Friday, 25 February 2011

عودة القلب الرحيم


إن عـودة مليـك الإنسانية لأرض الوطن، هي من أكبر النعم، فهذا المليك الإنسان الذي يعجز لساني عن وصفه، لأنه مزيج من إنسان فيه من رحمة وإنسانية وحب لوطنه ما لا ينكره إلا كل خائن وخوان، فهذا الإنسان الذي حباه الله بصفات مستقاة من أسمائه الحسنى، من رحمة وصبر وحلم، وإنسانية في قوله من غير تصنع وزيف، وقلب طاهر نظيف يريد لشعبه ووطنه كل ما يصبو إليه المواطن بل المزيد، رجوعه لنا بالسلامة هو علامة لاستقرار هذا الوطن ضمن مخاض يمر به العالم من حولنا، ونحن بخير ونعمة من الله مقارنة بما يجري من حولنا من سفك للدماء وزلازل محلية عمت وعبثت بالأرض فسادا وعدم استقرار، فلنلتف أيها الوطن حول ملك الإنسانية لنعبر مرحلة دقيقة وخطيرة في منطقتنا، فنحن ننعم بالاستقرار وقلة ممن حولنا يتمنى ذلك، لذا يجب أن نقف كلنا معا مع ملك الإنسانية، وقادة بلادنا ونبرهن للعالم أن لدينا أعمدة وثوابت قوية وأرضيتنا طاهرة نقية وأننا شعب وفيٌّ لوطن أعزه الله بقادة نادرين، وعودة إنسان ذي قلب رحيم، ذي رؤية مستقبلية واضحة المعالم ومرسومة من هذا الإنسان بروية ومصداقية، ولكن يجب أن نصبر دائما لجني الثمار والنتائج، ولا نستعجل في إصدار الأحكام، فهو من بدأ الحوار الوطني، وحرية الأديان، وهو من أعطى للمرأة مركزا مرموقا، وهو ما تستحقه بعد كل هذا العراك، وهو من أعطى للدولة مركزا اقتصاديا دوليا تلجأ إليه كل الأمصار، فهذا هو مليكنا ذو الرؤية المستقبلية، والقلب الرحيم الذي يريد لبلاده العلو ومنزلة عظمى بين الدول والعالم، مبادرات إنسانية واقتصادية وسياسية عجز عنها الآخرون، فنحن نستقبل ملك الإنسانية بأيادٍ مرفوعة لله بأن يديم عليه الصحة والعافية حتى يقدر أن يبلغ مأربه من استقرار لهذا الوطن المستهدف من كل الجهات، والعيون متجهة إليه من كل الزوايا الجغرافية العالمية، إنجازاته واضحة للعيان حتى وإن قلنا مشاكلنا كثيرة فآمالنا أكبر بأنه سيحلها بمصداقية ورؤية مستقبلية في أوقات عصيبة وظواهر مقلقة، ولكنه وبإذن الله سيتخطاها ويعبر بنا إلى بر الأمان، فكلنا معك يا عبدالله، والحمد لله على رجوعك وعلى عودتك سالما إلى وطنك، فما أنت إلا الوطن، فلا وطن ولا وطنية من غير عبدالله وسلطانه ونايفه، عودة حميدة وعافية مستديمة، هذا ما نرجوه لملك الإنسانية الذي يملك كل المقومات الإنسانية في زمن ندرت فيه معاني هذه الكلمة لأننا نعيش في عصر شريعة الغاب، ولنكن يدا واحدة مع هذا الإنسان الذي يعطي وأعطى لهذه الأرض الطيبة كل آمال، بأن المستقبل مشرق حتى لو كانت في الأفق غيوم، وحتى وإن اشتدت العواصف، فالنتيجة نرجو من الله العبور بسلام على سفينة عبدالله إلى بر الأمان، والآمال المستقبلية بأننا سننال كل الخيرات والأماني، والتغييرات الجذرية يتمناها ملك الإنسانية في أرض وطنه وأجداده الذين أرسوا قواعد لن يهزها أحد إلا الله الواحد الأحد الصمد، الذي يعرف ما في قلب هذا الرجل من رحمة وإخلاص لهذا الوطن، عودا حميدا يا وطن، فأنت الوطن والسكينة التي يحتاجها الوطن، فجميع المواطنين يتطلعون إليك وكلهم رجاء بأنك ستكون السفينة التي ستقودنا إلى بحور الأمن والأمان في وسط العواصف العاتية التي تمر بها منطقتنا، وأن الجميع سيكونون يدا واحدة لتخطي كل الأزمات العالمية، لاستقرار هذه البلاد المستهدفة من شتى التيارات، فهذا الإنسان والملك سينصف كل إنسان، وسيقضي على الفساد، وسيقيم العدل والميزان، فالعبرة أنه رجع إلينا بعد مرض جسدي، ولكنه في نفسه وسريرته قوي الإيمان بأننا سننال المطالب، وسيساعد على اتخاذ كل القرارات التي في صالح الوطن والمواطن، ليعطي لوطنه صحوة وإشراقة شمس جديدة يعم ضوءها أرجاء مملكتنا الحبيبة، فجر جديد ينتظرنا، ومستقبل مشرق نتطلع إليه مع عودة مليك الرحمة وأسد الجزيرة العربية الذي بفضل الله أرسى قواعد ومفاهيم الوسطية في الدين والدنيا والحقوق الإنسانية.


همسة الأسبوع
نحن أبناء الوطن.. متكلين على الواحد الأحد
رافعين أيادي التضرع بأن يحفظ هذه البلاد
بالتوحيد المحمدي والوحدة الوطنية التي أرسى قواعدها مليكنا ملك الإنسانية

الأميرة بسمة بنت سعود تفتتح معرض مرايا







العدد 1564
25 فبراير 2011

جدة: وحيد جميل/ تصوير: عدنان مهدلي
بحضور نخبة من النجوم والمشاهير والإعلاميين، ورجال وسيدات الأعمال، افتتحت الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود المعرض الشخصي الثاني للفنانة مريم أبو الحسن تحت اسم "الصفوة"، في صالة "سيزان" للفنون الجميلة بجدة، وبعد أن تجوّلت في المعرض مستمعة إلى شرح الفنانة مريم، ومناقشة ومعقبة على بعض المرايا، تحدثت الأميرة بسمة للإعلام عن أهمية دعم المواهب في شتى المجالات الإبداعية، وعن ضرورة مشاركة رجال الأعمال بهذا الدور. بعد أن تسلّمت الأمير بسمة درعاً من الفنانة مريم، قبل مغادرتها شاهدت بالمصوّرة سوزان إسكندر بدون كاميرا فأبدت دهشتها لذلك، وعلّق أحد المص 

وّرين قائلاً إنهم ارتاحوا من مزاحمتها لهم في المناسبات، حتى الرياضية منها. بينما سوزان أكّدت أنها حضرت كضيفة لتستمتع بإبداع الفنانة مريم الحسين.






يذكر بأن الفنانة أبو الحسن أقامت معرضها الشخصي الأول في مملكة البحرين، ويحتوي المعرض على 17 لوحة فنية، تعتمد في خامتها على الحديد والخشب والزجاج والألوان، لصنع مرايا بإطارات وتصاميم مختلفة، لإخراج المرايا من إطارها التقليدي، وتوظيف قديم الحضارات العربية كحضارة سبأ، والحضارات، المغربية والفينيقية والفارسية والآشورية، لتقدّم في النهاية تشكيلة مرايا متميّزة.




وهو الخط الذي انتهجته أبو الحسن لإمتاع جمهورها بتحف فنية لا تحاكي واحدة منها الأخرى.

وعلى هامش المعرض قالت الفنانة أبو الحسن إنها استطاعت من خلال هذا المعرض، وفي حدود إطارات المرايا، التي تستهويها الإضافة التاريخية فيها لتصبح لوحة فنية، لتخرج المرايا من إطارها التقليدي إلى عالم رحب من الإبداع تصبح فيه تحفاً فنية.

 

Thursday, 24 February 2011

الاميره بسمة بنت سعود تفتتح معرض الصفوة للفنانه مريم ابو الحسن



(شرق) عبدالله البلادي-جده :

تحت رعاية صاحبة السموالملكي الاميره بسمة بنت سعود بن عبدالعزيزأفتتحت الفنانة السعودية مريم أبو الحسن معرضها الفني الثاني مساء أمس في جدة في معرض “الصفوة” صالة سيزان للفنون الجميلة بجدة بحضور جمع من المدعوين والمسئولين في المملكة، حيث أستعرضت الفنانة مجموعة جديدة من تصاميمها الفنية الجديدة التي تتجاوز 17 لوحة فنية وذلك بعد نجاح معرضها السابق في صالة البارح العام الماضي في مملكة البحرين

وأشارت الفنانة السعودية أبو الحسن: لقد اسخدمت في اللوحات المعروضة في المعرض الزجاج والحديد والخشب، فأنا كمصممة داخلية يتطلب عملي دمج كل هذه العناصر مع بعضها في القطع المختلفة بكل دقة

يستمر المعرض 3 أيام إبتداءً من الثلاثاء إلى الخميس, ليكون اليوم الأول خاص بالإفتتاح دعت من خلاله عدد من المشاهير والإعلاميين ورجال وسيدات الأعمال, بينما اليومين التاليين الدعوة مفتوحة للجميع.

Friday, 18 February 2011

الفيس بوك وتويتر

المراقب للساحة العالمية والعربية يرى بوضوح التأثير الجلي والحقيقي لهذه الخدمات وما كان لها من تأثير في جمع كل الآراء ودورها فيما حدث في مصر الأبية من تغيير جذري لتلك البلاد الطيبة والتي أنجزت خلال عشرين يوما ما لم تنجزه الشعوب في عشرين عاما، لذا يجب أن تنتبه الدول العربية بأن الإعلام يجب أن يكون حرًا وليس مستعبدا، لأنه لم تعد توجد حدود ولا رقيب ولا مانع للإعلام الفضائي والحملات الموجهة والتي تستهدف وترقى بالإعلام كالسلطة الأولى بالعالم وليس الرابعة كما يسمونها، فلم تصبح هذه الشبكات حصرًا على الشباب، بل أصبحت أيضًا اتجاها معاكسا لبعض الشخصيات الذين يحاولون الآن من بعد المخاض للشعبين المصري والتونسي أن يستخدموها لمصالحهم الشخصية ومآربهم وأهدافهم المرئية، فكل يوم نرى على الشبكة العنكبوتية افتتاح صفحات جديدة لشخصيات عالمية مرموقة لم تفكر في السابق أن تعانق الآخرين بهذه الطريقة إلا بعد إثبات وتأثير الفيس بوك والتويتر على السيطرة على الأوضاع من عدمها، فلذا يجب أن نعترف أن ليس للإعلام المقروء منذ الآن التأثير القوي ما دام انفتحت الأبواب والأعاصير، فالحقيقة أن ما لا يسمح به بالكتابة عبر السطور وفي المقالات والصحف سيجد له ترحيبا شعبيا عبر هذه الجهات، بل سيؤدي بما لم يكن على البال. أصبح الفيس بوك بعد الثورة الشعبية المصرية عنوانا عالميا، ومصدر حزن للظالمين، لأن اللجوء إلى هذه الطريقة ما هي إلا عنوان احتقان وعدم انتهاز الفرص لفتح صفحة جديدة للإعلام من غير انحياز لجهة أو أخرى بل قنوات توصيل وطنية، قالبها وقلبها على الأوطان وحمايتها، وسورا لمن يريد أن يتسلق الأسوار بنيّات غير سوية لإحداث الفرقة والشتات بين أبناء الوطن الواحد، ثورة الفيس بوك ما هي إلا إشارة بأنه لم تعد الأساليب التقليدية تجدي الأنظمة العربية لكبح وإلغاء صوت الآخر، لأن الأبواب مفتوحة في الشبكة العنكبوتية بكل الاتجاهات الجغرافية والجهات العالمية لتحدث ليس ثورة بل ثورات عالمية في عالم أصبحت تحكمه الجهات الإعلامية، ولنا في قناة الجزيرة عبرة لما كان لها من دور كبير في تطوير وتأثير على ما يجري في الساحات المحلية العالمية، أما الفيس بوك والقائمون عليه فأصبح منقذا ومنبرا لمن لا يستطيع من الغرب والشرق التعبير بحرية في الوسائل التقليدية المقروءة، فلذا أرى أن الإعلام أصبح ذا قوة جبارة ومؤثرة بشكل دراماتيكي في بيت كل إنسان وفي كل بيت من بيوتنا العربية. حان الوقت للأنظمة العربية أن تسمع لأصوات شعوبها لأن هذه الأصوات ستخدم أوطانها وتحمي أجيالها من اللجوء إلى ما لجأ إليه غيرها لاستحداث تغيير كان يمكن أن يتم بالاستماع والروية والرؤية المستقبلية لأجيال لم يعد لديها منافذ إلا هذه المواقع، ولابد أن نعترف بتأثيرها على عقول الشباب الذين هم الثروة والآمال المستقبلية للعبور بأمن واستقرار في هذه الأوقات العصيبة والمناخات والأعاصير الإقليمية إلى بر الأمان، حتى تغلق تلكم الأنظمة الأبواب على الأبواق التي لا تريد لها الاستقرار بل تحث وتبث التفرقة بين أبناء أوطانها. فعوضا عن التنفيس عبر الفيس بوك لتفتح تلك الأنظمة أبوابا واسعة في إعلامها من مصداقية وتوجهات مفتوحة للجميع من غير رقيب، وأنا متأكدة أنه سيبذل ما يستطيع أن يحافظ على وحدة الأوطان ولكن بصور مختلفة عن المعهود، وذلك بتوجيهات تواكب هذه المرحلة العصيبة من مخاض المستقبل وحاضر مخالف لما عهده الجميع من الأيام الخالية. لحظة صمت، وحان الوقت للتفكير بعمق، واستدراك لحجم المعضلة التي تمر بها الأمة الإسلامية والعربية المستهدفة من كل الجهات العالمية، لحظة احترام للذات والرأي الآخر الذي لابد أن يجد له آذانا صاغية في داخل الدول العربية وللحوار بين أبنائها عوضا عن تجاهلهم وتركهم يتجولون ويرون ما فعلته الوسائل والإمكانيات العالمية من تحول جذري لكل مشاكلهم في حلها عبر هذه الوسائل الجبارة بتأثيرها على الأفكار والتوجهات الحاضرة والمستقبلية. ولدت بين ثنايا منطقتنا العربية الجغرافية الرسالة المستقبلية للعالم أجمع وليس فقط لخارطتنا الجغرافية، وما الفيس بوك إلا امتداد لهذه الرسالة العالمية التي تريد الحرية والعدل والمساواة بين كل الطبقات الإنسانية.

همسة الأسبوع:
حبا الله بلاد الإسلام الحرمين الشريفين الأرض التي انبعثت من بين رحابها رسالة خالدة أبدية لتغيير العالم بأكمله عبر رسول الله وعبر نبي الأمة المحمدية وكانت بدايتها حرية توصيل الرسالة لمن يريد الهداية والاستماع إلى صوت الحق من غير استبدادية لذا كانت الهجرة إلى المدينة النبوية حيث منها امتدت الرسالة لتصبح عالمية. b.saoud@hotmail.com 

Friday, 11 February 2011

المساومــة


تلقيت عدة اتصالات كما تلقيت مئات من الرسائل تشتكي، وتصيح، أما موضوعها فهو المساومة، فتساءلت المساومة على ماذا؟ ونحن لا نملك حتى هذا، فكان الجواب يا للمصادفة، وهي ثقافتنا المعتادة، إن كنت تريد أن تأخذ حقك فلابد أن تعطي وإلا لن تحصل على ما تريده، فتساءلت: هل انحدر البعض إلى أدنى المستويات بالمساومة على الحقوقيات، إن الرقابة في هذه الأماكن التي يحاول أن يحصل عليها المواطن، هل بعد ذلك يوجد لدى ذوي الضمائر الميتة ولو ذرة من الخير لا تساوم في هذه الأوقات، لماذا نسكت ونقبل بالمساومة، ونستكين ولا نرفعها للمسؤولين، لماذا السكوت على الغلط، حتى للحصول على الطلب، أم أصبحنا لا نمتلك حتى أدنى درجات احترام النفس مقابل الحصول على المبالغ التي هي في الأصل من الحقوق المسلم بها، ستقولون لي أنت في برج عاجي ولا تعين ما يعانيه المواطن حتى يرضى بهذا الوضع، وأنا أقول لمن يقول ذلك، وضعي لا يحتمل المناقشة، نعم لا أعاني كما تعانون، ولكنني أشعر بما تشعرون لأني قلبا وقالبا أشعر بأحاسيسي و أشعر بقلبي وإنسانيتي وأرى بعيني وأسمع بآذان صاغية ما يعاني منه المواطن، بما أنني مواطنة بالدرجة الأولى وأنتمي إلى نبض الشارع لذا أسارع على الدوام بطرح قضايا قد لا أعاني منها شخصيا أو على الأقل بنفس الدرجة، مما يعاني من هو في الدائرة المغلقة للمعضلة ولكني أستنكر ما يتكرر من مساومات على كافة الأصعدة، هل أصبحت لدينا ثقافة معينة أم أصبحنا مجتمعا لا يحس بالآخر ويستغل كل الفرص ليرتقي على حساب الآخر؟ ألم يكف هؤلاء المساومون أكل الأموال التي ليست من حقهم؟! ألم يكفنا وجود ثقافة أصبحت من المسلمات في بعض الدوائر من الرشوة، والمساومة على الحقوق.
 إلى متى سيستمر هؤلاء المرتشون والمساومون في أوضاعهم الحالية، إن أوضاعهم المخزية ستنتهي عما قريب لأن الوعد والوعيد من قبل حكومتنا الرشيدة شديد وقوي، وستقتلع حكومتنا جذورا تعمقت وأصبحت أمراضا، فلابد من الدواء لهذا الداء، لأنه داء عضال، لا يعالج إلا بأدوية شديدة المفعولية ورقابة علنية، وشفافية ومصداقية لا مساومة فيها ولا اعتذار بل محاكمات فورية وعلنية، فقد قرأت في جريدة ما من جرائدنا الوطنية ورحت أتجول في صفحاتها حتى أرى ما يكتب الآن بعد مضي أسبوعين على الأمطار أو أقول بمعنى آخر وأعنونها بكشف المستور وانقشاع الغيوم والرؤية الواضحة لما آلت إليه المخططات السابقة، لمنع تكرار ما حدث، وهنا أتساءل أين الشرعية والقانون لمن يعطي هذه الأمور الحيوية من بنية تحتية وتحت أنظار الجميع ويقبل المساومة لإنجاز هذه المشاريع حتى يحظى بالجزء الأكبر من الكعكة.
أما ما يعنيني في المقام الأول والأخير الفقير المسكين الذي لا يملك أدنى المقومات اللغوية بقول «لا» لمن يساومه على المبالغ التي لم يبخل قادتنا بها، بل أمروا بها حتى تسلم لكل مواطن مما يعينه على تصحيح أوضاعه وترميم بيته وإطعام صغاره وما يضمن له العيش الكريم والاحترام الذاتي، فكيف القلوب قست إلى هذه الدرجة وساوموه على مبلغ بالكاد يفي بإصلاح وضعه، أنادي كل مسؤول عن هذه الجهات ليس بالرقابة بل بالحساب الفوري واستدراك الأمور قبل أن تستفحل وتضيع حقوق وتذهب أدراج الرياح، مما يريده البعض من المسؤولين من نتائج لأن الفساد دخل بعض الدوائر والجشع أصبح هو العنوان والمساومة هي النتيجة لمن لا يملك إلا دعوة لله ثم ورقة بيضاء ناصعة نقية كتب عليها أشكو وأبث همي للواحد القهار مالك الليل والنهار والذي يمهل ولا يهمل وفي آخر المطاف سينتصر الحق وستزول مخلوقات لا تعمل إلا تحت ستار ولا تخرج إلا في الظلام ولا تعمل إلا بلغة الظلم و الاستغلال تحت شتى المسميات ومن خلال عدة جهات.

همسة الأسبوع :
لا للمساومة، لا للإذلال.. كلنا نقف يدا واحدة وطناً وقادةً ومواطنين ونكون مع المقهورين ضد كل المسؤولين عن ضياع حقوق المواطنين.

Monday, 7 February 2011

منطقتنا العربية والقرارات المصيرية

جريدة الأهرام العربي
السبت 5 / 2 / 2011


تابعت الأسابيع الماضية تحركات الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس وزراء قطر من رحلات مكوكية بين لبنان وسوريا‏,‏ وقرأت ما بين السطور في الإعلام أن المنطقة علي وشك الدخول في مرحلة جديدة من المواجهة العسكرية‏,‏ بين حزب الله وإسرائيل‏,‏ وبالتالي ستدخل معها من الناحية الإستراتيجية سوريا وإيران كحلفاء‏,‏ ومؤيدين لهذا الحزب وممولين لنصر الله في كل ما يملك من تعزيزات عسكرية وأسلحة تكتلية‏,‏ وخطط استخباراتية‏,‏ ودعم معنوي ومالي‏.‏

المنطقة علي مفترق طرق نارية‏,‏ وما أدراك ما هي‏,‏ حرب بين سلطتين لا نملك الصفة القانونية‏,‏ فلا إسرائيل دولة أقيمت علي القانون‏,‏ ولا حزب الله حزب اتبع القانون‏,‏ وليس له صفة محلية إلا كجزء من الحكومة اللبنانية‏,‏ وليس المتصرف بأمره‏,‏ والحاكم باسمه في منطقة الجنوب‏,‏ وأفرع في العاصمة بيروت التي احتلت بأسماء دينية وتوجهات سياسة تخدم مصالح دول شقيقة أرادت لها موقع قدم أو بالأحري خريطة جغرافية في بلد صغير تناحرت عليه الدول لموقعه الإستراتيجي واختلاف المذاهب والأديان فيه ليصبح مساحة للمعارك بين الدول وبلد كان يعرف ببلد السلام والجمال‏.‏

صراعات إقليمية ودولية علي مناطقنا الجغرافية وثرواتنا الوطنية من نفط ومراكز متميزة في عالم انهارت فيه القوات الاقتصادية العظمي‏.‏
فلننظر بشفافية ورؤية واضحة بعيدة عن الانتماءات المذهبية والطائفية والدينية والحزبية إلي مشهد عالمي درامي يخط بيده حربا ومصيرا مأساويا‏,‏ فالقضاء علي حزب الله ممثلا بنصر الله من المحال لأن الحزب يعمل بطريقة خفية‏,‏ وجنوده منتشرين في كل مكان بلا انتماء ظاهر للعيان‏,‏ فهم متشعبون في كل المناطق الإستراتيجية‏,‏ بدعم من إيران وسوريا‏,‏ ويعملون كأشباح وجنود مجهولين الهوية ليدخلوا مناطق محظورة علي الجهات القانونية‏,‏ كما إسرائيل بجنودها المجندة في الأمم العربية‏,‏ بدون هوية‏,‏ ولكن بحكمة استخباراتية وتخطيط جغرافي‏,‏ لتكون لهم اليد والسلطة في أروقة الأمم العربية‏,‏ ليحركوا من يريدون‏,‏ وكيف يريدون ومتي يريدون بطريقة خفية‏,‏ فلديهم جهاز استخبارات له خبرات دولية متقدمة‏,‏ فهم متغلغلون في أجهزة الدول الكبري‏,‏ ويسيرون مجري الدم في قرارات من بيدهم القرارات الدولية‏.‏

براكين ستتطاير‏,‏ وأرواح ستزهق‏,‏ وأدوار ستلعب‏,‏ وهنا أسأل من المنتصر؟ وما الأهداف المنتظرة؟ وما النتائج المتوقعة؟
تدمير للبنية التحتية للأمم العربية لأن أية حرب منظمة أو غير منظمة تؤثر وبشكل مباشر علي استقرار مناطقنا العربية‏,‏ فإيران بحدودها الجغرافية والإقليمية تسيطر علي كثير من الدول عبر جهازها الديني الذي بات يستعمل لبث التفرقة‏,‏ والنفور بين الأخوة‏,‏ لتسيطر بشكل مباشر علي مناطق جغرافية كانت بالأمس بعيدة عن متناول أيديها فأصبحت لديها أيد وقوة في المناطق الشيعية‏,‏ واستعملتها بحنكة كجذور لسياستها في المنطقة‏.‏

فمن الواضح أن حزب الله حليف إستراتيجي لإيران‏,‏ وإسرائيل جزء لا يتجزأ من أمريكا‏,‏ صراع علي من يأكل الحصة الأكبر في قالب أصبح لا يحتمل التجزئة‏,‏ فأمامنا متفرقة لا تجتمع علي كلمة‏,‏ لذا أصبحنا أهدافا سهلة لمن يريد التغلغل في منطقتنا‏,‏ لينهبوا ثرواتنا الوطنية والإنسانية‏.‏

لعبة دولية تطل علينا برأسها‏,‏ فكيف بحروب وتجاذب بين الأمم؟
علي حافة هاوية‏,‏ هذه هي حالة منطقتنا‏,‏ ونحن مشغولون بخطط وهمية‏,‏ وتركنا لهم الساحة والمساحة ليلعبوا بأممنا العربية‏,‏ وتركناهم يرسمون لنا خططا غير معلنة إلا لذوي البصيرة النافذة‏,‏ بأن منطقتنا مستهدفة لمحو آثارها عن خارطة العالم الحديث‏,‏ حتي تبلغ إسرائيل وعدها وقناعاتها بأن أرضنا هي أرض الميعاد حتي حدودها يثرب‏,‏ فمن هذا المنطلق‏,‏ وبإيمان مطلق مصممون علي المضي في سياساتهم الفاشية حتي بلوغ النهاية‏,‏ أما حزب الله‏,‏ ونصر الله فإنهم وللأسف هم الفخ والضحية‏,‏ لحضارة أوشكت علي الاندثار ولو أن تعداد سكانها كبير‏,‏ ويعد من أكثر الديانات اتباعا وأكثرهم عددا‏,‏ فإنها تلعب لعبة المواجهة والخطر‏,‏ لا تملك الرؤية‏,‏ وفي النهاية هي جزء من لعبة الشطرنج العالمية تحرك بدون دراية من لاعب محترف يعرف قوانين اللعبة ونهايتها‏.‏

تسارع الأحداث الدولية تنبئ عن نهايات حتمية لبعض الأنظمة المحلية‏,‏ وتشتت لحالة الأمة العربية‏,‏ التي باتت شعراتها ثورية‏,‏ وأفعالها مخزية‏,‏ فلا الشعارات ستنقذنا من السقوط في الهاوية‏,‏ ولا عدم وضوح الرؤية عند بعض الأحزاب تعتقد أنها ستنقلنا إلي النصر‏,‏ فاللعبة أكبر من حجمنا‏,‏ وفي النهاية‏,‏ كما هي العادة سيكون التأييد العالمي لإسرائيل‏,‏ والضرب غير الرحيم علي حزب يسمي حزب الله وهو أبعد ما يكون عن هذه الكلمة من معاني‏,‏ لأن حزب الله هم المنتصرون‏,‏ والفوز في المعارك الصغيرة لا يعمي إلا البصائر التي اختارت شعارات وأسماء إعلامية مؤثرة‏,‏ فالتحدي هو في المعركة الكبري ما بين الظلام والنور‏,‏ وبين المسميات والأهداف المبنية علي مصالح إقليمية‏,‏ فجند الله هم الذين يحاربون لنصرة دينه ومنهجه الذي هو السلام والحنكة والتخلي عن المصالح الذاتية لنصرة قضايا وليس قضية وهي الوطنية والإخاء والاتحاد والانتماء والولاء وليس الفرقة المذهبية‏,‏ سيرة نبوية تنبأت بالسلام علي يدي المهدي عليه السلام في عالم يظن الجميع أنهم علي حق وعلي منهج النبي الأمي صلي الله عليه وسلم وعلي آله‏,‏ لا وربي فقد أخطأتم في منهجكم لأن الله لن ينصر إلا من ليس في قلبه ذرة نفاق ونيته صافية ملساء بيضاء‏,‏ وهذه لا توجد للأسف في عالمنا الافتراضي‏,‏ عالم السلطة‏,‏ والظهور الإعلامي‏,‏ والقصد من ورائها التمكن علي الخلائق واحتلال الخرائط‏,‏ وتوزيع الأدوار‏,‏ والأفكار الإقليمية الذي بات يستعمل في كل حين لأهدافه الإستراتيجية‏,‏ وليس لنصرة الدين‏.‏