Saturday, 10 March 2012

أين أنت؟؟

أين الفصول في عمر الإنسان
أين الحبيب في رحلة  النسيان
أين الإنسان في متاهات الأديان
كيف نصف خريف العمر
وأنت لم تحدد ما هو الصيف والربيع ولا الشتاء
كيف نضع خططا للحب في لحظات طيران
وتضيعها حالما تطأ قدماك ميادين المال والدينار
السلطة والقوة والمال لم تدفع طيرا للطيران
إلا وشدته بقوة للهوة والطغيان
ما بال هالة الضوء نراها تارة قوية ووجوبها من المسلمات
وتارة تختبئ في الظلام
أهي استعراض عضلات وقوة
أم هي فقط سياسة إنسان
ألم نتعلم في رحلة الصعود
أنه لابد من السقوط
ألم نتعلم في مدرسة الحياة
أنه لابد أن تجد نفسك بين الفصول والسنوات
ألم ترى بعينيك كيف مات السلف
حتى تتعلم مصيرك أيها الخلف
أين أنت من بين أصوات وتقاسيم ووعود وعدم وفاء
أين أنت أيها الإنسان
أم لم يبقى فيك حتى هذه الكلمة
وتكسرت على شواطئ النسيان؟
*كاتبة سعودية
twitter@TherealBASMAALS

Thursday, 8 March 2012

المؤلفون السعوديون

شدتني هذا الأسبوع أخبار شتى، عن أحوال المملكة الداخلية والخارجية، فكانت الصدمات متتالية،وغزيرة، ومتوالية، ولم أقدر أن أحصرها، لأهميتها البالغة في إرسال رسائل متعاقبة عن أحوالنا الجوية الماطرة، لذا اخترت عنوان "المؤلفون " لأنني وبصدق، اعترف أن لدينا كفاءات في التأليف تفوقت على كتاب هوليود وبوليوود، ولا ينقصنا إلا الطبع والمثابرة، والحرص على أن تؤتي مؤلفاتنا نصيبها من الثروات التي لم نعد نعرف أين مصيرها ولا مصدر صدروها، إلا أنها أصبحت في الإعلام، فرض وواقع لابد أن نتعامل معه، شئنا أم أبينا، لأنه من الواضح أننا لن نغير شيئا، إن سألنا أو احتججنا.
أولها: خبر عن الشركة السعودية للكهرباء انها قالت:" مشروع إنشاء محطة مستقلة للكهرباء في رابغ بطاقة 1700 ميجاوات" ودعت مستثمرين مستقلين لتقديم عروضهم: المبلغ المطلوب بسيط ومتواضع(80 مليار فقط ، الأسباب بسيطة أيضا ) لتلبية الطلب المتنامي على الكهرباء الذي يزداد بواقع 8% سنويا.
لنحلل هذا الخبر، ولنقرأه بتمعن، البيان الذي أدلى به علي بن صالح البراك الرئيس التنفيذي للشركة قوله:" من المقرر أن تقوم الشركة حسب برنامج مشاريع الإنتاج المستقل بشراء كامل الطاقة المنتجة من المحطة لإنتاج المستقل بموجب اتفاقية طويلة الأمد لشراء الطاقة الكهربائية مع شركة المشروع التي سيتم تأسيسها لهذا الغرض، وهنا بالفعل لم أعد أفهم شيئا من الموضوع، إلا أنه ستتبخر 80 مليار مرة أخرى في الجيوب مثلما حدث لـ 80 مليار مشاريع مكة المكرمة، حيث أننا كل خمس أو عشر سنوات نضع ميزانية بهذا الحجم لنفس المشاريع، حين تصبح ذاكرتنا ضعيفة وننسى أننا أنفقنا تقريبا نفس المبلغ على نفس المشروع منذ مدة ليست ببعيدة.
وهنا أنتقل بقرائي إلى خبر مشابه للأول ، والذي أصبح مسلسلا تركيا ، وهو هروب رؤوس أموال الشعب التي  اغتصبت من قبل المحتالين الذين رأوا أن المملكة لا تحتضن أية قوانين تقي المواطنين جرائم الاحتيال والهروب التي أصبحت سمة من سمات المؤلفين الذين أصبحت سمعتهم بالخارج في التأليف والاحتيال مثل النار على العلم، وهنا ينتهي الخبر الآخر.
أما المؤلف الثالث فهو المحامي السعودي الذي يدعو السلطات الأمريكية لإغلاق غوانتانامو ، وكأننا قوة دولية لها وزنها في إغلاق السجون ومنع الحروب، وإحلال السلام، مع الاعتذار لسياسينا المكرمين، الذين أصبحوا يذكرون بالأسماء والألقاب، ممثلون دراميون ظاهرين للعيان بينما اللاعبون الآخرون يؤلفون وينفذون بهدوء من غير صريخ ولا انسحابات ولا تشنجات عصبية تبثها القنوات الإعلامية العالمية ويبنى عليها ألف تحليل وتعليق، وهنا ينتهي الخبر الآخر.
أما المؤلف الآخر فهو كاتب يطالب بانتخاب مجلس للشعب بالمملكة، بصلاحيات حقيقية، وكأن الكاتب يملك مفتاح الكهف، لأننا عوضا عن المطالبة يجب أن نبدأ بالمبادرة، ونتكلم حسب واقعنا الحالي، وليس من منبر يبث الفوضى وتأجيج الصدور، ففي رأيي  إننا يجب أن نتكاتف جميعا ونعمل كفريق واحد بخطوات مدروسة لإرساء قواعد جديدة لوزاراتنا العدلية والاجتماعية التي يجب أن تكونا المنطلق الأول للتأليف والإنجاز، حتى تصبح الأقوال أعمال، والمؤلفات والمقترحات واقع صريح، "أما كل يغني على ليلاه"، فلم نعد نحتاج إلى هذه الأصوات، بل نحتاج من هم قادرين على التنفيذ، أن يفعلوا ما قد قاله الملك عبدالله والتاريخ، بأننا يجب علينا التغيير، لنواكب الساحة العالمية ولا نجبر على تأليف قصص لنشرها في الإعلام كاصوات شاذة، لا تمت لواقعنا بخاطرة، وهنا تنتهي السيمفونية.
أما المؤلفون الصغار، الذين يجب أن ننتبه لمؤلفاتهم الحديثة، فهو الإعلام والقصة السنوية لمعرض الكتاب، والعقوبات التي ستطيح برؤوس الفساد في جدة في قضية السيول، وشهداء المرور ، وساهر، والمعلوم من ورائها وأهدافها، وتصريحات بعض امراء المناطق عن التعليم في اللمملكة وقوته وجبروته بأنه يعطينا علماء يخترعون ، وكتاب يؤرخون، وأطباء يداوون ، ناهيك عن الجوائز التقليدية السنوية التي تعطى لأفضل المؤلفين عالميا ومحليا لجبر خواطر المنتجون ولتأخذ بيد الممثلين.
 وفي الحقيقة أنهم يؤلفون قصة تدور وتدور حول المؤلفين السعوديين، الذين أصبحوا بالمئات وغدا سيصبحوا بالآلاف ونحن غارقون في مؤلفاتهم حتى الأعناق والصدور.
همسة الأسبوع
أصبح مجتمعنا كله "مؤلفون" ومنتجون ومخرجون وممثلون ، فالعالم أصبح كله سينما في سينما.
*كاتبة سعودية
twitter@TherealBASMAALS

Thursday, 1 March 2012

على طاولة الوزير


كلما سألنا عن معاملة أو شكوى أو قانون يقولون لنا :"على طاولة الوزير"، عدة سنوات وأنا أكتب وأطالب بتغيير شكل طاولة الوزير، فالمفروض أن يخترع لها شكل جديد يناسب حجم المطالب والمسؤوليات، واحتواء الكم الهائل من الشكاوى، والمعاملات التي أصبحت مثل الإنسان تئن بصمت وخوف من تناسي الوزير، أو وضعه على لائحة المفقودين، فأنا شخصيا أرى أنه من المفروض اختراع نمط جديد، ليواكب سعادة الوزير في تطلعاته لخدمة شعبه الوفي الصابر، منذ عقود، منتظرا تغيير شامل وجذري لشكل ومحتوى طاولة الوزير.

لذا فكرت بجدية، وتأملت مليا، وأصبحت مثل أينشتاين أحك رأسي، وأفرك فروة  رأسي، حتى أضاءت اللمبة في عقلي، ورأيت الحل يكمن في مواكبة العصر واستخلاص ما تنفقه الحكومة على الوزارات في شراء أجهزة وتحديث، ولكن للأسف لا نرى في الواقع إلا الإنارة ، وسيارة ، وبيت الوزير الذي يزداد  مع الأيام فخامة، وثراء، وبالمقابل  لا تزال التقنية بعيدة عن متناول طاولة الوزير، التي هي بأشد الحاجة إلى حلول عصرية وتقنية وضخ أموال، بدلا وعوضا عن سير الأموال المعتاد، التقنية: هي التي ستحل المشكلة، إذا تعلم الوزير الحكمة، وأخذ دراسة جدية بكيفية التعامل مع التقنية الحديثة، ويطلب من مدير مكتبه،- الذي أصبح وزيرا بحد ذاته-، بأن يدخل في حاسوبه كل المعاملات المتعطلة منذ دهور مع شرح بسيط للحلول، ومن غير الدخول في التفاصيل المملة، التي أطاحت بهمة الأمة، وبذلك يجلس وزيرنا على طاولة بشاشات صغيرة عديدة، مرتبطة بكل جهة معينة، وصور حية للمناطق أو الأجهزة التي هي مسؤوليته اليومية، ويحلها بواسطة التقنية، بسلاسة، وتفعيل مباشر وفعلي بدلا من إرسالها إلى أمريكا لحل المشاكل واستصدار الميزانيات التي هي من دور الوزير، لا من دور المؤسسات الكبرى غير الوطنية التي يناط بها هذه الأدوار، فنفشل وطنيا، حتى عن إيجاد الحلول لمشاكلنا اليومية ولميزانيتنا الوطنية، فهذا ولهذا يصبح الوزير والوزارة تحت سيطرة مباشرة لجهات عدة لا تعرف بالأصل ولم ترى المشاكل على الأرض الحقيقية، لمعاناة البشرية واحتياجاتها للحلول الفورية، لذا يجب علينا الانتظار منذ الآن حتى ننتهي من تدريب الكوادر البشرية، عوضا عن البحث عن الحلول في البلاد الأخرى، لتفعيل والمبادرة بالحلول الوطنية بواسطة أيدي وعقول سعودية.

فالحلول بسيطة، ولكن سعادة الوزير ومن حوله لا يريدونها ، لأنها لا تخدم مصلحة الشركات الكبرى التي تستعين بجهات أكبر دوليا، لتحل لنا أزماتنا ومشاكلنا اليومية، التي لا تزال "مرمية" على طاولة وزيرنا البدائية.
فمن البديهي أن أمورنا معطلة، وسنستمر على  الحالة نفسها إن لم نستثمر ثرواتنا في تغيير سلوك وأنماط المسؤولين في مكاتب الوزراء المعنيين، و لتدبير شؤون الخلائق، واستثمار الأموال في بناء الإنسان.

نبتعث آلاف الطلاب للخارج، ويعودون ولا يحتلون المناصب العليا إلا القليل، فهم الذين يحملون أسماء رنانة، أو أقرباء من الجهات المسؤولة عن التوظيف في هذه المراتب الغنية عن التعريف، غاضين النظر عن مؤهلاتهم، وهل أمضوا أوقاتهم في الدراسة الجدية أم في الملاهي الليلية.

من الأجدر أن يكون هذا هو المفهوم العام الجديد الذي من المفروض أن يطبق ، لا لحاجة في نفس يعقوب، بل لتسيير الأمور، والدفع بالمواطن السعودي العادي الذي لا يحمل فوق اكتافه رتبا عائلية، بل أوسمة وشهادات تؤهله لهذه المناصب الفخرية، التي من المفروض أن يتبوأها من لديه الكفاءة ، وليس من لديه الكفاية.

على طاولة الوزير تنحل العقد، وعلى طاولة الوزير تفشل مشاريع لو أنها استثمرت بالشكل الصحيح لعادت على بلادنا بالكثير.

وهنا أعطي الوزير الحل حتى لا ننتهي إلى نفس المصير الذي انتهت إليه كثير من المشاريع الوطنية لمجرد عدم تفعيل أو إقرار أو إعطاء حقوق لأصحابها، ونظل دائرين في دائرة التضليل.

التقنية مع عقول تعرف كيف تشغلها يا سعادة الوزير، لكي لا تقبع المعاملات على طاولتك لعقود، إلى أن يجيء دورها للتفعيل، بعد إرسالها بواسطة البريد إلى الجهات التي لا تعرف لها حلولا إلا التعطيل.

الموارد البشرية الوطنية، أيها الوزير تريد منكم برامج لتستطيع العمل على تطوير مكاتبكم، وأجهزتكم، التي لابد لها من تقدم وتحديث، نريد منك أيها الوزير الخضوع لبرامج تؤهلك للفهم، والثقافة العصرية، بحيث تكون ذات مفعولية، وتاثير على القرارات المبنية على التقنية العصرية، أيها الوزير والوزراء، مكاتبكم يجب ان تحدث، ويجب الاعتراف بالإخفاق في فهم المؤشرات الخطيرة على مستقبل البلاد الاقتصادي.

يجب منكم استقراء وتعلم مناهج عصرية حديثة، لتنقلكم إلى عصر التقنية الإلكترونية، قبل دخولكم مكاتبكم الفخرية.
أيها الوزير يجب أن نقول من الآن فصاعدا :" ليست على طاولة الوزير " بل في جهاز الوزير المحمول، وهي ستفعل غدا في المنطقة المعينة، في تلك البقعة الجغرافية، لأنها سترسل بواسطة التقنية الحديثة، وتصل بثوان للجهات المعنية، وسترى بنفسك بواسطة الأقمار الصناعية تحول المناطق إلى خليات نحل، الكل فيها له دوره المحدد، لتكتمل الصورة ويأكل الجميع من رحيق هذه المناحل، عسلا شفافا نقيا، وإن اختلفت "الطعمة" والكمية، فالله لم يخلقنا جميعا سواسية.

همسة الأسبوع
ما يمنعنا أن نكون مثل دولة شقيقة أصبحت لديها أيدي وأرجل في أرجاء المعمورة، لأنها استثمرت في الإنسان وبدأت بالتغيير والتدبير والتفعيل قبل وصول المؤامرة الكبرى لحدودها المعروفة لدى الجميع، وصوتها أصبح من المسلمات إن كنت تريد السلام والثبات قبل فوات الأوان.

*كاتبة سعودية
twitter@TherealBASMAALS

Thursday, 23 February 2012

مخاض أمة

كتب لي أحد القراء : "لا نريد ما قالته بسمة وتحدثت عنه"، ماذا قدمت بسمة؟ فالشعب الوطن لا يريد وصيا يتكلم عنه، أين أرصدة النفط ؟ أين الخدمات الاجتماعية؟
يا ابن الوطن، وأيها المواطن والوطن، لم أقدم شيئا لأن يداي مكبلتلان عن العطاء والكفاية، ولكن صوتي هو لمن لا صوت له، ولست وصية على أحد، بل أحاول جاهدة أن أوصل صوتي الذي هو صوت كل مواطن عن المشاكل التي تعترض مسيرة الوطن ، وتشل مرافق الحلول ، بواسطة أجهزة حان لها الأفول.
فالوطن في حالة مخاض عسير، فلنأخذ بيد الآخر للوصول إلى المطالب، والحصول على اليسير قبل الصعب والمستحيل، لنقرأ وبوضوح أوامر مليكنا، ونأخذ بيده حتى تتحقق مطالبنا، التي هي حق كل مواطن من اكتفاء في كل المجالات الاجتماعية والسكنية والمعيشية، ولكن يجب أن نكون صوت واحد، ولا نقول من هو هذا أو تلك التي تطالب، المهم في كل هذه المطالب الحصول على الحقوق وليس التفرق والتفريق على من يقول :" لو بيدي شيء، ولو الود ودي... كانت كل الأمور تسير على الشكل المطلوب، والحقوق في أيدينا وليس في يدي من لا يستحق الثقة الملكية".
أمتنا بحاجة للتكاتف، وليس التفرقة، ما بين المذاهب والطوائف، والعشيرة والقبائل، أمتنا تمر عبر مخاض يجب علينا أن نتحد ونقول بصوت واحد مصيرنا واحد وربنا واحد والمُلك لله الواحد.
فقبل الحصول على المطالب، يجب علينا أن نطهر قلوبنا، ونوحد صفوفنا ونخطط لمصيرنا، ومستقبل أجيالنا، لا أن نفرق ونفترق،  عند كل كل أزمة وكلام منافق، لا أن نأخذ قضايانا في منحنى التفريق بين المناطق ، والكلام على ما لا سينتج عنه إلا الحروب النفسية والأهلية وما أدراك ما بعد ذلك.
مهمتنا أيها المواطن أن نساعد في مخاض حان له الولادة، حان له أن يرى النور والشمس الساطعة، فما نراه على الساحة العربية والإسلامية، تخبط في القرارات، وإراقة دماء الإخوان والأقرباء، وكل هذا للحصول على السلطة، والهوية هي ذاتها، والنتيجة وإن اختلفت المسميات  فهي واحدة النفوذ والحصول على المقاعد، لا يخدعك من يقول هذه ثوارات تطالب بل هي سلطات تريد الحصول على مقاعدها الأمامية باسم الحرية، والنتيجة الحتيمة التي سنراها عن قريب، سوء الحال، والاتجاه لذات السياسات القديمة من محو للهوية والسلطة الأحادية، التي تريد محو كل الاجتهادات والمطالبات التي قامت من أجلها الثوارات، فلا يغرنكم التصريحات الإسرائيلية، فهي تمثيلية محلية اعتدنا عليها لتسيس الأمة، وتوجيه الأنظار عن المهمة، وهي أننا مهما انتصرنا فسنرى في النهاية، أحزاب لا تمت لإسلام النبي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم بشيء، بل استحدثت المسميات حتى تحصل على السلطات، لم يكن الإسلام أبدا أجندات للوصول إلى السلطة والنفوذ، إنما منهاج حياة، وإيمان، والتزام بين الخالق والمخلوق.  
ما بالنا لا نستطيع تعلم الدروس، ممن سبقونا بعهود، فلنحافظ على مكاسبنا وما لدينا، ونضع أيدينا بيد حكومتنا وأسرتها العريقة، التي بناها واسسها الملك عبدالعزيز رحمه الله وأبنائه، ولنرمم القالب ونهتم بسياسات الداخل ونشد على أيدي بعضنا البعض، من غير تفرقة دينية وقبلية، ولا نتجسس على بعضنا البعض، ونشتغل بما هو ليس من مصلحتنا كوطن، ونبني لأنفسنا منابر علم وعمل، ولنبرهن أننا شعب ليس ككل الشعوب، يريد الدمار والفتنة والملاحم حتى تتغير الأمور، فليكون المخاض يسيرا وليس بعسير، ولنمهد الطريق للآتي القريب، ونطالب بالحقوق معا، وليس كما يوجد في الساحة، كل ينادي بصوت بعيد، وخوف ووعيد،  إن المطالب ستعود لأهلها إن نبذنا التفرقة، واهتممنا بما هو مهم والأهم هو حصول  المواطن على حقوقه كاملة من غير نقص ولا تخفيف وتسويف من قبل مسؤولين، لا يزالوا ماضين في سياساتهم القديمة، من وعود وترهيب وفساد من غير حسيب ورقيب.
ليكن صوتي وصوتكم هو التغيير الذي سيكون له تاثير إن نسينا الألقاب والطبقات والتعيير، من أجل استمرار وطن ونجاحه في مخاضه الجديد، فلنكن يد واحدة بغض النظر عما يجري في الساحة من تنويم مغناطيسي لأمور ومشاكل سطحية، ونهتم بالأمور الأساسية، وهي التغيير والعلو والسمو عن كل صغير، فلنهتم أولا بما وصى الله عليه ثم رسوله، ونترك ما قال هذا الصغير، وطالبت به تلك المرأة، ونهتم بالمطالب الشعبية أولا بتقرير المصير، والحرية الفكرية والعدالة السماوية والإنسانية، لنحصل على المكاسب ذات الأمد الطويل.
فكلنا هدفنا واحد هو استقرار وطننا الحبيب، وحصول كل مواطن على حقوقه الشرعية والإلهية والاجتماعية واحترام الذات ونبذ التطرف وكل ما يشغلنا عن الأساسيات، ومعرفة اللعبة التي يراد بها صرف الأمة عن تحقيق ما يصبو إليه المواطن في كل بقعة في وطننا الحبيب، بغض النظر عن كل ما يدار في حلبة اللعب على أوتار الدين والقبلية ، فقد وحد صقر الجزيرة العربية بقعة جغرافية، كانت فيها كل القبائل والمذاهب الإسلامية، ولم يفرق أبدا في المعاملة ولا التفت إلى النزاعات الصغيرة، بل اهتم بتوحيد بقعة لتكون قوة دولية، لا أن تكون مهزلة دولية يلعب بنا ذات اليمين وذات الشمال عند كل قضية، فلنرجع إلى الوسطية والتكاتف أيها الوطن لنجتاز هذا المخاض بأقل الخسائر وأكبر المكاسب، فلكل مجتهد نصيب والله مع المظلوم والصابر، والذين آمنوا واتحدوا، وليس مع الذين تفرقوا وتطرفوا.
همسة الأسبوع
رسالاتي واضحة وجلية ... ومطامعي وطنية
وما أنا إلا مواطنة مخلصة وفية
لا أكل من خير الله ثم الوطن، ثم أنبذ النعمة برجلي، وأتبرأ من اسمي وأتناسى ما أصبحت عليه بلادنا من ثقل دولي، لذا كان صوتي دائما ينادي بالحلول الوسطية الفورية، ولكنني لا أملك إلا كلماتي وأطروحاتي الوطنية.
والباقي أتركه لولاة أمورنا الذين إن شاء الله هم من الحكمة  بأن تكون النتيجة هي اختيار الإنسان المناسب في المكان المناسب لاجتياز المصاعب التي يراد بها الباطل، وهي تفكك وتشتيت أوطاننا ، واللعب على اوتار المذهبية، والمشاكل التافهة الرخيصة، ولكن في الأفق تلوح خيوط شمس ذهبية تنادي بالمساواة والإنسانية والحرية واتحاد ليس به تفرقة عنصرية.

*كاتبة سعودية


twitter@TherealBASMAALS




Tuesday, 21 February 2012

استفتاء


التحيّة والسّلام لقرائي الأعزاء،

أريد أن أجري استفتاء لكل من قرائي وأعدائي الأعزاء

السؤال هو : هل من حق البنات ان يمارسوا الرياضة في المدارس و الجامعات ؟.

أرجو أن تجيبوا  بنعم أو لا , حتى ولو كانت الإجابة من غير توضيح الأسباب.

مدة الاستفتاء من اليوم الثلاثاء 21-2-201 و لغاية يوم الخميس 23-2-2012

و شكراً لتعاونكم

Saturday, 18 February 2012

حوار صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت سعود آل سعود علي قناة (ANB)الفضائية


برنامج سجلات تقديم الأستاذ محمد قواص قناة (ANB)الفضائية

الضيفة : الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود، كاتبة وباحثة في مجال حقوق الإنسان

الموضوع : السعودية : حراك المملكة!

تاريخ الحلقة : 17-02-2012.

Friday, 17 February 2012

استعباد أم استبعاد

أتساءل دائما عن روعة اللغة العربية، كم لها من تأثير في تغيير المعاني بمجرد استبدال حرف أو تقديمه أو تأخيره، فتظهر لك كلمات بعيدة كل البعد عن المعنى الآخر للكلمة، فقد استغلها أصحاب النفوذ والسلطة في التغبير والتطبيق لكل القوانين المقررة.

فنحن نرى الآن على الساحة استعباد للخلق والإنسانية، تارة باسم الدين وتارة باسم السلطة التنفيذية،وتارة بمسمى العلمانية، ونرى تسليط الأضواء على صغائر الأمور، وغض النظر عن كبائر الذنوب، وهي استثمار القوة، سواء الدينية، أو الحكومية، أو المدنية في استعباد الضمائر والنفوس، فأصبح الإنسان في مجتمعاتنا مستعبد بالكامل من قبل أصحاب النفوذ وإلا السجن، والدمار والإبعاد عن الحدود الجغرافية، لأنك بكل بساطة تفوهت بكل انسيابية وشفافية ومصداقية عن الأمور التي يجب أن تكون مخفية مع إنها واضحة للعيان ولكل إنسان حتى الذي لا يملك الشهادات  العلمية ولا يعرف قراءة الألف من الباء، ولكن يبصرون ويسمعون ويعيشون القضية، وهي الفقر والبطالة والفساد في واقعهم المأسوي الذي لا ينشغل به من لديه القدرة والصوت والنفوذ، لأنها لا ترضي من هم على رأس العمل وإلا لن تدخل الملايين في حساباتهم البنكية، فمن ينظر ويسمع وزرائنا الذين أصبحوا ولاة أمورنا لكل شؤون حياتنا اليومية، فسيقول هذه مهزلة وطنية، فالأرقام المذهلة،والأصوات الواضحة الجلية بصرف الميزانية التي من حق كل مواطن أن يعرف ويطالب ويسأل عن مصداقية القضية، من وزير بات قوة وحزب بحد ذاته، يتكلم وكأنه المسؤول عن هذه الأموال، ويصرفها كمال خاص ويتصدق علينا بما تجود به نفسه من الميزانية، كطاووس ينفش ريشه من غير استحياء ولا مرجعية، فتارة ينفي وجود الأموال للمشاريع المعنية والأوامر الملكية، وتارة يتكلم بنبرة قوية عن وجود الأموال وبكل ثقة نفس بأمر بصرفها ويأمر بالأموال النفطية أن توزع على المواطنين ورفع الأجور وإسكان الخلائق "المرمية" في أزقة الطرقات الجانبية.

فإلى متى سنصدق هذه المهزلة في صرف الأموال والأرقام الضخمة التي تعلن كل سنة من غير أن نرى لها نتائج واقعية.

استعباد للخلائق باسم المال والسلطة، والواقع المر، هو التجول في أنحاء المملكة، لنرى بواقعية نتائج هذه الميزانيات التي باتت أغنية كلثومية، لا تزال الأجيال تسمعها عبر كل الأزمنة السابقة والحالية.

فقر مدقع، طائفية، مذهبية، وحتى قبلية، فالتجول الآن عبر القنوات الفضائية، تكشف لك كل الوقائع الحقيقية، لسلب حتى الاحترام من نفوس الناس والإنسانية، فسرقة الأراضي هي من حقوق أصحاب النفوذ، ولكن أن تأخذ صك لأرضك بواسطة القانون أصبح من الأمور المستحيلة واللاواقعية، إلا إذا صرفت عليها أكثر من سعرها للحصول على صكها الذي بات من المستحيلات المعترف بها في كل بيت مواطن، فأصبحت الأزمة السكانية أكبر من حلها في سنوات قريبة، من كبر هذه المشكلة الوطنية، أما إبعاد الخلائق حتى لو كنت مواطنا فأصبح بجرة قلم، لا يحكمها قانون ولا محكمة عدلية، فهي مفتوحة للاجتهادات الاستخباراتية.

ولكن سرعان ما نرد على شاب أخطأ بجرة قلم، أو امرأة تريد قيادة السيارة، أو رئيس فريق كرة قدم محلية، وسرعان ما نرد عن أخطاء الدول الأخرى التي تمارس القمع لشعبها، وتستنفر كل الجهات الإعلامية، لتغطية هذه الأخبار المدوية، وتغض النظر عن المشاكل التي استفحلت وأصبحت واقع أليم من استعباد حتى لأفكارك الداخلية.

حرائق تشتعل من كل الجهات الجغرافية، ونحن لا زلنا  متقوقعين داخل الفقاعة الزجاجية التي ستذوب مع الوقت من شدة حرارة وخطورة المناخات الإقليمية، فالكل يصرح على ليلاه، والخلائق تسيل دماؤها على شطآن الاستعباد والاستبعاد المحلية، والكل مشغول بتحسين صورته العالمية لربما يكون لها دور في المقاعد الأمامية التي ستكون شاغرة ومطمع كل ذي مال ونفوذ وألقاب محلية ودولية، ولكن الواقع الأليم هو أنه ليس فيهم أحد قلبه على الوطن  والمواطن الذي يعيش بواقعية آلامه اليومية باسم الأديان السماوية التي هي بريئة من طغيان أصحاب النفوس الدنيئة التي تستخدم الدين كأداة لأجندتها السياسية.
همسة الأسبوع
نجاح الإسلاميون كأحزاب في كل الدول التي ثارت على أنظمتها المحلية، ما هي إلا رسالة جديدة لاستعباد الخلائق بصورة انتهازية للأرصدة المحلية، والأموال الهائلة، التي تصرف على الأسلحة المدمرة الشاملة لكل المناطق العالمية، هل هذه هي صورة الإسلام الحالية التي نريدها أن تلتصق بمخيلة العالم عن هذه الديانة السماوية الذي كان رسولها ينادي بالرحمة والسلام والعدل والمساواة ونبذ كل تعاليم الجاهلية من فساد وقتل واستعباد وإبعاد لكل من يتولى القضية ويكون مسؤولا عن الإنسانية.

*كاتبة سعودية


twitter