Tuesday, 14 May 2013

زيارة انسانية لصاحبة السمو الملكي الاميرة بسمة بنت سعود الى العاصمة الاردنية عمان


زيارة انسانية  لصاحبة السمو الملكي الاميرة بسمة بنت سعود الى العاصمة الاردنية عمان
وصلت صاحبة السمو الملكي الاميرة بسمة بنت سعود الى العاصمة الاردنية عمان في زيارة انسانية تستمر يومين تقوم فيها بعدة انشطة و زيارات مختلفة سيتم الاعلان عنها في اوقات لاحقة
و كان في استقبال سمو الاميرة كل من مدير مركز الجسر العربي لحقوق الانسان السيد امجد شموط و السيدة سوسن المبيضن مديرة العلاقات العامة و الاعلام بالمركز
و شكرت سمو الاميرة بسمة مركز الجسر العربي علي الدعوة و حسن الاستقبال و تنظيم الزيارة ذات الطابع الانساني
كما شكرت السيدة سوسن المبيضين" رئيس المركز على خطة الدعوة والتكريم" واحب ان انوه ان المركز يمارس عمله الانساني في كافة أرجاء الوطن العربي والمركز هو مؤسسة حقوقية مستقلة" وهو اول من لفت نظر المجتمع الدولي بلجوؤ السوريون الى الأردن " وهو اول من كشف ان الوجبات الغذائية في المخيم غير صالحة للأكل " ويتم استبدالها حال وصول المساعدات من الدول المتبرعة" لذا لي الشرف ان أكون ضيقة مؤسسة حقوقية عربية حقيقية" وأكرم من اول شعب عربي وهو الشعب الأردني الشقيق" وهذا وسام شرف لي ,أن اول دولة عربية تكرم جهودي" لذا وجب الشكر للمؤسسة والشعب الأردني بشتى قبائله وعشائره.
" ومن هنا ابدأ رسالتي الإنسانية على ارض الواقع" وليس من وراء الشاشات" التي اوصلتني للمخيمات والاعتراف الدولي بالنشاطات المكوكية التي كنت من ورائها أسعى ان أكون حمامة السلام العربية العالمية" لنشر رسالة محبة وتضامن من غير اجندات سياسية" بل إنسانية حقوقية" واتمنى الآن من الجميع ان يستيقظوا من ثباتهم العميق وأحلامهم الوهمية" بأنني لدي اجندات سياسية" فما انا الا كما بدأت في وطني " كشاف وضؤ لتسليط الأضواء على ما هو واقع وفساد وضياع حقوق" في كل مكان على هذه المعمورة التي أصبحت حطام" صراعا على السلطة ونسيوا الخلطة: "إلله ثم الإنسانية = قوة زلزالية"
و تحياتي للجميع من الأردن العريق
بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود

Thursday, 9 May 2013

\من مقالاتي التي نشرت بتاريخ \الأربعاء، 13 مارس، 2013



القانون الرابع حلم أم كابوس

بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*
©جميع حقوق التأليف والنشر محفوظة للأميرة بسمة
سألتوني فأجبت، أعدتم السؤال فاسترسلت، ما هو القانون الرابع الذي كلما ظهرت مشكلة على السطح اقترحت حلها بالقانون الرابع، وما أدراك ما هو القانون الرابع، حلم كل مواطن وكابوس كل مسؤول جائر وظالم،  قانون مبادئه الرئيسية  لكي أكون واقعية ومثالية وحقوقية تتمثل في أركانه الأربع الواضحة الجلية: الأمن للجميع، الحرية للجميع، المساواة للجميع، والتعليم للجميع، من غير استثناءات، ولا محسوبية، ولا انحياز لأية جهة جغرافية، المساواة في القواعد الأساسية الاجتماعية، من غير المساس بأساس الحكم ومبادئه الملكية، ولكن تحجيم للصلاحيات الوزارية، بحيث تكون وزارة العدل جهة أحادية، لا تتبع نظام الحكم الأساسية كمراقبة وفاعلة، وقاضية لها دستور منبثق من الشريعة الإسلامية يخط بخطوط عريضة، كقاعدة عامة، لكل جريمة وقضية اجتماعية من غير تدخلات حكومية، أو دينية، أو صلاحيات محلية، فالحدود الشرعية تعمم على الجميع بأسس ونقاط جلية واضحة لا تحاكي أهواء القضاة ولا رئيسها، وتعطي وتعيد الحقوق لأهلها، وتعاقب المسيئين من غير تفرقة لجنس أو انتماء صاحبها مهما بلغت درجة المستويات الشخصية، أو الجهة الرسمية، فالسارق، والقاتل، والمذنب، لهم نفس الجزاء والعقاب في سائر أنحاء البلاد، طبقا للشريعة الإسلامية، من غير توجهات سياسية، أو قبلية، أو وساطات داخلية، وغيرها من المسلمات التي يجب أن تكتب قبل أن تدرس في الجامعات القضائية والإسلامية، غير تابعة لمذهب معين أو جهة تلعب على أوتار الحيثيات المسلم بها، ككتاب موضوع ومعجم أصول ثابتة، لا يقدر أحد أن يتحايل عليها لا قاصي ولا داني، وأكيد لا قاضي، عندها ستكون الأحكام معروفة لجميع من يمارس القضاء والدفاع والمحاماة، وفيها نضمن حقوق الحريات، والمسلمات، والسرقات العلنية لمن داخل الساحة وخارجها، عندها فقط تتحقق العدالة الاجتماعية والأركان الأساسية للقانون الرابع.
الأمن: حقوق أمن المواطن في الداخل والخارج، بحيث يكون هناك دستور يحقق هذه التركيبة، ليجعل حدودا، كيف نكون آمنين في داخل بيوتنا وخارجها ، وداخل أوطاننا وخارجها، من غير تفرقة عنصرية، ولا مذهبية، ولا ذكورية،  فالأمن له قواعد، لا يجب المساس بها، وقوانين لا يجب أن يعبث بها، واساسيات ليست قابلة للمساومة، ولا الوساطة مهما بلغت خطورتها أو استحلالها من قبل من لهم أجندات شخصية أو سياسية أو اجتماعية، قانون يحمي كل مواطن ومواطنة داخل وخارج منازلهم وخارج الحدود الترابية لضمان حقوققهم الأمنية، التي  يجب أن تكون القاعدة الأساسية بغض النظر عن التهمة أو التحريض، لكي لا يسجن أحد، ولا يتهم أحد،  ويزج بالسجون، من أجل أغراض لا تمت لحفظ الأمن بشيء، وتستخدم للعبودية، وتكون قاعدة أساسية يلتزم بها الجميع من غير استتثناءات حكومية، إلا عند الطوارئ الأمنية، ضمن دستور يراعي حقوق كل مواطن الأساسية بالحفاظ على أمنه، غير قابل للمساومة، ولا للمراوغة، نقاط مفصلة لما لك وعليك، عند حدوث الخلل وحدوث الفتن، فأمن المواطن وحقوقه هو صلب القضية الإنسانية بكل جوانبها الأساسية ضمن دستور القانون الرابع الذي لا يفرق ولا يراعي أهواء المسؤولين ولا أجندات وضعت لإسكات أو استعباد العباد.
الحريات: ضمان حرية الإنسان الفكرية والعملية منها حرية التصريحات، والتجمعات السلمية، والتنقل، والإعلام، والتصرف بكل ما يتيح للمرء أن يكون حرا طليقا، من غير أسوار من الخوف في حرية التعبير من غير التعدي على حريات الآخرين، واحترام الآخر، بحدود إلهية منبثقة ومثبتة في القرآن وجلية، وشورى وعدل، للتصرف بالحريات التي قمعت من أجل هذا أو ذاك، حريات اجتماعية  من غير اللجوء إلى وسطاء ليحرروك بمبالغ مالية ، أو وساطية، حرية العبادات التي يجب أن تكون من المسلمات،  لأنها لا تخص العبد، بل الإله الذي يُعبد وليس لإجبار الأقليات أن تتعبد من باب التقية،  فالجميع يتساوى في الحرية، من غير استثناءات وضعية لأن مهما كانت التحديات، فعندما يكون العبد مع ربه لا يستطيع أن نجبره على العبادة  بطريقة تناسب أهوائنا، وحرية المرأة في كل ما يتمتع به الرجل من تنقل وعدل، وحقوق اجتماعية حسب الشريعة الإسلامية، في العمل، والحقوق الاجتماعية،  والسفر، والتنقل، وتسجيل حقوقها المالية والشرعية، وهذه كلها أمثلة وقاعدة، وليست شاملة لما يوجد في حيثيات القانون الرابع.
المساواة: بين الجنسين في كل شيء، منها العمل، والأجر، والمناصب، والحقوق الاجتماعية، بغض النظر عن الانتماءات، والعنصرية، في كل أنحاء الوطن، والعقاب والثواب، والمساواة في التنمية في أنحاء البلاد، لكي يكون العدل جامعا، وشاملا، ولا يخص منطقة أو أخرى، وليس تابعا لمسؤول أو آخر، حسب قواعد أساسية تساوي بين كل أطياف المناطق والقبائل، والأجناس البشرية، المساواة في إعطاء الفرص، والعمل في سائر القطاعات من غير استجداء، ولا وساطة، والحكم على من يخرق القانون والنظام مهما بلغت أهمية الشخصية، فلابد من أن الجميع  يعرف أنه يوجد قانون محاسبة يساوي بين جميع أطياف المجتمع مطبق في كل القطاعات، والثروات المحلية، والخارجية، ووضع قاعدة ضمن دستور القانون الرابع لتمكين القضاء من أن يكون هو الفصل في هذه التركيبة الإسلامية التي ساوت ووضعت لنا دستور شامل وعام ، ولكن أساءنا استخدامه مع الأيام، وأصبح كل يفتي ويقضي حسب ما يؤمر به، أو يرتشي به، فأصبحنا أمة يلعب بها من كل حدب وصوب، وأكرر هنا ما هذه  إلا بعض الأمثلة وليست النسخة الأصلية للقانون الرابع.
التعليم: وهذا هو الأساس الذي تبنى عليه الحضارات ومستقبل الأجيال وتفكيرهم، وفيها يجب أن يكون التعليم بعيدا كل البعد عن الضبابية، ويكون تعليما مساويا بين الجميع، من غير زرع الأحقاد، والتفرقة العنصرية، أو يخدر العقول عن العلوم العالمية، التي وضعها الله لكي تكون بشتى أنواعها للتقدم إلى ما هو لصالح الإنسانية، وليس للرجوع إلى الجاهلية، أمة مصدرة ليس فقط للنفط بل للعلوم الإنسانية والاقتصادية، والفنون بأشكالها، والتقنية والعلوم الحديثة، وتصحيح المفاهيم العقيمة، غيرتابعة ولكن متبوعة، ومفصلة للمجتمع، أصبح يعيش ضمن حلقة عالمية تقنية، ويجب أن نضع له اللبنة الأساسية والجامعات المحلية التي تؤهل الجميع لدخول السوق العالمي والمحلي لمحو البطالة، وتشجيع الاستثمار الداخلي ضمن الموارد التي منحنا الله إياها على شتى ألوانها وأطيافها، وتجريم من يريد كبح جماح العلم، لنخطو إلى الأمام ونكون مصدرين للعلم وليس مستوردين للفكر العقيم، الذي أدى بنا إلى التطرف أوالعلمانية، والابتذال في الاستخدام، كل النقاط السابقة من الأمن، والحرية، والمساواة، فالتعليم هو أساس المجتمعات المتحضرة الأصلية، وليس العكس، العلم نور وحق إلهي، وعمل لكي نكون جديرين بجنات الخلد، وليس جاهلون كما نرى على الساحة من فهم خاطئ للإسلام وتعاليمه السماوية ، فالعلم هو ما يجعل أقوام ترتفع، وأقوام تنحدر إلى أسفل القيم الإنسانية، والعلم للجميع، لتحضير اللبنة الأساسية من غير الحاجة إلى تصديرهم إلى جامعات ومدارس الخارج التي أصبحت بؤرة  غسيل عقول واستثمارها لأجندات سياسية، فنحن نملك كل المقومات  الأساسية والرئيسية، ولكن أحجمنا عن استخدامها  لكي نتكل ونستعبد الآخر باسم الديمقراطيات العالمية وحقوق الإنسان التي لا تمت للإسلام ولا للأخلاقيات بشيء، ولكنها أصبحت مبتغى كل إنسان في بلدنا الحبيب الذي يجب أن تستثمر مناطقه، وسهوله وأوديته وصحرائه وجباله، وعقول تركت وأهملت باسم مصالح دولية وعالمية، لكي لا نصدر العلم بل نستورده، ونجوب العالم لكي نتعرف عليه، وفي ديارنا منبع العلم، ولكن أساءنا استخدامه ليصبح نقمة  وليس نعمة إنسانية وإسلامية، فأصبحنا منعزلين حتى في استخدامنا للتقنية، واستخدامها بطرق سلبية ، فمواضيعنا  تدور حولها لتستقر على مسرح الجنس أو ملء البطون بأموال غير شرعية، وهذا أساس كل قضية عربية.
إما الجنوح وإما الاستعباد، ولا يوجد وسطية ، لأنها  لا تخدم أجندات الحكومات العالمية، وببساطة استخدمت لكبح العقول عن استخدام وظائف العقل في استخراج ما هو صحيح في قرآننا الحنيف، فنفرت الأجيال من الموجود، وأصبحوا يتطلعون للثورات كحل أخير، لفك العبودية عن عقولهم التي هي أساس الإنسانية والمساواة، والحرية، والعدل، على الكرة الأرضية.
القانون الرابع، ليس قانوني، بل قانون الإنسانية التي أهدر تحت اسمها كل القوانين الإنسانية، التي استباح باسمها استيطان العقول والأوطان، وجعل الدماء العربية رخيصة  وأجندة عنكبوتية، تسال حتى أن تجف، وحينها لن ينفع الندم، لأن الله قد اعطانا الكثير  ولم نستخدمه إلا لقمع شعوبنا، وليس لإعطاء بعضنا القوة ليجابه كل المؤامرات العلنية والمستترة تحت أجنحة الأجندات منها الدينية، ومنها الاقتصادية، وعندما  تجف المصادر سيلقى بنا في مزبلة التاريخ، ويقال عنا يوما ما كانوا من الذين أخرجوا خيرا للعالم، وأصبحوا فعل ماضٍ كما كان اليهود الشعب المختار، فأصبحوا مشتتين ولكنهم اختاروا التجمع والقوة والاتحاد، ونحن اخترنا الشتات والاستبداد، فأصبحوا ذوي قوة عالمية محترمة ومسيطرة، وأصبحنا نحن من دخل رحلة التيه، فهل سنخرج منها ونستعيد أمجادنا لبناء مستقبلنا بواسطة القانون الرابع، الذي أصبح يقلق مضجع الكثير، ككابوس ، ولكنه حلم جميل للإنسان والمواطن في كل مكان فيه استبداد، وظلم ، واستعباد، هل سيصبح القانون الرابع كابوس عالمي لمن لديه أجندات قد كتبها منذ أزمنة لاستعباد واستبعاد ومحو هذه الأمة عن الجغرافية العالمية، ومن ذكرى مستقبلية، أم سيصبح حلم كل عربي ومسلم ومؤمن حقوقي وواقع دستوري لينظم بعد هذه الوضى، كل ما بعثر عبر تاريخ نعيش الآن نتائجه، والجميع يوقع صفقات باسمه، لمآربه الشخصية، والاستيطانية، والوطنية، فهذا هو القانون الرابع أيها السادة، أما أن نستيقظ من ثباتنا ونطبقه لنجعله دستورا ضمن تركيبتنا الأساسية من غير دخول حلبة الثورات وانتهاك الأعراض، وسيل الدماء، وانتقاء البديل للجلوس على الكرسي، ونستخدمه كحلم جميل سيكون واقعا إن وجد التأييد المحلي والعالمي ليكون قاعدة أساسية للحكم والسلام العالمي، وكابوس لكل مستبد معتدي أثيم.
همسة الأسبوع
"أخذونا لحم، وتركونا عظم" مقولة شعبية تعبرعن حالة أمتنا العربية  والشعبية، وأيضا العالمية للشعوب قاطبة،  فالشعوب استغلت لعقود، وأصبحت تعاني الآن  من الجوع بكل أطيافه، العاطفي، والأخلاقي، والاقتصادي، والديني، فالقانون الرابع سيجعل الظالم يختفي ليحل مكانه من يغذي العالم لكي يصبح كلٌ مكتفي لا يحتاج للإعتداء، والسرقة، والثورة، لكي يحصل على مبادئه التي أحلها الله له كإنسان بغض النظر عن أنه أعجمي أو عربي.
عتب الأسبوع
عتبي على كل من يعلم ولا يتكلم ، وعتبي على كل ساكت لدهور  وأصبح يصيح ، أو يغني للحضور.
عتبي على كل من ترك الإنسانية ، ونسى أن يذكرهم بانهم ليسوا وحدهم، بل أكثرية
عتبي على كل مسؤول عن البشرية، يستخدم سطاته لمآرب شخصية، وهو يستطيع أن يشارك الجميع، ويحظى على الكثير
عتبي على كل من لا يزال العمى يسيطر على حواسه الخمسة بل السادسة ضمن أنظومات الثورات التي تحيط بنا من كل الجهات، معتقدا أن الثورة لم تبدأ !، بل..  بدأت بالعقول، وتأثيرها سيكون مدمرا، لو أصبحت في الأبدان والأعضاء.
عتبي على كل من يرفض الحلول البسيطة،  وينأي بنفسه، ووطنه عن الأجندات العالمية، ويحظى برضا شعبه وأمته، ويترك العالم الخارجي، ويتطلع إلى الداخل بالمساواة والعدل والإحسان، فلن يحمينا من بعد الله إلا أهلنا وشعبنا، وإن تدخلت الجيوش العالمية الخارجية ، فالداخل هو المهم والأهم للحصول على الاستقرار والحصانة.
عتبي على كل مستشار، يحال للاستشارة  من بعد أن يكون هو المسؤول عن الخراب، ويشير بما هو يفسد ولا يفيد. وعتبي على كل من يضعه في هذا المنصب الخطير
عتبي  على كل مسؤول عن العباد في هذه الظروف الحالكة السواد، من أن يكون البادئ في ليس فقط تسليط الضوء، بل فاعل في التغير العاجل قبل فوات الأوان وإن كانت على حساب مصالحه الشخصية ، فالمصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
وفي الأخير.. القانون الرابع هل سيصبح واقعا للوطن والمواطن ويتحول من حلم ليصبح واقعا ليكون كابوسا دائم على كل ظالم جائر.
*كاتبة سعودية
الأميرة بسمة
TWITTER @PRINCESSBASMAH

Sunday, 5 May 2013

كلمةصاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة في تشاتام هاوس


كلمةصاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة في تشاتام هاوس
ألقت صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت سعود كلمة بتاريخ30 أبريل 2013 في تشاتام هاوس.  و قد ألقت سموها الكلمة الختامية فى هذا الحدث  حول "المرأة والسلطة في الشرق الأوسط". كما حضر المؤتمر  شخصيات نسائية بارزة منها الوزيرة التركية للشؤون الأجتماعية,وسفيرة المغرب للنوايا الحسنة وعدة شخصيات بارزة اعلامية و حكومية من الشرق الأوسط.
نص كلمة سمو الأميرة:
شكرا لجميع الحضور اليوم وشكرا للذين وجهوا لي الدعوة. كما أتمنى  أن تكونوا جميعا  قد وجدتم مناقشة "المرأة والسلطة في الشرق الأوسط" تجربة مثمرة
لا  يوجد مكان أفضل من تشاتام هاوس للتحدث عما قاله وليام بيت الإيرل الأول  لتشاتام:  '' إن  السلطة غير  المحدودة  تفسد  أصحابها، وأنا أعلم أيها السادة اللوردات أنه  إذا  انتهت القوانين بدأ الطغيان بلا حدود.'' 
القوة هى شيء دقيق جدا للتعامل بها. 
ففي حياتي كابنة أول ملك في المملكة العربية السعودية وحفيدة مؤسسها، و كامرأة  بتهميش إلى حد ما  .
فقد تقولون إن هذه هي طبيعة المملكة العربية السعودية، و لكنى أود أن أضيف أنه ليس نحن فقط في السعودية وإنما هو أيضا واقع وضع المرأة في العديد من المجتمعات.  ففي لندن  مؤخرا  كان  هناك حداد على وفاة السيدة الحديدية، ولكن للأن لم تحقق أي أمراة النتائج و المكانه التي حصلت عليها منذ ذلك الحين .
فالمساواة الحقيقية هي ليست فقط  في الوصول  إلى القمم بل في تغيير الواقع.
وأعتقد أننا كنساء لا يزال  أمامنا الكثير في كلتا الحالتين أينما نكون.
 إن انعدام الأمن  النفسي و الجسدي يعيق التقدم النسائي ،  فالمجتمع هو ذكوري   في العالم بأسره  حيث  أن هناك أكثر من 190 دولة في العالم و لا ترأس النساء منها الا  17دولة.
ولكن يجب علينا أيضا أن نتحمل مسؤولية أنفسنا لتحسين اوضاعنا. لذا أعلم ان القيادة مسؤولية حاسمة لتقدم الأمم من تراجعها ، فالقيادة هي معادلة متوازنة بين الرجل والمراة. لذ يجب ان نساعد المرأة عالميا ثم محليا في اكتساب فنون الاتصالات و  أن  تصبح في المفاوضات لتصبح  أكثر ثقة في قيادتها للمشاريع العالمية، منها فن التعامل مع الآخرلكلا الجنسين الذي سيحقق  نتائج سريعة و متطورة لتحسين وضع المراة في كل المجالات.
ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا اذا تم التعاون بين الرجال و النساء على قاعدة المساواة- وهذا ما اعلمه يومياَ للأبنائي و بناتي ومن خلال الأعلام للأجيال . لن نحقق الكثير بإلقاء اللوم باستمرارعلى الآخر، وإعادة صياغة نفس المواقف.  
أن التلاحم بين المجتمعات و المؤسسات في اتخاذ القررات هي القاعدة التي تبنى عليها استقرار الأمم.
لقد تابعت النقاش الذي أثارته شيريل ساندبرج الرئيسة التنفيذية لموقع الفيس بوك في كتابها " الأنحاء العكسي"، عن أن تصبح المرأة أكثر تفاعلاَ في عملها لتحقيق الأهداف وقد اوجد جدل في الساحة العالمية.
وأنا أفهم أن هناك بعض الجدل الذي  أثاره هذا. أيجب على النساء اللواتي  يصلن إلى تلك المراكز العالية الاعتماد على الرجال لمساعدتهن على الوصول  إلى هناك؟
أو أيجب أن يكون ذلك بالقوة الهائلة للمرأة من مهارة وقدرة، على ان يكون ذلك بالأعتماد  على الرجل ام لا؟
بالنسبة لي،  هي ليست الأنحناء العكسي بل التغيير الجذري في التعامل بقاعدة المساواة. فكوني مواطنة من العالم العربي، فقد تعودت على مبدأ الأنقسامات في المجتمات و صعوبة الحفاظ على وحدة الهدف .
فقط كانت  الثورات في الشرق الأوسط بلا هوية ذكورية و نسائية انما جماعية و الهدف كان موحد و كانت وسائل الأعلام تبث اخبار الثورات ببساطة عن كفاح المجتمعات و دماره من غير علامة نون او علامة الراء  فان كانت اهدافنا الأستقرار و انهاء الأستبداد و تنفيذ القوانيين فلابد ان نتحد رجالا و نساءاَ لاستحداث دستورا جديد يساوي في المسؤولية و العقاب و الثواب و الأمن و التعليم بشتى طبقات المجتمع من غير تحديد و هنا القي في جعبتكم ايها السادة من سياسيين و اعلاميين و اكادميين :القانون الرابع.
و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته 

Friday, 3 May 2013

من مقالاتي السابقة "وانهارت جدة في نقطة بحر"

نشرت بتاريخ الاثنين، 30 نوفمبر، 2009

وانهارت جدة في نقطة بحر

* بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود
©جميع حقوق التأليف و النشر محفوظة للأميرة بسمة
لم أتفاجأ عند نزول أول قطرات من المطر في يوم عرفة عن الأخبار التي توالت عليّ من قبل أصدقاء ومعارف في جنوب جدة من الوضع المأساوي الذي تفاجأ به كل من يقطن تلك المناطق وخاصة منطقة الجامعة ، فكما كتبت قبل أسبوعين في مقال وجهت به رسالة إلى صاحب السمو الملكي وزير الشؤون البلدية من خطورة الوضع في هذه المدينة التي تعد من أقدم المدن الساحلية في المنطقة وبوابة الحرمين ، فقد طالعتنا الصحف في اليوم التالي بصور وأخبار عن عدد الوفيات والأضرار التي كانت حصيلة «مطرة» وسقيا رحمة، والتي من المفترض أن لا تكون سقيا عذاب، لو كان وضع أمانتنا ومسؤولينا على قدر من الوعي والتخطيط ، وتصليح ما كان واضحاً للجميع أنه سيقع، فقد رقعت الأمانة ما تقدر أن ترقعه من الشوارع والجسور، وحاولت جاهدة أن تبدي الوجه المضيء للمسؤولين وولاة الأمور لتخفي كل المآسي التي كان لابد أن تظهر لأن الله سبحانه وتعالى يمهل ولا يهمل، عدا عن دور الدفاع المدني الذي تأخر في الوصول إلى مواقع الكارثة إلى أكثر من خمس ساعات لعدم توفر التدريب والمعدات لمواجهة هذا الموقف. من هنا أسأل الجميع، ألم يحن لنا أن نستيقظ من أحلامنا الوردية ونطلب مساءلة المسؤولين عن هذه الكارثة ومحاسبتهم بكل شفافية لا أن نختبئ مثل العادة تحت عباءة «الله قدر»، «جاء يومهم» و «إيش نسوي». فنحن نستعمل إيماننا وديننا وإلهنا هنا كغطاء لأخطائنا وليس كإيمان في قلوبنا، بل مخدر لضمائرنا، هل يعقل أن نسكت عن هذه الصور البشعة من فيضانات وجثث متناثرة هنا وهناك، وسيارات بالجملة محطمة ومدمرة، وشوارع يسبح فيها الناس وكأننا في موقع تسونامي أو كاترينا، وما هي إلا «مطرة»، لا تقارن حتى بأخف الأيام مطراً في أي من البلاد المجاورة البائسة، ووفيات وإصابات بالمئات، وما خفي كان أعظم، هل ستمضي هذه الكارثة بدون محاسبة؟ وتكون كغيرها من الملفات التي تركن على الأرشيف لتقضي باقي أيامها كمنظر فوق مكتب المسؤول إلى أن يرثه الذي بعده؟ أم ستكون هذه الكارثة لحظة استيقاظ وصحوة وفعل ومفعول به وجملة فعلية؟ حبستني عبرتي عن أن أعبر عما يجيش في صدري وما يدور في عقلي إلا أنه لم يخني قلمي في التعبير عن خيبة أملي ولن توجد حلول جذرية ملائمة إلا بوقفة صريحة من الجميع مع الجميع لمواجهة أية تضليل أو تقصير من كائن من كان من المسؤولين عن المواطن مباشرة، الذين تهيأت لهم الموارد والمصادر بأن يكونوا على قدر كبير من المسؤولية والأمانة والتنفيذ ، وليحاسب من يحاسب على مآسي البشر ومعاناتهم، وأرواح ذهبت، وأموال تبخرت مع آمال صغيرة وتطلعات كبيرة لنحو مستقبل يكفل للمواطن آدميته وإنسانيته.همسة الأسبوع{ إِنَّا عَرَضْنَا الأمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولاً}
الآية (72) سورة الأحزاب.
*كاتبة سعودية

الأميرة بسمة

twitter @PrincessBasmah



Sunday, 28 April 2013

مقالي لهذا الأسبوع(إيران أم “أرجو” همزة أم لمزة)


إيران أم “أرجو” همزة أم لمزة
بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*
©جميع حقوق التأليف و النشر محفوظة للأميرة بسمة
لمن لا يعرف ما هو ” أرجوArgo /  “  إنه فيلم من إنتاج”  بين أفليك” Ben Affleck وجورج كلوني، وهو فيلم مأخوذة  قصته عن كيفية تحرير مواطنين من السفارة الأمريكية عند إندلاع الثورة الإيرانية، وخلع شاه إيران، وتحول إيران من ملكية إلى جمهورية إسلامية، بقيادة آية الله الخميني، الذي استطاع بواسطة أشرطة تسجيل كاسيت من فرنسا أن يقلب الحكم، امبراطور وامبراطورية الشمس التي دامت تقريبا 3000 سنة، واستطاعت أمريكا استغلال حتى الثورة الإيرانية لصالحها بعد تحرير الرهائن الست بواسطة جهازها الأكثر شهرة في العالم” السي آي إيه” ، وهو المسؤول عن أمن العالم ومواطنيه حول العالم، ويضحي بالغالي والثمين لنجدة أية مصلحة أمريكية في أية بقعة أو زاوية مظلمة في العالم، وقد فاقت سيرته كل الأجهزة العالمية، ليس لأنه الأقوى، بل لأنه الأوفى لمواطنيه، وبلده، وبنيه، وأصحابه، والذين يديرون خططه الجهنمية لمصلحة وطنه ثم شعبه الأمريكي.
وفي نفس السنة 1980 قادت أمريكا حربا ضد الاتحاد السوفيتي في أفغانستان، ودخلت بلادنا مع أمريكا وبلاد  الإخوان المسلمين  في حرب ضد الشيوعية، ولكن ورغم انهزام السوفيات الشيوعية، فقد انتصرت و أنجبت القاعدة، و أسست في أفغانستان أول منظمة عالمية إسلامية أحدثت فوبيا عالمية، قادها أسامة بن لادن، وأصبحت أفغانستان منبرا ومكانا لتفريخ الإرهابيين، إلى العالم، ومرتعا للمتشددين الذين شوهوا الإسلام أفضل الأديان، وبدأت رحلة التيهان بين سُنة القاعدة الطالبانية، وتأسيس إيران الشيعية، فأصبحنا قوتين عظيمتين، اتحدتا في هدفين، أحدهما تدمير أمريكا، والمعاكس لتدمير المنطقة العربية ، والآخر تشويه أشرف وأكمل الديانات السماوية وهو الإسلام، الذي جاء به خير الأنام، تشابه لا يمكن أن يكون صدفةً، أو من غير تخطيط ، حيث يكون الحدثان في نفس السنة، وبنفس الطريقة ، ونفس الهدف، أين بصائرنا، وتحليل ساستنا، وقممنا العربية من هذه الأجندة المبرمجة الإلكترونية الدولية ، وتستمر الرواية، تصبح العراق، وهي الجزء الثاني من الرواية، وتتزلزل الأرض، ويخرج صدام كما الشاه، والاتحاد السوفيتي، والحزب البعثي إلى الهاوية، وتنتصر فيه أمريكا على القيصرية الروسية، وتحرر بلد من شعاراته الثورية الشيوعية القومية، ولا تزال الأحداث والدماء جارية.
أما الجزء الثالث من الرواية فهي الثورات الربيعية، في مصر الأبية، فحتى تشاهد الفيلم، تلاحظ فورا القاسم المشترك في المشاهد، ما بين إيران الشاه والثورة الخمينية، مرورا بالعراق الصدامية، ومصر المباركية الإخوانية، والآن سوريا الأسدية والمجهولة للآن مسمى الخلافة الرئاسية، وترى الشوارع مكتظة بشعوب هذه الإخوانية  المناطق من كل الجذور العرقية، تهتف بإسقاط النظام، ثم إنهياره ثم دمار البنية التحتية، ومن ثم الفوضى الإقليمية، كما رأينا في اليمن، وليبيا، وسنراها في بلدان أخرى مثل لبنان وغيرها، ومن يظن أنهم بمنأى عن العواصف العاتية التي بدأت من إيران وأفغانستان  ولا نعلم دمارها الشامل سيؤدي إلى أي هدف أو حل قضية ، فجغرافية أوطاننا تتغير مع عقارب الساعة على توقيت البلاد الغربية.
فيلم سينمائي أم رسالة موجهة، أم ببساطة واقع وأجراس تقرع، ولكن من غير أصوات وضجيج وتمر مرور الكرام على الجميع.
الآن أصبح لدينا ” تويتر” ، و فيس بوك، وفرق مجهولة الهوية تبرمج الأحداث الدولية وتنفذها، بدقيقة تويترية.
والشيء الذي أتساءل عنه: متى نزرع حب الوطن والمواطن في قلب الإنسان الغريب، ونصبح كلنا “السي آي إيه” لأوطاننا  العربية، وندافع ونحذر شعوبنا بواسطة انتمائنا العربي والجغرافي، ونتخلى عمن يفرق بواسطة الدين، ويشوه أجمل الديانات السماوية، وأكثرها رحمة وسلاما ورأفة.
متى نستيقظ من غفلتنا ونصبح كلنا وطن، ونصنع مجدنا وعملنا الذي سنسأل عنه أمام خالقنا  ذات يوم، ليس لناظره ببعيد.
متى كلنا يصبح جهازا ليس فقط استخبارات، بل دفاع إنساني عن إنسانيتنا، ويبني للأجيال القادمة، فالغرب فقد ماله وإنسانيته، ولكنه لم يفقد انتماءه لبلده ووطنه، لماذا ؟، لأن لديهم قاعدة مشتركة، وهي إعلاء المصلحة العامة على المصلحة الخاصة، وهذا هو صلب الإسلام الذي بدأ غريبا، ونراه الآن أصبح غريبا، والأغرب ما نراه على ساحتنا، من حرب عشوائية على المثلثات الذهبية، سنية أو شيعية، ولا  نرى أننا فقدنا إسلامنا بانقسامنا إلى أجزاء وعقليات ومذاهب، ليس لها رادع إلا رب الخلائق.
هل سنكون مثالا كإيران، والعراق، ومصر ، وسوريا، واليمن، وليبيا؟، وتأتي على الباقي إلى أن تصل النار وتصبح هشيما  من اليمن إلى الشام العريق؟
أم سننتفض ونكون” أرجو” ، وننتصر لشعوبنا بواسطة أبنائنا، وللأجيال القادمة، ونبني قاعدة اسمها “القانون الرابع”، ونكون مثالا يحتذى به بدلا من أن نكون مثل باقي المدن، والدول ، وتمتد النار وتصبح رمادا، ولا نبقي لأولادنا حتى دين ورجال ونساء، يحتذى بهم، وسيصبحون مثل السابقين، أجندات تفرخ الإرهاب وننهب ثروات بعضنا البعض، ويصبح العالم ضد العالم، وتنتهي القصة والقضية، نهاية مأساوية، ولا يربح في النهاية لا الشيعة ولا السُنة، بل ستنتهي في قاع محيط من غير هوية، الإسلام أصبح مرادفا للإرهاب عالميا، فأين ستنتهي القضية؟؟
همسة الأسبوع
أكتب وقلمي يأبى أن يطاوعني في رسم صورة عما يجري في دمائنا من تدمير للذات والهوية، ويجف قبل أن تجف صحفنا، وتنتهي بسرعة الضوء ما بناه الرسل عبر آلاف السنين الشمسية.
عتب الأسبوع
“ما قل ودل”.. العالم يحتضر ونحن نطبل على تويتر، مهمة مستحيلة، أم سنصبح رواية، أم أصبحنا، ولم ندرك بعد أن فقدنا إنسانيتنا، ونلعق ما تبقى من كرامتنا على مرأى من عالم أصبح يرى ويصور ما في داخل غرف نومنا، ونحن في عالم خيالي، ونطير فوق سجادة علاء الدين إلى ما وراء جدران سجون جوانتينامو وأبو غريب،
في سجون بلادنا ، سجناء من غير سجون من حديد.
بلاد الواق الواق مأوى وملجأ من لا ملجأ له، فاحذروا أن تكونوا من ساكنيها!
*كاتبة سعودية

الأميرة بسمة

twitter@PrincessBasmah


شتامو «تويتر» أمام العدالة



(مواقع الأميرة غير مسؤولة عن النص ومضمونه وهي على مسؤولية الناشر)


منال مسعود الشريف


“المصدر: صحيفة الحياة” الأربعاء، 24 ابريل/ نيسان، 2013


http://alhayat.com/OpinionsDetails/506381


يشن عيسى الغيث «حملة مكافحة الشتم» عبر حسابه في «تويتر» لتنظيفه من الشتامين الذين تجاوزوا كل الخطوط الحمر وفوق البنفسجية، وهي خطوة مهمة جداً، أتمنى أن تلاقي الدعم المطلوب في وقت تلعب فيه وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً من الدور المفقود لمؤسسات المجتمع المدني، لكن سوء الاستخدام من البعض ينغص هذا الدور… كنت قد رفعت من جانبي دعوى قضائية قذف ضد أحد مستخدمي «تويتر» وأخذت إجراءاتها عاماً كاملاً وبعد وصولها للمحكمة الجزئية تم رفعها لوزير العدل بدعوى «عدم الاختصاص»، ولا تزال هذه الدعوى ترقد على طاولة الوزير منذ شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي، وكل ما أملكه الآن هو رقم الدعوى.
الملاحظ أن هناك رغبة صادقة من المستفيدين من وسائل التواصل الاجتماعي في خلق بيئة صحية ونظيفة تشجع على التواصل وتبادل الخبرات والآراء وآخر الأخبار من وجهة نظر المواطن لا الإعلام، تنتقد وبصدق عمل المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، وتضع الشركات ومقدمي الخدمات للمواطن والمقيم تحت عدسة التقويم الدائمة، ما جعلنا نلمس وبشكل كبير الفرق الشاسع بين الوقت الذي كان يتم تجاهل الشكاوى والاقتراحات للتحسين وبشكل تام، وبين الوقت الحاضر الذي يجعل هذه الجهات «مفتحة عيونها» على ما يقوله الناس عنها أمام مرأى ومسمع العالم، لكن هناك تقصيراً مخلّاً من الجهات المشرعة، إذ تم سن قانون الجرائم المعلوماتية من دون لائحة تنفيذية أو تفصيلية يلجأ لها المتضرر، وحتى اليوم لم يحدث ولا مرة أن عاقب القضاء السعودي من يستخدم هذه المواقع الإلكترونية للإساءة للآخرين بالقذف أو التشهير أو الافتراء أو التجسس، لذلك إن حدث وتم النطق بالحكم في أي من الدعاوى القضائية التي رفعها الدكتور عيسى الغيث على شتامي «تويتر» فستكون سابقة تؤدب البقية.


هناك صنف آخر من الشتامين، شخصيات عامة يعرفهم المجتمع ويتابعهم، تتفاجأ يوماً أنهم يستخدمون حساباتهم لنشر الإساءات للآخرين وبأسمائهم الصريحة، ناسين أن الإساءة للآخرين بهذا الشكل تنتقص منهم أولاً، وغالباً ما ينقسم الناس في رد فعلهم لهكذا تصرفات، فإما مؤيد ومشجع للمزيد من الإساءة للشخص الذي تمت مهاجمته، ونسوا أن الدنيا دوارة فشاتم غيرك اليوم شاتمك غداً، وإما متجاهل من باب شر الناس من أتقاه الناس خشية شره، وإما ناصح سيناله من الأذية جانباً لأنه وضع نفسه أمام شخص لا مبدأ عنده، والأسوأ حين يتولى متابعوه بقية الأذى فيسخرون ويشتمون وينتقلون من الموضوع الأساسي لمهاجمة شخصك!
من الحكم البليغة التي ترددها أمي: «حين قسم الله العقول كل رضي بعقله، وحين قسم الأرزاق لم يرض أحد برزقه». إن مجرد إبدائك لرأيك في الفضاء العام سيعرضك حتماً للانتقاد وخلق العداوات، فما بالك بجالب العداوات لنفسه بمهاجمة الناس مباشرة؟ في مجتمع لا يزال يخطو الخطوات الأولى نحو تجربة صوته وإبداء رأيه بعد أن كان المتلقي فقط، تبرز أزمة قمع الآخر بالتحبيط والسخرية وحتى التكذيب والافتراء والشتم، ما جعل إحدى أكبر مشكلاتنا عدم فهم معنى الانتقاد والخلط الكبير بينه وبين الشتم، فهذا يصلح ويبني، والثاني يهدم ويؤذي، الأول يفيد المنقود، والثاني يشفي غليل الناقد. إذا لم تنفع الناس أقلها لا تكن سبباً في أذيتهم، فلا خير في شخص اتخذ من التنقص من الآخرين وسيلة لرفع نفسه، فلا هو كسب احترام الناس ولا هو احتفظ باحترامه لنفسه!

من مقالاتي السابقة نشرت بتاريخ\الاثنين، 4 مايو، 2009



إرضاء الناس غاية لا تدرك

* بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود
©جميع حقوق التأليف و النشر محفوظة للأميرة بسمة
تطالعنا الصحف اليومية والوسائل المرئية والشبكة العنكبوتية بمشاكل محلية وعالمية لا تشبه بعضها البعض البتة . فما عند حضارة وشعب ذي ملامح معينة وديانات متعددة وأصول مختلفة ، تتراوح مشاكلهم واحتياجاتهم وقابليتهم لتفهم مشكلة دون أخرى أو قبول وضع دون آخر .«وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا « صدق الله العظيم،
فلماذا نحاول ونجاهد يوميا أن نكون الأفضل شهرة عند الناس بما يرى الناس ويتقبلون ويريدوننا أن نكون نسخة مطابقة لما يشتهون أن نكون عليه وكما يفكرون وننظر بنظرتهم للخير والشر والحلال والحرام ؟
فحتى في ديننا الحنيف نرى تصادما عنيفا بين تطبيق وفهم هذه الآية من تلك من قبل المذاهب المتعددة والأطياف المختلفة من المدارس الفقهية . نعود مرة أخرى بأننا خلقنا لنكون مختلفين عن الآخر لتتلون الدنيا وتشبع رغبة ونفسية الإنسان الذي خلق عجولا ، فهنا لنستعد للعودة إلى الوراء أو للبداية ، فعندما بدأ الله سبحانه خلق الكون لم يخلق شيئا واحدا ولكن أشياء لا تتشابه بالشكل أو بالصفة ، فقد خلق الله كل شيء حي من أصل واحد هو الماء ، ومع ذلك تنوع خلقه فهذا إنسان وذاك حيوان وتلك شجرة ولا تتشابه المخلوقات حتى في التوائم الذين يخلقون متشابهين فلابد من الاختلاف ، فلماذا نسعى أن نتشابه ؟ لماذا نسعى إذا في هذا العصر أن نكون كالإنسان في الغرب أو الشرق ؟ أن تكون قصات شعرنا متشابهة ؟ ونريد لهندامنا أن يكون مطابقا لما تطلقه مؤسسات الموضة العالمية ؟ ماكياجنا يجب أن يكون بلون معين لهذا الصيف؟ سياراتنا المفروض أن تكون موديلا معينا لأكون من هذه الطبقة أو تلك ؟ بيوتنا مصممة لهذا الفصل بهذه الألوان وهذا التصميم ؟ طبقاتنا نريدها متساوية لا نرضى بواقعنا ؟ نريد أن نكون مثل هذا أو ذاك ، تكون أصواتنا جميلة مثل هذه المغنية ، تكون صورتنا وملبسنا مثل هذا العارض ووسامته ، بل نريد واقعنا مثل هذا المسلسل التركي أو ذاك المسلسل الأمريكي . أن تكون صحافتنا مثل تلك الصحافة الصفراء أو هذه الصحافة الرصينة ، أن تكون حكومتنا مثل تلك الحكومة الغربية أو تلك الحكومة الشرقية ، أن تكون مؤسساتنا وتعليمنا وتجارتنا مثل هذا المثال أو تلك التجربة ؟ فإلى متى سننجر إلى هاوية إرضاء الآخر ؟ وهنا نطرح السؤال من هو ذاك الآخر ؟ أهي تلك الحكومة الغربية؟ أو ذاك المثال الأمريكي؟ أو تلك التجربة الماليزية؟ فكل حضارة لها تجاربها وخصوصيتها ، ولكن مع العولمة وانفتاح الاقتصاد العالمي وتجربة الإعلام المفتوح فالكل يحاول جاهدا أن يصبح مثل الآخر ، باللون والصورة والمنهاج والمثال ، هنا تضيع الهوية وتتلاشى الفروقات التي جبلنا عليها خالقنا ، فقد خلقنا طبقات ودرجات ، فلماذا لا نرضى بالفطرة ؟ والاقتناع بهويتنا والحفاظ عليها والتمسك بأعظم هبة أعطانا الله إياها في هذا العالم وهي الإسلام والقرآن ونرضي ربنا أولا ثم أنفسنا ثانيا؟
همسة الأسبوع
لنختلف بالاجتهاد .. ولنتشابه بالعمل الصالح.
*كاتبة سعودية

الأميرة بسمة

twitter @PrincessBasmah