Friday, 21 December 2012

جمعة مباركة


من مقالاتي القديمة نشرت بتاريخ/السبت، 15 يناير، 2011/


الإرهاب = المعارضة وجهان لعملة واحدة


 

بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*

 

القاعدة والمعارضة هما وجهان لعملة واحدة، فالاثنان يلوحان بأخطار موحدة، ويناديان في كل مكان لأهداف لا تخدم إلا مصالح أجنبية لزعزعة أمن هذه البلاد الطيبة التي خصها الله بأمن لا يوجد حتى في الدول العظمى، وتوعد الله كل من يخل بأمنها بوعيد أبدي، في قرآنه المنزل في ليلة خير من ألف شهر.

طالعتنا الصحف هذا الأسبوع بعدة مؤشرات خطيرة، وهي لائحة عن مطلوبين يريدون أن يعيثوا بأرضنا واستقرارنا فسادا، وصوت المعارضة الخارجية التي على رأسها سعد الفقيه الذي بات يصطاد في المياه العكرة، ويقلب الأمور ويغنم الفرص وينضم إلى هذه الفئات الهادمة لزعزعة أمن هذه البلاد باسم الإصلاح والصلاح والغيرة الوطنية، وهنا أتساءل، وأجد الجواب بأن هاتين الفئتين تنتميان لمصدر واحد وتحركهما سلطة واحدة وهي معروفة للجميع، وإن ناديا عبر جهات مفرقة واتخذوا مواقع مختلفة، وأهداف وعبارات شتى، وهي الجهات التي تخدم عدونا الأبدي وهو جهاز الموساد الدولي الذي يحرك ويمول هذه الجهات عبر شتى الوسائل المتاحة له حتى لا تقوم لنا قائمة، لبث التفرقة والمناحرة بين أبناء هذا الوطن، الذي بات يفرخ هذه الفئات الضالة وينجب من بطون أمهات هذا الوطن شرائح لم تجد لها قاعدة سليمة فانخدعوا بمسميات شتى للجهاد محاولين الإخلال بأمن هذه البلاد، من الممول لاستمرار هذه الأصوات؟ ومن الممول للإخلال بأمن البلاد؟ ما هي إلا جهة واحدة لا تريد لنا الاستقرار ولا العيش بأمان، فأصبحت تلعب على أوتار مصطلحات وهمية وأهداف مبنية لمصالح شخصية، وليست وطنية، بأموال أجنبية، تحشو بها جيوبهم وضمائرهم الميتة حتى تبلغ أهدافها المدمرة لهويتنا الوطنية واستقرار أمننا وعيشتنا الرضية، وتعيث في الأرض فسادا واضحا جليا لمن يعرف أن يقرأ ما بين السطور ولمن يرى بوضوح مجريات الأمور، فالفرق شاسع وواسع بين من يريد مساعدة ولاة أمر هذه البلاد الطيبة لإصلاح أمورنا الداخلية، واستعمال القلم لتنوير وتسليط الضوء على الأمور والمشاكل الاجتماعية وما بين استخدام كلمة الإصلاح لمراميه الشخصية لزعزعة أمن هذه البلاد الطيبة، فالواضح من كل مجريات الأمور أن القاعدة والجهة التي تسمي نفسها بالإصلاح كوطنية، ومن يعلو اسمه على كل الأسماء والتي من ورائها أياد خفية وهو سعد الفقيه الذي هو وجه واحد مع القاعدة الدولية ممولة من جهات هي ألد أعداء شعوبنا العربية، وتأتينا بأوجه لا تمت للإسلام والرسالة المحمدية بشيء، ولكنهم رأوا أن هذه هي الطريقة الوحيدة للعب على أوتار الشعوب للوصول إلى مراميهم غير الإسلامية وغير الوطنية، وأهدافهم غير السوية حتى نصبح ألعوبة بأيدي الجهات التي تريد لنا التفرقة والحروب الأهلية حتى لا نصبح قوة دولية، ونتفرق ونتبعثر على صخور الانقسامات الداخلية، حتى نرجع إلى أزمنة المقاطعات، وتخبو سيرتنا نحو التقدم كقوة دولية لها مفعولية محلية ودولية عربية الهوية، ونغير النظرات الدولية لبلد أصبح يحتذى به وله كلمة قوية على المسارح الدولية.

مطلوبون خطيرون، وأصوات خارجية ممثلة بجهة تسمي نفسها بالإصلاحية، تشدو بأغان ومواويل محددة الأهداف غير السوية لزعزعة أمن هذه البلاد الطيبة بأسماء شتى وأهداف معروفة للجميع، وتمويل واحد من مصادر عدائية لشعوبنا العربية، فتارة ترسل علينا هجمات حوثية، وتارة ينادي أسامة بن لادن بأن أهدافه إسلامية، وتارة يعلو صوت سعد الفقيه عبر قنواته الفضائية بأن بلادنا في فوضى ومهمتهم إصلاحها وتحريرها من الأيادي الوطنية، ليحلوا محلها ونرجع إلى بحر من الظلمات، وتبلغ القوات المعادية أهدافها الجغرافية الأزلية التاريخية بتجزئة بلادنا، وتفرقة شعوبنا، وجعلهم أهدافا للنعرة الطائفية وشتى المسميات التي من ورائها هدف واحد، هو محو هذه الأمة الإسلامية التي أصبحت قوى دولية ليحل محلها جهات لا تنتمي إلى الأمة الإسلامية والعربية بشيء، إنما هي ممولة ومدعومة من أعدائنا التاريخيين الذين لن تهدأ محاولاتهم المستديمة إلا أن يروا آمالهم التاريخية بالاستيلاء على أراضينا الوطنية لتعلو رايتهم الداودية فوق أراضينا المحمدية، فلنعد لهم العدة ونساعد ولاة أمورنا ونتحد في أهدافنا، ولتتضح لنا الرؤية بأن القاعدة وما يسمى بالإصلاح ما هما إلا عملة واحدة بوجهين، ممولة من جهة واحدة ومدعومة من جهة واحدة ولكن بأسماء متعددة، حتى لا نمسك الخيط ونعرف هويتهم الحقيقية، فلننزع عنهم أقنعتهم التي ارتدوها من أجل طمس الحقائق وإغراق أولادنا وأجيالنا بأفكار هادمة لمجتمعاتنا التي يقودها قادتنا مسيرة النور والتقدم إلى العوالم المتحضرة المثمرة، ويريدونا أن نرجع إلى أيام التناحر والتشتت والنعرات الطائفية، يريدون السير بنا إلى مستقبل مجهول ومجتمع متفرق الهويات والأهداف حتى يصلوا بالأهداف المرسومة لهم لوضع أيديهم على ثرواتنا الوطنية، ومن أهمها استقرار هذه البلاد الطيبة، والتي أصبحت مستهدفة من الجهات المعادية حتى لا تقوم لنا قائمة وتشغلنا بمنشتات أهدافها واضحة وهي أن يحلوا محل دولتنا القائمة على الاستقرار الذي يجاهد بها ولاة أمورنا حتى يستتب الأمن والذي هو نعمة من ربنا، فوزارة الداخلية وعلى رأسها أميرنا نايف بن عبدالعزيز وأياديه اليمنى أحمد بن عبدالعزيز ومحمد بن نايف بن عبدالعزيز الذين يسهرون الليالي لاستقرار الأمن لأنهم يعرفون الأيادي الخفية بمسمياتها العالمية لزعزعة أمن هذه البلاد التي من الله عليها بحرميها، ويجاهدون بمعنى الجهاد الحقيقي وليس المستتر وراء أهداف هادمة للنيل من استقرار أمننا واللعب على أوتار شبابنا برفع راية الجهاد على أبناء وطننا باسم الإسلام الذي هو بعيد كل البعد عن أهدافهم غير السامية الممولة من جهات لا تمت لديننا بشيء بل هم أعداء ديننا، ولكنهم استخدموا الدين لمعرفتهم بسيكولوجية شعوبنا الوطنية وقلوبنا وانتمائنا لديننا الذي لا يقبل المساومات ولا يقبل إلا بركائزنا الأساسية، فلنشمر عن سواعدنا ونساعد قادتنا، في كل بيت، وكل حجر في هذا الوطن لتسليم هذه الفئات، وإسكات الجهات التي تنادي بالإصلاح من وراء البحور والمحيطات، ممولين من جهات لا تريد لهذا الوطن إلا التفرقة والزعزعة حتى يستأثروا بالسلطة ويحققوا أهدافا معادية بأموال لا تنضب مصادرها، لأنها ذات ثروات هائلة أعطيت لهذه الخلايا والجهات حتى تبلغ أهدافها.

فلنكن يدا واحدة مع ولاة أمورنا لنرد كيدهم بنحورهم ونريهم أنهم ليسوا قادرين على تفرقتنا، وليسوا قادرين أن يفسروا ويستغلوا أقلامنا لأهدافهم المعادية التي تمولها مصادر موحدة وهي الصهيونية بشتى أقنعتها وقنواتها.

أدعو الجميع من جبال عسير إلى أراضي نجد والحجاز، التي كرمها الله بحرميها، وكل الحدود الترابية أن يتوحدوا أمام هذه الهجمات التي تنادي بالإصلاح الخارجي وتهدد أمننا بواسطة خليات إرهابية، ونفهم أجيالنا ومواطنينا أنهم وجهان لعملة واحدة، وهدفها تدمير مجتمعاتنا من مصر التي باتت مرمى وهدفا لكل الأعمال التخريبية إلى سوريا المستهدفة، واليمن المتعثرة، والعراق الشقيقة ولبنان الجميلة، والسودان التي كانت من الممكن أن تكون سلة العالم الغذائية، فلننظر من حولنا وليقشع الضباب عن أعيننا حتى نرى الأهداف من وراء كل ما يجري على الساحة العربية وصولا إلى حمى ترابنا الوطني، ولكن أقول لهم جميعا، لكل الحركات بشتى المسميات احذرونا فنحن لسنا لعبة بأيديكم وسنعمل كيد واحدة شعبا وقادة لنمحو أثركم عن هذه الدنيا لأن الله معنا وليس معكم لأن أهدافنا نبيلة وأهدافكم مبنية للفساد وإفساد أمان المجتمعات العربية.

همسة الأسبوع :

يد الله مع الجماعة.. فلنسر مسيرة وطنية موحدة ضد كل من تسول له نفسه باللعب على أوتار مسيرتنا ورسالتنا، ولنقف وقفة واحدة وراء مليكنا وولاة أمورنا لمواجهة كل الأخطار المحدقة بنا من شتى الاتجاهات الجغرافية من أهداف واضحة الهوية لشعوبنا الإسلامية والعربية.

*كاتبة سعودية






الأميرة بسمة


twitter @PrincessBasmah


 

 

Thursday, 20 December 2012

نداء الملك سعود رحمه الله النادر حيث يظهر مدى إنسانية حكمه

نداء الملك سعود رحمه الله النادر حيث يظهر مدى إنسانية حكمه . وحمل هم الوطن العربي منذ 50 عاماً
الملك سعود يعمل على حقن الدماء في الجزائر نداء جلالته إلى الجزائريين و العالم العربي .
طـُبعت في مطبعة ]الناقد[ - دمشق
العدد 6 الاثنين 10 ايلول 1962 م
11 ربيع الثاني 1382 هـ

(نداء عام موجه من حضرة صاحب الجلالة الملك سعود ملك المملكة العربية السعودية إلى الجزائريين و العالم العربي أن النصر المؤزر الذي وصلت إلى تحقيقه الجزائر المكافحة بعد سبع سنوات طوال من الصراع والجهاد الحق في سبيل الاستقلال وفي سبيل خلق الجزائر الحرة المستقلة , يكاد يضيع في خضم الخلافات الراهنة بين الزعماء الجزائريين في الوقت الذي لم تنته فيه أفراح العالم العربي بذلك النصر المبين , وان الخلاف الشديد بين وجهات النظر في الجزائر اليوم يكاد يطيح بكل المعاني النبيلة السامية و المثل الرفيعة للكفاح و الجهاد و المبادئ الكبرى التي ضربتها الثورة الجزائرية للعالم أجمع , ويكاد يطيح أيضاً بكل المثل التي وضعتها الثورة الجزائرية للثورات و للنضال في سبيل الحرية وفي سبيل التخلص من الاستعمار ؛ وان الحفاظ على نتائج هذا النضال الطويل وذلك الكفاح المرير ليس أمراً مقصوراً القيام به على الجزائريين وحدهم , و انما هو أمر يخص العالم كله عامة و العالم الاسلامي و العالم العربي بصفة خاصة . وإننا ونحن نتلقى أبناء اندلاع الحرب الأهلية في الجزائر , لا يسعنا إلا أن نهب كامل امكانياتنا و قدراتنا للعمل الجدي المخلص المجرد على اطفاء الفتنة العارمة وعلى تقريب وجهات النظر بين الأخوة المتخاصمين , ونحن فيث سبيل ذلك نهيب بالجزائر أنفسهم الذين ذاقوا مرارة الالم و شدة العذاب ولوعة القتال بأن يحكموا العقل و المنطق في هذا الوقت العصيب ليحافظوا على نتائج ثورتهم الباسلة مهما لحق أشخاصهم من تضحيات وهم الذين ضحوا بكل شئ في سبيل هذا الكيان الكريم , كما ان من الواجب أن نذكر اخواننا الجزائريين بأن العدو لا يزال يتربص بهم الدوائر ولا يزال لهم بالمرصاد وخليق بالابطال الذين ضربوا أروع أمثلة البطولة و الكفاح للعالم أن يضربوا أمثلة جديدة في التضحية و الحكمة و ضبط النفس بالشكل الذي يحقق للثورة نتائجها السعيدة , كما و أننا نهيب بالدول العربية جمعاء شعوباً و حكومات و أفراد أن يبذلوا كل مالديهم من الوسائل والامكانيات لاطفاء نار الفتنة وتقريب وجهات النظر المختلف عليها و ايقاف الحرب الاهلية القائمة في الجزائر الآن و التي لا يقرها شئ من دين أو عقل أو حكمة . وفي سبيل ماندعو إليه فقد قررنا ايفاد بعثة خاصة برئاسة وزير دفاعنا للقيام بواجب المحاولة الجادة الفعالة للاتصال بالمسؤولين بالمسؤولين في الجزائر و العمل معهم على ما يحقن الدماء ويصون الارواح ويحفظ للجزائر نتائج ثورتها المباركة ويوحد بين قلوب أبنائها على الخير و الفلاح . كما اننا وجهنا دعوة الى الجامعة العربية للانعقاد بشكل استثنائي طارئ تدرس فيه الوسائل التي ينبغي ايجادها للتغلب على هذا الموقف العصيب . وفي نفس الوقت فقد طلبنا من رؤساء الدول العربية العمل على بذل ما في وسعهم جماعات و وحداناً لاطفاء نار هذة الفتنة , سائلين الله تعالى نجاح هذة المساعي وتوفيق الجزائريين الى الرجوع الى طريق الحق و الحكمة و السداد , و الله ولي التوفيق ) .
الناقل / المُـجـلي