Monday, 10 December 2012

بلا عنوان!!


بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*

لماذا الفقر؟ هل هو حالة "إجهاض" أم "موت سريري"؟ حالة "فقر ضمير" أم "مادة"؟، أصبحنا عناوين بلا هوية، وهويات بلا عناوين في كل مكان وبقعة جغرافية، عناوين وإعلانات وحملات عالمية لإنقاذ البشرية والعالم من حالة الغرق اليومية، من غير أن نكون جزء في إنقاذ البشرية من حالة فقر عالمية، فكرية وعقلية، نفسية وجسدية.

 "لماذا الفقر؟" حملة أطلقتها إحدى القنوات المعروفة والكبيرة في عالمنا العربي بمشاركة قنوات تلفزيونية كبيرة وعالمية، ولا يعلمون أننا نعلم" أنهم جزء وسبب من هذا "الفقر العالمي" ، فقر المعلومات بالحقيقة، وفقر الحالات الاقتصادية الحقيقية، وفقر المضمون والمصداقية، وكذب الإعلام لجهة أجندات قومية وعالمية، يوجهون السؤال ويبحثون عن الأسباب، ويجذبون الأضواء، ليسلطوها على غيرهم، وهم لا يعرفون أو يعرفون أنهم جزء كبير من اللعبة الدولية، وإننا كشعوب أصبحنا نعرف الخطط التي ترمي إلى تسيس الأخبار، والحملات لتسيرنا مثل القطعان وراء ما يسموه بالإعلام العالمي، وهم يتجاذبون أمام العالم ومتفقون من ورائها لكسب معارك وليس معركة.

أبدأ هذا الأسبوع عن مشاركتي في يوم المرأة برعاية "هيرالدتريبيون" العالمية وبحضور جمع كبير وغفير وإعلان وشخصيات نسائية كنت اعتقد أنها ستنير الطريق خاصة أن الندوة بأكملها كانت موجهة ضد الإسلام والشريعة والقصد منها إظهار شخصيات عامة ومشهورة في العالم الإسلامي، ونساء لديها قضايا محلية وليست إسلامية وسياسية وقولبتها لتضعها كلها في خانة الهجوم على الإسلام بواسطة النساء اللاتي لم يفهمن القضية إلا بعضهن، بعد فوات الأوان وحضورنا بين الإعلام  والنساء الحقوقيات العالميات، ولكن القصد كان معروفا لدي أول ما دخلت القاعة واستمعت للمحامية الإيرانية شيرين عبادي، وهي تعطي أمثلة لا أقول عنها إلا أنها لا تمت للإسلام بشيء، لذا حضرت وتكلمت وسألت ممثلة حقوق الإنسان عن غيابها عن مقالاتي واجتهاداتي الإنسانية لتركز على من حضر للدفاع عن سواقة السيارة.

انتقل بعدها لرسالة جائتني من إحدى الأخوات في الإمارات، وبالتحديد من دبي، تسألني عن حالي وترحالي، وسألتها عن حالة دبي الاقتصادية والحقوقية، فاجأبتني ما نزل علي كالصاعقة، أن الاتفاقية الخليجية هي كانت لجميع الأعضاء، بخصوص إرسال رسائل نصية sms  وولاية المرأة في التعقيب عن كل أمور المرأة حتى السواقة، يجب أن ولي الأمر يوافق عليها، وهذه الاتفاقية في كل دول الخليج، فلماذا يا ترى حقوقياتنا لا يقولون ذلك، وأرى أنهم يريدون التركيز على المملكة كما رأيت عندما خرجت وسألتني إحدى الصحفيات عن الفئة العمالية، كيف تعامل في المملكة، وقلت لها بالحرف الواحد:" كما تعامل في المنطقة"، ولماذا هذا التركيز على اسم المملكة، حيث أنها كلها إجراءات موقعة ومنفذة خليجيا، وهذا لا ينفي المعاناة المحلية ولكنها إقليمية، وليست خاصة ببلدنا.

وأقفز قفزة موجعة لمفتي مملكتنا الذي بات يفتي بالسياسة الخارجية ويحلل للغير ما لا يحلله في بلدنا من إبداء الرأي وتدويل السلطة والانتخابات الحرة، وصوت الشعب، والكل ممكن يدخل ويعرف هذه المعلومة من الصحف العالمية، وليست بخافية على أحد لأن هذه المعلومات من الصحف العالمية وليست بخافية على أحد لأنها أصبحت أضحوكة ، فهذا للجميع، الذي يعرف ما يدور من قوانين في مملكتنا الحبيبة، فلماذا هذه التصريحات النارية ونحن لا نحتاجها الآن، في هذه الأوقات الزلزالية التي نخاف أن تزلزل الأرض من تحت قدمي مفتي العهد والوعد.

أنتقل إلى محاكم جدة والشبوك الذين اتعبوني في هذه الأيام الحرم من كثر ما جائني على هذا الموضوع الذي إن قلت استكفيت، وإن سكت عديت وشتمت واستحييت،

فلابد أن أقولها جهرا، لوزير الأراضي والبلدية: أن يفك الشبك عن رقاب وحقوق الإنسانية باستعادة أراضيها، أوليس يأخذون كل ما تبقى للمواطن، إن كان يريد البقاء، من غير أن يشبك على حساباته، عندما يحين وقت الحساب من الله عز وجل أو ربما قبلها.

مسائل كثيرة ومشاكل عقيمة تتركني في حالة فقر عقلية وتفاعلية ، ولا أقول إلا أن الأمة تمر بحالة فقر جماعية، بل العالم يمر بحالة فقر بالرؤية الضبابية لما يجب عليه أن يفعل ، بدل إصدار القوانين، تفعيلها ليرى المواطنون آثارها على أرض الواقع، فالواقع لم يعد يحتمل التأويل والمراوغة والأساليب الملتوية، بل أصبح قادرا بواسطة التقنيات الحديثة مهما بلغت الوزارة المعنية من إيقافها فلن يقدروا لأنها تحدت قدراتهم الأمنية والعقلية.

وهنا لابد ان أذكر اتفاقية مرت مرور الكرام ، ولكنها تحكي قصص الغرام بين المواطن والحاكم بعد الاتفاقية الأمنية الخارجية، فبالصدفة وجدت وثائق الاتفاقية بحذافيرها أمامي ، وأنا أقرأها بكل تمعن ومعانٍ، واكتشفت أن كل الأمور الأمنية أصبحت خليجية، ومنها رسائل sms  لولي الأمر، ووجوب وجود ولي أمر المرأة لحصولها في كل دول المنطقة  على رخصة للسياقة وللسفر، وحتى لاستصدار أي من الأوراق الثبوتية، وهذه من بلدنا مرورا بدبي والإمارات وقطر والكويت والبحرين ، فكلهم اتفقوا هذه المرة على نقاط خطيرة، وتهم كل امرأة، وإنسان، والحق بمصادرة الإنسان وفكره حتى لو كان في غير بلده، وتسليمه للسلطات المحلية مهما حاول أن يجتهد بين دول الخليج الديمقراطية، فأصحوا أيها المواطنون لأنكم مراقبين في كل مكان وكل زمان، حتى عقولكم أصبح لها رقيب غير الإله الرحمن الرحيم، فلذا ارجو من هو المسؤول ان ينظر للأمر بكل جدية، وواقعية، لن نقدر من الآن أن نحبس الإنسان لا في مكان ولا زمان، والحدود ستنهار على رؤوس من جعلها حصار للإنسانية.

وفي نهاية هذا المقال الذي يختصر المقام والمقال تعليق على ما أعلن على التلفاز وفي الصحف: أن المملكة تحتل المركز السابع في الشفافية على مستوى العالم، وهنا أوضح وأطلب أن يرجع القارئ للتقرير على موقع منظمة الشفافية الدولية، ويقرأه على موقعها، سيكتشف أن التصريح قد عكس وقلب للتضليل، فالواقع من التقرير أن المملكة تراجعت تسع درجات للوراء وأصبحت هي وبلدنا الشقيق الكويت في أسفل القائمة وهذا فقط للتنوير والتنويه..

فأحذروا أيها السادة الوزراء لأنه يوجد من ورائكم من يتعقب التقارير العالمية بكل شفافية ومصداقية.

همسة الأسبوع

العناوين اختلفت ولم يبقى إلا عنوان الفقر، هو الذي يتصدر الثورات وانتهاز الفرص للهجوم على ما يتبقى من أمن في هذا العصر من محاولات لزعزعة المنطقة بأكملها.

عتبي..

على كل المحطات وذوي المليارات يضعوا اللوم والشعارات ويطلبوا العون من الفقراء لمساعدتهم على قهر الفقر الذي هم أول سبب في حدوثه وليستحوا ويصرفوا أموالهم قبل ما ترثهم أجيالهم بالقوة والسلطة، وليس بالإصلاح والنية التي كتب عليها لا للفقر، ولماذا الفقر، وليصرفوا هذه الأموال للتنمية البشرية بدل الشعارات الوهمية التي اكتفينا منها بل أصبحت مادة سامة في جسم الدول العربية.  
*كاتبة سعودية






الأميرة بسمة


twitter @PrincessBasmah


 

Saturday, 8 December 2012

تعزية



( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةًمَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)

 

انتقل إلى رحمة الله تعالى ،

صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سعود بن عبدالعزيزآل سعود

و بمشاعر المواساة والتعاطف الأخوية المخلصة  أتمنى أن يلهم أهله وكافة أفراد أسرته الكريمة جميل الصبر والسلوان والسكينة ، سائلة الله تعالى أن يتغمد الفقيد العزيز بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وينعم عليه بعفوه ورضوانه .

كما أعزي خادم الحرمين الشريفين وولي عهدة و الأسرة المالكة في هذا المصاب الجلل.

"إنا لله وإنا إليه راجعون"

 

Friday, 7 December 2012

ثورة شعب


من احدى مقالاتي القديمة نشرت بتاريخ :الاثنين، 7 ديسمبر، 2009


 ثورة شعب


بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*

نداء عاجل إلى أبناء وبنات الوطن، نداء عاجل إلى شبابنا، نداء عاجل إلى مجتمعنا، قد كتب الناصحون، وجفت الأقلام، واستنفدت كل القدرات ، وصمتت العقول، ألم يناد المصلحون بالصحوة الدينية؟ ألم يحذروا من التنبيهات الإلهية؟ ألم يصرخوا؟ ألم يكتبوا؟ ألم ينصحوا؟ ولكن لا حياة لمن تنادي، قلمي يكتب للجميع، ولا يخاف إلا خالقه، عندما أوجه ندائي للمسؤولين، الكل يصفق ويشجع، وعندما أوجه قلمي للتنبيه ، وحالتنا الإيمانية المزرية ، فلا ألقى إلا القليل من الردود، هنا وهناك . انتفض أيها الشعب على تقاليد الجاهلية، ثوروا أيها الشباب ولتكن لكم غيرة على وطنكم، وليس على مقامكم الاجتماعي، وحسابكم البنكي، لن يُبنى الوطن إلا بسواعد شبابه، ولن يستقيم الوضع إلا بجهود أبنائه، ألم يحن الوقت أيها الوطن أن نستغني عن الأجنبي، ونأخذ مكانه، ولو كان حفر الشوارع ، أو إزالة الأذى عنها، أو وضع حجر على حجر في بيوت وطنكم . هذه هي النتيجة الحتمية لاستعلائنا على الوظائف الدونية وإعطائها للأجنبي، للهنود والفلبينيين والباكستانيين وغيرهم من الجنسيات الفقيرة وغير الفقيرة، انهيار بنياننا من أساسه، فقد بدأ الصندوق يفتح، وبدأ السوس والدود ينتشر من هذا الصندوق أمام الجميع وتحت أنظار العالم، صندوقنا مليء بالعفن الاجتماعي والفساد الإداري ، والانحلال الأخلاقي. ألم يكن السلف يحتطبون؟ وألم يكن رسول الأمة صلى الله عليه وسلم راعي غنم ؟ ألم يكن داوود عليه السلام حدادا؟ ألم يكن زكريا عليه السلام نجارا؟ أفنسي مجتمعنا عهدا قريبا من جهود أجدادنا في بناء الوطن في كل المهن بدون استحياء وكبر؟ ألم نصل إلى الصين بفضل أبناء الوطن؟ والغيرة الدينية والتقوى والإيمان واليقين؟ ألم يكن محمد بن عبد الله صلاة الله وسلامه عليه أسوة لنا؟ كفانا إلقاء اللوم على الآخرين في مآسينا لأنهم لم يصلوا إلى ما وصلوا له من فساد إلا من «أنا ومن بعدي الطوفان». فها هو الطوفان ينتظرنا على أبوابنا، وقد تخطى أبواب غيرنا، ها هي الزلازل ها هي الأوبئة تحاصرنا من كل جانب. ألم يحن وقت ثورة شعب على التقاليد؟ ثورة شعب من غياهب ممرات العولمة والرأسمالية العمياء؟ ألم يحن وقت صحوة الآباء والأمهات ليربوا أولادهم وينقذوا أنفسهم ومجتمعهم من تربية بنيت على تراث وليس على دين؟ ألم يحن للأغنياء أن يزوجوا أولادهم وبناتهم من الفقراء لتساعد طبقة الطبقة الأخرى لتتوازن الأمور، وترجع إلى نصابها ويكون المرء بعون أخيه. ألم يحن لبناتنا وأمهاتهن ألا ينظرن إلى مهنة الرجل بل إلى أخلاقه؟ ألم يحن للآباء أن يختاروا لأبنائهم بنات شابات بغض النظر عن دخلهن أو قبيلتهن بل إلى دينهن؟ ألم يحن لشبابنا أن يشمروا عن سواعدهم ليأخذوا أعمال ووظائف وطننا مهما بلغت أجورها وتدنى مستواها وليثبتوا أنهم على قدر المسؤولية والاتزام والمثابرة للوصول ودخول معترك الحياة بكل معانيها وتحدياتها متسلحين بدينهم وسنة نبيهم؟ ألم يحن وقت الاستيقاظ والصحوة وللجميع من مسؤول وتابع ومتبوع؟ فها هي دول عظمى ومجاورة تنهار أمام أعيننا الواحدة تلو الأخرى من الفساد وسوء الإدارة ألن نتعظ ؟ فلتكن ثورتنا ثورة شعب على تقاليد بالية ، وعلى عولمة فاسدة، وعلى علم لا ينفع، وعلى بطن لا يشبع، وعلى منصب ، واسم بلا فعل، فلتكن ثورتنا صحوة لنا على كل من ينادي ويفتي بغير علم ، وعلى كل فاسد ومفسد، فلتكن ثورتنا على كل فساد أخلاقي استشرى في جسد أمتنا ، فأتتنا آيات ربنا ، وكنا عنها معرضين، فلنغير ما بأنفسنا ، وتقاليدنا وجهلنا واستعلائنا على تعاليم ديننا قبل أن نصبح مثل قوم عاد وثمود، فها هي الكوارث تحيط بنا من كل جانب من فساد وأمراض وفيضانات وسيول وزلازل وحروب ، ماذا ننتظر بعد هذا؟إنما الأمم الأخلاق ما بقيتفان همو ذهبت أخلاقهم ذهبواأوجه ندائي إلى وطني ، أوجه ندائي إلى شعب، أوجه ندائي إلى كل من يسمع أو لا يسمع، اصحوا قبل فوات الأوان!
همسة الأسبوع(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) الرعد:11
وعن عمر بن الخطاب قال:" عليك بالصدق وإن قتلك".

*كاتبة سعودية






الأميرة بسمة


twitter @PrincessBasmah


 

Wednesday, 5 December 2012

حفل عشاء مؤسسة البروج في لندن

تستضيف سمو الاميرة بسمة بنت سعود رئيسة مجلس إدارة مؤسسة البروج الإنسانية حفل عشاء تكريما لجهود اعضائها من العاملين في الحقل الإنساني ولمناقشة خطط مؤسسة البروج المستقبليه وما حققته على صعيد دعم العمل الإنساني عبر جهود مشتركة تسلط الضوء على القضايا الانسانية الملحة
وكانت مؤسسة البروج العالمية المتحدة أنشأت برعاية من سمو الاميرة بسمة بنت سعود في العام 2011 . الهدف منها تعزيز الإمكانات البشرية في إطار العمل الإنساني في جميع أرجاء العالم ، وتوحيد القيم المشتركة، وتشجيع التعاون والحوار بين الأديان والثقافات.

شبكة بلومبرغ الاخبارية تجري حوارا إذاعيا مع الأميرة بسمة

شبكة بلومبرغ الاخبارية تجري حوارا إذاعيا مع الأميرة بسمة
4-12-2012
اجرت شبكة بلومبرغ الاخبارية حوار إذاعيا مع سمو الاميرة بسمة بنت سعود على هامش مؤتمر لحقوق المراة عقد في لندن ما بين 4-5 من شهر ديسمبر ، وقد اكدت سمو الاميرة بسمه خلال اللقاء الذي اجراه مراسل الشبكة في لندن سيمون كلارك ، على أهمية تعزيز مكانة المراة في المجتمعات العربية وضمان حقوقها .
كما توقفت سمو الأميرة بسمه اثناء الحوار مليا لتركز على ضرورة استحداث قانون جديد عالمي ودستور جديد كقاعدة أساسية يرتكز عليها الإنسان في كل مكان لضمان حقوقه الإلهية الأساسية الإنسانية التي أمر الله بها في كل الأديان السماوية في إطار ميثاق جديد اطلقت علية اسم ( القانون الرابع ) يتضمن خمس نقاط رئيسية وهي:
حرية التفكير والتعبير المصونة وفي جميع المجالات، مع وضع قوانين وضوابط عالمية وليست عالمية.
الحقوق المدنية من: التأمين الصحي والتعليمي والاجتماعي من الدولة.
إستقلالية القضاء في كل مكان قولا وفعلا .
دستور ينظم التطبيق والعقاب في شتى الميادين
إعادة السلطة للحكومات المستمدة من الشعب لتنفيذ المشاريع الأساسية لأي بلد في العالم ، لكي تكون الحكومات مسؤولة مسؤولية تامة عن كل ما يختص بالإدارة والإعمار لكي تحاسب شعبيا من قبل البرلمانات على أي تقصير في بناء الأوطان.

سمو الاميرة بسمة تشارك في مؤتمر المرأة في لندن

4-12-2012
شاركت سمو الاميرة بسمة بنت سعود في فعاليات مؤتمر حقوق المرأة المنعقد في العاصمة البريطانية لندن,المؤتمر الذي تحت عنوان:
Trust Women : Putting The Rule of Law Behind Women Rights
انعقد بمشاركة قادة حكوميين ، ,والقطاع الخاص ومؤسسات مجتمع مدني وحقوقيين ووسائل اعلام ، وبحث في عدة محاور وجلسات وورش عمل كيفية تعزيز وضع حقوق المرأة في أنحاء العالم وتسليط الضوء على القضايا التي تؤثر سليا على ملايين النساء حول العالم كتوفر البني الاساسية التعليمية والقانوينة التي تمكن المرأة من ممارسة حقوقها وسبل منع ما تتعرض من انتهاكات .
وقد اكدت سمو الاميرة بسمة خلال مداخلة ضمن حلقة نقاش خصصت لبحث تضميين الحقوق في إطار الدساتير ، على اهمية دور المراة في بناء المجتمعات وخاصة العربية،ولفتت الإنتباه الى الحاجة لابتكار نظام جديد عالمي والى جملة نقاط رئيسية وهي ضمان حرية التفكير والتعبير المصونة وفي جميع المجالات، مع وضع قوانين وضوابط عالمية والتأكيد على الحقوق المدنية من: التأمين الصحي والتعليمي والاجتماعي من الدولة وضمان إستقلالية القضاء في كل مكان قولا وفعلا، كما شددت سمو الاميرة على اهمية وجود دستور ينظم التطبيق والعقاب في شتى الميادين وكذلك إعادة السلطة للحكومات المستمدة من الشعب لتنفيذ المشاريع الأساسية لأي بلد في العالم ، لكي تكون الحكومات مسؤولة مسؤولية تامة عن كل ما يختص بالإدارة والإعمار لكي تحاسب شعبيا من قبل البرلمانات على أي تقصير في بناء الأوطان.
يذكر ان ّ شخصيات بارزة شاركت في اعمال المؤتمر ومنهم الملكة نور الحسين ـ وشيرين ابادي المحامية الايرانية والحائزة على جائزة نوبل للسلام في العام 2003 ومؤسسيين واعضاء في جمعيات حقوقيه عالمية من كل المملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة ، روسيا، كندا والارجنتين، بلجيكا ، ايرلندا وايطاليا والمانيا وهولندا والنمسا وسويسرا، وباكستان وافغانستان وكذلك نشطاء وحقوقيين من دول عربية العراق واليمن ومصر وليبيا والأردن .

للمزيد من المعلومات حول الؤتمر الرابط التالي
http://www.trustwomenconf.com/about/news/conference-to-put-rule-of-law-behind-womens-rights

Saturday, 1 December 2012

بالألوان الطبيعية.. أماناتنا وشبابنا وثرواتنا


من مقالاتي القديمة نشرت بتاريخ :الاثنين، 1 فبراير، 2010


بسمة بنت سعود بن عبدالعزيز آل سعود*
طبيعة البشر أنّهم يقاومون كل ما لا يعرفون، ويخافون ما يجهلون، ونحن على أبواب السنة العاشرة من القرن الحادي والعشرين الميلادي، وفي منتصف القرن الخامس عشر للهجرة، لا نشعر في وطننا الحبيب إلاَّ أننا نعيش في قرن خاص بنا، وبقوانيننا، حيث شمسنا غير، وقمرنا غير، وفلكنا غير، وشبابنا غير، وجدة غير، ثرواتنا من شباب ومواهب تتسلل من بين أصابعنا مثل الماء، أو حبات الرمل، منشغلين بالأمانات، وأصحاب الأمانات، والفساد، والإفساد، ونسينا أن أماناتنا هي شبابنا وثرواتنا في أعناقنا، فكم من الشباب قد خطّوا على أسطر دفاترنا أروع السطور والإبداعات عبر مواهب مدفونة، ومخفية من الفنون، والصناعات والاختراعات تحت غطاء الحرام، والعيب، ولا يجوز، وما يصير، ولا يليق، فها نحن نمجّد المطربين في الخليج والخارج، ونضعهم في خانات عِلية القوم، ونحجز لهم عبر الأجواء، وعبر الأثير بما يساوي ميزانية بلد من العالم الثالث، أمّا المحليون ممّن يطربون شعبنا عبر شعرائنا الذين يملأون الساحة من كل طيف ولون، عن الحب، والعشق، والهيام، فهم المحترمون والموقرون، أمّا مَن برزت مواهبه بمجال أو آخر مغاير لطبيعة مجتمعنا ممّن ينادي بالصحوة الدينية، والأخلاق المحمدية، عبر أغانٍ أو رسائل هادفة لتحاكي عقلية شبابنا، الذين خطفهم بريق كل ما هو شاذ وغربي، فهو يحارب تحت عنوان «لا يجوز»، فأنت ابن عائلة، وابن أسرة كريمة، اعمل تحت ستار الليل، وكأنك سارق أو منحرف، وبهذا تضيع الفرصة، وتنفجر الموهبة في إطار آخر بعيد عن الصحوة الدينية والمفاهيم المحمدية لتصبح إرهابية، كما في دور الرعاية أو السجون الجوانتانمية أو في دهاليز الأرض المخفية.
إلى متى سنمارس إرهاب العقل على كل ما هو جديد؟ إلى متى سنحارب نزع أقنعتنا، ونمارس فعلاً عبورنا إلى القرن الحادي والعشرين، من غير حملة إعلانية، بالألوان الطبيعية نلون بها ألسنتنا، وأقوالنا، وأفعالنا، لتصبح أغلالاً في أعناقنا، أطلقوا للشباب حرية الاحتراف، في كل ما هو هادف ومبدع، ما هو يعتبر رقيًّا، ولندخل العالم وهذا القرن متسلّحين بشبابنا، أولاد القرن الحادي والعشرين، أو الخامس عشر الهجري.. لا فرق، على أن نتقبلهم ونفسح لهم المجال لنرى أعمالهم، وإبداعهم، وتطورهم، بدون تضييق، بدون قيود، بدون حدود؛ ليرتقوا ويصبحوا بالفعل بترولنا وذهبنا.
وهنا لا أريد أن يفهمني أحد بالشكل المعتاد، أن يأخذوا الكلمات، ويتركوا المعاني، فهم سيرسمون حدودهم وقيودهم بالشكل الذي يناسب عصرهم من إبداع، ودين ودنيا، فلنتقبل الآخر، ولنصبح إخوانًا وأخوات لأولادنا، ولنأخذ بأيديهم، إلى أول الطريق ونتركهم لإبداعاتهم، بدون طبقية، ولا هجرية، ولا ميلادية، فهم الذين سيكملون الطريق بعدنا شئنا أم أبينا، فهذه هي سنة الدنيا، فلابد من الأجيال أن تتعاقب، ولابد من المجتمعات أن تتغير، ولابد أن نتقبل الآخر، فمن هم على دين هم على صدق، وأمانة لابد من مواجهة التغيير في كل شرائح وطبقات المجتمع، من مهن ومواهب وأعمال وطريقة حياة، لنعش متناغمين مع أنفسنا والعالم الآخر الذي أصبح في بيوتنا، وعلى مائدتنا، وفي أروقة مخادعنا، فلنشجع هذه الأجيال الشابة بكل ما هو فيها من نواقص في نظرنا، لأنه لابد أن نبدأ بالناقص لتكتمل بعدها اللوحة، والريشة في يد الرسام يُضاف لها كل يوم من التفاصيل ما يكملها.


همسة الأسبوع :
سُئل الحسن البصري -رحمه الله- يومًا: ما سر زهدك في هذه الحياة؟ فأجاب: علمت أن رزقي لا يأخذه غيري، فاطمأن قلبي. وعلمت أن عملي لا يقوم به غيري، فاشتغلت به وحدي. وعلمت أن الله مطّلع عليّ، فاستحييتُ أن يراني على معصية. وعلمت أن الموت ينتظرني، فأعددتُ الزاد للقاء ربي

 *كاتبة سعودية






الأميرة بسمة


twitter @PrincessBasmah