Tuesday, 18 October 2011

الحمد الله على السلامه


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نحمد الله على سلامة الملك عبد الله بن عبد العزيز  مليكنا مللك الأنسانيه وأن يلبسه لباس الصحة والعافية ويمد في عمره ويحفظه من كل سوء ومكروه. و كما أهنئ الشعب السعودي بسلامتة و نجاح العمليه .
حفظ الله خادم الحرمين الشريفين من كل مكروه، ومتعه بالصحة والعافية.

Monday, 17 October 2011

بروفايل.. د. أحمد الطيب رؤية وقلم / بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*

رجل ليس ككل الرجال ,
رجل دين و دنيا ,
رجل السلام و الأسلام ,
أخترت أن أكتب عنه ,
عن احمد الطيب شيخ الأزهر الفريد من نوعه في هذا الزمان .
رأيته أنسان بعهد اللا أنسانيه ,
رأيته كمسلم في زمن اللا أسلام ,
فكتبت عنه بعد مقابله تمت و أجريت منذ سنتان  فلم أنشرها لسبب ما  و رأيت الآن أنه قد آن الأوان للأناطه بهذالأنسان و التحدث  عن شخصية هذا الرجل الفذ  في هذا الزمان .
بروفايل..
د. أحمد الطيب
رؤية وقلم / بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*

قبل عام تقريبا كان لي شرف اللقاء بعلم من أعلام وعلماء الدين، وروح الوسطية والاعتدال، وآن الأوان للتعريف عن هذا الرجل الذي ربما لا يرى فيه كثيرون سوى تلك العباءة الأزهرية ونبرته الهادئة المُطمئنة والمطمئِنة في آن..
في مبنً شيد على عهد جوهر الصقلي في العصر الفاطمي وأسس كأول عمود وسقف للمرجعية الإسلامية، ثم مر بعد ذلك بتحولات مذهبية على مر العصور على حسب منهج الدولة المسيطرة إلى أن استقر على السنة الوسطية وضم  بحنان  جميع  المذاهب الإسلامية ، باب مشيخة الأزهر مطل على جبل المقطم ألوانه ترابية ، أجوائه صحراوية، وجوه مفعم بعبق التاريخ والمذاهب الإسلامية.
كم من الشخصيات المؤثرة ، والعهود المنيرة مرت عبر دهاليز هذا الصرح الذي صارع الزمان والمكان ليبقى شامخا أبيا، منبر علم وعلوم ودراسات وحلول لأمة أصبحت تتجاذب أطرافها جهتان مختلفتان من التشدد والوسطية.
 دخلت الباب من مصراعيه لأجد إنسانا وليس منصبا رنانا ، وجدت تاريخاً وبصيرة، وعمقاً ، قلما تجده في رجل، توجهاته وحياته ومساره ديني بحت،فبدأت بالسؤال عن الرجل وراء المنصب، عن شخصية أحمد الطيب وما وراء الوجه الأزهري حيث موضوعي هو الوجه الآخر لهذه الشخصية.فقال ممازحا: أرجو ألا أكون ذا وجهين، فأجبته بسؤال آخر وقلت له: وهل منا من ليس له وجهين، إني أبحث عن الوجه الآخر لأحمد الطيب الإنسان، فبادئني بابتسامة ،وألقى علي  كلماته السمحة، قائلا: سعدت وتشرفت أن ألتقي بمحاورة وإنسانة ذات اسم غني عن التعريف، وإنسانة ذات علم وانفتاح ومعاصرة لهذا الزمن، وسأجيب سؤالك الأول  عن نفسي فانا من مواليد 46 السادس من يناير كان يوم أحد فجرا، ودائما أقول للمسيحيين أنا من مواليد السيد المسيح، وقبل أن أتكلم عن الأصول هنا في مصر لا أحبذها كثيرا، وانطلاقا من الإسلام الذي علمنا أن الناس سواسية، ولا فضل لأعرابي على أعجمي إلا بالتقوى، فسألته عن مدى تعمق هذه المشكلة في مصر الشقيقة ، فأجاب : إن هذه العادة جرت على المسلمين والمسلمات شرا مستطيرا ، وخاصة في الصعيد حيث الطبقية العائلية حولت البنات إلى عانسات، واسترسل قائلا عن أصوله وتربيته: أنا شريف نعود إلى الحسن كرم الله وجهه، أصولنا من الجزيرة ثم إلى فاس في المغرب ، وأسرتي متمسكة بالأصول وللأسرة كتاب خاص، فجدنا الأكبر حسان كان زميل السيد البدوي، ولست متمسكا بالأنساب، وشرف النبي صلى الله عليه وسلم كان في النبوة.
أما في تربيتي ، فقد نشأت  في بيت صارم جدا، يميل إلى الزهد والتصوف، وقد عانيت  كثيرا ، فقد ولدت في قرية "القرنة" من الضفة الغربية للنيل والتي تضم ثلث أثار العالم القديم ، فمنذ الطفولة تفتحت عيوننا على نقائض المجتمعات، من زوار أوربيين وأمريكان،  وهذا أفادني فيما بعد، فإنني تلقيت وتعلمت وتدربت منذ نعومة أظافري أن أقف بوجه المغريات للمجتمعات الأخرى بكل تناقضاتها ، فهذا تدريب تلقيته منذ الصغر.
متوسط الطول، عمامته البيضاء فوق وجه تلوح عليه سمرة الصعيد المصري ، هذه سمات الشيخ الأزهري الجديد، بسيط في مشيته ، عيناه تشع منهما بصيرة وحدة ونقاء ، فراسته للوجوه جعلته يتأمل المقدمين عليه من غير رتوش ولا استحياء بل بنفاذ بصيرة ، ونقاء سريرة، ابتسامته غامضة ومضيئة جعلت من اللقاء ساعات مريحة ، نشأت في بيت متدين، فوالدي من العلماء وتربى في الأزهر، وجدي كذلك وكان متفرغا للعبادة ، يبيت الليل يصلي، وكان يحمل في أواخر أيامه إلى المسجد وتوفي عن عمر يناهز 110 سنة، ولكنه كان حاضر الذهن، ووالدي كان عالما أزهريا ، ويوجد لي من الأخوات ستة، وأخ أكبر مني وأخ أصغر ولكنه  توفي.
فاسترسلنا في الأحاديث ، وبحثنا في ماض له شجون، نشأته كانت بين أهرامات التاريخ، وجبال نحتت فيها معابد الحضارات الخالدة، وفي قرية نائية بسيطة تصبح مع انبلاج الفجر وصياح الديك ، لتبدأ قصة رجل رسم له منذ البداية خط مقدر من الرحمن الرحيم، نومة على الحصير ، تقشف أملته عليه ظروف العائلة والمحيط ، مع أن الأسرة ميسورة بمقاييس الزمان والمكان، إلا أن الجد وضع منهجا دينيا حازما ، وطريقة حياة مبنية على الزهد والتعمق في أشرف الأديان، وعلى نهج سيرة المصطفى عليه السلام.
ثم تلاه الابن على نفس المنهج وقد حاول في يوم من الأيام في تلك الحقبة أن يتبع منهج العلوم والدين والدنيا، ولكن الجد أبى وأطاعه الابن، وسار في نفس النهج ، ثم ولد الإمام الأكبر شيخ الأزهر ، وهو ثاني إخوانه في هذا الجو المعبق بجو من الزهد والبساطة، والانفتاح للآخر ، مع بحور من العلم ورثها من الأجيال السابقة ، فكان دائما مذهولا من مكتبة والده التي ضمت كل المعارف والعلوم، فها هو الصغير ينشأ في كنف عائلة اتخذت من الدنيا درسا  وموعظة ومسار عبور واجتهاد للعالم الآخر. والدي متقشفا ويبقى أحيانا لشهرين لا يشرب الماء، ويكتفي بكوب من اليانسون كل صباح، وكان نحيلا لا يأكل إلا قليلا،و لكنه كان مقتنعا بهذا الأسلوب من حياة التصوف.
ذو ذهن مستنير ، ينظر إلى العالم كواحة علوم يريد أن ينهل منها ما استطاع، فمنذ نعومة أظافره تعود على التقشف بكل حذافيره، نومة على الأرض وفراش من حصير ينام مع عائلته بين الفقراء والزهاد الذين كانوا يؤمّون هذا البيت المشهور بالضيافة ولو على لقمة فول وطعمية وعسل ، يتشارك فيها الجميع، ويحمدون ربهم على هذا العطاء من غير نظرة عدم اكتفاء ، فنشأ وترعرع ببساطة أهل الريف وبعلوم العظماء من السلف والمنهج الذي يزهد في الدنيا بوسطية ومنهجية مدروسة وبشفافية ملحوظة عما ورثوه من تعاليم نبوية وعلوم روحية للارتقاء بالروح إلى الطبقات العليا من الأخلاقيات والنظرة إلى ما بعد الفناء.
ويقول: فكان يحب القراءة المتنوعة التي لا تقتصر فقط على علوم الدين فيقول: كنت أقرأ الرافعي، وطه حسين ، رغم مواقفه الدينية، وقرأت للعقاد ، ولكن الرافعي شدني ، فقد كان عصاميا وكان يقف لطه حسين بالعصا، فقد كانت معارك أدبية بين العمالقة، وتعلمت منه عدم الخوف من الشخصيات الكبيرة ، ويسترسل بقوله: القراءة متعة ولا أذكر أني نمت بدون أن يكون الكتاب بين يدي، فلدي مكتبة كبيرة ولكنها ممزقة ، جزء في البلد وجزء في القاهرة.
محارب لم يعرف أنه سيوجد له في مستقبله معركة ، ولكن أباه تنبأ له برؤية صافية  وحدد له  مساره ، وإن كان شيخنا له مواهب وشجون، فيقول: من أثار دراستي الإسلامية هي دراسة المنطق والفلسفة، المنطق، وضوابط الفكر، وقواعد الجدل، وتعلمت من التصوف مفردات الحب ، فمنذ الصغر كانت حلقات الذكر والإنشاد فأصبح عندي إشباع روحي.
وفي مناطق أخرى في العلوم التي كان يريد الخوض فيها من مجال الطيران والهندسة، ولكن الأقدار، ومصيره المكتوب ساقه إلى طريق مرسوم له منذ أن كان في بحر الظلمات، وقبل أن يكون مضغة وجنين، فمولده وقدره مكتوب ومرسوم، ولكن هذا الاختيار لم يقف في طريقه للانتهال من جميع العلوم ودراسة وقراءة جميع الفلسفات القديمة والحديثة ، وحب المعرفة مما أدى إلى انتهاله من شتى أنواع الثقافات الغربية، وبصيرة نفاذة لعلومنا الإسلامية، فتوسعت ثقافته ، وحبه للغات حتى وصل إلى فرنسا، وانتهل من علوم المستشرقين إلى أن أحاط بكل وجهات النظر المختلفة بجبلتها بكل صفاء ذهني مع تعاليمه الأزهرية ذات الأطياف المتعددة،  سافرت على غير رغبة الوالد إلى باريس ومرضت ، أصيبت بالصدمة الحضارية ، عندما رأيت امرأة تقود الأتوبيس ، وكان ذلك عام 73 م، وعندما تأكدت أن طائرتي عادت إلى مصر بكيت ومرضت ، وفي فندق اسمه ليبرتو تعلمت المقاومة والاعتماد على النفس، فقد كانت صاحبته تعاملنا بقسوة، مما أثر على صحتي ، فعدت إلى مصر ، وحصلت على الدكتوراه، وعدت مرة أخرى إلى فرنسا وأقمت مع أسرة فرنسية تعلمت منهم الثقافة واللغة وتعلموا مني مبادئ الإسلام، فقد أسلموا جميعا ، فلم أدعهم إلى الإسلام ولكن الحوار على طاولة العشاء والسلوك هو ما جذبهم بشكل عجيب.
 فوصل إلى أرقى مكان في فهمه لتعاليم نبينا ولنهج القرآن وتدبر معانيه الأصيلة بسماحة ونظرة ثاقبة لا يفهمها ويتدبرها ويعيشها إلا من أعطي هذه المكانة من قبل رب العالمين ، فأصبح المحارب المهيب والسيف المضيء في عالم اضطربت فيه المفاهيم وقلبت فيه الموازين، ليدخل عالم السياسة الدينية التي عادت بقوة في هذا القرن، ولكن بشكل خفي يصعب على المرء العادي رؤيتها بشكلها الحالي لأنها أحيطت بعالم الفضائيات وسلطة الإعلام التي تحور الكلام والمعنى والمفاهيم إلى أحزاب وفئات ، وليس بفهم  عميق للرسالة النبوية والتعاليم الإلهية ، فأصبح كل من عنده الوسطية يحارب بالأسلحة الخفية لتعلو أصوات التشدد والمفاهيم المغلوطة، فأصبح شيخنا الجديد يحارب على شتى الأصعدة والاتجاهات ليرسم خطا جديدا قديما ليحارب بعض الذين اتخذوا الدين سياسة لبلوغ قمم السطوة والسلطة في شتى أرجاء المعمورة. نسر يطير إلى قمم الجبال الأرضية وينظر بنظرة ثاقبة ليفهم اللغات والتوجهات العصرية ، ثم ينزل كالأنهار الجارية من قمم الجبال ليروي عطش كل من يريد انتهاج الوسطية.
عندما أرجع إلى القرية أعامل من قبل عائلتي كالأخ الأصغر الذي لا يحمل اسما أو منصبا ، فيؤمر من الأخ الكبير، واسمع وأطيع كاي ابن أصغر، عندها أحس بأني الإنسان ، وليس المقام ، فترتاح نفسي ، هذا ... منذ كنت صغيرا، ولا أعرف له بديلا في حياتي، وقريتي الهادئة، فأرجع بذاكرتي ، وأحن لأيام الطفولة مع كل ما تحمله ، من عذوبة وقسوة، وتعليم ولو كان مفروضا، فقد اتبعت طول حياتي ما يمليه علي أبي لأكون بارا، ولم أحظ بما أريده لنفسي أبدا، استراحته كانسان هي عندما يطير إلى عشه في قريته الهادئة ليعيش للحظات بين عائلته ، التي يشعر عندها بالطمأنينة والسكينة يلتحف الأرض والسماء ويفكر بالله القديم الأزلي، يتأمل في هذه اللحظات الخالية من زخرفة الحياة السياسية ليعلو بروحه ويتجول مع الكواكب ويسبح الله الواحد ، ويتأمل طريقه ويرسم منهاجه بزهده، قلما نجدها في هذا الزمان، ويستمد قوته من أكلة بسيطة مقوماتها فوم وبصل وقثاء، وبامية وملوخية مصرية أكلها آبائه وأجداده، وجبنة بلدية وخبز يعد على أيدي الفلاحة الصعيدية ، ببساطة وكأنه رجل لا يحمل الألقاب ولا يزدان بالمناصب، فيرجع إلى الأزهر بكل صفاء ذهن ونية، بعد استراحة محارب، ليصول ويجول ويتحدى بكل سكينة واطمئنان مع يقينه بأن دوره مرسوم ومعركته طويلة مع أهل السياسة والقرارات ، ليواجه العالم برؤية واضحة جلية عما تعنيه الوسطية بالإسلام فله رسالة واضحة وله مسار محارب، وله معارك قادمة ، لأنه وببساطة رجل اتخذ من العالم طريقاً وليس هدفاً للوصول إلى الدور الذي رُسم له من قبل أن يكون شيئا مذكورا . شخصية نادرة في هذا العصر، الرجل ذو العينين الحزينتين اللتين تحملان من ورائهما روح محارب بشخصية مسالمة يستعد للمعارك بهدوء وطمأنينة وسكينة ، صاحب رسالة واضحة  للعيان ، إرساء السلام بين المذاهب والأديان والانتصر في معركة رسـمت له وعبدت بالأشواك والعقبات ،وفي النهاية سألته متى سترتاح يا شيخنا، وتنال ما تريد في حياتك وتطلعاتك، فقال لي: لن أستقر إلا في القبر، وهو الأمل المنشود، وشيعت أحلامي إلى الآخرة، لذلك لا أشعر كثيرا بتعب الدنيا، وأمرن نفسي على أنها سلسلة من المتاعب ، وكلما قطعت مرحلة بشيء من التوفيق استرحت للحظات ثم استمد القوة لأعاود من جديد... والعاقبة لمن اتخذ النصر هدفا والحرمة وسيلة والإخاء نديماً.
  *كاتبة سعودية

Sunday, 16 October 2011

تساؤل إلى قناة العالم


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته؛

تساؤل إلى قناة العالم؛

تتسائل صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود عن سبب إعادة  قناة العالم مقاطع من مقابلتها عدة مرات واستنباط  وتقطيع بعض جمل المقابلة  ووضعها في إطار يخدم مصلحة ايران في هذه الأوقات العصيبة،بالإضافة إلى التغيير بمعاني الكلمات والجمل واستخدامها بشكل لا يمثل وجهة نظر صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود .
  وهذا أن نمّ عن شيء فهو ينم عن ضعف القناة وعدم الثقة في النفس واتباعها لسياسية الكذب والتلفيق التي لا تناسب هوية أي مسلم من أي طائفة.

لكن للأسف مانراه على قناتهم  وصفحاتها الالكترونية هو ما قد تم اقتطاعه من بعد ما سمعوا وجهة نظرلم تعجبهم وواقع يتحدث عن نفسه في مملكتنا الحبيبة    ولأنهم تفاجئوا بوجهة نظرها التي لم تناسب أهوائهم الضعيفة ، فضلوا أن لا يبثوا الحلقة كاملة  وقاموا بأقتطاع بعض الجمل الغير متناسقة لخدمة مآربهم و مافي نفس يعقوب.



لذا وجب التنويه

و شكرا

Friday, 14 October 2011

ضياع


ضاعت الكلمة، وضاعت السطور وسط ضجيج يصم العيون قبل الآذان، تخبط عربي إقليمي لا نعرف له هوية ولا ضمير، ما حدث الأسبوع الماضي في القطيف، ما هو إلا بداية لمشكلة موجودة منذ القدم في منطقتنا الشرقية، ما هذا الصمت الذي لا يمكن أن تعرب عنه آلاف الكلمات ، ولا أن تختزله مئات الجمل والآهات ، ها هي بوادر زلزلة إقليمية تجتاز القارات لتحمل وزرها بلادا وقرى وطرقات شهدت مئات الحكايات ، لماذا نحن ساكتين عن كتابة الروايات والتنديد بما يجري في الساحات، أم لا نتكلم إلا عندما تحصل الطامة في مناطق العواصف والرعد والقصف العشوائي للأرواح وسفك دماء الأبرياء.

كنت وبالصدفة أجول بين القنوات الفضائية ليستقر إصبعي على حوار بين معارضين سوريين أحدهما ينتمي إلى المعارضة والآخر إلى النظام العسكري، ولاحظت كم الشتائم ولم أفهم شيئا إلا الكلمات التي تعبر عن ثقافة كانت بالأمس تروي الأشعار والقصص التاريخية وتفتي بالحوار بين الأطياف والمذاهب والأديان، فأصبحت الآن لغة الحذاء والتشبيه بالحيوانات ، فكلاهما أضاع ثقافة تعبت عليها أجيال ودهور من الأبيات والعطاء الأدبي لتصبح لغة لا يفهمها إلا مواطن تربى بين النفايات، فلغتنا العربية أصبحت شتائم وهتافات لا يفهم منها شيئا إلا إسقاط نظام ، ولا نعرف ما هو البديل الظالم الذي لا يوجد له هوية إلا من وراء أقنعة الشائعات، من هو الذي يضع النار فوق لهيب لسان كان بالأمس شعلة تهزها الرياح وتطفئها أنهار المحبة والتسامح الديني والطائفي، من الرابح في هذه المهزلة الدولية؟ من المطلع على تفاصيل القضية؟ فوضى عارمة تجتاح مدننا ونحن قابعين في بيوتنا ننظر إلى المشهد الأخير من الصراعات الدولية على بقعتنا الجغرافية البترولية. فلن يستفيد أحد من الهجمات على الآخر ، ولن يستفيد أحد من الإخلال بأمن الدولة التي تربينا على إيقاع نبرتها وأهدافها السامية، من يريد الخراب لأجيالنا بإشعال الصراعات المذهبية والتفرقة العنصرية، والشتائم عبر القنوات الشرعية وغير الشرعية، فكلنا وطن، وكلنا مواطن، وكلنا لديه أهداف واضحة وجلية ، وهي أمن بلادنا العربية العتية من الشرقية إلى الغربية إلى الصحراء النجدية ، فالأمن هو الغالب في كل الأزمنة الهجرية والشمسية، وهو الذي يسعى إليه الإنسان عبر تاريخ مليء بالصراعات القبلية والهويات المذهبية. من المسئول الفعلي عن الهجمات على السفارات في الدول المسيطرة على العالم في هذا القرن المليء بالمفاجآت التي زلزلت المناطق العالمية؟ من يريد إشعال فتيل الصراع والقتال والنعرات المذهبية لاستغلالها في بدء حروب عشوائية  لا نعرف لها مصير ولا حتى أهداف إستراتيجية إلا تدمير المنطقة بأكملها لتجزئتها على مناطق فيدرالية.

أصابع الاتهام كلها توجهت بصواريخ سكود الأمريكية لدولة تريد أصلا سببا شرعيا لبث سمومها في شراييننا التاجية لبدء حروب أهلية.

كيف ننصاع إلى هذه البؤرة التي باتت نتائجها تلوح بالأفق الأرجواني في مسارات حلزونية لتخنقنا، ونبيت في قفص اتهام واضعين حبال المشانق على قبور الشرعية، لنصبح نحن المفعول به والفاعل يضيع ضمن الطبقات الجيرية.

 فلنقول لا للحروب الأهلية والمذهبية، لنقول لا للمساس بأمن ترابنا الوطني من أي طفيل وأيدلوجيا لا تمت لتراثنا وإسلامنا بشيء ، لأنها ألعوبة دولية تحيط بنا لنهزم ونتفرق ونصبح أفعال ماضية ، وأجيالنا القادمة مفعول به، من غير انتماء ، ضائع الهوية والأهداف الإستراتيجية، فلنكن يد واحدة ضد كل من تسول له نفسه للعب في ساحتنا الجغرافية، لنقول لا لكل من يريد العبث في أمن وطننا من غير استحياء، بل أصبحت العملية كلها شفافة لمن يريد الرؤية ويريد أن يضعنا في خانة لا تمت لنا بصلة، نعم نريد التغيير الإيجابي ، نريد تبديد الفساد الإداري ، نعم نريد حقوق ضائعة بين دوائر عنكبويتة ، ولكن لا نريدها على حساب أمننا الوطني، ولا الإخلال في تركيبتنا الجغرافية ولا الحدودية.

هذه هي نقطة تاريخية لوقفتنا كيد واحدة ضد كل من يحاول اللعب على أوتار الكلمات والاتهامات والإطاحات والإسقاطات الوطنية، ونحن كلنا واحد أمام الهجمات الخارجية، ولنعمل على حل مشاكلنا الداخلية بروية ونظرة مستقبلية لما سيؤول حالنا إن سمعنا وأطعنا للمخططات الخارجية والدولية لتفرقتنا واستباحة دمائنا باسم الديمقراطية التي لا يعرفها الآخر إلا كمسمى وليس كأفعال واقعية.



همسة الأسبوع

ارفع يدي إلى الله عز وجل داعية أولا لشفاء مليكنا وولي عهدنا ويحفظهما وأميرنا نايف الأمن والأمان، واستقرار وطننا في وسط ربيع فعلي مضيء ، مليء بأزهار أجيال مثقفة وواعية لما يحاك لنا من مؤامرات إقليمية ودولية للإخلال في أحوالنا الجوية لتصبح على مقاس ربيع الأمم العربية، وهم لا يعرفون انه صيف ساخن مشتعل وليس له علاقة بأي ربيع في اللغة العربية، ضائع وسط بوصلة حسب الأحوال والمصالح الاقتصادية.



*كاتبة سعودية

Tuesday, 11 October 2011

تنويه و استنكار


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
تسنتكر صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود ما كتب و نشر في مجلة الجزيرة العربيه و بعض المواقع الألكترونيه الآخرى من ربط لجمل من مقالاتها و مقابلاتها التلفزيونيه بطريقة غير أنسياقيه و لاتمت لتصريحاتها و حواراتها بشيء . و قد تم ربط هذه الجمل ببعضها البعض من قبل بعض الجهات المستفيدة , التي هدفها واضح و هي تدمير وجهة نظرها و سمعتها بجذبها لمواقع لا تنتمي اليها و أدراجها في أيديولجيات أصلاً لا تنتمي أليها .فقد تم دمج الجمل و ربطها ببعضها البعض لتشكل وجهة نظر ناشرِها فقط , و أن صاحبة السمو تسنتكر ذلك أصلاً و فعلاً و تفصيلاً و تندد بكل من يحاول تشويه صورتها والتشكيك في مواطنتها و أنتمائتها  لأخرِاجها عن أطارها  ككاتبه ذات قلم حر يدافع عن قضايها النبيلة.
لذلك و جب التنويه عن ذلك.
وشكراً
صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود

Thursday, 6 October 2011

التباس أم تلبس


بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز *
حان وقت إماطة اللثام بما إنني أصبحت موضع اتهام، فلابد من قول الحقيقة وإجلاء الالتباس الذي يحيط بكتاباتي الثورية، فإنني سأوضح لقرائي الوفيين وقرائي الذين لا يفهمون ويكيلون إلي الشتائم بعنصرية ولا مفهومية  لأبسط قواعد الأخلاق الإسلامية ، لأنني لا أنتمي إلى أية طائفة دينية ولا إلى جهات خارجية، ولا إلى أي مذهب من المذاهب لا الشيعية ولا الصوفية، ولا إلى الأشعرية ، بل إنني سنية حنفية تتبع وبدقة ما جاء به رب البرية في قرآنه وسيرة حياة نبي الأمة الإسلامية ، ففي اليوم الواحد أجر ذات اليمين لأصبح مناصرة لإيران، ألم يكن مليكنا الحبيب قد مد يده لإيران منذ توليه السلطة حتى تصبح المنطقة خالية من الصدامات الإقليمية، وببصيرة حادة وسياسة مقدامة أصبح لدينا ممثلية في  إيران، فما الغريب أن أكون في قناة إيرانية أدافع عن سوء فهم لدى جيراننا عن أسبابنا الشرعية في شرح منهج حكامنا وولاة أمرنا ، أم إزالة اللبس أصبح تهمة شرعية، فالرسول أوصى بسابع جار،  ونحن لازلنا ماضين في رؤيتنا الضبابية، بأنه لا يوجد وجهة نظر صحيحة إلا المحلية، أما ما تبقى من العالم كله فسائر في اتجاه معاكس، أما آن الأوان لنا أن نمد أيدينا للوحدة الإسلامية بشتى أطيافها ابتداء من الأزهر الشريف الذي يرأسه العلامة الدكتور أحمد الطيب الذي ترجع أصوله إلى مكة الشريفة، برؤيته الحيادية ومنهجه الوسطي في احتضان كل المذاهب والديانات السماوية لتطويعها من غير حروب أو شتائم أو أدعية بدائية، مرورا بالدول المجاورة لبقعتنا الجغرافية من لبنان وتركيا إلى سوريا وحتى إيران الشيعية ، ففي الأخير كلنا يشهد بأن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ونلقي بهذه الخلافات ونصبح يدا واحدة قاهرة جبارة، تلقي بثقلها على كل من يحاول التفرقة وزعزعة الأمن وبيع الأسلحة لمواجهة جيراننا الذين يدينون بالإسلام ، ولنوجه أنظارنا إلى من يريد أن يمحونا عن الكرة الأرضية  وهي جارتنا "إسرائيل" التي باتت تلعب بالعالم كلعبة الشطرنج وتمسك بحبال صناع القرار خلال استيلائها على كل البنوك الدولية ووضع يدها على الاقتصاد العالمي خلال تجارتها التي سيطرت على كل الشركات الدولية منها الترفيهية والإعلامية ، وأكبر مثال هو وجود مقهى "ستاربكس" في كل مدننا العربية حتى وصلت إلى مكة والمدينة، وكل مدننا المحلية وغيرها من العلامات التجارية التي لا تحصى ولا تعد، أما نحن فنحارب بعضنا العض لمجرد أن يكون باسنا بيننا ، فلا نجتمع ولا حتى على عملة محلية ولا سياسة إقليمية ، تقينا من شر القوات الأجنبية وتدخلاتها المستمرة في سياستنا الداخلية، وأصبحت ترسي في عقولنا تفاهتهم الهوليودية حتى بتنا نعيش ليلا نهارا مع ما تجود به أنفسهم من تعليقات يومية عبر القنوات الفضائية  والإلكترونية ونحن ننساق كالأنعام بلا هوية.
هذا غير تجارنا الذين أصبحوا لا يرون بأسا بأن يضعوا أيديهم في أيدي التجار غير عابئين بهويتهم المستترة التي تساعد الإسرائيليين بتبرعات سخية لدعم ترسانتهم الحربية.   
فعندما تسلط الأضواء على مشاكلنا المحلية منها السكنية والبنية التحتية والهدر للمال العام والثروات الوطنية عبر أشخاص استغلوا مناصبهم التنفيذية وأسمائهم العلوية وأنا أذكر هنا كل الشخصيات المحلية بأطيافها وأجناسها وانتماءاتها القبلية والجغرافية وكائن من كان من الشخصيات التي تعتبر نفسها فوق المسائلة المحلية والقضائية، أوصف بأنني معارضة وثورية، ولم أوصف بالوطنية لأنني تجرأت بأن أميط اللثام عن جميع الممارسات إعلاميا، داخليا وخارجيا، وأضيء الطريق لحكومتنا لكي ترى بوضوح وشفافية كل ما يجري على الساحة المحلية ، ومن غير زيف ولا نفاق ولا تحويل مسارات ، لكي أرضي هذا أو ذاك، بل أردت أن أكون بمثابة مصباح يحترق لكي يضيء الزوايا والأنفاق المظلمة التي نعيش فيه، لمساعدة من لا يملك إلا الدعاء ويستدين من الجار والقريب لسداد إيجار سكنه وفاتورته الصحية والكهربائية ، ولا يملك ما يسند طوله أو ما تقتات به عائلته لوجبتهم اليومية، غير المناطق البدائية التي يعيش بها تعداد سكان ليس بالقليل تحت مستوى المعيشة الإنسانية من غير بنية تحتية، بينما نقرأ صرف مئات الملايين والبلايين لبناء ساعة أو محلات وفنادق ترفيهية، وتحسين شعاراتهم الإعلامية، وبناء ركام فوق ركام لإحداث صور وهمية لإقناع المواطنين بان الحلول آتية لمشاكلهم المستعصية، ولكن في الأخير لا يصح إلا الصحيح ، ونرى بعد مدة بان الدائرة تدور وعقارب الساعة تمضي ببطء ولا نرى عند انتهاء المدة إلا زيادة القصور وارتفاع المحصول وأرصدة البنوك لأصحاب تنفيذ المشاريع، مع زيادة في البطالة والجوع والموت من  البرد والزمهرير، وتردي الأوضاع المعيشية وارتفاع الأسعار المحلية، وجشع بلا حدود، وتفرقة عنصرية، وأكل ما تبقى للمواطن في انتظاره في المحاكم، لأحكام مضى عليها الدهر وذهبت الرياح بأموال كانت المفروض أن تكون قد حكم فيها لأصحابها منذ أمد، ولكنها لا تزال حبيسة دفاتر القضاة الذين تزداد أعدادهم يوميا بالمئات، ولكن أحكامهم وتقاليدهم المعهودة بتأجيل الحكم لأيام معدودة، لتنتهي في طيات الأرشيف ويضيع الحق العام، ولكنه لن يضيع عند رب الأنام،  فأساس كل المجتمعات العدل، وإن ضاع ضاعت معه شعوبا وأنظمة تهالكت لأنها آثرت الالتفاف على الحقيقة، فغابت عنهم أضواء الشمس الساطعة، وباتوا يعيشون في ظلمات حالكة لن يضيئها إلا ضوء الحرية والمساواة الوطنية.
ففي الأخير أحب أن يعرف الجميع بأنني لست معارضة أو ضد أي نظام ، بل إنني جزء لا يتجزأ من هذه الأسرة العظيمة من موحدها عبدالعزيز إلى مليكنا ملك الإنسانية عبدالله بن عبد العزيز، وكل فرد من أفرادها الذين يسعون لاستقرارها ، ولكني أريد إماطة اللثام كواجب أي مواطن أو مواطنة وفية عن الممارسات الخاطئة لأجزاء من الأنظمة التنفيذية التي وضعت طبقات عديدة  من الظلام والأكاذيب المستحكمة حتى لا يراها صاحب القرار، وبالتالي يهرب من العقاب وتضيع الحقيقة في غياهب ظلمات سجون الفساد والتستر، وترجع عقارب الساعة إلى دقتها المعهودة من ظلم للعباد حتى في أبسط حقوقهم الإنسانية من توصيل ما أمر به ملك الإنسانية من إصلاحات اقتصادية واجتماعية، ولكن لن أتوقف عن الكتابة وقول الحقيقة مهما اشتد الصقيع والضغوط الاجتماعية، لأنني وببساطة لا انتمي لأحد إلا لرب العدل والإنسانية صانع هذا الكون والمتصرف بعباده ، فهو الوحيد الذي يملك وضع الروح ونزعها ، ولن أخاف في الله لومة لائم، وما أنا إلا إنسانة بسيطة لديها حلم بان تكون السعودية مثال حقيقي لحقوق الإنسان، بدل أن نكون ممثلين على مسارح الإعلام  نقول ما لا نفعل ولا نطبق إلا ما ندر ونحتمي خلف منشتات الخصوصية والتعاليم الإسلامية التي وللأسف لا نعرفها إلا عند ارتفاع صوت الأذان وفي مناسباتنا السنوية ونتركها في باقي الأوقات ونستمر في الأنظومة التي أصبحت كأغلال على رقبة كل من يريد الحقيقة ولكنها غطاء لكل من يريد الاستمرار في الاستغلال والكذب على الخلائق.
همسة الأسبوع
لن أترك أحدا يلبسني ثوب المعارضة ، ولا أريد من أحد أن تتلبس عليه مكنونات كتاباتي ، فما أنا إلا حمامة سلام تحمل رسائل الحقيقة لمن تاهوا في أدراج المسؤولية فأصبحوا بعيدين عن تلمس الأحوال الزلزالية للكرة الأرضية.

*كاتبة سعودية