Friday, 11 February 2011

المساومــة


تلقيت عدة اتصالات كما تلقيت مئات من الرسائل تشتكي، وتصيح، أما موضوعها فهو المساومة، فتساءلت المساومة على ماذا؟ ونحن لا نملك حتى هذا، فكان الجواب يا للمصادفة، وهي ثقافتنا المعتادة، إن كنت تريد أن تأخذ حقك فلابد أن تعطي وإلا لن تحصل على ما تريده، فتساءلت: هل انحدر البعض إلى أدنى المستويات بالمساومة على الحقوقيات، إن الرقابة في هذه الأماكن التي يحاول أن يحصل عليها المواطن، هل بعد ذلك يوجد لدى ذوي الضمائر الميتة ولو ذرة من الخير لا تساوم في هذه الأوقات، لماذا نسكت ونقبل بالمساومة، ونستكين ولا نرفعها للمسؤولين، لماذا السكوت على الغلط، حتى للحصول على الطلب، أم أصبحنا لا نمتلك حتى أدنى درجات احترام النفس مقابل الحصول على المبالغ التي هي في الأصل من الحقوق المسلم بها، ستقولون لي أنت في برج عاجي ولا تعين ما يعانيه المواطن حتى يرضى بهذا الوضع، وأنا أقول لمن يقول ذلك، وضعي لا يحتمل المناقشة، نعم لا أعاني كما تعانون، ولكنني أشعر بما تشعرون لأني قلبا وقالبا أشعر بأحاسيسي و أشعر بقلبي وإنسانيتي وأرى بعيني وأسمع بآذان صاغية ما يعاني منه المواطن، بما أنني مواطنة بالدرجة الأولى وأنتمي إلى نبض الشارع لذا أسارع على الدوام بطرح قضايا قد لا أعاني منها شخصيا أو على الأقل بنفس الدرجة، مما يعاني من هو في الدائرة المغلقة للمعضلة ولكني أستنكر ما يتكرر من مساومات على كافة الأصعدة، هل أصبحت لدينا ثقافة معينة أم أصبحنا مجتمعا لا يحس بالآخر ويستغل كل الفرص ليرتقي على حساب الآخر؟ ألم يكف هؤلاء المساومون أكل الأموال التي ليست من حقهم؟! ألم يكفنا وجود ثقافة أصبحت من المسلمات في بعض الدوائر من الرشوة، والمساومة على الحقوق.
 إلى متى سيستمر هؤلاء المرتشون والمساومون في أوضاعهم الحالية، إن أوضاعهم المخزية ستنتهي عما قريب لأن الوعد والوعيد من قبل حكومتنا الرشيدة شديد وقوي، وستقتلع حكومتنا جذورا تعمقت وأصبحت أمراضا، فلابد من الدواء لهذا الداء، لأنه داء عضال، لا يعالج إلا بأدوية شديدة المفعولية ورقابة علنية، وشفافية ومصداقية لا مساومة فيها ولا اعتذار بل محاكمات فورية وعلنية، فقد قرأت في جريدة ما من جرائدنا الوطنية ورحت أتجول في صفحاتها حتى أرى ما يكتب الآن بعد مضي أسبوعين على الأمطار أو أقول بمعنى آخر وأعنونها بكشف المستور وانقشاع الغيوم والرؤية الواضحة لما آلت إليه المخططات السابقة، لمنع تكرار ما حدث، وهنا أتساءل أين الشرعية والقانون لمن يعطي هذه الأمور الحيوية من بنية تحتية وتحت أنظار الجميع ويقبل المساومة لإنجاز هذه المشاريع حتى يحظى بالجزء الأكبر من الكعكة.
أما ما يعنيني في المقام الأول والأخير الفقير المسكين الذي لا يملك أدنى المقومات اللغوية بقول «لا» لمن يساومه على المبالغ التي لم يبخل قادتنا بها، بل أمروا بها حتى تسلم لكل مواطن مما يعينه على تصحيح أوضاعه وترميم بيته وإطعام صغاره وما يضمن له العيش الكريم والاحترام الذاتي، فكيف القلوب قست إلى هذه الدرجة وساوموه على مبلغ بالكاد يفي بإصلاح وضعه، أنادي كل مسؤول عن هذه الجهات ليس بالرقابة بل بالحساب الفوري واستدراك الأمور قبل أن تستفحل وتضيع حقوق وتذهب أدراج الرياح، مما يريده البعض من المسؤولين من نتائج لأن الفساد دخل بعض الدوائر والجشع أصبح هو العنوان والمساومة هي النتيجة لمن لا يملك إلا دعوة لله ثم ورقة بيضاء ناصعة نقية كتب عليها أشكو وأبث همي للواحد القهار مالك الليل والنهار والذي يمهل ولا يهمل وفي آخر المطاف سينتصر الحق وستزول مخلوقات لا تعمل إلا تحت ستار ولا تخرج إلا في الظلام ولا تعمل إلا بلغة الظلم و الاستغلال تحت شتى المسميات ومن خلال عدة جهات.

همسة الأسبوع :
لا للمساومة، لا للإذلال.. كلنا نقف يدا واحدة وطناً وقادةً ومواطنين ونكون مع المقهورين ضد كل المسؤولين عن ضياع حقوق المواطنين.

Monday, 7 February 2011

منطقتنا العربية والقرارات المصيرية

جريدة الأهرام العربي
السبت 5 / 2 / 2011


تابعت الأسابيع الماضية تحركات الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس وزراء قطر من رحلات مكوكية بين لبنان وسوريا‏,‏ وقرأت ما بين السطور في الإعلام أن المنطقة علي وشك الدخول في مرحلة جديدة من المواجهة العسكرية‏,‏ بين حزب الله وإسرائيل‏,‏ وبالتالي ستدخل معها من الناحية الإستراتيجية سوريا وإيران كحلفاء‏,‏ ومؤيدين لهذا الحزب وممولين لنصر الله في كل ما يملك من تعزيزات عسكرية وأسلحة تكتلية‏,‏ وخطط استخباراتية‏,‏ ودعم معنوي ومالي‏.‏

المنطقة علي مفترق طرق نارية‏,‏ وما أدراك ما هي‏,‏ حرب بين سلطتين لا نملك الصفة القانونية‏,‏ فلا إسرائيل دولة أقيمت علي القانون‏,‏ ولا حزب الله حزب اتبع القانون‏,‏ وليس له صفة محلية إلا كجزء من الحكومة اللبنانية‏,‏ وليس المتصرف بأمره‏,‏ والحاكم باسمه في منطقة الجنوب‏,‏ وأفرع في العاصمة بيروت التي احتلت بأسماء دينية وتوجهات سياسة تخدم مصالح دول شقيقة أرادت لها موقع قدم أو بالأحري خريطة جغرافية في بلد صغير تناحرت عليه الدول لموقعه الإستراتيجي واختلاف المذاهب والأديان فيه ليصبح مساحة للمعارك بين الدول وبلد كان يعرف ببلد السلام والجمال‏.‏

صراعات إقليمية ودولية علي مناطقنا الجغرافية وثرواتنا الوطنية من نفط ومراكز متميزة في عالم انهارت فيه القوات الاقتصادية العظمي‏.‏
فلننظر بشفافية ورؤية واضحة بعيدة عن الانتماءات المذهبية والطائفية والدينية والحزبية إلي مشهد عالمي درامي يخط بيده حربا ومصيرا مأساويا‏,‏ فالقضاء علي حزب الله ممثلا بنصر الله من المحال لأن الحزب يعمل بطريقة خفية‏,‏ وجنوده منتشرين في كل مكان بلا انتماء ظاهر للعيان‏,‏ فهم متشعبون في كل المناطق الإستراتيجية‏,‏ بدعم من إيران وسوريا‏,‏ ويعملون كأشباح وجنود مجهولين الهوية ليدخلوا مناطق محظورة علي الجهات القانونية‏,‏ كما إسرائيل بجنودها المجندة في الأمم العربية‏,‏ بدون هوية‏,‏ ولكن بحكمة استخباراتية وتخطيط جغرافي‏,‏ لتكون لهم اليد والسلطة في أروقة الأمم العربية‏,‏ ليحركوا من يريدون‏,‏ وكيف يريدون ومتي يريدون بطريقة خفية‏,‏ فلديهم جهاز استخبارات له خبرات دولية متقدمة‏,‏ فهم متغلغلون في أجهزة الدول الكبري‏,‏ ويسيرون مجري الدم في قرارات من بيدهم القرارات الدولية‏.‏

براكين ستتطاير‏,‏ وأرواح ستزهق‏,‏ وأدوار ستلعب‏,‏ وهنا أسأل من المنتصر؟ وما الأهداف المنتظرة؟ وما النتائج المتوقعة؟
تدمير للبنية التحتية للأمم العربية لأن أية حرب منظمة أو غير منظمة تؤثر وبشكل مباشر علي استقرار مناطقنا العربية‏,‏ فإيران بحدودها الجغرافية والإقليمية تسيطر علي كثير من الدول عبر جهازها الديني الذي بات يستعمل لبث التفرقة‏,‏ والنفور بين الأخوة‏,‏ لتسيطر بشكل مباشر علي مناطق جغرافية كانت بالأمس بعيدة عن متناول أيديها فأصبحت لديها أيد وقوة في المناطق الشيعية‏,‏ واستعملتها بحنكة كجذور لسياستها في المنطقة‏.‏

فمن الواضح أن حزب الله حليف إستراتيجي لإيران‏,‏ وإسرائيل جزء لا يتجزأ من أمريكا‏,‏ صراع علي من يأكل الحصة الأكبر في قالب أصبح لا يحتمل التجزئة‏,‏ فأمامنا متفرقة لا تجتمع علي كلمة‏,‏ لذا أصبحنا أهدافا سهلة لمن يريد التغلغل في منطقتنا‏,‏ لينهبوا ثرواتنا الوطنية والإنسانية‏.‏

لعبة دولية تطل علينا برأسها‏,‏ فكيف بحروب وتجاذب بين الأمم؟
علي حافة هاوية‏,‏ هذه هي حالة منطقتنا‏,‏ ونحن مشغولون بخطط وهمية‏,‏ وتركنا لهم الساحة والمساحة ليلعبوا بأممنا العربية‏,‏ وتركناهم يرسمون لنا خططا غير معلنة إلا لذوي البصيرة النافذة‏,‏ بأن منطقتنا مستهدفة لمحو آثارها عن خارطة العالم الحديث‏,‏ حتي تبلغ إسرائيل وعدها وقناعاتها بأن أرضنا هي أرض الميعاد حتي حدودها يثرب‏,‏ فمن هذا المنطلق‏,‏ وبإيمان مطلق مصممون علي المضي في سياساتهم الفاشية حتي بلوغ النهاية‏,‏ أما حزب الله‏,‏ ونصر الله فإنهم وللأسف هم الفخ والضحية‏,‏ لحضارة أوشكت علي الاندثار ولو أن تعداد سكانها كبير‏,‏ ويعد من أكثر الديانات اتباعا وأكثرهم عددا‏,‏ فإنها تلعب لعبة المواجهة والخطر‏,‏ لا تملك الرؤية‏,‏ وفي النهاية هي جزء من لعبة الشطرنج العالمية تحرك بدون دراية من لاعب محترف يعرف قوانين اللعبة ونهايتها‏.‏

تسارع الأحداث الدولية تنبئ عن نهايات حتمية لبعض الأنظمة المحلية‏,‏ وتشتت لحالة الأمة العربية‏,‏ التي باتت شعراتها ثورية‏,‏ وأفعالها مخزية‏,‏ فلا الشعارات ستنقذنا من السقوط في الهاوية‏,‏ ولا عدم وضوح الرؤية عند بعض الأحزاب تعتقد أنها ستنقلنا إلي النصر‏,‏ فاللعبة أكبر من حجمنا‏,‏ وفي النهاية‏,‏ كما هي العادة سيكون التأييد العالمي لإسرائيل‏,‏ والضرب غير الرحيم علي حزب يسمي حزب الله وهو أبعد ما يكون عن هذه الكلمة من معاني‏,‏ لأن حزب الله هم المنتصرون‏,‏ والفوز في المعارك الصغيرة لا يعمي إلا البصائر التي اختارت شعارات وأسماء إعلامية مؤثرة‏,‏ فالتحدي هو في المعركة الكبري ما بين الظلام والنور‏,‏ وبين المسميات والأهداف المبنية علي مصالح إقليمية‏,‏ فجند الله هم الذين يحاربون لنصرة دينه ومنهجه الذي هو السلام والحنكة والتخلي عن المصالح الذاتية لنصرة قضايا وليس قضية وهي الوطنية والإخاء والاتحاد والانتماء والولاء وليس الفرقة المذهبية‏,‏ سيرة نبوية تنبأت بالسلام علي يدي المهدي عليه السلام في عالم يظن الجميع أنهم علي حق وعلي منهج النبي الأمي صلي الله عليه وسلم وعلي آله‏,‏ لا وربي فقد أخطأتم في منهجكم لأن الله لن ينصر إلا من ليس في قلبه ذرة نفاق ونيته صافية ملساء بيضاء‏,‏ وهذه لا توجد للأسف في عالمنا الافتراضي‏,‏ عالم السلطة‏,‏ والظهور الإعلامي‏,‏ والقصد من ورائها التمكن علي الخلائق واحتلال الخرائط‏,‏ وتوزيع الأدوار‏,‏ والأفكار الإقليمية الذي بات يستعمل في كل حين لأهدافه الإستراتيجية‏,‏ وليس لنصرة الدين‏.‏

Friday, 4 February 2011

لا ونعـــم



لا للغضب نعم للتفكير والصبر حتى تستجاب المطالب ونحصل على ما نصبو إليه من تحسين للأوضاع المتردية في هذا البلد المعطاء ونسمع ونساعد قادتنا الذين هم حريصون على وحدتنا ورخاء هذا الوطن.
لا للاستكانة والسكوت على الغلط.. لا لإصرار وانحدار القيم فلنكن يداً واحدة مع قادتنا لإجلاء الحقائق ومحاسبة من كان مسؤولاً عن كارثة جدة.. وما كان في السابق من الكوارث التي ما هي إلا نتيجة تراكم طويل من المشاكل التي لم تحل بالطريقة التي كان يتمناها قادتنا والذين لم يبخلوا في يوم من الأيام في إعطاء الأوامر التي لم تحقق.

نعم لتغطية شاملة للكارثة ونعم لا بد أن تكون درساً لمن حسب نفسه فوق المحاسبة سواءً في الأمانة أو غيرها نعم لإجلاء الحقائق بكل شفافية ومصداقية حتى نستطيع أن نسير إلى مستقبل مشرق واضح لا تتلبده غيوم الضباب في شتاء حالك السواد لا بد من تذكير كل من تسول له نفسه أن يستغل الأموال التي أمر بها مليكنا مليك الإنسانية لتصحيح كل الاخطاء، وكل ما كان من إهدار للأموال في الأماكن المجهولة.
نعم لاقتلاع جذور من كان له يد في هذه الكارثة من غير انحياز أو استثنائية والله سبحانه وتعالى قال في سورة الزخرف (إنَّ المُجْرِمِينَ فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (74) لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (75) ومَا ظَلَمْنَاهُمْ ولَكِن كَانُوا هُمُ الظَّالِمِينَ (76) ونَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إنَّكُم مَّاكِثُونَ (77) لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ ولَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ).

نعم لإعطاء المشاريع لذوي الكفاءات والخبرة التي تنفذ الحلول الفورية من غير روية حتى لا نصبح في يوم آخر تحت البحار والمجاري والسيول الإلهية.
نعم لنقف مع قادتنا ونساعدهم على وضع الحلول الفورية وهم آذان صاغية وعقول واعية وأعين ساهرة على هذا الوطن الذي أسسه أبو نورة رحمه الله على مبدأ العدل والحق وخدمة هذه البلاد الغنية أولاً بشعوبها ثم بثرواتها الطبيعية التي منّ الله عليها حتى نصبح من السباقين في كل الأمور والجهات العالمية.
فأول الحلول أن نرتقي ببلادنا مبتدئين من البنية التحتية وليس بالاتجاه المعاكس حتى لا تذهب جهودنا فتصبح في مهب الرياح كما رأينا في ذاك اليوم الذي لن ننساه ( يوم الاربعاء) كما نسينا ما سبق في الاربعاء 1430هـ.
نعم لجهود قادتنا ونعم لمؤازرتهم حتى يضعوا الحلول الجذرية لمشاكلنا وأهمها وصول المساعدات لمستحقيها وتصحيح الأضرار الجسيمة لتكون فورية لإنهاء معاناة المواطنين ولإثبات أن قيادات هذه البلد لن ترضى أن ترى هذه الأوضاع المتردية وأنهم قلباً وقالباً مع شعبهم وإنّ كثرة الأصوات المغرضة التي تستغل هذه الأوقات لإحداث بلبلة كلنا يعرف من وراءها، نعم للوقوف مع الحق والمحاسبة والتفعيل والمؤازرة والتطوع المدني والاستجابة لكل المطالب من القلوب الوطنية التي هي تنبض بحب هذا الوطن واستقراره ومكانته العالمية. ولا لأصحاب الضمائر الميتة لأن هذا الوطن غال على قلوبنا قادة وشعباً ولم يبخل قادتنا بشيء في كل ما يجب أن يكون.. ولكن السؤال هنا هل سيكون؟!
أكتب وأنا اعتصر ألماً لما شاهدته من كارثة في يوم غضب إلهي ولكني اعتبره يوم رحمة وانقشاع رؤية حتى نرى ويرى قادتنا تقصير الجهات في عدم السرعة في تنفيذ ما أمروا به من مشاريع تقي هذه المدينة من الكوارث المتكررة التي باتت مع مرور الايام مشاكل مستعصية.
للحقيقة فقد احتجزت أنا شخصياً ما بين الأرض والسماء وكنت واقفة خارج المطعم بعد أن سبحت في محطة وقود في شارع الاندلس ورأيت بأم عيني مئات من السيارات تغرق ومئات من المواطنين يلتجئون إلى الله ويصعدون إلى الأشجار ليتعلقوا بها آملين أن يكون هناك خطة طوارئ موضوعة ومجهزة اعتباراً بما حدث في المرة السابقة ولكننا تفاجأنا بعدم وجود خطة والجميع من دفاع مدني وشرطة يتصرفون بشكل عشوائي لا ينم إلا عن تخبط وعدم استعداد، وقد توكلنا على الواحد الأحد حتى باتت الأمواج تغمرنا من كل جانب وصوب نتيجة انفجار سدود وما هي إلا إحدى نتائج تراكم الحلول من غير تنفيذ.

لا ثم لا لهذه الحالة العشوائية ونعم للحلول الجذرية التي لم يبخل بطرحها قادتنا ولكنها لم تنفذ ولا تزال ضمن الدراسة إلى وقت مجهول التقويم من جهات تنفيذية.
نعم للشفافية والوضوح للجهات التي سيلجأ إليها المواطنون لاستلام حقوقهم حتى يستطيعوا أن يعيشوا بكل احترام وإنسانية.
ولا للمعلومات الضبابية التي تبقي المواطن في حيرة وجرياً وراء أقسام توجهه في كل الاتجاهات الجغرافية لأنها ليست واضحة الهوية في مساعدته على استرداد حقوقه التي أمر بها ملك الإنسانية.
نعم لوصول الإعانات بأسهل الطرق لا الركض وراء الحقوق في عدة اتجاهات والذي من المفروض أن يكون العكس وفورية وليست دراسية عن أوضاع هذه العائلة أو تلك، فمن لا يملك شيئاً حتى يسد به جوعه او رمقه وهو في العراء ودمر منزله بالكامل محتاج لمساعدة فورية وليست مدروسة أو مؤجلة حتى يصبحوا ماضياً منسياً.

نعم أيها الوطن.. الله ثم قادتنا معنا وعلى رأسهم ملك الإنسانية الذي وان كان بعيداً جغرافياً فهو معنا قلباً ووطنية ولن يرضى إلا بالحلول الفورية والمحاسبة العلنية عن كل من كان مسؤولاً عن هذه الكارثة وغيرها من الكوارث الصادقة الإنسانية لقد آن آوان المحاسبة حيث لن ينفع بعد الآن الاستخفاف بالعقوبات ونعم ستتم محاسبة كل الأطراف المعنية عن كارثة يوم الرحمة يوم المحاسبة الإلهية.

همسة الأسبوع:
الأسوار انهارت والحقيقة ظهرت المساءلة ابتدأت.

Thursday, 3 February 2011

تبرع الأميرة بسمة بريع مطعم ومقهى كريز وكعكتي لمدة اسبوعين لصالح متضرري سيول جدة برعاية نائب أمين محاقظة جده



جده- (مركز صدى الحياة السعودية الدولي )
تصوير وليد عبد المجيد

افتتح نائب أمين محافظة جدة المهندس خالد عقيل مساء الثلاثاء الأول من فبراير الجاري مقهى كريز للفنون والمطبخ التشكيلي ومطعم كعكتي اللبنانية وذلك في مارينا جراند بارك حياة جدة بحضور صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود مالكة هذا المشروع وعدد من أصحاب السمو الأميرات وأعضاء السلك الدبلوماسي ورجال وسيدات الأعمال .

وقد قام نائب أمين محافظة جدة بقص الشريط إيذانا بافتتاح كريز وكعكتي وقام بجولة على المرافق والمحتويات بصحبة الأميرة بسمة وبعض المدعوين والمدعوات.
الشريفة سارة ابنة سمو الأميرة بسمة 

ثم ألقت المذيعة نازك الإمام الكلمة الافتتاحية لهذه المناسبة ، كما ألقت الشريفة سارة ابنة صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت سعود كلمة باللغة الانجليزية تناولت هوية المقاهي ونوعية الأطعمة ودور سمو الأميرة بسمة في رعاية المواهب الإبداعية من الفنانين والفنانات في مجال الفن التشكيلي  و قالت أهلا ومرحبا بكم في هذه الليلة الاستثنائية، والتي نحتفي فيها بحدث استثنائي، فرغم ما تعانيه عروس البحر الأحمر جدة من أياد هادمة وفاسدة، ها هي أيادي صاحبة السمو الملكي  الأميرة بسمة بنت سعود تمتد لتمسح بعض السواد الذي يلف المدينة، فجدة تستحق أن تعاود ألقها..
فجمعنا الليلة خطوة في مسيرة الثقافة والتنوير بالنهج الذي أرتأته صاحبة القلم الجرئ والكلمة الصادقة، صاحبة الرأي الآخر، الأميرة بسمة بنت سعود
وأسمحوا لي أن أقول .. أن من يظن أن الدعوة الليلة لحضور افتتاح مطعما جديدا في جدة التي باتت تعج بالمطاعم من كل صنف ولون، فهو لم يصب الحقيقة، أنتم الليلة على موعد لافتتاح معرض تشكيلي مفتوح كانت انطلاقته رعاية سموها للعديد من المعارض التشكيلية، كان أحدثها معرض "الغرفة5" لطالبات كلية الحكمة...
فهذا المكان سيكون حاضنة لأعمال التشكيليين والتشكيليات من الشباب السعودي الواعد، فجدة ستكون على موعد متجدد لثقافة بصرية جديدة ، من خلال عرض اللوحات بين جنبات هذا المكان..
وإن تساءلتم عن تلك الرائحة الذكية التي تنبعث من خلفكم، فلا تكذبوا أنوفكم، فهي كما حملت الدعوات التي تسلمتموها لافتتاح كعكتي وكريز، فهو تأسيس لمفهوم جديد "للبوتيك كافييه" ، نكهة عالمية بمذاق سعودي خاص شديد المحلية، وتأسيس لانطلاقته عالميا، فيمكنكم بعد شهور قليلة أن تفخروا أن هناك فروع لكعكتي وكريزي في باريس ولندن والبحرين والعديد من الدول العربية والعالمية
خلطات ونكهات خاصة تتذوقونها الليلة تحمل فكر وأحلام صاحبتها، إيمانا منها بأن المملكة العربية السعودية ومدينة جدة تحديدا تستحق أن تكون لها هذه المكانة المميزة، وآن الأوان أن نعلن عن ثقافتنا وهويتنا للعالم كله، فلسنا مجرد مستهلكين ، ولكننا مبدعين،
أرجو ألا أكون قد أطلت عليكم الحديث .. وأترككم للاستمتاع بفقرات الحفل وتذوق ثقافة حجازية نجدية شمالية وجنوبية في خلطة سرية من صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت سعود .
في غضون ذلك جاءت كلمة لمستشار التسويق سعيد باعقيل عبر خلالها عن فكرة الأميرة التي بدأت في دراستها وتنفيذها منذ ما يقارب العام وكيف قامت الأميرة بتطوير الوصفات الغذائية وأنواعها حسب مواصفات شخصية وخلطات سرية من قبلها .
ثم ألقى المهندس سامي الدوسري رئيس بيت الفنانين التشكيليين بجدة كلمة أشار فيها إلى فرصة كل فنان وفنانه أن يقدموا إبداعاتهم من خلال هذه المقاهي بدعم من الأميرة بسمة ، كما ألقى المستشار القانوني صالح الغامدي كلمة تناول فيها فكرة هذه المقاهي والتي تعدم الثقافة والفن في ظل دعم قطاعات الدولة .

وفي كلمة إشادة بفكرة هذه المقاهي الأولى من نوعها بمحافظة جدة ألقى المهندس خالد عقيل نائب أمين محافظة جدة كلمة أوضح خلالها أهمية تبني الفكر والثقافة والإبداع من قبل الأميرة بسمة بنت سعود وتقديمها للوجبات العالمية بنكهة عربية شرقية مشيرة إلى أن أمانة محافظة جدة تدعم مثل هذه المبادرات المتميزة في خدمة عروس البحر الأحمر جدة .



الأميرة بسمة تلقي كلمتها
 هذا وقد اختتمت سمو الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز فقرات الحفل بكلمة ضافية رحبت خلالها بالضيوف وعلي رأسهم نائب أمين محافظة جدة المهندس خالد عقيل  والقنصل العام للولايات المتحدة الأمريكية بجدة توماس ديفي والقنصل المصري تامر كمال المليجي ولفيف من أعضاء السلك لدبلوماسي العربي والأجنبي ورجال وسيدات الأعمال ورجال الإعلام .وقد أشارت سموها بان افتتاح مقهى كريز للفنون والمطبخ التشكيلي ومطعم كعكتي اللبناني يأتي لاستعادة البسمة والفرحة بعد أن سلبتها الأحداث المأساوية التي أعقبت السيول التي اجتاحت جدة مؤخرا وهو ما أحزن كل المخلصين من أبناء هذا الوطن المعطاء كما أنة يغير من مفهوم الكافية أو المطعم الذي أصبح في مفهومه العصري بعد ثقافي وصرح فكري يمكن استلهام معانيه من خلال اللوحات الفنية التشكيلية التي تعرض في المطعم والكافية لتتحول الزيارة من مجرد تناول وجبة أو احتساء قدح من الشاي أو القهوة لرحلة ثقافية و تجول فكري يمكن من خلاله تغذية المشاعر وتعميق الإحساس بالفن في جلسة رومانسية علي شاطئ عروس البحر .

    
لوحة تذكارية لمعالي أمين محافظة جدة
وقد تبرعت سموها بريع أسبوعين كاملين من إيراد المطعم والكافية لصالح ضحايا السيول والأمطار من سكان جدة التي نالت الاهتمام الأكبر من  خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز بإصدار أمره الكريم لاتخاذ الحلول العاجلة لمواجهة كوارث سيول جدة في ظل توجيهاته يحفظه الله كملك للإنسانية وفي ظل تعليمات نائبة سلطان الخير والنائب الثاني نايف الأمن والاطمئنان .كما أبدت سموها تعاطفها الشديد لما تتعرض له جمهورية مصر العربية أثرت علي البيت العربي الكبير وألمت كل مواطن سعودي وغير سعودي .

تلى ذلك تقديم العرض المرئي عن مدينة جدة بعنوان " غـلا جدة" وما تعرضت له العروس من مآسي ووفيات من جراء السيول والأمطار ثم قدم العرض المرئي أيضاً فكرة وهوية المقاهي ونوعيات الأطعمة التي تحتفظ الأميرة بسمة بخلطاتها السرية ، كما تناول العرض معرض الغرفة الخامسة لكلية دار الحكمة والمبدعات الطالبات اللواتي قدمن لوحاتهن في حفل افتتاح المقاهي ومقابلات مع الرسامات في هذا المعرض عن تجاربهن في رحلة الفن والإبداع .
هدية تذكارية من بيت الفنانين التشكيليين
وفي آخر الاحتفال دعت الأميرة بسمة الجميع إلى تناول طعام العشاء وقامت بتوديع الحضور بعد ذلك. 

Faith and Wisdom

Wednesday, 2 February 2011

الاميرة بسمة بنت سعود: جدة تضئ قنديل الأمل والتفاؤل وتدعو المجتمع المدني للتكافل والعمل و الإخلاص من أجل غد أفضل

بحضور عدد من سيدات المجتمع والأعمال و السلك الدبلوماسي و المثقفات و الإعلاميات بجدة .. إفتتحت الأميرة بسمة بنت سعود سيدة الأعمال ورئيسة مجلس إدارة مركز (صدى الحياة السعودية) أحدث مطاعم جدة على كورنيش جدة في مارينا (بارك حياة) .. وأول مطعم للفنون (كريز) بجدة ومطعم (كعكني) ضمن مجموعتها التجارية.

وكان محططاً أن يكون حفل الإفتتاح مساء الخميس الماضي إلا أن هطول الأمطار وما حدث معها أدى إلى تأجيل الحفل ورأي بعض الحضور للحفل مساء أمس أن (بسمة جدة) كما لقبتها إحدى السيدات الفاضلات .. أخرجتنا من تداعيات كارثة سيول جدة التي يعيشها السكان وأضاءت لنا قنديل التفاؤل والأمل مع إفتتاح أماكن جديدة بجدة و بأن الحياة لا تتوقف مع الكوارث والأزمات .. ..

وأشارت الأميرة بسمة في حديث عابر أن مدينتنا جدة بحاجة الآن بعد كارثة السيول الأولى والثانية .. للعمل الجاد والمخلص في جميع المجالات والأمانة و الصدق في ديننا ووطننا ومدينتنا جدة ومجتمعنا .. ودعت الأميرة بسمة مع كارثة سيول جدة المجتمع المجني إلى التكافل يداً بيد و الإبتعاد عن الفرقة و (الذاتية) والعمل من أجل غد أفضل لنا ولاجيالنا ..
الأميرة بسمة في حديث باسم خلال الحفل مع السيدة الفاضلة فوزية فلمبان كريمة الشيخ داود يرحمه الله الأستاذ في الحرم المكي عميدة سيدات (أل فلمبان) والدة المهندس جمال برهان حيث رحبت بحضورها مع حفيدتها (مريم) وأبدت تقديرها في مساهمة عائلة (فلمبان) في تأسيس أول مدرسة للبنات بالمملكة ( مدرسة الفناة الأهلية) في مكة المكرمة في عهد المؤسس الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه

يسمة جدة .. تلقي كلمتها في الحفل ..
الأميرة بسمة تضئ شمعة الأمل والتفاؤل مع تداعيات كارثة سيول جدة وتدعو المجتمع المدني
للتكافل والعمل و الإخلاص من أجل غد أفضل ..

الأميرة بسمة مع عدد من الإعلاميات وطالبات كلية (دار الحكمة)

الأميرة بسمة مع الإعلامية ثروة سلام
عدد من الفنانات التشكيليات شاركن في الحفل يعرض لوحاتهم في مطعم (كريز) للفنون