Monday, 27 October 2014

زوجة وأم قتيلي التحلية: أخاف من إبعادي عن ابنتي لأني لست سعودية!

كشفت أنها غير سعودية.. وتخاف من إبعادها

سهى الوعل – جدة
زارت الأميرة بسمة بنت سعود، مساء السبت الماضي، عائلة قتيلي حادثة شارع التحلية الشهيرة التي شغلت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، برفقة “عين اليوم”، التي كان لها حواراً خاصاً مع الزوجة والأم المكلومة، حيث كشفت أنها غير سعودية وتخشى من إبعادها عن ابنتها التي تبقت لها، بعد وفاة زوجها السعودي مع ابنه، في الحادثة المعروفة.
وتقول السيدة حسناء (أم محمد)، التي فقدت زوجها علي منشو وابنها محمد منشو بعد سقوطهما في أحد خزانات الصرف الصحي أمام أحد المجمعات التجارية في شارع التحلية عبر فتحة الخزان التي كانت مغطاة بلوح خشبي، حيث كانت الشاهد الرئيسي والوحيد الذي تواجد طوال وقت الحادثة المفجعة، أن الأمر حدث بشكل مفاجئ وخلال لحظات، بينما كانا يقصدان أحد المطاعم، وكان ابنهما البكر محمد يسبقهما وهو يجري ويلعب، بينما كانت هي تحمل طفلتها الصغيرة شهد، وكان زوجها علي منشغلاً بهاتفه النقال.
وأضافت: “بشكل مفاجئ صعد الطفل محمد على فتحة الخزان وقفز، فتسبب في ميلان اللوح الخشبي وسقوطه المفاجئ، فما لبث إلا أن لحق به والده، الذي نزع محفظته ومتعلقاته الشخصية من جيبيه وقفز خلفه، معتقداً أنه سيتمكن من انتزاعه بسهولة ليكتشف لاحقاً أن الأمر كان أصعب ما بدا عليه في بادئ الأمر.
وتابعت أم محمد: “أثناء تواجد زوجي علي داخل الخزان وخلال دقائق وأثناء صراخي طلباً للنجدة، امتلأ المكان بشكل مفاجئ بالناس، لدرجة أنهم كانوا متزاحمين على مد النظر، وهذا ما دعا البعض لعمل الطوق البشري لحماية من كانوا يحاولان زوجي علي  وابني محمد”.
وأثناء بكائها المتواصل توقفت قليلاً، ثم فجرت مفاجأة قائلة: “لقد تمكن المتواجدين من إنقاذ زوجي علي و إخراجه حياً من الخزان، لكنه للأسف لم يستطع إنقاذ ابني محمد من الغرق وظلت محاولات الإنقاذ جارية، بينما نزع علي قميصه ومدده المتواجدين على الأرض، وتم عمل الإسعافات الأولية له في انتظار سيارة الإسعاف، التي لم تأت إلا بعد وقت طويل، وهذا السبب الرئيسي في وفاة زوجي علي”، لافتة إلى أن الوقت الذي استغرقته سيارة الإسعاف في الوصول لإنقاذ زوجها علي منشو، كان كفيلاً بأن يجعله يختنق بما ابتلعه واستنشقه من مواد داخل خزان الصرف الصحي حتى بعدما تم إنقاذه من الغرق فيها، حياً وبعدما تم عمل الإسعافات المبدئية له، والسبب بقاء تلك المواد مطولاً داخل جسمه”.
كما لفتت إلى أن المتواجدين أبعدوها رغماً عنها عن مكان الحادثة، ولم تتمكن من البقاء مع زوجها قبل أن يفارق الحياة، حيث منعها المتواجدين من ذلك وتم إبقاءها في الخلف مع مجموعة من النساء، برغم كل محاولاتها البقاء بجوار زوجها وانتظار لحظة إنقاذ طفلها. وتابعت: “عندما استطاع المنقذين إخراج جثة ابني محمد من الخزان، كان المتواجدين يمنعونني من الوصول إليه أو رؤيته، حتى تم وضعه داخل سيارة الإسعاف، حيث تم منعي من مرافقته وصعود السيارة معه ولا أعلم لماذا؟”.
من جهة أخرى، كشفت السيدة حسناء أنها ليست سعودية الجنسية، وأصبحت تحمل هماً أكبر اليوم خوفاً من إبعادها عن ابنتها شهد علي منشو، لأن زوجها السعودي توفي ولا تعلم كيف سيتم تصحيح وضعها للبقاء في منزلها و بجوار ابنتها، وهو ما ناشدت المسؤولين أن يسهلوه لها، كما أكدت أنها ليست لديها أي مطالب دنيوية، وكل ما تتمناه هو أن يتم تسهيل إجراءات قدوم والدتها اللبنانية، التي تعيش حالياً في تركيا للبقاء معها في جدة بشقتها الكامنة بعقار والد زوجها الراحل وجد طفلتها.
وعن زوجها علي منشو، قالت السيدة حسناء: “علي كان مبرمجاً محترفاً، ويحمل شهادة عليا. وكان يحلم بأن يصبح بشهرة مارك زوكنبيرج مؤسس فيسبوك ويعتبره قدوة له مهنياً. وهاهو اليوم قد حقق شهرة واسعة، لكن بالحادثة التي استشهد على أثرها، ففقدناه جميعاً”.

” الــبـــلـديــــات”من مقالات سمو الأميرة نشرت بتاريخ الاثنين، 15 يونيو، 2009


‏17 أكتوبر، 2014‏، الساعة ‏09:51 صباحاً‏


بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*
©جميع حقوق التأليف و النشر محفوظة للأميرة بسمة

واقع أليم مرير، أنظمة متهالكة، مواطنون عاجزون، مصالح متضاربة، كل يغني على ليلاه، هذا واقع بعض بلدياتنا، فكل بلدية لها قوانينها وشروطها وظروفها، ومزاجها، فهنا أقول مزاجها، على حسب رئيسها، فإن كان رئيسها لينًا رحيمًا تعاطف مع هذا المواطن أو تلك المشكلة، وإن كان قاسيًا باردًا فلا يوجد لديه حلول إلاَّ رسم معضلات أمام هذا المشروع أو تلك التجارة، أهكذا تدار البلديات يا سادة يا كرام؟
أين القوانين الموحدة؟
أين النظم المتبعة في كل أنحاء المعمورة بأن الجميع سواسية؟
كل بلدية تتبع نظامًا يختلف كليًّا عن الأخرى، وترى في شارع ما أوله يتبع بلدية بقوانينها، وآخره يتبع بلدية أخرى بقوانين وشروط مغايرة للأولى!
فهي بلديات داخل بلدية مَن المسؤول عن تشرذم هؤلاء، ووضع هذه القوانين؟
أم أننا لا نتّبع القوانين ولا نحترمها إن وجدت؟
أين المراقب؟
أم أن المراقب لابد له من مراقب؟
كيف تدار مناطق بهذه الطريقة العشوائية؟
وأين يتظلم المواطن؟
ولمن يتظلم؟
وكيف يتظلم؟
فإن تجرأ المواطن وتظلم تظل معاملته قيد الحكم لسنوات يسأم منها ويتخاذل عن شكواه، ويلجأ مضطرًا إلى الرشوة لتيسير أموره وحلحلتها.
إني أتكلم هاهنا من واقع تجربة ومعرفة، لا بإشاعات سمعتها من هنا وهناك. فإلى متى ونحن نتبع أهواء رؤساء البلديات، وننظر إلى أموال طائلة تهدر على هذا المشروع، أو تلك المعضلة لسنين بدون حلول، ونرجع إلى نفس الدائرة كلّما تولّى أمين منطقة منصبه، ونسمع الوعود والعهود التي تتلاشى بمجرد أن يعتلي منصبه، ويجلس على كرسيه، ويتحكم بالبلاد والعباد؟
أليس للبلديات من مرجع موحد؟
ألا يوجد حساب؟
أليس هناك من وعيد مجازاة على التقصير ومطابقة الخطة بالتنفيذ؟
أليس هناك ضمير لدى بعض رؤساء البلديات؟
فلا حلول جذرية، ولا وعود مقضية، ولا أقوال محفوظة، ولا دراسات مجدية؟
فأين الحل؟
الحل أيُّها السادة أن نكشف صفحة الفساد، كما وجهنا خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، ونائبه الثاني -حفظهم الله-، ولا نخاف في الله لومة لائم، ولنذهب إليهم، ونكشف المستور بالأدلة والحقائق، ولنكن مع الله ولا نبالي، فما ضاع حق وراءه مطالب.
إن كل إنسان خاف على ماله وحلاله، فليقف وقفة ذي حق، ويطالب بحقه، ويصلح أمره بنفسه، ولا يقول الكلمة السائدة: الكل يفعل هكذا! فماذا أقدر أن أفعل؟
فأنا لا أقول له اذهب واعترض، أو قلل من أدبك، والكل يفعل هكذا؟
لا بل أقول للمواطنين أجمعين: إن لكل منطقة أميرًا منصفًا ومنصتًا، فليجتمعوا، ويوحدوا طلباتهم عبر حقوقهم القانونية، وليكونوا كلمة حق موحدة، والملك عبدالعزيز -رحمه الله- قال لأولاده: “كونوا يدًا واحدة ولا تفرّقوا، يهابكم عدوّكم ولا يقدر عليكم”.
فكيف إذا لم يكن يوجد عدو، ولكن إخوان وجيران؟
إن يد الله مع الجماعة، فلنقف وقفة واحدة شجاعة ضد أي مخرّب، ومرتشٍ، وخائن لدينه ووطنه ومليكه، ولنرفق في الأمر، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “ما كان الرفق في شيء إلاَّ زانه، ولا كان العنف في شيء إلاَّ شانه” رواه مسلم.
وقال أيضًا: “إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف”. رواه البخاري، و “من يحرم الرفق يحرم الخير”.رواه مسلم.
همسة الأسبوع
)من رأى منكم منكرًا فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)
صدق رسول الله الأمين.
*كاتبة سعودية


You tube:  http://goo.gl/e8tpD 
PrincessBasmah @

خاص بموقع سمو الأميرة بسمة http://basmahbintsaud.com/arabic/
نسمح باعادة النشر شرط ذكر المصدر تحت طائلة الملاحقة القانونية

“ثقـــافـة أم شــبـه حضــارة؟” الإثنين / 19/ ذو الحجة 1435 الموافق /13/ آكتوبر (تشرين الأول) 2014


‏13 أكتوبر، 2014‏، الساعة ‏08:45 صباحاً‏


بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*
©جميع حقوق التأليف و النشر محفوظة للأميرة بسمة
داعش، الحوثيون، أنصار الإسلام ، جند الله ، الأخوان المسلمون ، كلهم غطاء لوجه واحد ، وهو تسيـيس الإسلام، ونشره على الساحة باسم رسمي، يوضع على اللائحة البيضاء تارة وعلى اللائحة السوداء تارة أخرى، يوم على الكرسي العام، ويوم تحت الألغام، والقصف الجوي لكل ملتحٍ.
اتحاد عام وهذا ليس بالخاص أو العام، بل خصخصة محلية لما يدار على الساحة الدولية.
جدار تعتيم وضبابية لغتها الإسكان والمكرمة الملكية وأضيف لها اليوم “حافز” والشؤون الاجتماعية، وجميعها تدار بعفوية ، وليس بحتمية القصد والترصد، ولا أجندة إهلاك وهلاك بل الجهل بقواعد ونظام الأجداد.
الامبراطورية الإسلامية وما قبلها لم تبنى في يوم أو ليلة، بل بجهد رجال ونساء ضحوا بالغالي والثمين حتى يضعوا نظام وقوانين.
فعم النظام والفنون والسلام في كل مكان، من مكة إلى بلاد الشام وصولا إلى جدار الصين.
هل هذا كان بإصرار و تصميم، أم كان بجهالة وفوضى وقرارات ارتجالية؟
العاقل والباحث يقول أنها كانت بتنظيم ، وقانون إلهي في بداية الرسالة الإلهية وهو الإسلام وكتابه القانوني الذي لم يترك أي مسألة رياضية أو اجتماعية إلا أعطانا حلها و ربطها ونتيجتها الحتمية.
فلماذا التخبط الآن؟
أهو بفعل كائن من كان أم هو إهمال عام لما هو يجب أن يكون قانون منظم بتنظيم ورابط يناسب الثقافة العامة وليس”خليها على الله” ؟
ونعم بالله ، ولكن الله في السماء وجنات الخلود ، لذا أرسل الرسل برسالات وكتب لكي يخاطبوا بني آدم وينظموا أمور العبادة والعمل بدايتها بسورة النحل وإعجازها بسورة النمل.
فلماذا الإعجاز القرآني عجزنا عن تطبيقه ونحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم و اقرأ وتعلم ؟
أهو عجز أم تعجيز ؟
أم ثقافة شبه حضارة وتثقيف ؟
هل سنضيع كما ضاعت أمم قبلنا في دائرة الأسئلة ، و الجدل العقيم ؟
قانون ينظم ما ضاع في متاهات وسرادق اللأنظمة، و ما هو مستحيل الآن ممكن غدا ، إذا بدأنا بالاعتراف بالغلط، ودراسة منظمة للعقبات، ووضع حلول تفعيلية وليست تعجيزية لمناطق الخلل والتسريب.
من يحفز الحلول هو من سيربح اليوم وينتصر غدا في عالم لم تعد ثقافة إلاشبه حضارة، زالت منها أخلاقيات العمل والتنظيم حتى في بلاد ما وراء المحيطات، فأصبحنا في عالم عولمة أخبار واختبارات ومخابرات ، وشبه حضارة أصبحت تتنفس آخر أنفاسها، فهل من منقذ لها أم لن نسمع نداء حضارات كانت وستندثر بظرف سنوات وليس قرون تحت أنقاض الجيوش والمجرات.
عالم يتخبط في أيام عيد فمن سيضحي ومن سيكون الضحية.
أيام عيد وحجيج و كلمة تهز الأرض والسماء وهي ثلاث تكبيرات ، و اليوم العالم يقول الى ما لا نهاية الله أكبر على كل من حارب ضد الخير و أراق الدماء بأسم الله أكبر، عز الوطن عند وحدته وثقافة التوحيد هو طوق النجاة في سفينة النجاة.
فالعالم كله يتحالف، ونحن نختلف، وغيرنا يستعمل حوافز وأهداف ويساند ثقافة طوق النجاة، لذا كتابة حضارة سفينة النجاة هي التي ستعبر المحيطات إلى أن تصل بر الأمان ، كلمة العيد تعبر عما في صدري وقلوب الحجاج والمعايدين، أن يحفظنا الله ويحفظ عالم نعيش فيه بجهاز اصطناعي لربما نجد أعضاء جديدة توزع في جسد أصبح سقيما ترتع فيه الأمراض، الأعضاء موجودة و الزراعة مطلوبة و لكن لابد من جراح دقيق ليزرع الأعضاء في موقعها الصحيح.
مع كل الجراح و كل الآلام أقول لكم : كل عام والعالم ونحن بخير لأننا جزيرة العرب التي أشاد بها الشعراء منذ بداية حضارة اسمها بني آدم.
كما أوجه تبريكاتي بالأعياد لكل من حج هذه السنة و لكل من أشرف على أمن الحجيج و الحجاج لأنها علامة نجاح , كما أهنئ خادم الحرمين الشريفين و ولي عهده و ولي ولي عهده و وطن بأكمله بعيد الأضحى و التضحية المبارك .
و كل عام و أنتم بخير
*كاتبة سعودية

You tube:  http://goo.gl/e8tpD 
PrincessBasmah @

خاص بموقع سمو الأميرة بسمة http://basmahbintsaud.com/arabic/
نسمح باعادة النشر شرط ذكر المصدر تحت طائلة الملاحقة القانونية

الأميرة بسمة بنت سعود تقدم واجب العزاء لأسرة شهداء بئر التحلية



فوزية الحربي – الحدث:
قامت سمو الأميرة بسمة بن سعود بن عبدالعزيز آل سعود، اليوم السبت، بتقديم بواجب العزاء لأسرة وذوي شهداء بئر التحلية، وذلك فور وصولها إلى جده من خارج المملكة مباشرة.
ويأتي ذلك من باب إهتمام أفراد الأسرة الحاكمة، وتلاحمهم مع أفراد الشعب السعودي، ودعت سموّها أن يتغمد الشهداء بواسع رحمته وأن يدخلهم فسيح جناته، وأن يلهم زوجة الفقيد الصبر والسلوان.

“وطـنية و مسـؤوليـة “من مقالات سمو الأميرة نشرت بتاريخ” بتاريخ الجمعة، 24 سبتمبر، 2010


‏10 أكتوبر، 2014‏، الساعة ‏09:19 صباحاً‏


بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*
©جميع حقوق التأليف و النشر محفوظة للأميرة بسمة
وحد الملك عبدالعزيز منذ ما يقارب ثمانين سنة الجزيرة العربية ليس لاعتلاء عرش بل لتوحيد كلمة وجمع شتات القبائل المتناحرة، وليستتب الأمن ولتكون أمة واحدة على هذه الأرض المعطاء تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، كما ذكرنا الله في قرآنه المقدس، فأيد الله هذا الإنسان واستطاع أن يجمع ما لم يقدر عليه غيره، وذلك بفضل الله ثم بفضل حنكته كفارس مقدام ومحارب شجاع ورؤية مستقبلية كمسؤولية وطنية ، فكان ما كان ووحدت المملكة على يد عبدالعزيز بن عبدالرحمن وأبنائه وأيادي المواطنين الذين اتحدوا ورأوا ما رأى، فكان الانتصار والملحمة التاريخية الحديثة التي لم يسبقه لها أحد في هذا القرن، فرأينا بطلا من أبطال التاريخ يعيد سيرة الأمجاد الإسلامية بأنظومة رائعة وتناغم انسيابي بأقل الخسائر البشرية، ففتحت له الأبواب المغلقة، بتوفيق إلهي، فكان التوحيد على الدين أولا ثم الدنيا، إنسان بسيط، بعادات عربية أصيلة، وجذور مجد قبلية، فأصبح صقر الجزيرة العربية، وكان أحب الأسماء إليه» أخو نوره» اختصارا لما يكنه هذا الرجل العظيم من فهم عميق للتعاليم الإسلامية التي هي أساس الرسالة المحمدية من احترام وتقدير للمرأة العربية الأبية، وتعاقبت الأيام ليأخذ بزمام المسؤولية أبناؤه أشبال صقر الجزيرة ليصبحوا أغصانا للشجرة الخالدة التي أسسها صقر الجزيرة العربية حامل لواء الرسالة النبوية والرؤية العالمية، فحمل اللواء من بعده الملك سعود رحمه الله، أبو الخيرين ليؤسس اللبنة الرئيسية لدولة أرسى قواعدها أبوه وتشرب من حكمته وتربيته الحنونة الرحيمة والعربية الأصيلة، فأكمل الرسالة وأدى الأمانة، وعلى عهده نقرأ في التاريخ كل إنجازاته التي أعطت ثمارها الآن على الصعيد المحلي والدولي ومن بعده أخذ اللواء الملك فيصل رحمه الله ليرفع رأسنا بين الأمم ويسجل تاريخا وحضورا ومواقف عالمية أعطت لقضايانا العربية منحنى آخر وقوة يحسب لها ألف حساب ما بين الأمم. ثم جاءنا الملك خالد رحمه الله صاحب القلب الأبيض، والذي كانت رسالته الدين أولا ثم الدنيا، ورع، ساجد لربه، فجاءت الخيرات على زمنه، وفاضت الأموال، ولم يبق للعوز معنى، فتباشروا بالنواصي والأقدام، وقفزت المملكة للأمام بطفرة لم يسبق لها مثيل على كل الأصعدة، ولكل الناس، وكان عهده عهدا غنيا بالإنجازات، اختصرت عشرات السنين للمواطن والدولة، أما الملك فهد رحمه الله فعهده غني عن الكلام ولا أقدر أن أختصر سيرته بعدة سطور لما مثله هذا الملك في العبور بسلام من مناطق الخطر إلى الفوز والانتصار على الخطط التي كانت تهدد المنطقة بأسرها فعهده قريب والكل يعرف ما بذله هذا الملك في سبيل الوطن من تضحيات ومواقف عالمية، ومحلية، ووقفات إنسانية مع الدول الشقيقة التي كانت وحيدة في مواجهة الأخطار والمطامع السرية للإخلال بأمن المنطقة وتغيير جغرافيتها التاريخية. وهنا نحلق فوق زمننا الحالي مع ملك طار بنا فوق السحاب وتحدى الجاذبية وأرسى قواعد عهد جديد من الانفتاحات العالمية والرسالات الإسلامية والإنجازات السعودية والرؤية المستقبلية التي أعطت لوطننا زخما ودعما لملك الإنسانية، من قرارات تاريخية ومواقف بطولية وتحديات اقتصادية وسياسية وحنكة دولية، وشد من أزره سلطان الخير ونايف الأمن والأمان فأصبحوا قوة ووحدة وأنظومة وطنية نفخر بها بين الأمم وباستقرار ورخاء وأخوة وطنية، فعندما ننظر للعالم الخارجي ونقارن أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية نرى بوضوح احتلالنا المركز الأول من حيث أوضاعنا الداخلية والخارجية. فالمواطن مسؤول عن وطنيته ورد الجميل لهذه الحكومة والأخوة العربية بأن يكون لديه قناعة ودعم وثقة تامة في انتمائه ودفاعه عن حدوده وتراب بلاده وأن تكون الوطنية هي أداة الأمانة والحرص على سلامة هذا الوطن بسواعد سعودية وأخوة عربية لنرتقي بها إلى العالمية فالكل لديه دور يلعبه، من المسؤول في أعلى سلطة في الدولة التي منحتهم إياها حكومة خادم الحرمين إلى آخر السلم وقاعدة الهرم من مواطنين ومقيمين في هذا البلد المعطاء، فالكل يعلم أن الهرم يبدأ بقاعدة مسطحة كبيرة ثم يبدأ بالانحسار حتى الوصول إلى أعلى الهرم، فقاعدة الهرم هم المواطنون الذين يشكلون السواد الأعظم، لهذا وجب عليهم تحمل المسؤولية والأخذ بيد الآخر ليبقى الهرم خالدا قويا كأهرامات الفراعنة صامدة أمام الزمن والتغيرات والتقلبات الجوية والبيئة العالمية، وكلما ارتفع البناء ارتفع مستوى المسؤولية، لذا وجب علينا جميعا أن نكون ذوي مسؤولية وطنية وأمانة إسلامية وإنسانية، فقد قال الله تعالى: ( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَة عَلَى الْسَّمَاوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال فَأَبَيْن أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْن مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَان إِنَّه كَان ظَلُوْمَا جَهُوْلا ) ونستنبط من هذا الكلام أن الله يشرح لنا طبيعتنا الإنسانية التي جبلت على عدم تحمل الأمانة والمسؤولية، ولكن جاء النبي الأمي القرشي التهامي محمد بن عبدالله ليغير مفاهيم الجاهلية، فأرسى حتى تقوم الساعة مفاهيم أخرى للإنسانية والمسؤولية الإسلامية بأن نكون خير أمة أخرجت للعالمين ونكون خير رسالة للأمم العالمية . الوطنية هي المسؤولية والأمانة الإلهية، باتباع السيرة النبوية والأحاديث المحمدية بطاعة ولي الأمر والدفاع عن المعتقدات الإسلامية وحدودنا الجغرافية من أعداء استقرار المملكة العربية السعودية أرض النبوة والرسالة العالمية، من أعداء اندسوا بين صفوفنا وينتظرون انشقاق صفوفنا الوطنية ليسلبونا ثرواتنا الوطنية من استقرار وأمن وأمان ونهضة ثقافية وعلمية واقتصادية بأقنعة مزيفة ورسائل مبطنة ومخفية لتحقيق مآربهم الشخصية ليحتلوا مناصب دولية على أكتاف كوادرنا الوطنية، لذا يجب على كل مواطن ومقيم على تراب هذه الأرض المعطاء أن يكون الولاء لواءه والطاعة عنوانه والمسؤولية صفاته، ولنحتفل هذه السنة بهذا اليوم الوطني بقلوبنا قبل الحملات الإعلامية ونقسم بالله أن نكون وحدة متكاملة، وجزءا لا يتجزأ من جسد واحد، وتكافل موحد، والعصا التي لا تعصى ولا تنكر، ولسان صدق، ومسؤولية جماعية لأداء الأمانة وأداء الرسالة.. قول الحق وإن عز مصداقية وأمانة إلهية. همسة الأسبوع الوطنية هي المسؤولية والأمانة هي عنوان الإنسانية فهنيئا لك يا وطن بملك الإنسانية وسلطان الخير ونايف الأمن والمصداقية الذين بلغوا الرسالة واتخذوا لواء الشرف والعطاء هوية للوطنية. اليوم الوطني هو باختصار يوم الولاء والانتصار والوحدة الشعبية أمام كل الهجمات الخارجية
*كاتبة سعودية


You tube:  http://goo.gl/e8tpD 
PrincessBasmah @

خاص بموقع سمو الأميرة بسمة http://basmahbintsaud.com/arabic/
نسمح باعادة النشر شرط ذكر المصدر تحت طائلة الملاحقة القانونية

من تغريدات مسار القانون الرابع الأربعاء/ 14/ ذو الحجة 1435 الموافق /8/ آكتوبر (تشرين الأول) 2014


‏8 أكتوبر، 2014‏

القانون الرابع @fourth_law
1/17 #القانون_الرابع #حافز #الأمن #التعليم #المساواة #الحريات , حفظت الشريعة الإسلامية ضروريات خمس كان المال أحدها فحفظ المال من شريعتنا
القانون الرابع @fourth_law
2/17 الإسلامية الواجبة على الجميع وحتى في هذا الجانب لم يغفل القانون الرابع عن ذلك فباب الأمن ليس مقصور على الأمن الدارج معناه بين الجميع
القانون الرابع @fourth_law
3/17 وهذا ماذكرناه سابقا أن الأمن في القانون يعني حتى بأمن المستقبل الذي نسعى لبنائه من خلال مسار القانون الرابع . ماتم إنفاقه على برنامج
القانون الرابع @fourth_law
4/17 #حافز كفيل جدا بخلق اقتصاد جديد يخلق من خلاله فرص وظيفية جديدة ومجال اقتصادي جديد غير النفط الذي لانعلم متى سينضب ونحن لازلنا نعتمد
القانون الرابع @fourth_law
5/17 عليه , فوفق الأرقام المعلنة في أول سنة لحافز فاق الأنفاق عليه قيمة عشرات المليارات رقم كشف لنا حجم البطالة وكشف لنا أننا بحاجة
القانون الرابع @fourth_law
6/17 لمراجعة هذا البرنامج الذي لانعلم كم مستحقيه في هذا العام , كان الهدف من البرنامج هو دعم العاطل عن العمل بمبلغ يسهل عليه مواصلة البحث
القانون الرابع @fourth_law
7/17 بدون ضغوط وهذا الأمر محل فخر واعتزاز في أن تقره القيادات في هذا البلد ولكن ماذا عن الوظائف التي سيبحث عنها ونحن لازلنا دولة تعتمد في
القانون الرابع @fourth_law
8/17 كل صادراتها على النفط الأمر الذي يقلص فرص الوظائف مما يعني أن الباحث ستنتهي فرصة الاستفادة من برنامج حافز وهو لازال يواصل البحث عن
القانون الرابع @fourth_law
9/17 وظيفة يحقق بها أحلامه وأماله حفظ المال لا يعني حمايته في صناديق مغلقة بل في طريقة إدارته وطرق إنفاقه بطرق تحقق به الأمن الحقيقي في
القانون الرابع @fourth_law
10/17 المستقبل , بجانب بناء قاعدة صلبة جدا لبناء مجتمع جديد قائم على العلم والمعرفة والحرية والمساواة , وحتى نتمكن من ذلك علينا بالحديث
القانون الرابع @fourth_law
11/17 أولا بكل ووضوح وشفافية لنحدد حجم الأخطاء وطرق علاجها قبل أن يصل الأمر لحد يصعب على الجميع إصلاحه وعلاجه خصوصا أن العالم يعيش نقلة
القانون الرابع @fourth_law
12/17 نوعية في الصناعة والتقنية التي يسعى من خلالها على البحث لمصادر الطاقة النظيفة وقليلة التكلفة مما يعني أن النفط مستقبلا لن يكون
القانون الرابع @fourth_law
13/17 مصادرا للاقتصاد وهذه حقيقة مسلم بها لدى الجميع , ونحن لازلنا إلى هذه اللحظة نقف بكل قوة وثبات على أقدامنا في وجه التحديات , واستمرار
القانون الرابع @fourth_law
14/17 الهدر المالي بهذه الطريقة لن يمكنا من مواصلة الوقوف مالم يتم دراسة كيفية الإنفاق بطريقة تحقق عوائد على الفرد والمجتمع بصورة متساوية
القانون الرابع @fourth_law
15/17 ،امن الفرد هو أمن الدولة وأمن الفرد هو الأمان الاقتصاديوالاجتماعي والمساواة في فرص العمل هو إيجاد سوق العمل والحرية هي الخيارات
القانون الرابع @fourth_law
16/17 المتاحة لدخل الفرد من مصادر متعددة والتعليم هو امن الفرد لمواجهة كل التيارات العالمية بثقة وبذلك تحقق الأعمدة الأربعة أهدافها لذلك
القانون الرابع @fourth_law
17/17 ننادي بالقانون الرابع في كل قضية وفي كل حدث لزرع ثقافة القانون لدى الجميع وكيفية نجاحه من خلال معرفة طريقة العلاج

نص التغريدة كاملاً
#القانون_الرابع #حافز #الأمن #التعليم #المساواة #الحريات , حفظت الشريعة الإسلامية ضروريات خمس كان المال أحدها فحفظ المال من شريعتنا , الإسلامية الواجبة على الجميع وحتى في هذا الجانب لم يغفل القانون الرابع عن ذلك فباب الأمن ليس مقصور على الأمن الدارج معناه بين الجميع وهذا ماذكرناه سابقا أن الأمن في القانون يعني حتى بأمن المستقبل الذي نسعى لبنائه من خلال مسار القانون الرابع . ماتم إنفاقه على برنامج
#حافز كفيل جدا بخلق اقتصاد جديد يخلق من خلاله فرص وظيفية جديدة ومجال اقتصادي جديد غير النفط الذي لانعلم متى سينضب ونحن لازلنا نعتمد عليه , فوفق الأرقام المعلنة في أول سنة لحافز فاق الأنفاق عليه قيمة عشرات المليارات رقم كشف لنا حجم البطالة وكشف لنا أننا بحاجة , لمراجعة هذا البرنامج الذي لانعلم كم مستحقيه في هذا العام , كان الهدف من البرنامج هو دعم العاطل عن العمل بمبلغ يسهل عليه مواصلة البحث
بدون ضغوط وهذا الأمر محل فخر واعتزاز في أن تقره القيادات في هذا البلد ولكن ماذا عن الوظائف التي سيبحث عنها ونحن لازلنا دولة تعتمد في كل صادراتها على النفط الأمر الذي يقلص فرص الوظائف مما يعني أن الباحث ستنتهي فرصة الاستفادة من برنامج حافز وهو لازال يواصل البحث عن وظيفة يحقق بها أحلامه وأماله حفظ المال لا يعني حمايته في صناديق مغلقة بل في طريقة إدارته وطرق إنفاقه بطرق تحقق به الأمن الحقيقي في
المستقبل , بجانب بناء قاعدة صلبة جدا لبناء مجتمع جديد قائم على العلم والمعرفة والحرية والمساواة , وحتى نتمكن من ذلك علينا بالحديث أولا بكل ووضوح وشفافية لنحدد حجم الأخطاء وطرق علاجها قبل أن يصل الأمر لحد يصعب على الجميع إصلاحه وعلاجه خصوصا أن العالم يعيش نقلة نوعية في الصناعة والتقنية التي يسعى من خلالها على البحث لمصادر الطاقة النظيفة وقليلة التكلفة مما يعني أن النفط مستقبلا لن يكون
مصادرا للاقتصاد وهذه حقيقة مسلم بها لدى الجميع , ونحن لازلنا إلى هذه اللحظة نقف بكل قوة وثبات على أقدامنا في وجه التحديات , واستمرار الهدر المالي بهذه الطريقة لن يمكنا من مواصلة الوقوف مالم يتم دراسة كيفية الإنفاق بطريقة تحقق عوائد على الفرد والمجتمع بصورة متساوية ،امن الفرد هو أمن الدولة وأمن الفرد هو الأمان الاقتصاديوالاجتماعي والمساواة في فرص العمل هو إيجاد سوق العمل والحرية هي الخيارات المتاحة لدخل الفرد من مصادر متعددة والتعليم هو امن الفرد لمواجهة كل التيارات العالمية بثقة وبذلك تحقق الأعمدة الأربعة أهدافها لذلك ننادي بالقانون الرابع في كل قضية وفي كل حدث لزرع ثقافة القانون لدى الجميع وكيفية نجاحه من خلال معرفة طريقة العلاج.

Thursday, 2 October 2014

أدوار ومـنـاصـــب "من مقالات سمو الأميرة نشرت بتاريخ" الجمعة، 15 أكتوبر، 2010



"من مقالات سمو الأميرة نشرت بتاريخ" الجمعة، 15 أكتوبر، 2010

أدوار ومـنـاصـــب

بسمة بنت سعـود بن عبد العزيز آل سعـود*
©جميع حقوق التأليف و النشر محفوظة للأميرة بسمة
الحياة دورة موسمية، تبدأ بالولادة الربيعية وتنتهي في المواسم الشتوية، في كل موسم تتقلب المناصب ونتبادل الأدوار، تارة تشريعية وتارة تنفيذية، ففي الطفولة نكون ضمن الدائرة التنفيذية، وفي الكهولة نصبح ضمن الدائرة التشريعية، لذا وجب علينا أن نعلم ونتقبل حياتنا ضمن هذه الدائرة الدنيوية، ونستغلها لتفعيل أدوارنا ضمن مسيرتنا الحياتية.
فالعرب كما عرفوا في الكتب التاريخية، والآيات القرآنية، حضارة لا تعترف بالأدوار والمناصب، بل بالأسماء والحوافز، لا يوجد لدينا فهم عميق لأدوارنا وواجباتنا، بل نتسرع في قراراتنا، ولا نتحمل نتيجة زلاتنا، ونسأل دائما، لماذا أصبحنا متكلين، محبطين، وحالما يقال لنا لا مصير ولا نتيجة نستكين ونلقي بأسلحتنا ونقول هل من معين؟
كل يلهث وراء منصب، كل يبحث عن دور يلعبه ضمن لعبة المصير، لعبة تحاكي قرننا الحالي الذي يتسم باللعب على لهيب نار، والتسابق على التسليح، فالتسليح في دفاتري ينقسم إلى أجزاء وبنود.
منها: التسلح بالعلوم والمعرفة والفنون، ومنها: التسلح بمفاتيح الأسماء والنفوذ، والآخر وليس الأخير وهو الأخطر: اتخاذ الدين كنوع من تجارة ذات شجون، واللعب على تقليب المفاهيم والاعتقادات، والمذاهب لتقسيم وتفريق الشعوب الإسلامية والعربية، والحلول هي في التسلح بالأخلاقيات المحمدية، وكيف نلعب أدوارنا ونستغل مناصبنا لخدمة الأوطان العربية.
كيف لنا أن نكسب قضية، وانتماءاتنا شتى، ونسير على هوى الحسابات البنكية، والأرقام الوهمية، والمناصب العلوية، أصبحت المادة هي الأهم في حواراتنا المذهبية، ونقاشاتنا الدينية، وحتى أطفالنا أصبحوا يفهمون ويساومون على مصروفاتهم الشهرية، ومكاسبهم الدنيوية، ليطغى حب المال والجاه على كل الأخلاقيات المحمدية.
قراءتنا للسنن النبوية أصبحت دراسة منهجية في مناهجنا الإسلامية، أصبحت مقررات تدرس لنضعها على أرفف مكتباتنا العصرية المليئة بالأخبار والألعاب الالكترونية والأفلام الأمريكية.
ألوان غرفنا أصبحت طيفًا من الموضات العالمية، وتخلينا عن ألواننا الإسلامية، فانتبذنا ركنا غربيا وحزنا على ضياع فنوننا المنسية وتراث أجدادنا ذوي الأصول العربية.
احترنا وحيرونا ما بين الاختيار أن تكون المرأة عصرية وأن تكون مسلمة أبية، بل يريدون أن يجزئوا دور المرأة ويستحدثوا لها وزارة فردية، ألم يكن المجتمع كله خلقة ربانية، مجتمع كامل مؤلف ومرسوم من الرب المعبود من ذكور وإناث وكل مكمل للآخر في أدواره المعنية، فالذين يطالبون بجعل المرأة كائنًا له وزارة خاصة يقولون ويسطرون عزل المرأة عن الشأن العام، لتصبح أداة خارج النظام، فالحلول موجودة من غير تقسيم ولا تجزئة عنصرية، لماذا لا تستحدث داخل كل وزارة قسم يتعامل مع المرأة وتتكون أعضاؤه من المرأة نفسها حتى تكون أنظومة داخل أنظومة وتقضي حوائجها بيسر وانسيابية، فهل الأمور في الوزارات انسيابية للذكور حتى نطلب إنشاء وزارة للمرأة، تتقلد المناصب وتصرف الأموال لإنشاء وزارة لن يكون لها مفعول إلا تعقيد الأمور وصرف الأموال من غير جدوى، ولا نتائج إلا لذوات الأرباح الشخصية، ففي نظري المحدود فالأدوار والمناصب لم تعد تحتاج إلى استحداث جديد لأن الدائرة مزدحمة بالمناصب والأدوار موزعة بالكامل، تكريم المرأة يكون بأن نجعل لها قسما في كل الوزارات ترأسها امرأة للتنسيق مع الجهة المعنية وبها تكون فعالة في كل الوزارات، فنحن نحتاج للتسهيل وليس لتعقيد الأمور التي هي بالأصل شبكة عنكبوتية كل يسعى لدور ومنصب في هذا الوطن واكتفينا بالأسماء، ونسينا التفعيل والأهداف، واتجهنا للكميات ونسينا النوعيات، فما فائدة جهاز مليء بالأسماء والمناصب من غير دور واضح وأفعال على أرض الواقع، نحتاج في واقعنا الحياتي لمن يقدم ويعطي وليس لمن يأخذ وينأى بالجانب الشرقي، نحتاج للفتاة الفعالة المنفذة التي تأخذ من المنصب واجبا وطنيا وتلعب دورها بإيجابية وتفعيل حسي. وفي نفس السياق نجد من يحاربون المرأة أن تتبوأ مقعدها الذي أعطاه لها الله سبحانه وتعالى جزءًا من التكوين الإنساني للحياة، الذي لن يوقفه أحد ولن يقف بوجهه أحد، لأنه مرسوم الهي وليس بشري، وكل من ينادي بتوظيف المرأة في الموضع اللائق بها الذي يحفظ لها كرامتها، فهو يسير على نهج النبي الأمي صل الله عليه وسلم الذي أودع السيدة عائشة رضى الله عنها أمانة تعليم الأمة، فقد قرأت مقالا للدكتور عبدالله دحلان بالزميلة الوطن بتاريخ 10/10/2010 بعد استلامه نسخة من منشور الإدانة الذي تداولته شريحة كبيرة من المثقفين ورجال الأعمال، واصفا إياه الدكتور دحلان الموقع والناقل لهذا المنشور بقوله “الداعي لي بالخير إبراهيم بن توفيق البخاري عضو الجمعية الفقهية السعودية”، وينص المنشور المرفق بخطابه بيان من الشيخ عبدالمحسن بن حمد العباد البدر الذي يعنون البيان بـ (الغرفة التجارية الصناعية في جدة رائدة الغرف التجارية في انفلات النساء). على خبر مقتضاه أن الدكتور الدحلان لم يجد حرجا في تعيين المرأة في منصب أمين عام غرفة جدة، خاصة مع عدم وجود في نظام الغرف التجارية ما يمنع ترشحها، وقد قابله الخبر بتصريح وتسريب منشات من عبدالمحسن بن حمد العباد البدر (حسب الاسم المذيل للمنشور) أن فسح المجال لها أن تتبوأ مقعدها بهذه الغرف معناه أن تكون المرأة قد أصبحت سافرة متبرجة، تختلط بمن شاءت، وتذهب حيث شاءت، وتسافر كيف شاءت، وتشارك الرجال جنبًا إلى جنب في مختلف اللقاءات والاجتماعات في الغرف التجارية وغيرها، والمرأة المسلمة في هذه البلاد لها أن تعمل في التجارة دون اختلاط بالرجال، وتقوم بتوكيل من شاءت من الرجال في مباشرة أعمال تجارتها، وتحذر تقليد غيرها من النساء اللاتي انفلتن في البلاد الأخرى، وكل جديد فيه مخالفة للشرع يُنذر وقوعه بخطر شديد، ومن ذلك ما حصل من بعض الغرف التجارية من إشراك بعض النساء في مجالسها تقليدًا للغربيين والمستغربين في البلاد الأخرى، فإن الواجب منعه ومحاسبة من أقدم عليه وكذا من يُقدم على غيره مما يماثله.
وهنا أتساءل ما هو الأشرف لنسائنا: أن تضطر المرأة السعودية لأن تعمل كمعلمة وممرضة بل وخادمة في الدول المجاورة، وأن تستغل في غير مجتمعها بهدر كرامتها، وأن تختلط في البيوت والمؤسسات بعواقب غير محمودة، ودون تعليق من مناداة صون المرأة ووقارها في بيتها، أليس من الإنصاف أن تكسب قوتها بكرامة وتشغل وظيفة محترمة في وطنها ومجتمعها وتحت أنظار أهلها ومحارمها لتخدم وطنها بعز وكرامة؟ أم نتركها عرضة لمساوئ الدهر لمجرد أن البلاد المجاورة لا تمنع عمل المرأة ولا تضع له قيودا كما نفعل؟
فالكل يلهث ويتسابق مع الزمن لا لوضع بصمة تذكر ولا لإنجاز يذكر بل لملء الجيوب والقفز على المحظور والظهور، فأصبحت ثقافة التباعد والتنافر منهجا، والتقريب والحوافز واحترام النفس أصبح سلوكا منحرفا، هل نسينا أن لكل دورة نهاية ولكل عجلة بداية ولكل إنسان حكاية.
أدوار ومناصب، كل متقلدها ولكن أين الواجب ومنفذها؟ حياة أبدية، هل هذه هي بصيرتنا وعقيدتنا الدنيوية، إنها لم تدم للمخلوقات الأرضية ولا حتى للرسل، هل عمينا وحجبت عنا أدوارنا الإنسانية، من تكافل ورحمة اجتماعية، ومسؤوليات ذات أهداف كونية.
مجتمع يئن بالمشاكل والضربات الغربية، من إعادة تشكيل بنيتنا الأساسية والتحتية، فهل من محارب ومجاهد لإيجاد الحلول الوسطية التي كان منهاجا في الأزمنة الماضية وطريقا انتهجوه في حياتهم اليومية.
فقد أصبحنا كقطيع ينقاد وراء كل الجهات والأقطاب الرباعية، والخطوط الاستوائية، فأضعنا مناصبنا وأدوارنا وراء الهويات والمنهجيات الضبابية، كيف نبني أساسات على أرضيات هشة لا تنفع الزرع والزارع في المواسم الحصادية، ولا تؤدي دورها في ربوع أشرف الرسالات الإلهية.
كل يوم تطالعنا الصحف بالفضائح المدوية عن مشاكل لم تكن في حساباتنا المصرفية، ولا من تطلعاتنا الإنسانية، فتارة نصب واحتيال وتارة فيضانات وانهيار، وتارة أوبئة واعتذار، وفي كل الأحيان حكايات لم تكن على البال.
معالجة الجرح لا تكون بالتسكين بل بالمداواة والكي والتفعيل، جرح ينزف بها شرايين الأمة، لا بد له من حلول جذرية، وفورية فجسمنا واحد ولكن قلوبنا شتى، ولن تستقيم الأمور ما دامت المناصب هي الفكرة الأصلية، وليس لعبها وتنفيذ مسؤولياتها هي الأهداف المرجوة.
انسيابية في تدفق الطاقات الايجابية لدرء مفاسد الانبعاثات السامة البيئية من تحول مجتمع اتسم بالاعتدال والوسطية والمصداقية والنزاهة والشفافية، إلى مجتمع يتكالب على المناصب والأدوار العلوية، ولم يخل جهاز من هذه الأوبئة المستعصية، ولم يخل منبر من التنافس على الكلمات والعبر والخطب غير المجدية وأصبحنا ممن لا قلوب لهم وأبصارهم معمية عما هو أساسي من أحاديث محمدية وأهمها: “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»،وليس كما نراه من عبادات فيزيائية لا تخلو من كونها أصبحت عادات لا تدبر ومنهاج نزاوله في حياتنا اليومية.
همسة الأسبوع
هل خلت القرون من الرسالات الإلهية والعبادات حتى في أزمنة الجاهلية والوثنية؟
فالمطلوب تفعيل العبادة بالعمل، فاعملوا فإن الله سيرى أعمالكم، ونحن مسؤولون كمسلمين وحاملين اللواء المحمدي بأن نكون خير أمة أخرجت للناس ومثالا يحتذى، لأنفسنا حاضرا وللأجيال الآتية مستقبلا.
*كاتبة سعودية

You tube:  http://goo.gl/e8tpD 

PrincessBasmah @

خاص بموقع سمو الأميرة بسمة http://basmahbintsaud.com/arabic/
 نسمح باعادة النشر شرط ذكر المصدر تحت طائلة الملاحقة القانونية