Thursday, 15 September 2011

ترحيل وإقامات

يطل علينا هذا العام منبأ بشتاء قارص وقوانين لا تحتمل المناقشة أوالتأجيل من إقامات وترحيل، فالكثير من رؤساء العرب سيتم ترحيلهم وفي المقابل القليل سيتم تأكيد إقامتهم مقابل تنازلات عديدة ومهينة، ما نشاهده على الساحة العربية في هذه الأوقات هي أزمات ذات دلالات مستقبلية لما ستئول إليه سياستها الخارجية والداخلية، كما ستئول إليه المنطقة بأسرها لحجب يشمل القيادة ويعلمنا السياقة لأكبر شاحنة وقطار وطيارة، أهي القيادة لمجرد القيادة، أم نحن سنلتزم وبوضوح ما آلت إليه السياسات المجاورة من قمع وحروب وتهور وهروب، ترحيل بالجملة للقادة العرب الذين كانوا يفكرون أن لا محالة من هز عروشهم المتهالكة لأنهم كانوا يعتقدون ان البلاد الغربية وإسرائيل لن تسمح بتغيير جذري في المنطقة لأنهم هم الرابحون في ثبات تلك الأنظمة التي وجدت لهم مقاعد وثيرة في الجلوس لعقود ونسيت أنه يوجد رب يغير الأحوال، وإله يمهل ولا يهمل ، تعلقوا بالدولار واليورو ونسوا العملة المحلية من دينار وعملة إسلامية وعربية ، تنقلوا بأساطيل من الطيارات والخيام واكتنزوا الثروات الطائلة ، وامتدوا في طغيانهم حتى أصبحت واضحة للعيان من غير استحياء ولا غموض ، فبالأمس كنا نراهم لاعبين من تحت الطاولات وفي الآونة الأخيرة أصبحوا ذووي المجاهرة واللعب الثقيل أمام الشعوب ، ولم يعودوا يأبهوا بعيون الفقراء التي سلبت حقوقها وكانت ترى بوحشية كيفية تبديد الأموال وصرفها على القبيلة والبطانة التي تليها.
فالنتيجة الحتمية التي كانت جلية لكل من درس التاريخ ودوراته كالكرة الأرضية في رحلتها الفصولية ما بين صيف ساخن وخريف لهذه الأنظمة يليها شتاء بارد لهذه الشخصيات التي اعتبرت أنه من المسلمات ألا يقف بوجهها أحد، ولن يجرؤ على نقدها إلا الواحد الصمد، ولم يتيقنوا أن ما من أحد قادر على الهروب من العدالة الإلهة التي تبشر القاتل بالقتل ولو بعد حين. وأن الربيع قادم ليسبق فجر الحرية في فل ربيع ليس فقط للأمم العربية بل الدولية، فما نمر به الآن ما هو إلا صيف ساخن يليه الفصول الأخرى القاسية قبل بلوغ الشعوب فل ربيع الحرية والديمقراطية .
فقد قرأت عبر مدونتي الالكترونية مثال لتوقعاتي الثورية والتي من الممكن أن تكون وهمية، ولكني وجدتها فعلية كرسالة من الكاتب سيد أمين الشاعر الصحفي العربي المصري كما جاء في توقيع رسالته وقد أعجبني هذا العنوان لهذا الرجل المقدام ، فقد سبق كلمة عربي على مصري لأننا هذه الحقيقة المجردة التي فرقتنا وفرقت الأمة ، الهويات الحدودية والثغرات المذهبية والقبلية، وهو منسق الحملة الوطنية لتوثيق جرائم مبارك في مجموعة نصر ، بما انه يوجد عالم وباحث أمريكي متخصص بعلم حديث ومعروف باسم علم المستقبل، وأسس في عام 1980 معهد بحوث في رصد التوجهات المستقبلية العامة وليس له أية رواسب فلكية ولا قراءة فنجان قهوة تركية بل يستند على بحوث علمية،  فقد تنبأ بسقوط الاتحاد السوفيتي بينما كنا نحن مشغولون بملء السجون المحلية.
يقول جيرالد سيلانتي وبكلام مباشر ستقع ثورة في الولايات المتحدة الأمريكية ما بين 2012 و2014 وستكون انتفاضة ضد البطالة والجوع والضرائب وهذا ما كنت أتحدث عنه مع بعض المثقفين في الآونة الأخيرة، بأن العالم لن يسير من الآن على وتيرة ما كان عليه، وأن الشعوب في العالم ستثور ضد القهر والظلم الواقع عليها، كما كانت في عهد الرومان من مرض الضرائب التي تقصم الظهروالإيمان، وستطال أيضا الكاوبوي حتى تصل إلى امبراطوريات الشمس والغروب والقمر والنجوم، وسيتم تكوين نظام عالمي جديد، يقوده أجيال من الشباب المقدام الذين سيحاربون الفساد وما قدمت أيدي الأجيال السابقة من دمار للإنسانية في شتى أشكالها ، من تردٍ في الأحوال المعيشية وفقدان المصداقية وانهيار البنية التحتية للأخلاقيات والإنسانية وانتشار الفتن والحروب المالية والنفسية وما يسمى بالحروب الالكترونية، وما سنراه في الأعوام القادمة تدمير كلي للأنظمة الفاسدة، من شرق الأرض لغربها مرورا بالجنوب وشمال الكرة الأرضية ، حتى بلوغ عنان السماء في فجر الإنسانية ، سترحل الأنظمة القمعية وستعطي إقامات دائمة لمن يريد انتصار الحرية والإنسانية والعدالة الإلهية.

همسة الأسبوع

ليست همسة .. بل شكر وامتنان للكاتب سيد علي الصحفي بجريدة الأهرام المصرية الذي اهتم بمدونتي المتواضعة ووصفي بوصف أنني امرأة بمليون رجل  لا أجد عنده إلا سؤالي الذي يحيرني: أين صحافتي المحلية ؟

  *كاتبة سعودية

Sunday, 11 September 2011

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته


نظرا لطلب عدد كبير من القراء ردودا مباشرة مني عن المشاكل التي أحاول أن أعالجها عبر مقالاتي، فلعل هذه الكلمات تعبر عما في داخلي من أفكار ومشاعر تخص بلدي الحبيب الذي وحده صقر الجزيرة العربية الملك عبد العزيز رحمه الله التي كانت متناثرة القبائل والمناطق والمؤسس الأول للدولة السعودية الحديثة التي نعرفها الآن وهو والدي رحمه الله الملك سعود بن عبد العزيز الذي أسس كل البنية التحتية والمشاريع الرئيسية ووضع أسس السياسيات الداخلية والخارجية التي تم تجاهلها تماما من قبل القائمين على الإصلاح، لذا لا نرى أية معلومات دقيقة أو صحيحة في بلدنا الحبيب
و لم يبخل خادم الحرمين الشريفين حفظه الله بوعدنا كأبناء وبنات الملك سعود بإرجاع كل انجازاته التي تمت خلال عهده خلال الأحدى عشر سنة من حكمه و كان خلالها قد تم وضع دستور كامل متكامل عن القوانين الملكية التي كانت واضحة و جلية بكل التفاصيل المتعلقة والمهمات المنوطة  للوزراء ومجلس الوزراء وكيفية تطبيق القوانين بدقه و عدل للجميع و محاسبة كائن من كان مهما بلغت درجة منصبه ومحاسبته على أي خلل يصدر من قبل جلالة الملك سعود رحمه الله،  فما اعبر عنه الآن هو ترجمة صريحة مما كان عليه الحال في عهد الراحل المؤسس للدولة السعودية الحديثة الملك سعود بن عبد العزيز من جديه التعبير والتنظير وكشف الحقائق وتسليط الأضواء على أي خلل في جهاز من أجهزة الدولة، كما كان الملك سعود يطلب من كل مواطن أو أمير كواجب وطني أن يطلعه على أي حالة من الفساد في أي جهاز و عن أي شخصية فكانت النصيحة و إجلاء الحقائق هي سياسية الملك سعود
وما أنا إلا نتيجة هذه المبادئ و للأسف لا أملك إلا تسليط الأضواء و كشف الحقائق عبر مدونتي و قلمي لأسرتي وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين الذي اعتبره أبا ووالدا كما كان والدي، لذا كانت مهمتي هي واجبي الوطني  بالتصريح عن كل ما يقلقني وأراه جليا واضحا لقربي و اتصالي الدائم بالشارع والمواطن السعودي بدون أية حواجز ولا طاقم من الحواجز البشرية التي تمنع وضوح رؤيتي لذا اعتمد على الله ثم على نزولي ومخالطتي ومشاركتي مشاكل شعبنا الكريم الذي يستحق منا كل احترام و تقدير و تعزيز .
لذا وددت عبر صفحتي هذه أن أرد على كل المعجبين ومن يتابعون كتابتي و حتى لمن لا تعجبهم آرائي
دعوتنا عبر تربيتا في ظل الأخلاقيات التي تركها لنا ارثا الملك سعود رحمه الله أن نتقبل كل وجهات النظر بدون تميز أو تمييز و إن شاء الله في المستقبل سيكون لي عبر موقعي الرسمي تفاعلا مع القراء في وضع حلول فعلية و منطقية لمصلحة هذا الوطن العزيز الذي هو غالي على كل قلوبنا برأسه ملكنا العزيز و أبناء عبد العزيز
و دمتم بخير .. و أرجو منكم دعواتكم الصادقة بأن أتعافى و ارجع إلى وطني معززة مكرمة بخير و عافيه.


أختكم بسمة بنت عبد العزيز بن سعود آل سعود 

تقرير سري جداً من بلاد قمعستان


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لقرائي الأعزاء أردت ان أشارككم في هذه الأحوال العاصفه من التاريخ العربي بسطور قد و ضعها الشاعر نزار قباني منذ عقود و قد ارسلت لي من احدى القراء
تقرير سري جداً من بلاد قمعستان
نزار قباني

ما أردأ الأحوال في دولة (قمعستان)

حيث الذكور نسخة عن النساء

حيث النساء نسخة من الذكور

حيث التراب يكره البذور

وحيث كل طائر يخاف بقية الطيور

وصاحب القرار يحتاج الى قرار

تلك هي الاحوال في دولة (قمعستان)

الله ... يا زمان ...

يا أصدقائي:

إنني مواطن يسكن في مدينة ليس بها سكان

ليس لها شوارع

ليس لها أرصفة

ليس لها نوافذ

ليس لها جدران

ليس بها جرائد

غير التي تطبعها مطابع السلطان

عنوانها؟

أخاف أن أبوح بالعنوان

كل الذي اعرفه

أن الذي يقوده الحظ إلى مدينتي

يرحمه الرحمن...

يا أصدقائي :

ما هو الشعر اذا لم يعلن العصيان؟

وما هو الشعر اذا لم يسقط الطغاة ... والطغيان؟

وما هو الشعر اذا لم يحدث الزلزال

في الزمان والمكان؟

وما هو الشعر اذا لم يخلع التاج الذي يلبسه

كسرى أنوشروان؟

من أجل هذا أعلن العصيان

باسم الملايين التي تجهل حتى الآن ما هو النهار

وما هو الفارق بين الغصن والعصفور

وما هو الفارق بين الورد والمنثور

وما هو الفارق بين البحر والزنزانة

وما هو الفارق بين القمر الاخضر والقرنفلة

وبين حد كلمة شجاعة,

وبين خد المقصله ...

Saturday, 10 September 2011

المقال الرابع عشر للاميرة بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز ال سعود بمجلة سيدتي الانجليزية بتاريخ 1 / 9 / 2011


إعلان من صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود


تعــلن صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعودأنها بصدد انشاء مجموعة إعلامية الكترونية باللغة العربية والانكليزية (صحيفة ومجلة وقناة إلكترونية) ،  تعني وتعالج بكل موضوعية و شفافية ومصداقية المشاكل العربية والعالمية وتأثيرها على المنطقة العربية. عن طريق كتاب أحرار لا ينتمون الى اي سلطات محليه او دوليه ، و ستكون هذه الصحيفة جامعة لكل قلم حر يكتب باحترام وموضوعية و مصــداقية عن شتى المواضيع السياسية والأقتصاديه والأجتماعيه في عالمنا العربي والدولي الذي تعصف به رياح التغيير السياسية والأقتصادية والأجتماعية.
لذا ترى مع الطاقم الصحفي لهذه المجموعة أن تكون الصوت الحر في العالم العربي والعالمي الذي يحمل الولاء للمواطن بكــــل أطيافه و أجناسـه و أعراقه وهويته
وأحببت أن أنوه عن ذلك لكل كاتب أو صحفي يريد أن يشارك في هذه الصحف لدعم مسيرة الأجيال القادمة لبناء جيل جديدة وبأخلاقيات عريقة .
كما سيتم انشاء صفحة خاصه للمساعدات الإنسانية  والمادية والأسرية لكافة المحتاجين في العالم وستكون همزة وصل بين المحتاج والمساعد مباشرة.
و سيتم الإعلان عن تاريخ صدورها  والاشتراك في كل نوع من هذه الصحف لتكــــون على مستوى يفتخر به العالم العربي.
ولكل من يريد الاشتراك بالكتابة بهذه الصحف يرجى مراسلتنا على الموقع التالي:
Global Media Eco Journals

ممثلون على مسرح التراجيدية الدولية

تتشابه أسماء وصفات الممثلين السياسيين وممثلي الدراما.. ما القاسم المشترك بينهما؟ الاثنان ممثلان في رأي أن الأول على مسارح الدنيا، والثاني مسرح التراجيدية السياسية. مشهد يتكرر كل يوم أدوار تضع وتشل فسيناريو يعجز عنه أكبر المؤلفين العالميين عن نسج وحبك تفاصيله، فاللعبة دولية والممثلين مقتدرين، ألم تكن السياسة دائما هي المسرح وبيدها النص، تحرك الكبير قبل الصغير، في قصة مؤبدة في سجن تاريخي من القمع والسلطة وصنع القرار.
صفحات التاريخ تشهد ، والأفلام تروي قصصا من التاريخ ، تؤكد أن هاتين الصناعتين هما واحد في المشهد العالمي، كم من مؤلف وعبقري، وفنان  غير التاريخ، الم نفهم أن السياسة هي أهم فن من الفنون"تدرس" في أرقى الجامعات ومن خلف جدران القصور . كيف تكيف الكاريزما المؤثرة في الشعوب ، كيف تخاطب الجماهير ، كيف تؤثر وتصنع القرار ، وتجعله وإن كان جائرا، من أفضل القرارات تقبلا ، جماهيرية تصنع خلف الأبواب المغلقة، جيوش إعلامية تجند لخدمة السياسيين ، وتصنع منهم نجوما وأبطالا. ونحن ننقاد ورائهم كالماشية مستسلمين للأقدار.
من بيده صنع القرار؟ هذه ديمقراطية ، وهذه اشتراكية، وهذه شيوعية ، وهذه منظمة كالقاعدة، ما هو الفرق؟ مسميات على مر العصور تدرس وتحفظ وهي في النهاية حرب للجلوس على مقعد السلطة ، مهما اختلفت المسميات.
لعبت الأدوار على مسرح السياسة العالمي، هذا هو الجواب ، المسميات شتى والدور واحد ، ضاع القرار .
جودة الممثلين هي من تحدد المسار، وليس الصدف والأمانة وتحمل المسئولية، فهذا ليس من المطلوب ولا المرغوب.
نخدع أنفسنا إن قلنا هذا محاور وهذا مخادع، فالنتيجة واحدة، وهي يوجد مؤلف ومخرج يحرك الممثلين على المسارح الدولية ، وبيده – وبيده فقط - خطف الأضواء من هذا وتبديل ذاك، وجعل الشخصية شريرة، أو بطولية، أو استسلامية، أو مهادنة، ولكن عنوان القصة واحد، وهي دائما بيد الكاتب وليس بيد القارئ ، ولكن بيد من يترجمها على الطبيعة ، ومن يمثلها على مسرح الحياة الواقعية.
تهديد القاعدة الأخير، لمصلحة مَنْ ؟ فهذا توقيت من تدبير مَنْ ؟ إيران؟ أمريكا؟ أم هما سلطة واحدة ، تلعب بنا على أوتار قيثارة نغمات المعارضة والعداوة، فهل هذا تمثيل؟ لم يعد يدهشني شيئ في زمن انقلبت فيه الموازين. فالكل يسحب العالم ليطير به على بساط الريح ، فهذا أهوائه ديمقراطية وذاك مذهبية، والأخير إرهابية، كل يتبع منهاجا مغايرا والمعنى واحد، والمسرح واحد، فالقاسم مشترك والأهداف واحدة ، مَنْ يعمل لمصلحة مَنْ ؟ مَنْ يدير العالم بجبروت وصمت رهيب؟ ماذا تجدي الكلمات ، والسطور في كتاب قد كتب وانتهى إخراجه منذ زمن بعيد.
  همسة الأسبوع
كلنا سنحاسب أمام الله ثم التاريخ والأجيال القادمة، فالساكت عن الحق شيطان أخرس.
  *كاتبة سعودية
b.saoud@hotmail.com

Thursday, 1 September 2011

كل عام ونحن غير


كل عام وأنتم بخير ونحن غير، هذه كانت دعوتي في سجدتي عند حلول منتصف ليلة العيد الذي كتب علي أن أقضيه خارج بلادنا الحبيبة لأسباب صحية، لكنني متابعة يومية لأحداثنا المحلية، وكيف أهنأ بإقامتي وكيف استرجع قوتي وبلادي تعاني من زلازل التصريحات الوزارية التي باتت وأصبحت عادة محلية نتوارثها مثل الأكلات والحلويات الرمضانية وما نفعله في أيام العيد السنوية من إخصاء لكل التصريحات الملكية التي اصبحت ألعوبة في يد السلطات التنفيذية ، فما يأمر مليكنا الحبيب بأمر للحد من المشاكل الاستعمارية الوزارية لإيجاد حلول فورية شعبية إلا ونسمع الوزير المعني بهذه الأوامر يضع شروطا تعجيزية ليمحو وبسرعة البرق بابتسامة والفرحة الموسمية التي باتت تهطل علينا في مواسم الأعياد والأزمات الدولية، فها هو وزير الإسكان يضع كل العراقيل لما أمر به مليكنا الحبيب من إيجاد وإعطاء مساكن لكل من يفترش الطريق أو ينام في صندقة من حديد أو زريبة من صفيح ليصبح مدجنا لا هم له إلا لقمة خبز من شعير ونقطة سمن وعجينة التمر والفريك وهدمة العيد، وأصبح يلوح كما عادة الوزراء بلائحة طويلة لمن يستحق الإيواء في بيت وكأنه يدفع من جيبه ويبني من عرق جبينه ويضع الأحجار بسواعده لتصبح بيتا أنيقا يقي اللهيب والزمهرير لعوائل طال عليها الأمد ، وهي تمد يدها وتستميت لحد قيامها بالاستلاف من البنوك الربوية لأنه لا يوجد في بلادنا بنوك إسلامية تقرض من غير فائدة بنكية ، وهذا ما يعرفه الكل ومن ضمنهم شيوخنا الأفاضل الذين رأيناهم يقفون بالطابور للسلام على مليكنا الحبيب في العيد لأنهم في غنى عن البحوث الإسلامية لإيجاد الحلول الفورية لهذه الحالة الربوية لأنهم يقطنون القصور من غير تعب ولا نصب، ويمتطون السيارات الأصلية ويتمتعون بأطايب الطعام كما يلاحظ في مقاساتهم الكبيرة التي باتت ظاهرة للعيان، فما أن يتولوا منصبا حتى يتحولون من مقاس الغزلان إلى مقاس لا يوجد في الأسواق المحلية ، وهذا ما نهى عنه الرحمن وسيد الآنام بازدياد في الأرصدة البنكية وبالتالي أصبحوا من ذوي الأوزان العالية.
 أما أصحابنا الوزراء فحكايتهم تصاحبها أساطير سندبادية ، فهم من فصيلة نادرة تدفعها الرياح السحرية ليصبحوا بين ليلة وضحاها من اصحاب الألقاب الرنانة والأرصدة الوفيرة ومن أصحاب الصوت الرخيم لأنهم يتلقون الدروس قبل اعتلاءهم المناصب في كيفية إدارة الشعوب والسيطرة على الحشود وهم قارئون ومتابعون ممتازون لكل ما يكتب في هذا المجال حتى يطيرون بسرعة أسطورية ليصلوا إلى المراتب العليا التي لا يفقهوا فيها شيئا إلا المعارضة الفعلية وسد الأبواب في وجه المواطنين وتوقيف كل الأوامر الملكية على من يستحق تفعيل هذه الأوامر وفي النهاية يمر الزمان ونحن جالسين منتظرين الفرج، من الواحد الأحد ليذهب الوزير ويحل مكانه آخر بنفس المواصفات ولكن بثوب آخر وغترة بعلامة أخرى وننسى المشكلة الأساسية وهي إسكان هذه الفئة الفقيرة ، كل هذا يصب في مصلحة من؟ وجواب معروف لا يحتاج إلى تفسير وسطور، ولكن أين الحلول  لهذه الأنظومة التي باتت مثل الاسطوانة القديمة المشروخة تعيد نفسها، ونحن نماطل إلى أمد غير معروف ، وننشغل بمساعدات للصوما والسودان وبلاد الواق الواق وننسى أن في بلادنا يوجد قرى تبعد عن الحضارة مئات الكيلومترات وكأننا في صحراء ثمود وعاد ، نعيد وقلوبنا غلف وعيوننا مبصرة ولكنها لا ترى وآذاننا صاغية ولكنها لا تسمع نداء المحتاجين وعابري السبيل والذين لا يطلبون من الناس إلحافا احتراما لإنسانيتهم حتى لا يقال عنهم متسولون ، فكل عام وأنتم بخير وإن شاء الله نحن غير.

همسة الأسبوع
العيد هو عندما تشعر بأنك إنسان
العيد هو عندما نرى أوامر مليكنا في كل مكان
العيد هو الفرحة التي نريد أن نراها على محيا كل مواطن عندما ينال حقه واحترامه من كل ذي شأن

*كاتبة سعودية