عيون متشابهة، وَجَنَات منحوتة، شفاه منفوخة، وجوه متطابقة، هكذا أصبح حال بعض نسائنا. من المسؤول؟ كيف وصلنا إلى ما نحن عليه من تغيير خلق الله سبحانه وتعالى؟،
الم يتوعد الله بالنار كل من يتجرأ على تغيير خلقة الله؟
أين ضمير الأطباء، وأصحاب المستشفيات والعيادات؟
فنحن لا نمشي مسافة ميل إلا ونرى الإعلانات في الشوارع عن هذا الطبيب أو عن هذه العيادة التجميلية، ولا تفتح صحيفة إلا وترى العروض على العمليات التجميلية.
فلا يفهم احد أنني ضد تحسين صورة المرأة وعلاج البشرة والعناية بنفسها فقد أوصى الرسول صلى الله عليه وسلم المرأة والرجل على أن يهتموا بتحسين صورهم لبعضهم البعض، ولكن بدون تغيير خلقة الله. وقد زلت أقدامنا، وتبعنا الغرب في كل استطالته على الله من خرق كل المواثيق التي بيننا وبين الله تعالى من إصرار على العقوق الرباني والعصيان، فكيف نتوقع أن يكون الله تعالى معنا؟
أفلا نعتبر من تفشي الطلاق في مجتمعاتنا؟
ومن السفور لبعض نسائنا والمجاهرة به على انه حضارة وتمدن؟ فكيف نريد من رجالنا الرفق بالقوارير كما أمرهم الرسول الكريم وقد أصبحوا قوارير من بلاستيك ليس لهن صفة ولا هوية ولا محتوى؟
فأين نحن أيتها النساء من تعاليم القرآن والرسول المصطفى؟ كيف لنا أن نتوقع الرجال والقضاة والقوانين أن يكونوا معنا، وبعضنا يجاهر بالعصيان لله ثم لتعاليم المصطفى؟!.فالأولى بنا أن ننظر إلى أنفسنا نظرة صحوة، وامتثال، ونقنط لله سبحانه وتعالى، فنتوب مما اقترفناه على أنفسنا فإننا انجرفنا مع الغرب بالتشويه وتغيير خلق الله تعالى، فلننظر بعين الاعتبار لما في مجتمعات الغرب من انحطاط وفسوق أم أعمى الشيطان علينا الرؤية؟
فكيف لنا أن نربي أجيالا قادمة على تعاليم الإسلامونحن لا نتبعها؟ وهذا ينطبق على رجالنا أيضا، فكم من رجل وقور بعلامات السنين على وجهه وشخصيته قد أصبح أضحوكة بما اصطنعه على نفسه من شد وجهه أو نفخ وجنتيه، أو علامات الشباب الفجائية التي اعتلت محياه؟
أفلم يعد يوجد للسنين وقار وهيبة؟
أين رجالنا ونساؤنا؟ أين وقارهم؟ أين دورهم في تربية النشء؟
أم أصبح كل شيء رمادي اللون مختلطاً، لا نعرف الأسود من الأبيض؟
همسة الأسبوع:(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).
Monday, 27 July 2009
Monday, 20 July 2009
السينما والثقافة السعودية
امتلأت الصحف بعناوين مخجلة حول دور السينما وفيلم «مناحي» كأول فيلم سينمائي سعودي يرفع الرأس بمحتواه ومضمونه، فهل هذه هي ثقافتنا أيُّها السادة الكرام؟ فإنني قد تابعت هذا المسلسل منذ بدايته في شهر رمضان المبارك، منذ ما يقارب العامين، واستمتعتُ به في أولى حلقاته كشيء مُسلٍّ للأولاد، ولا يرقي أن يكون مسلسلاً للكبار، بما فيه من سخرية، وتسخيف لعقولنا كمربّين، ولكن عندما بدأ المسلسل يجنح نحو بذاءة اللسان، والمضمون، باستعماله الكلام البذيء لإضحاك الجمهور في الشهر المبارك، الذي من المفروض أن تكون فيه المسلسلات والأفلام مطابقة بمضمونها لما في هذا الشهر من وقار، وعبادة، وتهذيب للأخلاق، ما بطن منها وما ظهر.أبهذا الفيلم نبدأ مسيرتنا الثقافية أيُّها الشعب الكريم؟
أبهذا المضمون نشقُّ طريقنا نحو العالمية من أفلام المفروض أن تعبّر عن أخلاقيات مجتمع؟
فبغض النظر عن إنشاء دور للسينما من عدمها، ماذا أنجزنا كمجتمع، ومخرجين للسلطة الرابعة في العالم من أفلام نرفع بها جبيننا أمام العالم؛ لتعبّر عن حضارة عالم إسلامي بأكمله؟
أم أصبحنا كمهرّجين نسعى لإضحاك العالم الإسلامي بمصطلحات، ومشاهد لا تمتُّ لأخلاقنا، وواقعنا بشيء؟فما أظن أن دور السينما كانت ستلقى معارضة من قِبل الهيئة، أو الغيورين على دينهم لو ابتدأنا بعرض فيلم عن الرسول، أو الهجرة، أو قصص مشرّفة عن تاريخنا الذي يحفل بمئات من الشخصيات العظيمة على مدار الماضي والحاضر.فحتى بدايتنا بدخول عالم الحضارة والحرية كان خطأً، ومسيئًا لنا ولمجتمعنا كحضارة مسحت معالمها باتّباعها لكل ما يُصدَّر لنا من البلاد المجاورة من أفلام فاسدة، ومضمون بذيء.
وأصبح يُعطى لها الجوائز، وتُقام لها المهرجانات، وكل ذلك باسم الحضارة والحرية.
أين إسلامنا أيُّها السادة؟
أين المحجة البيضاء التي أوصى بها رسول الأمّة، وأن باتّباعها لن نضل أبدًا؟
إن دور السينما شرٌّ لا بد منه، وصناعة السينما خيرٌ لا بد أن نخوضه، فلماذا لا نستعمل هذه الدور لعرض أفلام هادفة ومفيدة؟ لماذا لا نحكي حضارتنا، ونروي قصصنا الرائعة، ونفرض ثقافة سعودية مغايرة للثقافة العالمية الهادفة إلى عولمة البشر، ولحضارة ليس لنا فيها شيء؟
فنحن أصحاب الرسالة، ونحن مَن بُعث فينا المصطفى ليتمم مكارم الأخلاق، فكيف ننجرُّ إلى أرذلها، ونقول عنها إنّها ثقافة جيل؟ فلا أظنُّ أنَّ أحدًا من المتدينين سيقدر أن يقف ليوقف عرض فيلم «الرسالة»، أو «عمر المختار»، أو أيّ عرض لفيلم هادف ونافع! لماذا بدأنا من الأسفل؛ لنفتتح فيها ثقافةً جديدةً في المجتمع؟
فلننظر إلى مبدعينا من مفكرين، ومثقفين مسلمين، ونستثمر هذه المواهب لبداية رسالة جديدة لصناعة قديمة بدأتها هوليود بكل رزانة، فأصبحت فيما بعد فسادًا وإفسادًا؟
فدور السينما ليست جديدة، فقد كانت على عهد الملك فيصل، والملك خالد -رحمهما الله- كما سمعتُ من الأجيال الماضية، ولم يتعرّض لها أحد، فهل كانوا أقل دينًا منّا؟
الجواب هو لا.. ولكن الحرية الزائدة تفرز المتشددين أكثر،
فلِمَ جعلنا الله أمّة وسطًا؟
فلنتحاور جميعًا، ونستفتي الشعب بأكمله على ما يريد في مجتمعه، ولنوجّه السفينة إلى بر الأمان، ولنكن من أوائل المصدِّرين للفن الهادف، لا ثقافة الحوار البذيء؛ لإضحاك الناس، ونخرج على ما أمرنا به المصطفى من إصلاح لساننا، لكي لا ينطق إلاَّ بخير، ولا نستعمل دورنا إلاَّ لعرض أفضل الأفلام الهادفة، بذلك نكون قد استفدنا من شرٍّ لا بد منه! وحوّلناه إلى خير لابد منه.
همسة الأسبوع«إنّما بُعثتُ لأتممَ مكارمَ الأخلاقِ».
أبهذا المضمون نشقُّ طريقنا نحو العالمية من أفلام المفروض أن تعبّر عن أخلاقيات مجتمع؟
فبغض النظر عن إنشاء دور للسينما من عدمها، ماذا أنجزنا كمجتمع، ومخرجين للسلطة الرابعة في العالم من أفلام نرفع بها جبيننا أمام العالم؛ لتعبّر عن حضارة عالم إسلامي بأكمله؟
أم أصبحنا كمهرّجين نسعى لإضحاك العالم الإسلامي بمصطلحات، ومشاهد لا تمتُّ لأخلاقنا، وواقعنا بشيء؟فما أظن أن دور السينما كانت ستلقى معارضة من قِبل الهيئة، أو الغيورين على دينهم لو ابتدأنا بعرض فيلم عن الرسول، أو الهجرة، أو قصص مشرّفة عن تاريخنا الذي يحفل بمئات من الشخصيات العظيمة على مدار الماضي والحاضر.فحتى بدايتنا بدخول عالم الحضارة والحرية كان خطأً، ومسيئًا لنا ولمجتمعنا كحضارة مسحت معالمها باتّباعها لكل ما يُصدَّر لنا من البلاد المجاورة من أفلام فاسدة، ومضمون بذيء.
وأصبح يُعطى لها الجوائز، وتُقام لها المهرجانات، وكل ذلك باسم الحضارة والحرية.
أين إسلامنا أيُّها السادة؟
أين المحجة البيضاء التي أوصى بها رسول الأمّة، وأن باتّباعها لن نضل أبدًا؟
إن دور السينما شرٌّ لا بد منه، وصناعة السينما خيرٌ لا بد أن نخوضه، فلماذا لا نستعمل هذه الدور لعرض أفلام هادفة ومفيدة؟ لماذا لا نحكي حضارتنا، ونروي قصصنا الرائعة، ونفرض ثقافة سعودية مغايرة للثقافة العالمية الهادفة إلى عولمة البشر، ولحضارة ليس لنا فيها شيء؟
فنحن أصحاب الرسالة، ونحن مَن بُعث فينا المصطفى ليتمم مكارم الأخلاق، فكيف ننجرُّ إلى أرذلها، ونقول عنها إنّها ثقافة جيل؟ فلا أظنُّ أنَّ أحدًا من المتدينين سيقدر أن يقف ليوقف عرض فيلم «الرسالة»، أو «عمر المختار»، أو أيّ عرض لفيلم هادف ونافع! لماذا بدأنا من الأسفل؛ لنفتتح فيها ثقافةً جديدةً في المجتمع؟
فلننظر إلى مبدعينا من مفكرين، ومثقفين مسلمين، ونستثمر هذه المواهب لبداية رسالة جديدة لصناعة قديمة بدأتها هوليود بكل رزانة، فأصبحت فيما بعد فسادًا وإفسادًا؟
فدور السينما ليست جديدة، فقد كانت على عهد الملك فيصل، والملك خالد -رحمهما الله- كما سمعتُ من الأجيال الماضية، ولم يتعرّض لها أحد، فهل كانوا أقل دينًا منّا؟
الجواب هو لا.. ولكن الحرية الزائدة تفرز المتشددين أكثر،
فلِمَ جعلنا الله أمّة وسطًا؟
فلنتحاور جميعًا، ونستفتي الشعب بأكمله على ما يريد في مجتمعه، ولنوجّه السفينة إلى بر الأمان، ولنكن من أوائل المصدِّرين للفن الهادف، لا ثقافة الحوار البذيء؛ لإضحاك الناس، ونخرج على ما أمرنا به المصطفى من إصلاح لساننا، لكي لا ينطق إلاَّ بخير، ولا نستعمل دورنا إلاَّ لعرض أفضل الأفلام الهادفة، بذلك نكون قد استفدنا من شرٍّ لا بد منه! وحوّلناه إلى خير لابد منه.
همسة الأسبوع«إنّما بُعثتُ لأتممَ مكارمَ الأخلاقِ».
Monday, 13 July 2009
تسونامى جدة
تفضّل صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة بإلقاء محاضرات وتصريحات في الإعلام عن وضع مدننا من تأخر وبدائية في المرافق الصحية والبنية التحتية، وقد أفاض سموه عن الخطط لمواجهة هذا التأخّر، واللحاق بالركب لنصبح من الدول المتقدمة.
أين أمانة جدة من تصريحات سمو الأمير؟
وما بالكم بعروس البحر الأحمر جدة وهي تغرق في بحر من المجاري، ويتضرر من جرّاء هذا التسيّب آلاف من المواطنين بأضرار معنوية، وصحية، ومالية؟ أين الشيمة، والقيمة، والمسؤولية عند الأمانة ممّا تعهد به سمو أمير منطقة مكة المكرمة؟ فإن يدًا واحدة لا تصفق، فلا بد من تعاون وجهد الجميع لمواجهة هذا التسونامي المخيف الذي يهدد أهالي جدة جميعًا بأوبئة وأمراض لا يعلم مداها وتأثيرها إلاَّ الله سبحانه وتعالى.نحن نعاني في جدة كسكان من أمراض الشعب الصدرية، والحساسيات، والأنفلونزا، والأمراض الجلدية، ولا يوجد لسببها تفسير إلاَّ التلوّث البيئي الذي نعيشه جرّاء السياسات المتناقضة لأمانة جدة، فمن المسؤول؟ فها هم ولاة الأمور يأمرون بميزانيات بالمليارات على الصرف الصحي، وإمدادات المجاري، وتحسين البنية التحتية لمدينة جدة؟ فأين هذه الأموال؟ إذ إننا نرى بأعيننا منازل وشوارع تغطيها مياه الصرف الصحي، فلابد من محاسبة قانونية لكل مسؤول أدار وجهه عن المسؤولية ليضعها على الآخر.ولابد أن نتعاون كمواطنين ومسؤولين للقيام بهذه المسؤولية لتوصيل صوت مَن لا صوت له لسمو أمير منطقة مكة المكرمة، وولاة الأمر؛ ليضعوا حلولاً جذرية وتعويضات لمن أصابتهم الأمراض والتلفيات المادية جرّاء السياسات المتناقضة لأمانة مدينة جدة؟ وليتحمّل المسؤول عن هذه الكوارث البيئية المسؤولية التامة لما أصبح عليه حال جدة من انهيار البنية التحتية، وكأننا نرى قرية من قرى مجاهل العالم الثالث، ممّن أغشاهم الفقر عن الرقي لعالم متحضر، أقله قيام مؤسساته بواجباتها تجاه المواطن ممّن ولّاهم ولاة أمورنا مسؤوليات للقيام بها. ولنساعد سمو أمير منطقة مكة المكرمة في توضيح الأمور ممّا لا يستطيع أن يراها كما نراها كمواطنين ومتضررين، فإن مجلس سموه مفتوح للجميع، ولكن يجب على الجميع أن يقوموا بواجباتهم الوطنية بتبليغه بما آلت إليه أمور العباد ممّن لا صوت له.إنني أتوجّه عبر هذه الزاوية لكل مواطن ومواطنة ولأمانة جدة، وللجنة حقوق الإنسان، أن يتعاملوا بشفافية مع أمير منطقة مكة المكرمة، ليعاونوه على البر والتقوى، بما فيه خير للعباد، وإرساء العدل، ونصرة المظلوم، والحكم العادل على كل متسبب بهذا التسونامي الإنساني، لا الإلهي، فكلنا متضررون، وكلنا متسببون.. عندما نغض الأبصار، ونكتم الحق.
همسة الأسبوع
قال صلى الله عليه وسلم: “إن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه”.
أين أمانة جدة من تصريحات سمو الأمير؟
وما بالكم بعروس البحر الأحمر جدة وهي تغرق في بحر من المجاري، ويتضرر من جرّاء هذا التسيّب آلاف من المواطنين بأضرار معنوية، وصحية، ومالية؟ أين الشيمة، والقيمة، والمسؤولية عند الأمانة ممّا تعهد به سمو أمير منطقة مكة المكرمة؟ فإن يدًا واحدة لا تصفق، فلا بد من تعاون وجهد الجميع لمواجهة هذا التسونامي المخيف الذي يهدد أهالي جدة جميعًا بأوبئة وأمراض لا يعلم مداها وتأثيرها إلاَّ الله سبحانه وتعالى.نحن نعاني في جدة كسكان من أمراض الشعب الصدرية، والحساسيات، والأنفلونزا، والأمراض الجلدية، ولا يوجد لسببها تفسير إلاَّ التلوّث البيئي الذي نعيشه جرّاء السياسات المتناقضة لأمانة جدة، فمن المسؤول؟ فها هم ولاة الأمور يأمرون بميزانيات بالمليارات على الصرف الصحي، وإمدادات المجاري، وتحسين البنية التحتية لمدينة جدة؟ فأين هذه الأموال؟ إذ إننا نرى بأعيننا منازل وشوارع تغطيها مياه الصرف الصحي، فلابد من محاسبة قانونية لكل مسؤول أدار وجهه عن المسؤولية ليضعها على الآخر.ولابد أن نتعاون كمواطنين ومسؤولين للقيام بهذه المسؤولية لتوصيل صوت مَن لا صوت له لسمو أمير منطقة مكة المكرمة، وولاة الأمر؛ ليضعوا حلولاً جذرية وتعويضات لمن أصابتهم الأمراض والتلفيات المادية جرّاء السياسات المتناقضة لأمانة مدينة جدة؟ وليتحمّل المسؤول عن هذه الكوارث البيئية المسؤولية التامة لما أصبح عليه حال جدة من انهيار البنية التحتية، وكأننا نرى قرية من قرى مجاهل العالم الثالث، ممّن أغشاهم الفقر عن الرقي لعالم متحضر، أقله قيام مؤسساته بواجباتها تجاه المواطن ممّن ولّاهم ولاة أمورنا مسؤوليات للقيام بها. ولنساعد سمو أمير منطقة مكة المكرمة في توضيح الأمور ممّا لا يستطيع أن يراها كما نراها كمواطنين ومتضررين، فإن مجلس سموه مفتوح للجميع، ولكن يجب على الجميع أن يقوموا بواجباتهم الوطنية بتبليغه بما آلت إليه أمور العباد ممّن لا صوت له.إنني أتوجّه عبر هذه الزاوية لكل مواطن ومواطنة ولأمانة جدة، وللجنة حقوق الإنسان، أن يتعاملوا بشفافية مع أمير منطقة مكة المكرمة، ليعاونوه على البر والتقوى، بما فيه خير للعباد، وإرساء العدل، ونصرة المظلوم، والحكم العادل على كل متسبب بهذا التسونامي الإنساني، لا الإلهي، فكلنا متضررون، وكلنا متسببون.. عندما نغض الأبصار، ونكتم الحق.
همسة الأسبوع
قال صلى الله عليه وسلم: “إن الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه”.
Monday, 6 July 2009
قف للمعلم
المعلّم وما أدراك ما المعلم، فأول وأعظم من علمنا هو الله سبحانه وتعالى ثم المعلم الأكبر هو الرسول صلى الله عليه وسلم «مَن علّمني حرفًا كنتُ له عبدًا».قف للمعلم وفّه التبجيلاكاد المعلم أن يكون رسولاًلننظر إلى حال معلّمينا ومعلماتنا في زمننا الحاضر، فهو واقع مؤلم بكل ما تحويه هذه الكلمة من معانٍ.
فلا يوجد تقديرٌ ولا تبجيل، ولا عناية بهذه المهنة الأساسية في حياة كل مجتمع.اعتمدت وزارة التربية منذ عشرات السنين سياسة تهجير معلّماتنا ومعلّمينا عن حياتهم الاجتماعية ورعت مصالحها الشخصية، فكم من أسرة تفرقت، وكم من أزواج طلقوا، وكم من وفيات حصلت بسبب هذا التهجير للمعلّمين والمعلّمات عن مناطقهم، فلا أعرف وزارة في العالم تنقل معلّميها ومعلّماتها بين الهجر والقرى والمدن، وتبعدهم عن أسرهم مثلما تفعل وزارتنا منذ عقود، فلا دراسة متأنية عن هذا المعلم، وتلك المعلمة، ووضعهم الاجتماعي، هل هو متزوج، أو متزوجة؟ وهل عندهم أطفال؟ هل يعولون أسرًا من أخوات وإخوان قصر، وأمهات عجائز، أم هم عزاب؟
كيف يعطي المعلّم أو المعلّمة طاقاتهم للتدريس وهم بعيدون عن أسرهم، منشغلون دائمًا بأفكارهم وشعورهم على فلذات أكبادهم مثل كل إنسان، هل أكلوا؟
هل شربوا؟
هل مرضوا؟لماذا أصبحنا لا نشعر بمعاناة الآخرين؟ وأصبحت النظم تطبق بدون إنسانية؟ هل نرضى على أنفسنا أن ننقل من مكان إلى آخر بعيدًا عن أهلنا؟ ولماذا نرضى على الآخرين كأننا ليس لنا أدنى إنسانية للشعور مع الآخر؟
أين علماؤنا من هذه المشكلة؟ فهي مشكلة دينية، وهل أمر ديننا بالتفريق بين الأزواج والأولاد؟
فإن كان الرجل يذهب إلى الجهاد فلا تطيق زوجته فراقه أكثر من ثلاثة أشهر، فكيف بالمعلّمين والمعلّمات الذين يجبرون أن يعيشوا متنقلين معظم حياتهم بين قرية وأخرى؟
أين النظم الإنسانية من هذا؟
أين التخطيط؟ أين علماء الدّين؟ فالمعلّم هو مربي الأجيال، فكيف ينشىء جيلاً وهو منهك نفسيًّا؟
ولننظر إلى ظاهرة ضرب المعلمين والمعلمات، وفساد المؤسسات التعليمية، فالكل منهمك بالتوسط عند هذا أو ذاك، ودفع مبالغ طائلة كرشوات للاستقرار في هذه المنطقة، أو تلك بجانب أهاليهم، كلها مشاكل، ولا بد أن تحل فورًا بدون تأجيل لأن فيها صلاح أجيال أو دمارها.وعبر زاويتي هذه أتوجه لمعالي وزير التربية بحل هذه المشاكل التي تراكمت عبر السنين دون حلول، ففقد المعلم مكانته الاجتماعية وتقديره واحترامه، وبالتالي اختل أداؤه لوظيفته السامية. فالكل ينظر لك يا معالي الوزير ويأمل أن تضع حلولاً لم نعتدها من قبل بأوامر وتعديلات جذرية لأحوال ثرواتنا الإنسانية التي تعتمد عليها هذه الأجيال من بعد الله على إرساء مبادئ القيم والعلوم ولتكن وزارة التربية بكافة منسوبيها عبرة لكل الوزارات، أنها تقدر على ثورة على القوانين البالية العقيمة التي أثبتت فشلها عبر العقود.وليكن وزير التربية قدوة كمعلم ومصلح وملجأ من بعد الله لكل منسوبي الوزارة من معلّمين ومعلّمات ومشرفين بأن يرجع الأمور لنصابها.
همسة الأسبوع
رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة..
فلا يوجد تقديرٌ ولا تبجيل، ولا عناية بهذه المهنة الأساسية في حياة كل مجتمع.اعتمدت وزارة التربية منذ عشرات السنين سياسة تهجير معلّماتنا ومعلّمينا عن حياتهم الاجتماعية ورعت مصالحها الشخصية، فكم من أسرة تفرقت، وكم من أزواج طلقوا، وكم من وفيات حصلت بسبب هذا التهجير للمعلّمين والمعلّمات عن مناطقهم، فلا أعرف وزارة في العالم تنقل معلّميها ومعلّماتها بين الهجر والقرى والمدن، وتبعدهم عن أسرهم مثلما تفعل وزارتنا منذ عقود، فلا دراسة متأنية عن هذا المعلم، وتلك المعلمة، ووضعهم الاجتماعي، هل هو متزوج، أو متزوجة؟ وهل عندهم أطفال؟ هل يعولون أسرًا من أخوات وإخوان قصر، وأمهات عجائز، أم هم عزاب؟
كيف يعطي المعلّم أو المعلّمة طاقاتهم للتدريس وهم بعيدون عن أسرهم، منشغلون دائمًا بأفكارهم وشعورهم على فلذات أكبادهم مثل كل إنسان، هل أكلوا؟
هل شربوا؟
هل مرضوا؟لماذا أصبحنا لا نشعر بمعاناة الآخرين؟ وأصبحت النظم تطبق بدون إنسانية؟ هل نرضى على أنفسنا أن ننقل من مكان إلى آخر بعيدًا عن أهلنا؟ ولماذا نرضى على الآخرين كأننا ليس لنا أدنى إنسانية للشعور مع الآخر؟
أين علماؤنا من هذه المشكلة؟ فهي مشكلة دينية، وهل أمر ديننا بالتفريق بين الأزواج والأولاد؟
فإن كان الرجل يذهب إلى الجهاد فلا تطيق زوجته فراقه أكثر من ثلاثة أشهر، فكيف بالمعلّمين والمعلّمات الذين يجبرون أن يعيشوا متنقلين معظم حياتهم بين قرية وأخرى؟
أين النظم الإنسانية من هذا؟
أين التخطيط؟ أين علماء الدّين؟ فالمعلّم هو مربي الأجيال، فكيف ينشىء جيلاً وهو منهك نفسيًّا؟
ولننظر إلى ظاهرة ضرب المعلمين والمعلمات، وفساد المؤسسات التعليمية، فالكل منهمك بالتوسط عند هذا أو ذاك، ودفع مبالغ طائلة كرشوات للاستقرار في هذه المنطقة، أو تلك بجانب أهاليهم، كلها مشاكل، ولا بد أن تحل فورًا بدون تأجيل لأن فيها صلاح أجيال أو دمارها.وعبر زاويتي هذه أتوجه لمعالي وزير التربية بحل هذه المشاكل التي تراكمت عبر السنين دون حلول، ففقد المعلم مكانته الاجتماعية وتقديره واحترامه، وبالتالي اختل أداؤه لوظيفته السامية. فالكل ينظر لك يا معالي الوزير ويأمل أن تضع حلولاً لم نعتدها من قبل بأوامر وتعديلات جذرية لأحوال ثرواتنا الإنسانية التي تعتمد عليها هذه الأجيال من بعد الله على إرساء مبادئ القيم والعلوم ولتكن وزارة التربية بكافة منسوبيها عبرة لكل الوزارات، أنها تقدر على ثورة على القوانين البالية العقيمة التي أثبتت فشلها عبر العقود.وليكن وزير التربية قدوة كمعلم ومصلح وملجأ من بعد الله لكل منسوبي الوزارة من معلّمين ومعلّمات ومشرفين بأن يرجع الأمور لنصابها.
همسة الأسبوع
رحلة الألف ميل تبدأ بخطوة..
Monday, 29 June 2009
الموت!!
انفلونزا الخنازير ، انفلونزا الطيور ، مصطلحات لأوبئة حديثة متطورة ، لا تفرق عن أجدادها من سلالات للأنفلونزا التي فتكت بالملايين في أوائل هذا القرن ، فلماذا هذا الذعر وهذا الهلع في المملكة ؟ ألم يقل الله تعالى ( أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة ) ،
ان الموت سيبرز للإنسان ولو احتاط وجلس في بيته؟ اتصلت ببعض الأطباء في المملكة العائدين من الخارج لأسألهم عن الوضع في أوروبا وكم كانت إجاباتهم مخيبة لآمالي ، فقد توقعت أن الغرب يخافون الموت أكثر منا ، لكن جوابهم أنه لا يوجد أية احترازات إضافية في المطارات أو الشوارع أو في المستشفيات، وأنهم يتعاملون مع الوضع بكل بساطة وارتياح وبأنه لا يوجد أي هلع ولا ذعر بينهم على حياتهم ، وهم المعروفون بحبهم الإبقاء على حياتهم بأية طريقة من بحوث علمية واكتشافات طبية ووجود الخدمات بخبرة عالية لنجدة أي إنسان يحيط به الموت، فأين الخلل عندنا ؟ لا يوجد حديث في مجتمعاتنا إلا عن الانفلونزا وكيفية تفادي الموت بها ، وإلغاء الحجوزات والسفر لكي لا يموتون في الخارج ، وكيفية مواجهة المرض في وقت العمرة والحج وأنه يجب على الحكومة أن توقف استقبال الحجاج والمعتمرين ، وماذا أعدت من خطط لمواجهة هذا الوباء علمياً وتقنياً ؟
ألم يسمعوا الحديث النبوي الشريف أنه لا يرد القضاء إلا الدعاء ؟
ألم يسمعوا بالأحاديث النبوية التي تتنبأ بالفتن والأوبئة كغضب من الله ورحمة للمؤمنين؟
هل أصبحنا متشبثين بالدنيا ومتاعها وليس لنا نور نمشي عليه وحب ملاقاة الله تعالى؟
ألا نعلم أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ؟ ما هذا الخلل الذي يوجد في حياتنا ؟
فنحن نمهد لحياتنا بالعلوم العصرية وبالتكالب على المال والجاه والمركز، ألا نعلم أننا لا بد لنا من لقاء ربنا عندما تحين ساعتنا ولن نؤخر ساعة من وقت مماتنا وما قدره الله لنا ؟
ألا نعلم أننا لا نملك شيئاً من رزقنا ووقت ساعاتنا ؟
فلماذا الهلع والخوف والذعر إن كنا مؤمنين ؟
لا أقول إننا لا نأخذ بالأسباب والعلم الذي علمنا الله إياه ونستعمله لمواجهة هذا الوباء، بل أقول لا يوجد مبرر للهلع والخوف الذي أصبح في مجتمعاتنا من الموت ، ونحن أهل إيمان وتوحيد.الم يكن السابقون يحتسبون عند الله كل شوكة تصيبهم ، أو وجع ، أو مرض ؟
ويتمنون الموت للقاء الله عز وجل حيث لا هم ولا غم ولا كرب ، بل سلام وطمأنينة أبدية ، أين نحن من هذه الأخلاق المحمدية والإيمان والتضرع والدعاء الذي عهدناه من السلف في القرون السابقة؟
أم ألهتنا حياتنا العصرية عن حب ملاقاة الله واستأنسنا بالدنيا ومتاعها؟
همسة الأسبوع
«كل نفس ذائقة الموت»
ان الموت سيبرز للإنسان ولو احتاط وجلس في بيته؟ اتصلت ببعض الأطباء في المملكة العائدين من الخارج لأسألهم عن الوضع في أوروبا وكم كانت إجاباتهم مخيبة لآمالي ، فقد توقعت أن الغرب يخافون الموت أكثر منا ، لكن جوابهم أنه لا يوجد أية احترازات إضافية في المطارات أو الشوارع أو في المستشفيات، وأنهم يتعاملون مع الوضع بكل بساطة وارتياح وبأنه لا يوجد أي هلع ولا ذعر بينهم على حياتهم ، وهم المعروفون بحبهم الإبقاء على حياتهم بأية طريقة من بحوث علمية واكتشافات طبية ووجود الخدمات بخبرة عالية لنجدة أي إنسان يحيط به الموت، فأين الخلل عندنا ؟ لا يوجد حديث في مجتمعاتنا إلا عن الانفلونزا وكيفية تفادي الموت بها ، وإلغاء الحجوزات والسفر لكي لا يموتون في الخارج ، وكيفية مواجهة المرض في وقت العمرة والحج وأنه يجب على الحكومة أن توقف استقبال الحجاج والمعتمرين ، وماذا أعدت من خطط لمواجهة هذا الوباء علمياً وتقنياً ؟
ألم يسمعوا الحديث النبوي الشريف أنه لا يرد القضاء إلا الدعاء ؟
ألم يسمعوا بالأحاديث النبوية التي تتنبأ بالفتن والأوبئة كغضب من الله ورحمة للمؤمنين؟
هل أصبحنا متشبثين بالدنيا ومتاعها وليس لنا نور نمشي عليه وحب ملاقاة الله تعالى؟
ألا نعلم أنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ؟ ما هذا الخلل الذي يوجد في حياتنا ؟
فنحن نمهد لحياتنا بالعلوم العصرية وبالتكالب على المال والجاه والمركز، ألا نعلم أننا لا بد لنا من لقاء ربنا عندما تحين ساعتنا ولن نؤخر ساعة من وقت مماتنا وما قدره الله لنا ؟
ألا نعلم أننا لا نملك شيئاً من رزقنا ووقت ساعاتنا ؟
فلماذا الهلع والخوف والذعر إن كنا مؤمنين ؟
لا أقول إننا لا نأخذ بالأسباب والعلم الذي علمنا الله إياه ونستعمله لمواجهة هذا الوباء، بل أقول لا يوجد مبرر للهلع والخوف الذي أصبح في مجتمعاتنا من الموت ، ونحن أهل إيمان وتوحيد.الم يكن السابقون يحتسبون عند الله كل شوكة تصيبهم ، أو وجع ، أو مرض ؟
ويتمنون الموت للقاء الله عز وجل حيث لا هم ولا غم ولا كرب ، بل سلام وطمأنينة أبدية ، أين نحن من هذه الأخلاق المحمدية والإيمان والتضرع والدعاء الذي عهدناه من السلف في القرون السابقة؟
أم ألهتنا حياتنا العصرية عن حب ملاقاة الله واستأنسنا بالدنيا ومتاعها؟
همسة الأسبوع
«كل نفس ذائقة الموت»
Monday, 22 June 2009
لا حول ولا قوة إلا بالله
بدأ الخبر على الإنترنت، حيث أُرسل إليّ عبر البريد الإلكتروني رسالة عنوانها “اللهم أحسن لنا خاتمتنا”، ففتحتُ الرسالة مثل العادة، وأنا متوقعة أن أقرأ خبرًا مؤسفًا عن أحد الأغنياء، أو أحد المشهورين من المغنين، أو الشعراء، أو النجوم، وإذا بي أمام صورة الشيخ عائض القرني بنظارة فرنسية، بإطار أبيض من أحدث الموديلات الشبابية، وبجانبها صورة لمحمد عبده، فلم أستطع أن أربط بين الصورتين بخبر، إلاَّ أن محمد عبده قد فعل شيئًا عظيمًا ممّا حتّم على الشيخ عائض القرني أن ينبهه عن آخرته، وحرمة الغناء العاطفي، والغناء في حفلات داخلية وخارجية، منها العامة والخاصة، وبما فيها من الموسيقى الصاخبة، والكلمات التي تثير الشجون والشهوات العاطفية، وما إليها من محرّمات معروفة. وإذا بي بخبر نصّه أن شيخنا عائض القرني قد أوكل المطرب المعروف محمد عبده بإنشاد قصيدة دعائية تهليلية له، فقد أحزنني هذا الخبر، كما أحزن كثيرًا من الناس الذين يتابعون الكتب الرائعة التي كتبها شيخنا القرني عبر السنين من إنتاج روحي، وغناء فكري، وإشباع للمعرفة. كما في كتاب «لا تحزن» فهو كان لي ولملايين من المسلمين مصدر تثبيت وإلهام.أخطأ الشيخ في نظري، باختياره، فلا المقام، ولا الكلام يليق بأن يُغنّى من قِبل أي أحد، مع كل احترامي للمغنّي السعودي محمد عبده، بل هذه أدعية، وتهليل، وتبجيل للخالق سبحانه وتعالى، فبهذا تُعطى مكانتها لأحد الشيوخ المعروفين بأصواتهم الشجيّة التي تنقاد لها الأرواح، وتخضع لها المشاعر عبر مشايخنا الأفاضل، مع الحفاظ على مكانتها، لا أن تصبح كختام مسك في إحدى الحفلات، ولو بدون معازف تُغنّى لجمهور بعيد جدًا عمّا تقتضيه هذه الكلمات من خشوع وتفكّر؟سؤال آخر للشيخ عائض القرني: كيف ترضى بأن تفعل ما يفعله العامّة من رصد جائزة مليونية للشعر؟! حتّى لو كان لشعر ابتهالي، وكيف توصلت إلى هذه المرحلة من الكبر حينما قلت لا أحد في تاريخ البشرية قد أرسى جائزة بهذا الحجم، وهذه الدلالة قبلك، فأين التواضع الذي أمرنا الله سبحانه وتعالى به؟ أين أنت يا شيخنا من مؤلفاتك التي تنبذ الكبر، والخيلاء، ووضع الشيء في غير محله؟ بل أين الفقراء الذين يحتاجون مثل هذه الأموال؟ يا شيخنا ألا يوجد آلاف من المشرّدين في العيص، والحرّة الشرقية لا يوجد لهم مأوى أو دخل؟ ألا توجد مشاريع يمكن أن تؤوي المشرّدين، والأيتام، والفقراء، والمحتاجين؟ على أن تنفقها على الكلمات! وإن كانت ذكرًا لله سبحانه وتعالى، فتوجد أولويات والكل يعرفها، ومَن يشرف على هذه الجائزة؟ قناة معروفة لدى الجميع بإفسادها للعباد، وجنوحها عن المعتاد!لا أستطيع إلاَّ أن أقول: لا حول ولا قوة إلاَّ بالله، اللهم أحسن لنا آخرتنا، ولا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا.همسة الأسبوع
قال صلى الله عليه وسلم: “الدِّين النصيحة..لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم». رواه الترمذي
قال صلى الله عليه وسلم: “الدِّين النصيحة..لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم». رواه الترمذي
Monday, 15 June 2009
البلديات
واقع أليم مرير، أنظمة متهالكة، مواطنون عاجزون، مصالح متضاربة، كل يغني على ليلاه، هذا واقع بعض بلدياتنا، فكل بلدية لها قوانينها وشروطها وظروفها، ومزاجها، فهنا أقول مزاجها، على حسب رئيسها، فإن كان رئيسها لينًا رحيمًا تعاطف مع هذا المواطن أو تلك المشكلة، وإن كان قاسيًا باردًا فلا يوجد لديه حلول إلاَّ رسم معضلات أمام هذا المشروع أو تلك التجارة، أهكذا تدار البلديات يا سادة يا كرام؟
أين القوانين الموحدة؟ أين النظم المتبعة في كل أنحاء المعمورة بأن الجميع سواسية؟
كل بلدية تتبع نظامًا يختلف كليًّا عن الأخرى، وترى في شارع ما أوله يتبع بلدية بقوانينها، وآخره يتبع بلدية أخرى بقوانين وشروط مغايرة للأولى! فهي بلديات داخل بلدية مَن المسؤول عن تشرذم هؤلاء، ووضع هذه القوانين؟ أم أننا لا نتّبع القوانين ولا نحترمها إن وجدت؟ أين المراقب؟ أم أن المراقب لابد له من مراقب؟
كيف تدار مناطق بهذه الطريقة العشوائية؟
وأين يتظلم المواطن؟ ولمن يتظلم؟
وكيف يتظلم؟
فإن تجرأ المواطن وتظلم تظل معاملته قيد الحكم لسنوات يسأم منها ويتخاذل عن شكواه، ويلجأ مضطرًا إلى الرشوة لتيسير أموره وحلحلتها. إني أتكلم هاهنا من واقع تجربة ومعرفة، لا بإشاعات سمعتها من هنا وهناك. فإلى متى ونحن نتبع أهواء رؤساء البلديات، وننظر إلى أموال طائلة تهدر على هذا المشروع، أو تلك المعضلة لسنين بدون حلول، ونرجع إلى نفس الدائرة كلّما تولّى أمين منطقة منصبه، ونسمع الوعود والعهود التي تتلاشى بمجرد أن يعتلي منصبه، ويجلس على كرسيه، ويتحكم بالبلاد والعباد؟ أليس للبلديات من مرجع موحد؟
ألا يوجد حساب؟ أليس هناك من وعيد مجازاة على التقصير ومطابقة الخطة بالتنفيذ؟ أليس هناك ضمير لدى بعض رؤساء البلديات؟ فلا حلول جذرية، ولا وعود مقضية، ولا أقوال محفوظة، ولا دراسات مجدية؟
فأين الحل؟
الحل أيُّها السادة أن نكشف صفحة الفساد، كما وجهنا خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، ونائبه الثاني -حفظهم الله-، ولا نخاف في الله لومة لائم، ولنذهب إليهم، ونكشف المستور بالأدلة والحقائق، ولنكن مع الله ولا نبالي، فما ضاع حق وراءه مطالب. إن كل إنسان خاف على ماله وحلاله، فليقف وقفة ذي حق، ويطالب بحقه، ويصلح أمره بنفسه، ولا يقول الكلمة السائدة: الكل يفعل هكذا! فماذا أقدر أن أفعل؟ فأنا لا أقول له اذهب واعترض، أو قلل من أدبك، والكل يفعل هكذا؟ لا بل أقول للمواطنين أجمعين: إن لكل منطقة أميرًا منصفًا ومنصتًا، فليجتمعوا، ويوحدوا طلباتهم عبر حقوقهم القانونية، وليكونوا كلمة حق موحدة، والملك عبدالعزيز -رحمه الله- قال لأولاده: “كونوا يدًا واحدة ولا تفرّقوا، يهابكم عدوّكم ولا يقدر عليكم”. فكيف إذا لم يكن يوجد عدو، ولكن إخوان وجيران؟ إن يد الله مع الجماعة، فلنقف وقفة واحدة شجاعة ضد أي مخرّب، ومرتشٍ، وخائن لدينه ووطنه ومليكه، ولنرفق في الأمر، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “ما كان الرفق في شيء إلاَّ زانه، ولا كان العنف في شيء إلاَّ شانه” رواه مسلم. وقال أيضًا: “إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف”. رواه البخاري، و “من يحرم الرفق يحرم الخير”.رواه مسلم.
همسة الأسبوع
(من رأى منكم منكرًا فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان). صدق رسول الله الأمين.
أين القوانين الموحدة؟ أين النظم المتبعة في كل أنحاء المعمورة بأن الجميع سواسية؟
كل بلدية تتبع نظامًا يختلف كليًّا عن الأخرى، وترى في شارع ما أوله يتبع بلدية بقوانينها، وآخره يتبع بلدية أخرى بقوانين وشروط مغايرة للأولى! فهي بلديات داخل بلدية مَن المسؤول عن تشرذم هؤلاء، ووضع هذه القوانين؟ أم أننا لا نتّبع القوانين ولا نحترمها إن وجدت؟ أين المراقب؟ أم أن المراقب لابد له من مراقب؟
كيف تدار مناطق بهذه الطريقة العشوائية؟
وأين يتظلم المواطن؟ ولمن يتظلم؟
وكيف يتظلم؟
فإن تجرأ المواطن وتظلم تظل معاملته قيد الحكم لسنوات يسأم منها ويتخاذل عن شكواه، ويلجأ مضطرًا إلى الرشوة لتيسير أموره وحلحلتها. إني أتكلم هاهنا من واقع تجربة ومعرفة، لا بإشاعات سمعتها من هنا وهناك. فإلى متى ونحن نتبع أهواء رؤساء البلديات، وننظر إلى أموال طائلة تهدر على هذا المشروع، أو تلك المعضلة لسنين بدون حلول، ونرجع إلى نفس الدائرة كلّما تولّى أمين منطقة منصبه، ونسمع الوعود والعهود التي تتلاشى بمجرد أن يعتلي منصبه، ويجلس على كرسيه، ويتحكم بالبلاد والعباد؟ أليس للبلديات من مرجع موحد؟
ألا يوجد حساب؟ أليس هناك من وعيد مجازاة على التقصير ومطابقة الخطة بالتنفيذ؟ أليس هناك ضمير لدى بعض رؤساء البلديات؟ فلا حلول جذرية، ولا وعود مقضية، ولا أقوال محفوظة، ولا دراسات مجدية؟
فأين الحل؟
الحل أيُّها السادة أن نكشف صفحة الفساد، كما وجهنا خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، ونائبه الثاني -حفظهم الله-، ولا نخاف في الله لومة لائم، ولنذهب إليهم، ونكشف المستور بالأدلة والحقائق، ولنكن مع الله ولا نبالي، فما ضاع حق وراءه مطالب. إن كل إنسان خاف على ماله وحلاله، فليقف وقفة ذي حق، ويطالب بحقه، ويصلح أمره بنفسه، ولا يقول الكلمة السائدة: الكل يفعل هكذا! فماذا أقدر أن أفعل؟ فأنا لا أقول له اذهب واعترض، أو قلل من أدبك، والكل يفعل هكذا؟ لا بل أقول للمواطنين أجمعين: إن لكل منطقة أميرًا منصفًا ومنصتًا، فليجتمعوا، ويوحدوا طلباتهم عبر حقوقهم القانونية، وليكونوا كلمة حق موحدة، والملك عبدالعزيز -رحمه الله- قال لأولاده: “كونوا يدًا واحدة ولا تفرّقوا، يهابكم عدوّكم ولا يقدر عليكم”. فكيف إذا لم يكن يوجد عدو، ولكن إخوان وجيران؟ إن يد الله مع الجماعة، فلنقف وقفة واحدة شجاعة ضد أي مخرّب، ومرتشٍ، وخائن لدينه ووطنه ومليكه، ولنرفق في الأمر، فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: “ما كان الرفق في شيء إلاَّ زانه، ولا كان العنف في شيء إلاَّ شانه” رواه مسلم. وقال أيضًا: “إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله، ويعطي عليه ما لا يعطي على العنف”. رواه البخاري، و “من يحرم الرفق يحرم الخير”.رواه مسلم.
همسة الأسبوع
(من رأى منكم منكرًا فليغيّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان). صدق رسول الله الأمين.
Subscribe to:
Posts (Atom)