إن الله خلق الزمان إثنى عشر شهرا منها أربعة حرم ورمضان كأفضل شهور السنة رحمةً وأماناً وعتقاً من النار،
وبه تصفد الشياطين إلا شياطين الإنس ، فهم في أشغالهم يفكهون.
فلا زال الإنسان أشطن الشياطين، وأمرد المتمردين على خالقه بشتى الصور وسائر الأعمال، فها نحن نرى حتى الأمير الشاب، المسئول عن أمن البلد بكل ما تحتويه هذه الكلمة من معانٍ، يتعرض لمحاولة اغتيال في هذا الشهر المبارك، فإن كانت القاعدة قد أعلنت مسئوليتها عن هذه المحاولة ، فهي حفرة أخرى تحفر في تاريخ القاعدة من كفر ونشوز عن أسس ديننا الحنيف والمنهج النبوي الذي يرى في الاغتيالات فتن وملاحم وخيانة، فكيف نرى نحن منظمة القاعدة؟ هل لا زال منا من يحترم خططها وأهدافها؟ هل لا زال منا من يراها على حق؟ وشهادة ؟ وبطولة؟ إلى متى سينساق بعض شبابنا وكهولنا إلى مستنقع الجانب الديني من هذه المنظمة الإرهابية ولعبها على الوتر العاطفي من قلوب المتدينين والمنحرفين. ألم يحن الوقت لكي نغلق أبواب جهنم ونكشف المستور؟ لماذا نحاسب أولياء أمورنا على أخطاء الإرهابيين وخططهم وانحرافهم؟ لماذا لا نقف وقفة شعب واحد تحت راية واحدة لمواجهة زعزعة أمننا واستقرارنا التي يحسدنا عليه الكثير من الأمم والمجتمعات.ألم يحن الوقت لأن نكشف الأغطية عن هذه المنظمة التي تعمل تحت غطاء الدين والجهاد؟ ولنعمل معاً على استقرار وطننا كشعب واحد وقيادة واحدة قبل أن يفوت الأوان. ولنقف وقفة رجل واحد أمام الإرهاب بغض النظر عن المستهدف، من أمير أو جندي، أو حكومة، فلن يقدر العدو أن يخترق صفوفنا إن وقفنا وراء قيادتنا، وحكومتنا، فنحن في الأول والأخير شعب مسالم لم نعتاد العنف والإيذاء النفسي ، لذا وجب علينا كمواطنين أن نبحث عن الحقيقة بأنفسنا ، وليس ما تبثه قنوات الإعلام من شبكة عنكبوتيه أو تلفزيونية من إشاعات وتحريض، ولننظر في حياتنا واستقرارنا وما ننعم به من رخاء وأمان في بلادنا، مقارنة بما تعانيه البلاد الأخرى من عدم أمان مثل أفغانستان حيث معقل طالبان والقاعدة، فلنحمد الله على ما أتاه الله لنا من نعم ، ولنتذكر أنهم سيسعون دائما أن نخضع لانحرافاتهم وفهمهم للدين بعين حاسدة وناقمة ليست من الدين بشيء.لذا أدعو كل مواطن ومواطنة من الذين ضلوا الطريق إلى تسليم أنفسهم ما دام الباب مفتوحاً للتوبة بغض النظر عما حدث لأن قيادتنا قوية بالإيمان ولن يهزها محاولة فاشلة أبطلها الله عز وجل لحماية وطننا وقياداتنا الغالية ولم يتغير نهج الداخلية لمساعدة التائبين من الذين ضلوا الطريق>فلنقف معاً ونقول لا للإرهاب ولا للاغتيالات ولنتكاتف ولنتناصح للوصول إلى حاضر آمن ومستقبل زاهر.
همسة الأسبوع
عن تميم بن أوس الداري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الدين النصيحة ثلاثا قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) رواه مسلم.
Monday, 7 September 2009
Monday, 31 August 2009
الرأي الأخر
أما باريس العاصمة التي لا تنام ، فها هنا تكتمل الصورة وتنتهي إجازة الخليجيين والعرب، وكأنهم جميعا على موعد ، فإنك ترى كل الوجوه التي رأيتها في جنيف موجودة في شارع الشانزلزيه، فمن بعد الساعة الثامنة مساءً ترى مواطنينا وقد تحولوا إلى خفافيش الليل يتناولون الوجبة الأولى في مقاهي ومطاعم هذا الشارع المعروف دوليا بجماله ومعالمه التاريخية.ومعروف لدينا كأكبر مركز لتعارف الجنسين والتباهي بأفخم السيارات الموجودة عالميا وعليها لوحات سعودية وخليجية مصفوفة أمام المقاهي والمطاعم التي يبلغ إيجار توقيفها في هذا الشارع عشرات الألوف في اليوم .ومعروف أيضا لدينا بـأكبر شارع تسوق ننهي به إجازة الصيف. فلا نعرف من باريس إلا هذا الشارع، وشارعين إضافيين للتسوق والمطاعم والملاهي.
أما أمام المتاحف ومناطق المناظر الخلابة فلا نكاد نرى مواطناً فيها إلا من رحم ربي. منذ أصبحنا أمة شراء وتبذير .
لا نفهم من السياحة إلا الشراء والمباهاة بماذا رجعنا به هذه السنة من موديلات عالمية من هذا البلد أو من تلك المدينة.وقد حملنا أنفسنا أعباء لن نستطيع أن نحملها بعيدا، فقد اقتربت الساعة واقترب الحساب. وكثرت الذنوب ، وقل الحياء، ولم نعد نلتفت إلى المعنى والكيف ومازلنا ننحدر سنة بعد سنة في هاوية الاستهتار وعدم الاكتراث إلى التنبيهات العالمية ولا الغيرة الإلهية، أين الحل والمفر من حياتنا البوهيمية؟
همسة الأسبوع
عن علي بن أبي طالب في فوائد السفر:
تَغَرَّبْ عَنِ الأَوْطَانِ فِيْ طَلَبِ العُلَى
وسافِرْ ففي الأَسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِدِتَفَرُّجُ هَـمٍّ،
واكتِسَـابُ مَعِيْشَـةٍ
وَعِلْمٌ ، وآدابٌ،
وصُحْبَـةُ مَاجِـدِ
فإن قيلَ في الأَسفارِ ذُلٌّ ومِحْنَـةٌ
وَقَطْعُ الفيافي وارتكاب الشَّدائِـدِ
فَمَوْتُ الفتى خيْرٌ له مِـنْ قِيامِـهِ
بِدَارِ هَوَانٍ بيـن واشٍ وَحَاسِـد
أما أمام المتاحف ومناطق المناظر الخلابة فلا نكاد نرى مواطناً فيها إلا من رحم ربي. منذ أصبحنا أمة شراء وتبذير .
لا نفهم من السياحة إلا الشراء والمباهاة بماذا رجعنا به هذه السنة من موديلات عالمية من هذا البلد أو من تلك المدينة.وقد حملنا أنفسنا أعباء لن نستطيع أن نحملها بعيدا، فقد اقتربت الساعة واقترب الحساب. وكثرت الذنوب ، وقل الحياء، ولم نعد نلتفت إلى المعنى والكيف ومازلنا ننحدر سنة بعد سنة في هاوية الاستهتار وعدم الاكتراث إلى التنبيهات العالمية ولا الغيرة الإلهية، أين الحل والمفر من حياتنا البوهيمية؟
همسة الأسبوع
عن علي بن أبي طالب في فوائد السفر:
تَغَرَّبْ عَنِ الأَوْطَانِ فِيْ طَلَبِ العُلَى
وسافِرْ ففي الأَسْفَارِ خَمْسُ فَوَائِدِتَفَرُّجُ هَـمٍّ،
واكتِسَـابُ مَعِيْشَـةٍ
وَعِلْمٌ ، وآدابٌ،
وصُحْبَـةُ مَاجِـدِ
فإن قيلَ في الأَسفارِ ذُلٌّ ومِحْنَـةٌ
وَقَطْعُ الفيافي وارتكاب الشَّدائِـدِ
فَمَوْتُ الفتى خيْرٌ له مِـنْ قِيامِـهِ
بِدَارِ هَوَانٍ بيـن واشٍ وَحَاسِـد
Monday, 24 August 2009
السياحة..>2
عندما أفكّر بسويسرا وعاصمة المال جنيف لا أستطيع أن أتذكّر إلاَّ المعاملة الراقية، وجودة الطعام، ودقة النظام، عند إقلاع الطائرة من مطار هيثرو، كنتُ أمنّي نفسي بعدة أيام من الراحة، والسكون والنظام. ولكنني تفاجأتُ منذ نزولي من الطائرة بفوضى وعشوائية. وتساءلتُ منذ اللحظات الأولى، وأنا في المطار: ماذا حلّ بهذه العاصمة الراقية؟ ولكني ذُهلتُ فعلاً عندما دخلتُ إلى الفندق، وسمعتُ من الضجيج وانبعاث الروائح يوحي لك وكأنّك في مقهى من مقاهي جدة، فروائح الشيشة تنبعث من غرف الفندق مخلوطة برائحة العود والكبسة السعودية. عندها وقفتُ وقفة إجلال واحترام للشعب السعودي، الذي استطاع في فترة وجيزة أن يحوّل أفخم فنادق في العالم إلى سوق عكاظ، وكورنيش جنيف الذي يطل على بحيرة اللومان الشهيرة إلى كورنيش جدة والتحلية. فقد رأيتُ هنا ما لم أره في لندن، فقد اصطفت البنات وأمهاتهن على رصيف، والآباء وأولادهم في المقاهي المقابلة لهم، لا يفصل بينهم إلاَّ أمتار قليلة، وكأنّهم في أحد الأفلام الأمريكية المسعودة. والموسيقى الخليجية تصدح في ليل جنيف مع ضجيج ورنين الألعاب على ضفاف النهر وجبال الألب، تنظر إلى الأسفل متسائلة: ماذا حل بمدينة الرقي والمال؟ فقد استنفرت المدينة بأكملها لاستقبال العرب، واستنفرت المحلات التجارية بعروضها، والفنادق بسائقيها وسياراتها الفخمة، ومحلات المجوهرات بمترجميها لتسويق وبيع قطع من المجوهرات بملايين الفرنكات السويسرية إلى سيّاحها العرب. لربما يتساءل القرّاء: كيف اختلف الوضع عن قبل؟مع الركود الاقتصادي، فقد تحوّل العالم إلى التوفير والاقتصاد، إلاَّ نحن، فنحن نصرف المال وكأنّنا لازلنا بطفرة، وليس بكارثة اقتصادية دولية، أو كأنّنا في كوكب يختلف عن كوكبنا الحالي، فلا أنفلونزا الخنازير، ولا كارثة الاقتصاد العالمي، ولا زلازل العيص، غيّر شيئًا من نمطنا وأحوالنا، ولم نتعلّم أيَّ درسٍ من انهيار كل شيء من حولنا، وعلامات اقتراب الساعة تتكاثر من حولنا، فلازلنا في غيبوبة، ولازلنا في العناية المركزة.وللحديث بقية...همسة الأسبوع:}يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ. إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ واللهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ{. صدق الله العظيم.قال صلى الله عليه وسلم: “والله ما الفقر أخشى عليكم، ولكن أخشى أن تبسط عليكم الدنيا كما بسطت على مَن كان قبلكم؛ فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم”.
24 اغسطس 2009
24 اغسطس 2009
Monday, 17 August 2009
السياحة..>1
عندما بدأت مع أولادي رحلتي الصيفية ، كان مقصدي الأول هو الاسترخاء من عناء سنة كاملة مليئة بالعمل والتحصيل والمتابعة الأسرية، فمن خلال تجوالي كنت أنظر للأمور من عدة نواحٍ،كسائحة عادية ، وكناقدة اجتماعية وإسلامية، وسعودية، فقد كتبت من قبل عن حال نسائنا عندما يبدأن بالسياحة حول العالم ، بل أقول سياحة الشراء الدولية ، وكأنهن أصبن بحمى أو أنفلونزا الشراء.فقد استرعى انتباهي هذه السنة ، حمى الظهور لشبابنا وشاباتنا ، فقد رأيت وسمعت في مدينة الضباب لندن، ما تقشعر له الأبدان، ويندى له الجبين ، وما تستحي منه أخلاقنا الإسلامية، فقد رأيت شبابنا في الشوارع بسياراتهم الفارهة مصحوبين بأغاني محمد عبده وعبدالمجيد عبدالله، للفت الأنظار من عرب وعجم، ليروا بملء العين والأذن ثقافتنا وتراثنا، وعاداتنا المشرفة، عندما نسافر إلى الخارج، كما استرعى انتباهي سفور بناتنا وأولادنا في الشوارع، والمقاهي ، والملاهي الليلية ، تعبير عما آل إليه إسلامنا ، وأخلاقياتنا كشعب، بُعِث من ترابه الوطني آخر رسالة ، وأفضل الرسل، أين المربون؟ أين الآباء؟ أين النشأة؟ أين الحلال والحرام؟فمن المسئول عن الصورة المشوهة لنا في الخارج ، سواء لشبابنا، أو كهولنا؟ أين الخلل بين تعاليمنا ومنهج حياتنا؟ أين الخلل في قنوات الاتصال بين مشايخنا، ومناهجنا التعليمية، وتربيتنا، وبين طريقة حياة النشء والبالغين. فالحالة لم تقتصر على الشباب ، بل هي أصلا خلل في البالغين، حين يمضون لياليهم بالسهرات الغنائية ، والجلسات التي تمتد حتى شروق الشمس، بينما شبابنا ينشرون ثقافة اعتمدت على المظاهر البراقة، والخيلاء والتكبر، فمن يملك الأكثر فهو الأحسن والأفضل، ومن يجاهر بالثراء والأملاك فهو المتميز. كيف أصبحنا هكذا؟ أهو المال؟ أم الثراء المفاجئ؟ أم أسأنا تفسير تعاليم ديننا الحنيف ؟ ستكبر الفجوة، وتُعمق الهاوية إن لم ندرك أنفسنا قبل فوات الأوان ، فإن صور الفساد تتمثل أمامنا بعدة أوجه وصور، ولكنها في النهاية واحدة.وللحديث بقية....همسة الأسبوع
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إنما بُعثتُ لأتممَ مكارمَ الأخلاقِ»
17 اغسطس 2009
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إنما بُعثتُ لأتممَ مكارمَ الأخلاقِ»
17 اغسطس 2009
Monday, 10 August 2009
رمضان
قد ولّت الشهور، وتعاقبت الأيام، وها نحن على أبواب شهر الرحمة والاستغفار، والتوبة والإنابة. فلنستطلع معًا مجريات السنة المنصرمة: حروب، أوبئة مستعصية، حالات اجتماعية محزنة، انهيار اقتصادي عالمي، مجتمع محلي متذبذب برؤية غير واضحة لمستقبل مجهول الهوية.فمن مجاهر بالرذيلة، إلى قنوات دينية مجهولة المسار. فإلى أين؟ وكيف؟ سيمضي هذا العام، بعد انقضاء شهر الرحمة؟ فلا يوجد منا فرد في هذا المجتمع، سواء كان متحررًا، أو متعصبًا، أو وسطيًّا، إلاّ وتساءل: كيف سنقضي هذا الشهر؟ فبعض منا ينتظر هذا الشهر ليشاهد آخر ما تفتقت به قريحة المخرجين العرب من مسلسلات وبرامج لا تليق بنا كأمة محمدية في مسيرتنا الدنيوية، فكيف بأطهر وأرحم الشهور؟ ومنا مَن ينتظر هذا الشهر ليستغفر وينيب، ويتطهر من ذنوبه عن الشهور التي مضت، وكأن شهرًا واحدًا في السنة، يكفي لعبادة دهر، ومسيرة حياة، وما أن ينقضي هذا الشهر إلاَّ وترجع الأمور إلى سابق عهدها من فجور وانحلال وذنوب.ومنّا مَن يقضي هذا الشهر في سكون تام، وحالة تمعن، وعبادة، وخطط لمواجهة هذا العالم الذي يتفنن بتكوين حالات من المشاكل والفضائح، وأمور يصعب عليَّ أن اختصرها في أسطر قليلة في زاويتي هذه.لماذا لا نستغل قدوم هذا الشهر في بداية جديدة لأمتنا الضعيفة؟ ضعفنا في إيماننا، فأضعف الله قوتنا، وفرق شملنا. لماذا لا نراجع أنفسنا، ونحول مسيرتنا كأمة، وأفراد، ومجتمع، إلى ما كنا عليه في بداية الإسلام من قوة، وتكاتف، لماذا لا نساعد أنفسنا وولاة أمورنا على تصحيح ما أفسده الشاذون منا؟ فالعقوق، والشذوذ، لا يقاس أبدًا بعقوق الوالدين فقط. والشذوذ الجنسي، بل يقاس بعقوقنا لكل ما حولنا من نعم، وشذوذنا عن الأخلاق المحمدية، التي أرساها أفضل الرسل، وأرسلها الخالق بواسطة رسله، لخلاص البشرية، والعالم بالخلود الأبدي في جنات لا يعلم جمالها إلاَّ خالقها.فلينظر كل منا إلى داخله، ويحاسب نفسه، ويصحح مساره، قبل نفاد المهلة، والاستعداد للرحلة، الرحلة الأخيرة. اللهم اجعل هذا الشهر، شهر يمن، وعبادة، واستغفار، وتصحيح مسار، واهدِ قلوبًا تعودت على الاستعلاء على خالقها، والشذوذ على كاتب مسيرتها.
همسة الأسبوع
بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ.
همسة الأسبوع
بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ.
Monday, 27 July 2009
حتى يرفقوا بالقوارير..!
عيون متشابهة، وَجَنَات منحوتة، شفاه منفوخة، وجوه متطابقة، هكذا أصبح حال بعض نسائنا. من المسؤول؟ كيف وصلنا إلى ما نحن عليه من تغيير خلق الله سبحانه وتعالى؟،
الم يتوعد الله بالنار كل من يتجرأ على تغيير خلقة الله؟
أين ضمير الأطباء، وأصحاب المستشفيات والعيادات؟
فنحن لا نمشي مسافة ميل إلا ونرى الإعلانات في الشوارع عن هذا الطبيب أو عن هذه العيادة التجميلية، ولا تفتح صحيفة إلا وترى العروض على العمليات التجميلية.
فلا يفهم احد أنني ضد تحسين صورة المرأة وعلاج البشرة والعناية بنفسها فقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم المرأة والرجل على أن يهتموا بتحسين صورهم لبعضهم البعض، ولكن بدون تغيير خلقة الله. وقد زلت أقدامنا، وتبعنا الغرب في كل استطالته على الله من خرق كل المواثيق التي بيننا وبين الله تعالى من إصرار على العقوق الرباني والعصيان، فكيف نتوقع أن يكون الله تعالى معنا؟
أفلا نعتبر من تفشي الطلاق في مجتمعاتنا؟
ومن السفور لبعض نسائنا والمجاهرة به على انه حضارة وتمدن؟ فكيف نريد من رجالنا الرفق بالقوارير كما أمرهم الرسول الكريم وقد أصبحوا قوارير من بلاستيك ليس لهن صفة ولا هوية ولا محتوى؟
فأين نحن أيتها النساء من تعاليم القرآن والرسول المصطفى؟ كيف لنا أن نتوقع الرجال والقضاة والقوانين أن يكونوا معنا، وبعضنا يجاهر بالعصيان لله ثم لتعاليم المصطفى؟!.فالأولى بنا أن ننظر إلى أنفسنا نظرة صحوة، وامتثال، ونقنط لله سبحانه وتعالى، فنتوب مما اقترفناه على أنفسنا فإننا انجرفنا مع الغرب بالتشويه وتغيير خلق الله تعالى، فلننظر بعين الاعتبار لما في مجتمعات الغرب من انحطاط وفسوق أم أعمى الشيطان علينا الرؤية؟
فكيف لنا أن نربي أجيالا قادمة على تعاليم الإسلامونحن لا نتبعها؟ وهذا ينطبق على رجالنا أيضا، فكم من رجل وقور بعلامات السنين على وجهه وشخصيته قد أصبح أضحوكة بما اصطنعه على نفسه من شد وجهه أو نفخ وجنتيه، أو علامات الشباب الفجائية التي اعتلت محياه؟
أفلم يعد يوجد للسنين وقار وهيبة؟
أين رجالنا ونساؤنا؟ أين وقارهم؟ أين دورهم في تربية النشء؟
أم أصبح كل شيء رمادي اللون مختلطاً، لا نعرف الأسود من الأبيض؟
همسة الأسبوع:(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
الم يتوعد الله بالنار كل من يتجرأ على تغيير خلقة الله؟
أين ضمير الأطباء، وأصحاب المستشفيات والعيادات؟
فنحن لا نمشي مسافة ميل إلا ونرى الإعلانات في الشوارع عن هذا الطبيب أو عن هذه العيادة التجميلية، ولا تفتح صحيفة إلا وترى العروض على العمليات التجميلية.
فلا يفهم احد أنني ضد تحسين صورة المرأة وعلاج البشرة والعناية بنفسها فقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم المرأة والرجل على أن يهتموا بتحسين صورهم لبعضهم البعض، ولكن بدون تغيير خلقة الله. وقد زلت أقدامنا، وتبعنا الغرب في كل استطالته على الله من خرق كل المواثيق التي بيننا وبين الله تعالى من إصرار على العقوق الرباني والعصيان، فكيف نتوقع أن يكون الله تعالى معنا؟
أفلا نعتبر من تفشي الطلاق في مجتمعاتنا؟
ومن السفور لبعض نسائنا والمجاهرة به على انه حضارة وتمدن؟ فكيف نريد من رجالنا الرفق بالقوارير كما أمرهم الرسول الكريم وقد أصبحوا قوارير من بلاستيك ليس لهن صفة ولا هوية ولا محتوى؟
فأين نحن أيتها النساء من تعاليم القرآن والرسول المصطفى؟ كيف لنا أن نتوقع الرجال والقضاة والقوانين أن يكونوا معنا، وبعضنا يجاهر بالعصيان لله ثم لتعاليم المصطفى؟!.فالأولى بنا أن ننظر إلى أنفسنا نظرة صحوة، وامتثال، ونقنط لله سبحانه وتعالى، فنتوب مما اقترفناه على أنفسنا فإننا انجرفنا مع الغرب بالتشويه وتغيير خلق الله تعالى، فلننظر بعين الاعتبار لما في مجتمعات الغرب من انحطاط وفسوق أم أعمى الشيطان علينا الرؤية؟
فكيف لنا أن نربي أجيالا قادمة على تعاليم الإسلامونحن لا نتبعها؟ وهذا ينطبق على رجالنا أيضا، فكم من رجل وقور بعلامات السنين على وجهه وشخصيته قد أصبح أضحوكة بما اصطنعه على نفسه من شد وجهه أو نفخ وجنتيه، أو علامات الشباب الفجائية التي اعتلت محياه؟
أفلم يعد يوجد للسنين وقار وهيبة؟
أين رجالنا ونساؤنا؟ أين وقارهم؟ أين دورهم في تربية النشء؟
أم أصبح كل شيء رمادي اللون مختلطاً، لا نعرف الأسود من الأبيض؟
همسة الأسبوع:(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
Monday, 20 July 2009
السينما والثقافة السعودية
امتلأت الصحف بعناوين مخجلة حول دور السينما وفيلم «مناحي» كأول فيلم سينمائي سعودي يرفع الرأس بمحتواه ومضمونه، فهل هذه هي ثقافتنا أيُّها السادة الكرام؟ فإنني قد تابعت هذا المسلسل منذ بدايته في شهر رمضان المبارك، منذ ما يقارب العامين، واستمتعتُ به في أولى حلقاته كشيء مُسلٍّ للأولاد، ولا يرقي أن يكون مسلسلاً للكبار، بما فيه من سخرية، وتسخيف لعقولنا كمربّين، ولكن عندما بدأ المسلسل يجنح نحو بذاءة اللسان، والمضمون، باستعماله الكلام البذيء لإضحاك الجمهور في الشهر المبارك، الذي من المفروض أن تكون فيه المسلسلات والأفلام مطابقة بمضمونها لما في هذا الشهر من وقار، وعبادة، وتهذيب للأخلاق، ما بطن منها وما ظهر.أبهذا الفيلم نبدأ مسيرتنا الثقافية أيُّها الشعب الكريم؟
أبهذا المضمون نشقُّ طريقنا نحو العالمية من أفلام المفروض أن تعبّر عن أخلاقيات مجتمع؟
فبغض النظر عن إنشاء دور للسينما من عدمها، ماذا أنجزنا كمجتمع، ومخرجين للسلطة الرابعة في العالم من أفلام نرفع بها جبيننا أمام العالم؛ لتعبّر عن حضارة عالم إسلامي بأكمله؟
أم أصبحنا كمهرّجين نسعى لإضحاك العالم الإسلامي بمصطلحات، ومشاهد لا تمتُّ لأخلاقنا، وواقعنا بشيء؟فما أظن أن دور السينما كانت ستلقى معارضة من قِبل الهيئة، أو الغيورين على دينهم لو ابتدأنا بعرض فيلم عن الرسول، أو الهجرة، أو قصص مشرّفة عن تاريخنا الذي يحفل بمئات من الشخصيات العظيمة على مدار الماضي والحاضر.فحتى بدايتنا بدخول عالم الحضارة والحرية كان خطأً، ومسيئًا لنا ولمجتمعنا كحضارة مسحت معالمها باتّباعها لكل ما يُصدَّر لنا من البلاد المجاورة من أفلام فاسدة، ومضمون بذيء.
وأصبح يُعطى لها الجوائز، وتُقام لها المهرجانات، وكل ذلك باسم الحضارة والحرية.
أين إسلامنا أيُّها السادة؟
أين المحجة البيضاء التي أوصى بها رسول الأمّة، وأن باتّباعها لن نضل أبدًا؟
إن دور السينما شرٌّ لا بد منه، وصناعة السينما خيرٌ لا بد أن نخوضه، فلماذا لا نستعمل هذه الدور لعرض أفلام هادفة ومفيدة؟ لماذا لا نحكي حضارتنا، ونروي قصصنا الرائعة، ونفرض ثقافة سعودية مغايرة للثقافة العالمية الهادفة إلى عولمة البشر، ولحضارة ليس لنا فيها شيء؟
فنحن أصحاب الرسالة، ونحن مَن بُعث فينا المصطفى ليتمم مكارم الأخلاق، فكيف ننجرُّ إلى أرذلها، ونقول عنها إنّها ثقافة جيل؟ فلا أظنُّ أنَّ أحدًا من المتدينين سيقدر أن يقف ليوقف عرض فيلم «الرسالة»، أو «عمر المختار»، أو أيّ عرض لفيلم هادف ونافع! لماذا بدأنا من الأسفل؛ لنفتتح فيها ثقافةً جديدةً في المجتمع؟
فلننظر إلى مبدعينا من مفكرين، ومثقفين مسلمين، ونستثمر هذه المواهب لبداية رسالة جديدة لصناعة قديمة بدأتها هوليود بكل رزانة، فأصبحت فيما بعد فسادًا وإفسادًا؟
فدور السينما ليست جديدة، فقد كانت على عهد الملك فيصل، والملك خالد -رحمهما الله- كما سمعتُ من الأجيال الماضية، ولم يتعرّض لها أحد، فهل كانوا أقل دينًا منّا؟
الجواب هو لا.. ولكن الحرية الزائدة تفرز المتشددين أكثر،
فلِمَ جعلنا الله أمّة وسطًا؟
فلنتحاور جميعًا، ونستفتي الشعب بأكمله على ما يريد في مجتمعه، ولنوجّه السفينة إلى بر الأمان، ولنكن من أوائل المصدِّرين للفن الهادف، لا ثقافة الحوار البذيء؛ لإضحاك الناس، ونخرج على ما أمرنا به المصطفى من إصلاح لساننا، لكي لا ينطق إلاَّ بخير، ولا نستعمل دورنا إلاَّ لعرض أفضل الأفلام الهادفة، بذلك نكون قد استفدنا من شرٍّ لا بد منه! وحوّلناه إلى خير لابد منه.
همسة الأسبوع«إنّما بُعثتُ لأتممَ مكارمَ الأخلاقِ».
أبهذا المضمون نشقُّ طريقنا نحو العالمية من أفلام المفروض أن تعبّر عن أخلاقيات مجتمع؟
فبغض النظر عن إنشاء دور للسينما من عدمها، ماذا أنجزنا كمجتمع، ومخرجين للسلطة الرابعة في العالم من أفلام نرفع بها جبيننا أمام العالم؛ لتعبّر عن حضارة عالم إسلامي بأكمله؟
أم أصبحنا كمهرّجين نسعى لإضحاك العالم الإسلامي بمصطلحات، ومشاهد لا تمتُّ لأخلاقنا، وواقعنا بشيء؟فما أظن أن دور السينما كانت ستلقى معارضة من قِبل الهيئة، أو الغيورين على دينهم لو ابتدأنا بعرض فيلم عن الرسول، أو الهجرة، أو قصص مشرّفة عن تاريخنا الذي يحفل بمئات من الشخصيات العظيمة على مدار الماضي والحاضر.فحتى بدايتنا بدخول عالم الحضارة والحرية كان خطأً، ومسيئًا لنا ولمجتمعنا كحضارة مسحت معالمها باتّباعها لكل ما يُصدَّر لنا من البلاد المجاورة من أفلام فاسدة، ومضمون بذيء.
وأصبح يُعطى لها الجوائز، وتُقام لها المهرجانات، وكل ذلك باسم الحضارة والحرية.
أين إسلامنا أيُّها السادة؟
أين المحجة البيضاء التي أوصى بها رسول الأمّة، وأن باتّباعها لن نضل أبدًا؟
إن دور السينما شرٌّ لا بد منه، وصناعة السينما خيرٌ لا بد أن نخوضه، فلماذا لا نستعمل هذه الدور لعرض أفلام هادفة ومفيدة؟ لماذا لا نحكي حضارتنا، ونروي قصصنا الرائعة، ونفرض ثقافة سعودية مغايرة للثقافة العالمية الهادفة إلى عولمة البشر، ولحضارة ليس لنا فيها شيء؟
فنحن أصحاب الرسالة، ونحن مَن بُعث فينا المصطفى ليتمم مكارم الأخلاق، فكيف ننجرُّ إلى أرذلها، ونقول عنها إنّها ثقافة جيل؟ فلا أظنُّ أنَّ أحدًا من المتدينين سيقدر أن يقف ليوقف عرض فيلم «الرسالة»، أو «عمر المختار»، أو أيّ عرض لفيلم هادف ونافع! لماذا بدأنا من الأسفل؛ لنفتتح فيها ثقافةً جديدةً في المجتمع؟
فلننظر إلى مبدعينا من مفكرين، ومثقفين مسلمين، ونستثمر هذه المواهب لبداية رسالة جديدة لصناعة قديمة بدأتها هوليود بكل رزانة، فأصبحت فيما بعد فسادًا وإفسادًا؟
فدور السينما ليست جديدة، فقد كانت على عهد الملك فيصل، والملك خالد -رحمهما الله- كما سمعتُ من الأجيال الماضية، ولم يتعرّض لها أحد، فهل كانوا أقل دينًا منّا؟
الجواب هو لا.. ولكن الحرية الزائدة تفرز المتشددين أكثر،
فلِمَ جعلنا الله أمّة وسطًا؟
فلنتحاور جميعًا، ونستفتي الشعب بأكمله على ما يريد في مجتمعه، ولنوجّه السفينة إلى بر الأمان، ولنكن من أوائل المصدِّرين للفن الهادف، لا ثقافة الحوار البذيء؛ لإضحاك الناس، ونخرج على ما أمرنا به المصطفى من إصلاح لساننا، لكي لا ينطق إلاَّ بخير، ولا نستعمل دورنا إلاَّ لعرض أفضل الأفلام الهادفة، بذلك نكون قد استفدنا من شرٍّ لا بد منه! وحوّلناه إلى خير لابد منه.
همسة الأسبوع«إنّما بُعثتُ لأتممَ مكارمَ الأخلاقِ».
Subscribe to:
Posts (Atom)