال الدين، وبعد نحو قرن من الزمان، لم يُسمح بظهور وجه المرأة في وسائل الإعلام أو في الأماكن العامة، وإذا بقرار يفاجئ السلفية المتشددة بدخول النساء إلى مجلس الشورى، ونيابة الوزارة، والسماح بالحديث عن المطالبة بقيادة السيارة.
يرى مراقبون أن الدولة السعودية تقف موقفاً حرجاً وتاريخياً بين أرثها السلفي والتطور الإقليمي والدولي بل والداخلي أيضاً، فمن غير المعقول، أن يكون هذا العدد الكبير من النساء في المؤسسات العلمية والأكاديمية، ومبتعثات للدراسة في الخارج، وهنَّ لا يساهمن في القرار السياسي، ويُمنعن من قيادة السيارة، تحت مبرر هناك أحاديث ووصايا تميز النساء بقلة العقل وضعف الدين، وتحت تأثير أشد لمقولة مشهورة في السعودية، وتُقال بتهكم "سداً للذرائع"، وهي أن مشاركة المرأة السياسية يعني خروجها من بيتها، مثلها مثل قيادة السيارة، ستكون باباً للمفاسد، بينما المجتمع يتحرك ويتصل بما حوله من المجتمعات، وهنا لرجال الدين كلمة، لكنهم عندما يريدون تحقيق أمر ما يظهرون مرونة الدين، بينما يظهرونه صلباً متشدداً إذا أرادوا أمراً آخر!

كلمة رئيس الوزراء البريطاني في الثالث عشر من يناير 2013: الجزء الثالث


ويرى البعض أن الحل لذلك هو طرح استفتاء على البقاء او المغادرة الآن.
أفهم نفاد الصبر و الرغبة في جعل هذا الخيار على الفور.
لكنني لا أعتقد أن اتخاذ قرار في هذه اللحظة هو الطريق الصحيح إلى الأمام، سواء لبريطانيا أو لأوروبا ككل.
ومن شأن التصويت اليوم فى هذا الوضع الراهن ان يكون الخروج خيار زائف تماما.
الآن – الاتحاد الأوروبي في حالة تغير مستمر و نحن لا نعرف ما يخبئه المستقبل وأي نوع من الاتحاد الأوروبي سيخرج من هذه الأزمة- أنه ليس الوقت المناسب لاتخاذ مثل هذا القرار بالغ الأهمية حول مستقبل بلدنا.
فمن الخطأ أن نطلب من الناس اما البقاء أو الذهاب قبل ان يكون لدينا فرصة لوضع العلاقة الصحيحة.
كيف يمكننا الإجابة على السؤال بشكل معقول “داخل أو خارج” دون أن نتمكن من الإجابة على السؤال الأكثر أساسية: ” ما هو الشىء الذى نختار أن نكون بداخله أو بخارجه؟”
أن الاتحاد الأوروبي الذى سيخرج من أزمة منطقة اليورو سيكون هيئة مختلفة جدا و ربما سيتم تغيره إلى ما هو أكثر من الاعتراف به بعد التدابير اللازمة لإنقاذ منطقة اليورو.
نحن بحاجة إلى بعض الوقت للسماح بحدوث ذلك – ومساعدتهم في تشكيل مستقبل الاتحاد الأوروبي، بحيث عندما يأتي الاختيار تكون حقيقية واحدة.
وهناك خيار حقيقي اما الخروج أو أن نكون جزءا من أتفاقية جديدة تشكل فيها بريطانيا وتحترم قواعد السوق الموحد والمحمى بالضمانات العادلة و الخالية من التنظيمات الزائفة التى تسيء الى قدرة أوروبا على المنافسة.
انه الاختيار بين الخروج أو أن نكون جزءا من أتفاقية تكون بريطانيا فيها في طليعة العمل الجماعي حول قضايا مثل السياسة الخارجية والتجارة و حيث يترك الباب مفتوحا على مصرعيه لأعضاء جدد.
أتفاقية جديدة خاضعة للشرعية الديمقراطية والمساءلة في البرلمانات الوطنية للدول الأعضاء ، أتفاقية تجمع بين مرونة التعاون واحترام الاختلافات الوطنية وعدم السعى دائما للقضاء عليها ، أتفاقية جديدة يمكننا فيها فعلا أثبتت أن بعض السلطة عادت إلى الدول الأعضاء.
وبعبارة أخرى أتفاقية تكون متماشية تماما مع مهمة تحديث الاتحاد لأوروبي الذى وصفته اليوم ، ليكون أكثر مرونة وأكثر قدرة على التكيف وأكثر انفتاحا – صالح لمواجهة تحديات العصر الحديث.
وعلى من يقول أنه لا يمكن التفاوض على أتفاقية جديدة ،أود أن أقول لهم استمعوا إلى وجهات نظر الأطراف الأخرى في البلدان الأوروبية الأخرى التى تجادل من اجل أن تتدفق اسلطة من جديد إلى الدول الأوروبية.
و لننظر أيضا الى ما حققناه بالفعل من إنهاء التزام بريطانيا في إنقاذ أعضاء منطقة اليورو و عدم انضمام بريطانيا الى الميثاق المالي. ان إطلاق عملية إعادة بعض العدالة القائمة و سلطة الشؤون الداخلية و تأمين الحماية على الاتحاد المصرفي وإصلاح سياسات مصايد الأسماك.
لذلك بدأنا في تشكيل الإصلاحات التى نحتاجها الآن – البعض لن يطلب تغيير المعاهدة.
ولكن أنا أتفق جدا مع ما قاله الرئيس باروسو و آخرون أنه في مرحلة ما في السنوات القليلة المقبلة سوف يحتاج الاتحاد الأوروبي ان تتفق على تغيير المعاهدة لإجراء التغييرات اللازمة لمستقبل اليورو على المدى الطويل وترسيخ أوروبا التنافسية و المتنوعة و المساءلة الديمقراطية التى نسعى إليها جميعآ.
أعتقد أن أفضل طريقة للقيام بذلك سوف تكون في وضع معاهدة جديدة لذلك أنا أضم صوتي لأولئك الذين يدعون لذلك بالفعل.
أننى أفضل بشدة سن هذه التغييرات بالنسبة للاتحاد الأوروبي بأكمله، وليس فقط لبريطانيا.
ولكن ينبغي إذا لم يكن هناك شهية لمعاهدة جديدة بالنسبة لنا ، فكل ما على بريطانيا بعد ذلك هو بالطبع أن تكون مستعدة لمواجهة التغيرات التي نحتاجها في مفاوضات مع شركائنا الاوروبيين.
والبيان التالي للمحافظين في عام 2015 سيطلب تفويض من الشعب البريطاني لحكومة المحافظين للتفاوض على تسوية جديدة مع شركائنا الأوروبيين في البرلمان المقبل.
وستكون علاقتنا بالسوق الموحدة في قلبها هذه التسوية.
وعندما يتم التفاوض علي تسوية جديدة سنقدم للشعب البريطاني استفتاء بسيط جدا لاختيار البقاء أو الخروج ، البقاء في الاتحاد الأوروبي طبقآ لهذه الشروط الجديدة أو الخروج تماما.
سوف يكون الاستفتاء على البقاء او الخروج.
كما سيتم إعداد التشريعات قبل الانتخابات المقبلة وإذا تم انتخاب حكومة المحافظين سوف نقدم على الفور التشريعات التمكينية و نمررها بحلول نهاية ذلك العام وسوف نكمل هذه المفاوضات وسوف نعقد هذا الاستفتاء خلال النصف الأول من البرلمان القادم.
حان الوقت للشعب البريطاني أن يكون له كلمتها و حان الوقت لتسوية هذه المسألة الأوروبية في السياسة البريطانية.
أقول للشعب البريطاني: هذا سيكون قراركم.
وعندما يأتي هذا الاختيار سوف يكون لديك خيار مهم لتحديد مصير بلدنا.
وأنا أفهم ان هذا نداء للذهاب وحدنا و لرسم مسارنا الخاصة ولكنه سيكون هناك قرار يتعين علينا اتخاذه بهدوء و سوف يتعين على أنصار جانبين الجدال ان يتجنبوا المبالغة فى مطالباتهم.
بالطبع يمكن لبريطانيا ان تشق طريقها الخاص في العالم خارج الاتحاد الأوروبي إذا اخترنا القيام بذلك كما يمكن ذلك لأي دولة عضو أخرى.
ولكن السؤال الذى علينا أن نسأل أنفسنا الآن هو: هل هذا هو أفضل مستقبل لبلادنا؟
سيتعين علينا أن نحدد بعناية أين تكمن مصلحتنا الوطنية الحقيقية.
وحد نا- سنكون أحرا ر في اتخاذ القرارات الخاصة بنا و كذلك سوف نتحرر تماما من واجبنا الرسمي للدفاع عن حلفائنا إذا تركنا حلف شمال الاطلسي ولكننا لن تترك الناتو لأن مصلحتنا الوطنية في البقاء والاستفادة من ضمان الدفاع الجماعي.
لدينا المزيد من السلطة والنفوذ – سواء لتنفيذ العقوبات ضد إيران أو سوريا، أو الترويج للديمقراطية في بورما – اذا تمكنا من العمل معا.
إذا غادرنا الاتحاد الأوروبي فلن يمكننا بطبيعة الحال ترك أوروبا لانها ستبقى لسنوات عديدة أكبر سوق لدينا و ستبقى إلى الأبد محيطنا الجغرافي ، اننا مرتبطون بشبكة معقدة من الالتزامات القانونية.
مئات الآلاف من الشعب البريطاني ينظرون الى حقهم في العمل والعيش و التقاعد في أي بلد أخرى من الاتحاد الأوروبي كشىء مفروغ منه .
حتى لو انسحبنا تماما فان القرارات التي تتخذ في الاتحاد الأوروبي سيكون لها تأثير عميق على بلدنا. ولكننا سنكون قد فقدنا حق التصو يت او التحدث في تلك القرارات.
ونحن بحاجة إلى ان نوازن بعناية فائقة عواقب عدم التواجد داخل الاتحاد الأوروبي وسوقها المواحد كعضو كامل العضوية.
استمرار الوصول إلى السوق الموحدة أمر حيوي بالنسبة للشركات البريطانية والوظائف البريطانية،فمنذ عام 2004 كانت بريطانيا هى مقصد خمس الاستثمارات القادمة إلى أوروبا.
وكونها جزءا من السوق الموحدة كان له دورا أساسيا في هذا النجاح.
سيكون هناك متسع من الوقت لاختبار كل الحجج تماما، لصالح وضد شروط التفاوض ولكن اسمحوا لي أن اتعامل مع نقطة واحدة فقط نسمع الكثير عنها.
هناك من يقترح أننا يمكن أن نحول أنفسنا كالنرويج أو كسويسرا – بإمكانية الوصول إلى السوق الموحد ولكن خارج الاتحاد الأوروبي ، ولكن هل سيكون هذا حقا في مصلحتنا؟
أنا معجب بتلك البلدان وهم أصدقاء لنا – ولكنها مختلفة جدا عنا ، فالنرويج يجلس على أكبر احتياطي للطاقة في أوروبا ولها صندوق الثروة السيادية لأكثر من 500 مليار يورو ، وعلى الرغم من ان النرويج جزء من السوق الموحدة – و تدفع ثمن هذ ا المبدأ – فهى لا تملك على الإطلاق تحديد نظامه : انها عليها فقط تنفيذ توجيهاته.
و على السويسرين التفاوض على الوصول إلى السوق الموحدة قطاع قطاع و قبول قواعد الاتحاد الأوروبي – التى لا يستطيعون الاعتراض عليها – وإلا فلن تحصل على حق الوصول الكامل إلى السوق الموحدة، بما في ذلك القطاعات الرئيسية مثل الخدمات المالية.


والحقيقة هي أنه إذا كنت تريد الانضمام إلى منظمة مثل الاتحاد الأوروبي، فهناك قواعد.
سوف لا تحصل دائما على ما تريد. ولكن هذا لا يعني أننا يجب أن نرحل – اذا كانت فوائد البقاء والعمل معا أكبر.
وعلينا أن نفكر بعناية جدا حول تأثير ذلك على نفوذنا على قمة طاولة الشؤون الدولية. ليس هناك شك في أننا أكثر قوة في واشنطن، في بكين، في دلهي لأننا لاعبا قويا في الاتحاد الأوروبي.
هذا مهم لمهام بريطانيا ولأمن بريطانيا.
انه مهم لقدرتنا على انجاز الامور في العالم و يهم الولايات المتحدة وأصدقاءنا الآخرين في جميع أنحاء العالم و هذا هو السبب في ان الكثيرين يقولنا لنا بكل وضوح أنهم يريدون أن تبقى بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
يتعين علينا أن نفكر مليا قبل إ نهاء هذا الموقف.
إذا تركنا الاتحاد الأوروبي فإنها ستكون تذكرة في اتجاه واحد ذهاب بلا عودة.
لذلك سيكون لدينا الوقت لمناقشة عقلية سليمة.


في نهاية هذا النقاش .. أنتم .. أيها الشعب البريطاني.. سوف تقررون.
وأنا أقول لشركائنا الأوروبيين- والبعض منهم لا شك أصيب بالاحباط من موقف بريطانيا- اعملوا معنا في هذا الشأن.
فى النظر في الخطوات الاستثنائية التي يتخذها أعضاء منطقة اليورو معا للحفاظ على اليورو والخطوات التي كانت قبل عام ربما تبدو مستحيلة.
لا يبدو لي أن الخطوات التي من شأنها أن تجعل بريطانيا – وغيرها – أكثر راحة في العلاقة بينهما في الاتحاد الأوروبي هي بطبيعتها غريبة جدا أو غير معقول.
كما أعتقد تماما أنه اذا كانت بريطانيا يجب أن تظل ترغب في ذلك الاتحاد الأوروبي ، فعلى الاتحاد الأوروبي أن يريد منا البقاء.
لان الاتحاد الأوروبي بدون بريطانيا، بدون واحدة من القوى الأ كبر في أوروبا، البلد الذي اسس السوق الموحدة بطرق عديدة ، والتي تعطى ثقل حقيقي لنفوذ أوروبا على الساحة العالمية وتلعب وفقا للقواعد والتي هي قوة للإصلاح الاقتصادي الليبرالي ، سيكون اتحاد أوروبي مختلف جدا .
ومن الصعب القول بأن الاتحاد الأوروبي لن يكون تقلص إلى حد كبير بعد مغادرة بريطانيا.
اسمحوا لي أن أختم اليوم بهذا القول.
ليس لدي أوهام حول حجم المهمة التي تنتظرنا.


وأنا أعلم أنه سيكون هناك أولئك الذين يقولون ان الرؤية التي أشرت إليها سيكون من المستحيل تحقيقها. وأنه لا توجد وسيلة تجعل شركائنا يتعاونون و ان الشعب البريطاني وضع نفسه على طريق خروج لا مفر منه وأننا إذا لم نكن مرتاحين الان بعد 40 عام في الاتحاد الأوروبي فلن نكون أبدآ.
ولكنى أرفض أن اتخاذ مثل هذا الموقف الانهزامي – لا لبريطانيا و لا لأوروبا.
لأنه مع الشجاعة والقناعة أعتقد أننا يمكن أن نجعل الاتحاد أكثر مرونة وقدرة على التكيف و الا نفتاح للوحدة الأوروبية التي يمكن أن تحقق مصالح وطموحات جميع أعضائها.
مع الشجاعة والقناعة أعتقد أننا يمكن أن نحقق تسوية جديدة في بريطانيا و التي يمكن أن تكون مريحة وجميع بلداننا يمكن ان تزدهر.
وعندما يأتي الاستفتاء اسمحوا لي أن أقول الآن انه اذا تمكنا من التفاوض على مثل هذه الشروط فأنا سوف أدعم هذه الحملة من كل قلبي وروحى.
لأنني أعتقد بشدة جدا أن مصلحة بريطانيا الوطنية ستكون أ فضل في اتحاد أوروبي مرن و قابل للتكيف و منفتح وبأن مثل هذا الاتحاد الأوروبي سيكون أفضل مع بريطانيا في داخله.
أنا لن يهدأ بالى خلال الأشهر والأسابيع والسنوات المقبلة حتى يتم الفوز فى هذه المناقشة و ذلك بالنسبة لمستقبل بلدي و لنجاح الاتحاد الأوروبي و لازدهار شعوبنا لاجل الأجيال القادمة.

كلمة رئيس الوزراء البريطاني في الثالث عشر من يناير 2013: الجزء الثاني


ويرى البعض أن الحل لذلك هو طرح استفتاء على البقاء او المغادرة الآن.
أفهم نفاد الصبر و الرغبة في جعل هذا الخيار على الفور.
لكنني لا أعتقد أن اتخاذ قرار في هذه اللحظة هو الطريق الصحيح إلى الأمام، سواء لبريطانيا أو لأوروبا ككل.
ومن شأن التصويت اليوم فى هذا الوضع الراهن ان يكون الخروج خيار زائف تماما.
الآن – الاتحاد الأوروبي في حالة تغير مستمر و نحن لا نعرف ما يخبئه المستقبل وأي نوع من الاتحاد الأوروبي سيخرج من هذه الأزمة- أنه ليس الوقت المناسب لاتخاذ مثل هذا القرار بالغ الأهمية حول مستقبل بلدنا.
فمن الخطأ أن نطلب من الناس اما البقاء أو الذهاب قبل ان يكون لدينا فرصة لوضع العلاقة الصحيحة.
كيف يمكننا الإجابة على السؤال بشكل معقول “داخل أو خارج” دون أن نتمكن من الإجابة على السؤال الأكثر أساسية: ” ما هو الشىء الذى نختار أن نكون بداخله أو بخارجه؟”
أن الاتحاد الأوروبي الذى سيخرج من أزمة منطقة اليورو سيكون هيئة مختلفة جدا و ربما سيتم تغيره إلى ما هو أكثر من الاعتراف به بعد التدابير اللازمة لإنقاذ منطقة اليورو.
نحن بحاجة إلى بعض الوقت للسماح بحدوث ذلك – ومساعدتهم في تشكيل مستقبل الاتحاد الأوروبي، بحيث عندما يأتي الاختيار تكون حقيقية واحدة.
وهناك خيار حقيقي اما الخروج أو أن نكون جزءا من أتفاقية جديدة تشكل فيها بريطانيا وتحترم قواعد السوق الموحد والمحمى بالضمانات العادلة و الخالية من التنظيمات الزائفة التى تسيء الى قدرة أوروبا على المنافسة.

انه الاختيار بين الخروج أو أن نكون جزءا من أتفاقية تكون بريطانيا فيها في طليعة العمل الجماعي حول قضايا مثل السياسة الخارجية والتجارة و حيث يترك الباب مفتوحا على مصرعيه لأعضاء جدد.
أتفاقية جديدة خاضعة للشرعية الديمقراطية والمساءلة في البرلمانات الوطنية للدول الأعضاء ، أتفاقية تجمع بين مرونة التعاون واحترام الاختلافات الوطنية وعدم السعى دائما للقضاء عليها ، أتفاقية جديدة يمكننا فيها فعلا أثبتت أن بعض السلطة عادت إلى الدول الأعضاء.
وبعبارة أخرى أتفاقية تكون متماشية تماما مع مهمة تحديث الاتحاد لأوروبي الذى وصفته اليوم ، ليكون أكثر مرونة وأكثر قدرة على التكيف وأكثر انفتاحا – صالح لمواجهة تحديات العصر الحديث.
وعلى من يقول أنه لا يمكن التفاوض على أتفاقية جديدة ،أود أن أقول لهم استمعوا إلى وجهات نظر الأطراف الأخرى في البلدان الأوروبية الأخرى التى تجادل من اجل أن تتدفق اسلطة من جديد إلى الدول الأوروبية.
و لننظر أيضا الى ما حققناه بالفعل من إنهاء التزام بريطانيا في إنقاذ أعضاء منطقة اليورو و عدم انضمام بريطانيا الى الميثاق المالي. ان إطلاق عملية إعادة بعض العدالة القائمة و سلطة الشؤون الداخلية و تأمين الحماية على الاتحاد المصرفي وإصلاح سياسات مصايد الأسماك.
لذلك بدأنا في تشكيل الإصلاحات التى نحتاجها الآن – البعض لن يطلب تغيير المعاهدة.

ولكن أنا أتفق جدا مع ما قاله الرئيس باروسو و آخرون أنه في مرحلة ما في السنوات القليلة المقبلة سوف يحتاج الاتحاد الأوروبي ان تتفق على تغيير المعاهدة لإجراء التغييرات اللازمة لمستقبل اليورو على المدى الطويل وترسيخ أوروبا التنافسية و المتنوعة و المساءلة الديمقراطية التى نسعى إليها جميعآ.
أعتقد أن أفضل طريقة للقيام بذلك سوف تكون في وضع معاهدة جديدة لذلك أنا أضم صوتي لأولئك الذين يدعون لذلك بالفعل.
أننى أفضل بشدة سن هذه التغييرات بالنسبة للاتحاد الأوروبي بأكمله، وليس فقط لبريطانيا.
ولكن ينبغي إذا لم يكن هناك شهية لمعاهدة جديدة بالنسبة لنا ، فكل ما على بريطانيا بعد ذلك هو بالطبع أن تكون مستعدة لمواجهة التغيرات التي نحتاجها في مفاوضات مع شركائنا الاوروبيين.
والبيان التالي للمحافظين في عام 2015 سيطلب تفويض من الشعب البريطاني لحكومة المحافظين للتفاوض على تسوية جديدة مع شركائنا الأوروبيين في البرلمان المقبل.
وستكون علاقتنا بالسوق الموحدة في قلبها هذه التسوية.
وعندما يتم التفاوض علي تسوية جديدة سنقدم للشعب البريطاني استفتاء بسيط جدا لاختيار البقاء أو الخروج ، البقاء في الاتحاد الأوروبي طبقآ لهذه الشروط الجديدة أو الخروج تماما.
سوف يكون الاستفتاء على البقاء او الخروج.
كما سيتم إعداد التشريعات قبل الانتخابات المقبلة وإذا تم انتخاب حكومة المحافظين سوف نقدم على الفور التشريعات التمكينية و نمررها بحلول نهاية ذلك العام وسوف نكمل هذه المفاوضات وسوف نعقد هذا الاستفتاء خلال النصف الأول من البرلمان القادم.
حان الوقت للشعب البريطاني أن يكون له كلمتها و حان الوقت لتسوية هذه المسألة الأوروبية في السياسة البريطانية.
أقول للشعب البريطاني: هذا سيكون قراركم.

وعندما يأتي هذا الاختيار سوف يكون لديك خيار مهم لتحديد مصير بلدنا.
وأنا أفهم ان هذا نداء للذهاب وحدنا و لرسم مسارنا الخاصة ولكنه سيكون هناك قرار يتعين علينا اتخاذه بهدوء و سوف يتعين على أنصار جانبين الجدال ان يتجنبوا المبالغة فى مطالباتهم.
بالطبع يمكن لبريطانيا ان تشق طريقها الخاص في العالم خارج الاتحاد الأوروبي إذا اخترنا القيام بذلك كما يمكن ذلك لأي دولة عضو أخرى.
ولكن السؤال الذى علينا أن نسأل أنفسنا الآن هو: هل هذا هو أفضل مستقبل لبلادنا؟
سيتعين علينا أن نحدد بعناية أين تكمن مصلحتنا الوطنية الحقيقية.
وحد نا- سنكون أحرا ر في اتخاذ القرارات الخاصة بنا و كذلك سوف نتحرر تماما من واجبنا الرسمي للدفاع عن حلفائنا إذا تركنا حلف شمال الاطلسي ولكننا لن تترك الناتو لأن مصلحتنا الوطنية في البقاء والاستفادة من ضمان الدفاع الجماعي.

لدينا المزيد من السلطة والنفوذ – سواء لتنفيذ العقوبات ضد إيران أو سوريا، أو الترويج للديمقراطية في بورما – اذا تمكنا من العمل معا.
إذا غادرنا الاتحاد الأوروبي فلن يمكننا بطبيعة الحال ترك أوروبا لانها ستبقى لسنوات عديدة أكبر سوق لدينا و ستبقى إلى الأبد محيطنا الجغرافي ، اننا مرتبطون بشبكة معقدة من الالتزامات القانونية.
مئات الآلاف من الشعب البريطاني ينظرون الى حقهم في العمل والعيش و التقاعد في أي بلد أخرى من الاتحاد الأوروبي كشىء مفروغ منه .
حتى لو انسحبنا تماما فان القرارات التي تتخذ في الاتحاد الأوروبي سيكون لها تأثير عميق على بلدنا. ولكننا سنكون قد فقدنا حق التصو يت او التحدث في تلك القرارات.
ونحن بحاجة إلى ان نوازن بعناية فائقة عواقب عدم التواجد داخل الاتحاد الأوروبي وسوقها المواحد كعضو كامل العضوية.
استمرار الوصول إلى السوق الموحدة أمر حيوي بالنسبة للشركات البريطانية والوظائف البريطانية ،
فمنذ عام 2004 كانت بريطانيا هى مقصد خمس الاستثمارات القادمة إلى أوروبا.
وكونها جزءا من السوق الموحدة كان له دورا أساسيا في هذا النجاح.
سيكون هناك متسع من الوقت لاختبار كل الحجج تماما، لصالح وضد شروط التفاوض ولكن اسمحوا لي أن اتعامل مع نقطة واحدة فقط نسمع الكثير عنها.
هناك من يقترح أننا يمكن أن نحول أنفسنا كالنرويج أو كسويسرا – بإمكانية الوصول إلى السوق الموحد ولكن خارج الاتحاد الأوروبي ، ولكن هل سيكون هذا حقا في مصلحتنا؟
أنا معجب بتلك البلدان وهم أصدقاء لنا – ولكنها مختلفة جدا عنا ، فالنرويج يجلس على أكبر احتياطي للطاقة في أوروبا ولها صندوق الثروة السيادية لأكثر من 500 مليار يورو ، وعلى الرغم من ان النرويج جزء من السوق الموحدة – و تدفع ثمن هذ ا المبدأ – فهى لا تملك على الإطلاق تحديد نظامه : انها عليها فقط تنفيذ توجيهاته.
و على السويسرين التفاوض على الوصول إلى السوق الموحدة قطاع قطاع و قبول قواعد الاتحاد الأوروبي – التى لا يستطيعون الاعتراض عليها – وإلا فلن تحصل على حق الوصول الكامل إلى السوق الموحدة، بما في ذلك القطاعات الرئيسية مثل الخدمات المالية.

والحقيقة هي أنه إذا كنت تريد الانضمام إلى منظمة مثل الاتحاد الأوروبي، فهناك قواعد.
سوف لا تحصل دائما على ما تريد. ولكن هذا لا يعني أننا يجب أن نرحل – اذا كانت فوائد البقاء والعمل معا أكبر.
وعلينا أن نفكر بعناية جدا حول تأثير ذلك على نفوذنا على قمة طاولة الشؤون الدولية. ليس هناك شك في أننا أكثر قوة في واشنطن، في بكين، في دلهي لأننا لاعبا قويا في الاتحاد الأوروبي.
هذا مهم لمهام بريطانيا ولأمن بريطانيا.
انه مهم لقدرتنا على انجاز الامور في العالم و يهم الولايات المتحدة وأصدقاءنا الآخرين في جميع أنحاء العالم و هذا هو السبب في ان الكثيرين يقولنا لنا بكل وضوح أنهم يريدون أن تبقى بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
يتعين علينا أن نفكر مليا قبل إ نهاء هذا الموقف.
إذا تركنا الاتحاد الأوروبي فإنها ستكون تذكرة في اتجاه واحد ذهاب بلا عودة.
لذلك سيكون لدينا الوقت لمناقشة عقلية سليمة.

في نهاية هذا النقاش .. أنتم .. أيها الشعب البريطاني.. سوف تقررون.
وأنا أقول لشركائنا الأوروبيين- والبعض منهم لا شك أصيب بالاحباط من موقف بريطانيا- اعملوا معنا في هذا الشأن.
فى النظر في الخطوات الاستثنائية التي يتخذها أعضاء منطقة اليورو معا للحفاظ على اليورو والخطوات التي كانت قبل عام ربما تبدو مستحيلة.
لا يبدو لي أن الخطوات التي من شأنها أن تجعل بريطانيا – وغيرها – أكثر راحة في العلاقة بينهما في الاتحاد الأوروبي هي بطبيعتها غريبة جدا أو غير معقول.
كما أعتقد تماما أنه اذا كانت بريطانيا يجب أن تظل ترغب في ذلك الاتحاد الأوروبي ، فعلى الاتحاد الأوروبي أن يريد منا البقاء.
لان الاتحاد الأوروبي بدون بريطانيا، بدون واحدة من القوى الأ كبر في أوروبا، البلد الذي اسس السوق الموحدة بطرق عديدة ، والتي تعطى ثقل حقيقي لنفوذ أوروبا على الساحة العالمية وتلعب وفقا للقواعد والتي هي قوة للإصلاح الاقتصادي الليبرالي ، سيكون اتحاد أوروبي مختلف جدا .
ومن الصعب القول بأن الاتحاد الأوروبي لن يكون تقلص إلى حد كبير بعد مغادرة بريطانيا.
اسمحوا لي أن أختم اليوم بهذا القول.
ليس لدي أوهام حول حجم المهمة التي تنتظرنا.

وأنا أعلم أنه سيكون هناك أولئك الذين يقولون ان الرؤية التي أشرت إليها سيكون من المستحيل تحقيقها. وأنه لا توجد وسيلة تجعل شركائنا يتعاونون و ان الشعب البريطاني وضع نفسه على طريق خروج لا مفر منه وأننا إذا لم نكن مرتاحين الان بعد 40 عام في الاتحاد الأوروبي فلن نكون أبدآ.
ولكنى أرفض أن اتخاذ مثل هذا الموقف الانهزامي – لا لبريطانيا و لا لأوروبا.
لأنه مع الشجاعة والقناعة أعتقد أننا يمكن أن نجعل الاتحاد أكثر مرونة وقدرة على التكيف و الا نفتاح للوحدة الأوروبية التي يمكن أن تحقق مصالح وطموحات جميع أعضائها.
مع الشجاعة والقناعة أعتقد أننا يمكن أن نحقق تسوية جديدة في بريطانيا و التي يمكن أن تكون مريحة وجميع بلداننا يمكن ان تزدهر.
وعندما يأتي الاستفتاء اسمحوا لي أن أقول الآن انه اذا تمكنا من التفاوض على مثل هذه الشروط فأنا سوف أدعم هذه الحملة من كل قلبي وروحى.
لأنني أعتقد بشدة جدا أن مصلحة بريطانيا الوطنية ستكون أ فضل في اتحاد أوروبي مرن و قابل للتكيف و منفتح وبأن مثل هذا الاتحاد الأوروبي سيكون أفضل مع بريطانيا في داخله.
أنا لن يهدأ بالى خلال الأشهر والأسابيع والسنوات المقبلة حتى يتم الفوز فى هذه المناقشة و ذلك بالنسبة لمستقبل بلدي و لنجاح الاتحاد الأوروبي و لازدهار شعوبنا لاجل الأجيال القادمة.