Thursday, 2 February 2012

هموم وطن

هل ضاعت بين أروقة السياسات العالمية أولوياتنا، هل استنفذنا كل الوسائل الوقائية، هل تبنينا أيتام وأرامل ، والمواطن ليس لديه حتى قوت يومه، هل أنفقنا فائضنا على مظاهرنا الخارجية، واحتفالاتنا المحلية والدولية، وتدخلنا في شؤون غيرنا والتي ليس لنا فيها ناقة ولا جمل، إلا السطوع في سماء مليئة بالنجوم والحمم، هل اختلطت علينا كل الأمور، ودخلنا في حالة الذهول، هل تبدلت الأمور، هل استيقظت الضمائر والسرائر ونظرنا حولنا وأصبحنا ألعوبة بيد كل من يريد الدخول في المنطقة باسم الديمقراطية، أصبحت الهمم تتجه كلها نحو القمم، وتركنا شعوبنا تئن تحت أعباء لم يعد يتحملها لا صغير ولا كبير، اشتبكت الأمور حتى أصبحنا لا نعرف من يملك القرار، اعتقلت جماعات لمجرد ممارسة عقائدهم بينما يغض النظر عما يجري في السفارات الأجنبية.

هل أصبح أمن وأمان المواطن في سلة المهملات ، وأيقظنا مارد المذهبيات ، هل ما يدور في الساحة المحلية من سرقات للبيوت، وضرب الشيوخ وإهانة المرأة من المسلمات، وانتهاك حقوق الإنسان من العادات اليومية؟، هل أصبحت الشكاوى التي يقدمها المواطن خطر عليه، وأمان على من يجب عليه العقاب، والخوف من دخول السجن هو السكوت بحجة عدم تخريب الأمن والأمان؟، هل أصبحت الشرطة هي الجهة التي يجب أن نتجنبها ونخاف منها بدلا من واجبها وهو الحفاظ على الأمن والأمان، وفرض عضلاتها على المساكين والأيتام والنساء والأطفال وباختصار من ليس له صوت ولا اسم ولا انتماء لأحد من الذين لهم وساطة ولا رصيد يدفع عنه جبروت وثمن الفساد، اتفقنا للجلوس على المقاعد والسلطة بيد من يتداول الأسهم والمحافظ، سوق محلي لا يوجد له قوانين ثابتة وقد أثبت ضعفه في انهيارات متعددة ولا مانع ولا حافظ إلا رب مطلع عما في السرائر ، ومع هذا فتحنا سوقنا للسوق الأجنبي بكل جرأة وثقة وعنوانين براقة، نتحدث مع الصين وهم لا يعترفون بالإله الواحد ولا حتى يوجد إله إلا المصانع وصوبنا أسلحتنا نحو شعبنا عندما حاولوا المطالبة بأبسط قواعد الحياة المحترمة، ولبسناهم ثوب الطائفية وقلنا عنهم إنهم مدفوعون مأجورون خارجيا ، ونسينا أن الحاجة والفقر ليس له هوية ولا شكل ولا عناوين مذهبية، ندين سوريا ونشجع الثورة والتظاهرات السلمية، ولدينا فتاوى وقوانين تمنعنا حتى التفوه بما هو صواب، وفي مصلحة الوطن والمواطن، أصبحنا واجهة ورداء ودرع لمن يريد شن الحروب في المناطق حتى تزدهر حروب المناطق والبلاد الجغرافية، التي تحيط بمنطقتنا العربية، وأصبحنا في العناوين العالمية، نفتح فرعا للنساء في الملاعب الكروية، ونشجع الفنون التي كانت بالأمس من المحرمات الدينية، فتحنا وبكل فخر واعتزاز معارض التراث الإسلامي ، ونحن من هدمنا بيت رسولنا النبي الأمي، بحجة زيارة وعبادة والتمسح بهذه الأماكن الطاهرة ، ولا مانع من ظهورنا على شاشة الإم بي سي المنزهة عن كل عيب وقلنا لماذا لا نستخدم هذه القنوات لإرسال الإشارات الإسلامية، ومن بعدها الأفلام الخلاعية، لنعطي رسالة مغناطيسية لتشجعينا على الازدواجية التي أصبحت من سماتنا العصرية .

وفوق كل هذا نقرأ في الصحف وفي الوزارات العدلية أن شيخ معروف للجميع بسماته العصرية ونظارته الفرنسية التي تتواكب وتتلون مع كل الإشارات السياسية بأن كتبه ومؤلفاته ليست أصلية بل مأخوذة عن إنسانة وامرأة هزمت وهددت وحاولوا شرائها بأموال من أين جاءت ، الله اعلم، ولا أوجه الاتهام لأحد، لأنني وببساطة لم أعد أعرف من وراء هذه الظاهرة الجلية، التي أصبحت موضة لكل عالم مدفوع الأجر وله شهرية وسنوية، مشايخ يتكلمون عن الدين وعن تعاليمه في أشهر واطهر بقعة على وجه الأرض، والمفاسد توجد بينهم ولا يتفوهون ولو بنصيحة لمن حولهم من مشايخ وقضاة، وهذا لا أعرف له عنوان، ولكن ولربما يوجد في حديث أو في آية في القرآن، لم تمر علي ولا على رؤوس من هم في أعلى قمة الهرم الديني ، من تفسير لهذه الظاهرة الغريبة التي لا تبشر بخير، لأن الله يقول في قرآنه الكريم" وتأمرون الناس بالمعروف وتنسون أنفسكم"، المواطن يشتكي من الفساد والمفاسد والخطبة تطلب منهم الصبر والدعاء والاحتساب، ولكن الله يحب عبده القوي لا الضعيف الذي أصبح من سمات مجتمعنا النظيف الذي تارة يستتر وراء مطالب النساء وحجابهم، وتارة وراء التحالف مع الهيئات التي تمارس الغواية من وراء الأبواب وعلى شاشات المحمول وتويتر واليوتيوب والفيس بوك، وأصبح المفتي حفظه الله يتكلم عن التقنية الآن وهي موجودة بيننا منذ زمان، ويستعملونها أصحاب الدين والبيان ليبثوا فيها سمومهم التي باتت واضحة للعيان ، فبدلا من التبشير بالجنان، صرنا من سكان النار وما حواليها، لأننا ليس علينا أن نسأل ونعبر عن رأينا إلا إذا أصبحنا من الساكنين في الدرك الأسفل من النار، ولتسقط الإنسانية والرحمة والإنسان باسم الدين الذي أصبح سلاح يسلط على الرقاب من غير سؤال ولا انتظار جواب ، فالحكم على الضعيف واقع ، ولو دارت الدوائر وهو برئ، والويل ثم الويل والثبور على من يتجرأ على القول أن من هو في السلطة يستحق العقاب بل فقط النصيحة والقبول لأنه أعرف ببواطن الأمور.

أرصدتنا وأموالنا وفائضنا يتبخر كلما لاح بالأفق الضوء الأحمر أو قرعت طبول الحروب، فنهرع لمصادقة هذا وذاك بالأموال والصفقات، ونترك المواطن الأحق بهذه الأموال يغرق في الديون والرمال المتحركة التي باتت وأصبحت في كل البيوت، فهنا مناظر تقشعر لها الأبدان وهنا عوائل لا يستطيعون حتى شراء الدواء والغطاء للاتقاء من البرد والزمهرير، والآخرين يجوبون الأرض بطيارات خاصة ويفتحون المعارض المبهرة التي تحكي عن تراث مضى ولا تظهر الصورة المظلمة من قرانا التي مواطنوها يئنون من الجوع وغلاء المعيشة والباقي ما بين السطور.

همسة الأسبوع

مخافة الله في العلن قبل السر هو المطلوب ممن هم مسئولون عن حياة الإنسان في هذا الوطن العزيز على قلوبنا ، فالفساد انتشر وأصبح كالداء ينهش في جسد أمة لا تزال في بر الأمان ونتمنى أن تظل هكذا في موسم العواصف والزلازل والحروب بقيادة صقر الجزيرة العربية مليكنا الحبيب الذي أتمنى أن يعالج بشفافية هموم وطن تحيط به الأخطار من كل الجهات الجغرافية، لأن كل مواطن في هذا البلد العزيز لا يستحق إلا كل احترام وتقدير ومعاملته بضمير.

*كاتبة سعودية
twitter@TherealBASMAALS





Monday, 30 January 2012

الأميرة بسمة بنت سعود في حوار خاص لـ«روزاليوسف»

httpwww.rosaonline.netDailyNews.aspid=137656
تحقيقات وحوارات > الأميرة بسمة بنت سعود في حوار خاص لـ«روزاليوسف»: لا أحد محصن من رياح التغيير أو بعيد عن الثورة
لفتت الأنظار إليها بجرأتها غير المعهودة في حديثها عن الأسرة الحاكمة السعودية، خاصة الأميرات، فخروجها المتكرر للإعلام العالمي وضعها في دائرة لم يألفها المجتمع الدولي ولا العربي عن الأميرات السعوديات، وبالرغم من ذلك رفضت وصفها في حوارنا معها بالأميرة الثائرة»،

إنها الأميرة بسمة بنت سعود
التي تحدثت معنا بتلقائيتها وآرائها الإصلاحية في العديد من الموضوعات والقضايا السياسية والاجتماعية خاصة ما فرضه «الربيع العربي» علي المنطقة في هذا الحوار الخاص مع «روز اليوسف».. وإلي نص الحوار..

في البداية هل كان للأميرة بسمة نشاط سياسي من قبل ولماذا خرجت في تلك الأيام لتعبر عن وجهة نظرها الثائرة؟

- بداية أريد أن أوضح للجميع أنه ليس لي أي نشاط سياسي لا من قبل ولا من بعد، ونظرتي للأمور وكيفية معالجتي لها ليست بحد ذاتها «ثائرة»، ولكن من الممكن أن تؤخذ بهذا المنظار بسبب انتمائي لأسرة ملكية، أو بسبب حديثي إلي العالم الخارجي بواسطة الإعلام في هذا الوقت.

ما وجهة النظر التي تريد أن توصلها الأميرة بسمة للعالم العربي؟

- وجهة نظري في غاية البساطة، ولا أعتقد أنني جئت فيها بجديد، فمفكرونا ومثقفونا في العالم العربي وكل ذي رأي حر يطالب منذ زمان محاربة الفساد في كل المناطق العربية وغير العربية، فرفض الفساد والتصدي له مبدأ إلهي، ولم نجئ بجديد، ولكن للأسف ما نراه علي الساحة هو العكس، حتي أصبح من ينادي بما نادي به رسول الأمة يعتبر «شاذا».

كيف ترين ثورات الربيع العربي التي اكتملت في مصر وتونس وليبيا ومازالت في اليمن وسوريا؟

- لا يمكن لأي من هذه الدول أن أكون رأيا بأنها اكتملت، ولابد من الانتظار لنري الصورة بوضوح.
ما موقفك من الأزمة السورية هل تدخل في إطار الربيع العربي وهل تؤيد التدخل الأجنبي في حالة استمرار العنف؟

- إذا كنا أيدنا كمجتمع عربي واجتمعنا علي التدخل الأجنبي في ليبيا، فلماذا كل هذا الجدل حول التدخل في سوريا، ولكن في النهاية ليس لنا أن نحكم علي هذا القرار فهو قرار للشعب السوري.

هل من وجهة نظر الأميرة أن عام 2012 سوف يشهد انتقال الربيع العربي إلي الخليج؟

- من وجهة نظري أن عام 2012 سيشهد تغييرا جذريا لكل ما تعودنا عليه عالميا.

كيف ترين الثورة في البحرين والكويت وأجزاء منها في السعودية؟ أم أن هناك أزمة بين السنة والشيعة وهي وراء ذلك؟

-لا أسمي ما يدور في البحرين والكويت أو السعودية «ثورات»، إنما ببساطة محاولات إيصال رسالة للإصلاح الداخلي، ولفت النظر إلي أنه توجد مشاكل جذرية لابد من حلها. أما بخصوص موضوع السنة والشيعة فلا أري أن ما يدور في الكويت والبحرين وفي أجزاء من السعودية له علاقة بالصراعات الطائفية، إنما هي فقط رداء يحاولون أن يلبسوا إياه لكي يجرونا إلي حروب مذهبية.

هل من الممكن أن يحدث تغيير في السعودية وتشهد ثورة؟

- لا أستطيع أن أتحدث عن هذه النقطة، لأنها من علم الغيب، ولا توجد دلائل واقعية ممكن أن تجيب عن هذا السؤال. لكن أردد ما قلته في السابق بمقابلتي بقناة BBC لا أحد يتمتع بحصانة من رياح التغيير التي تهب علي العالم العربي ومخطئ من يقول إن لديه مناعة.

هل هناك تشدد في السعودية وإذا كانت هناك انتهاكات لحقوق المرأة كيف يمكن علاجها؟

- نعم يوجد تشدد في السعودية، وهو معروف للجميع، وهناك انتهاكات لحقوق الإنسان عامة ، ولابد أن توجد إصلاحات عامة.

هل للمرأة دور في السعودية أم منتهك حقوقها؟

- دعنا نغير صيغة السؤال ونقول: هل للإنسان دور في السعودية أم هو منتهك حقوقه؟

كيف تري الأميرة تدخلات قطر في ليبيا وكونها أول دولة طالبت بتدخل عسكري وساندت ذلك؟

- لابد من الاعتراف أن قطر لعبت دورا كبيرا في كل الثورات العربية، ولابد أن نعترف بموقعها الجديد علي خارطة السياسة الدولية.

وما رأيك في موقفها الحالي من طلبها إرسال قوات عربية إلي سوريا وهي المحرك للتدخل الأجنبي؟

- كما نري هذه الأيام هناك مطالبات عدة ورسالات مضادة من دولة قطر الشقيقة، وقد حيرتنا ، تارة تطلب إرسال قوات عربية وهي في مجلس الجامعة العربية، وتارة تطالب بتدخل أجنبي وهي في واشنطن!
كيف تصفين موقف الإمارات بمساعدتها للنظام السوري بأجهزة اتصالات علي خلاف باقي الدول الخليجية؟

- لا علم لي بموقف الإمارات..

هل أنت مع دعم السلفيين في مصر من قبل السعودية وقطر؟

-أبدا، لست مع تدخل أي جهة خارجية لأي دولة عربية، سواء كانت السعودية أو قطر أو ليبيا، فالكل يجب أن يفكر هل يقبل أن يتدخل أحد في أموره الداخلية، وقد سمعنا تصريحات كثيرة من المسئولين عن التدخل في أمورهم الداخلية ، فلماذا يقبل من يتدخل في أمور غيره ما لا يقبله علي نفسه.

ما رأيك في هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الموجودة بالسعودية؟
وهل موجودة
بالتاريخ وما رأيك فيما أشيع عن إنشاء هيئة مشابهة لها في القاهرة؟

- أبديت رأيي في هذا الموضوع بما فيه الكفاية في عدة مقالات وحوارات تليفزيونية، وهو معروف للجميع أن الإنسان أولا وأخيرا هو المسئول عن عمله، وأن الله هو الوحيد المسئول عن حسابه.

كيف ترين الثورة المصرية سواء في بدايتها أو في تلك الأيام وهل ترين أن المجلس العسكري أخطأ في حق الثورة؟

- ليس لي أي تعليقات في هذا المجال، وقد سئلت عدة مرات وأجبت ذات الإجابة، لأني لا أعرف ما يدور خلف الكواليس، وكل الثورات تبدأ بأخطاء ولكن مع الأيام تأخذ هويتها وتبرز شخصيتها وتعرف نتائجها.

كيف ترين صعود الإسلاميين إلي الحكم في مصر؟

- الإسلاميون مثلهم مثل سائر الأحزاب، لا يختلفون في شيء عن الآخرين إلا في الأسماء.

كيف تفسرين تأجيل كل من السعودية والكويت والإمارات المساعدات المادية كمنح لمصر هل هي مرتبطة بالحكم علي مبارك؟

- لا أستطيع أن أفسر حجب هذه المساعدات إلا إن كنت من أصحاب القرار، فلا نعرف بالضبط ما يدور بين البلدين ، فلا نحكم قبل أن تظهر الصورة واضحة أمام الجميع، بحيث لا نخطئ في الحكم ونندم فيما بعد.

وهل مصر في حاجة إلي دعم تلك الدول؟

- كل الدول العربية تحتاج إلي أخواتها، ومصر ليست شاذة عن القاعدة، نحتاج أن نكون يدا واحدة، لأن مصيرنا واحد وربنا واحد «وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً».

Thursday, 26 January 2012

حروب طائفية أم قضايا مدنية

جلست لوهلة أمام شاشة المحمول وبدأت عيناي تذرف الدموع من غير شعور، فقد فاجئني خبر موت إنسانة الذي سيمر مرور الكرام، وذكرى صوتها وصورتها لا تزال أمامي منذ بضعة أيام وهي تسألني عن رأيي في وضع المرأة وبعض مشاكل الأخوات اللاتي تصدرت قضاياهن الصحف والمجلات التي اعتبرها قد أصبحت من المألوف في مجتمعنا الذي أصبح يعاني من التبلد والتطرف والهجوم على كل ما هو يعتبرونه عكس  تيار ديننا الحنيف الذي بالأصل أمر بالرحمة ونبذ العنف والتجريح، رحلت بلمح البصر مثل كثير من فتياتنا اللاتي يشتكين في العلن ويختفين بأسرع من سرعة الصوت، ونبحث عنهن فيقولون "إنا لله وإنا إليه راجعون"، أعدنا إلى وأد البنات وهل أصبحنا في عهد وأد الإنسان، فمن يتجرأ على قول الحق في العلن فسيزول عن الأرض بلمح البصر، أهذه قدرة إلهية أم سياسة دولية وكأننا في أفلام تروي حكايات إمبراطورية الاتحاد السوفيتي أو حكاية مكررة على طريقة جهاز مخابرات السي آي إيه أو الإف بي آي المعروف عالميا باستطاعته محو الآثار وافتعال الحوادث ولا أحد يقدر أن يقف بوجه هذا المعسكر وهذه القوة.
والأخرى رسالة وردتني عنوانها "أنقذوني " فهي لأسرة منعت من السفر لأسباب لا أعرفها بالكامل إلا أن صاحبها قال لا للشرطة المحلية لأمور لا أريد الخوض فيها لحساسيتها السياسية، فمنع من السفر هو وزوجته الكندية ولديهم طفلين صغيرين، وعندما أزيل منع السفر بسبب ضغوط خارجية سمح له بالسفر مع زوجته ولكن طفليه منعوا من السفر والسبب لا نعرف ، إلا أنه من الضغوطات التي تجبر الإنسان أن يقول "حسبي الله ونعم الوكيل".
والقصة الثالثة وهي لمبتعث من الحكومة برتبة ضابط إلى بريطانيا وبالتحديد برمنجهام، فقد أصيب بوجع في بطنه ومعه زوجته وطفليه، ومبلغ 500 جنيها شهريا بالكاد يكفيه لسد رمقه وعائلته، وقد جاب البلاد طولا وعرضا عند القنصل الصحي والقائم بالأعمال الطبي ليحصل على التأمين الصحي لمدة سبعة أشهر، كل مرة يقولون له مر علينا في الشهر الآتي لحين وقعت الطامة الكبرى وأصيب ولم تعرف زوجته إلى أين تتجه، إلا إلى سفارتنا الكريمة السخية التي ردت عليها "الملحق الطبي" عندما يقف رجلك على قدميه ، قولي له أن يراجعنا لأخذ 200 جنيها لتغطية تكاليفه الصحية، ودخل الرجل الضابط التابع لجهاز الجيش في غيبوبة وانفجرت الزائدة عنده وأصبحت زوجته وطفليه مشردين في بلاد الغربة، وأحسنوا إليهم الغربيين الذين نقول عنهم كفرة بالمساعدة والإحسان لحين وصول مساعدات السودان، والشراكة مع الصين ، وتغطية النقص في البترول عند انقطاع الإمدادات الإيرانية بعد العقوبات الغربية، ولا ننسى الصفقات السياحية مع الهند وصفقات شراء المعدات من بريطانيا وصفقات الأسلحة مع أمريكا والمساعدات لمحو الأمراض المستعصية في الخارج.
ونسينا شعبنا في الداخل والخارج الذي يعاني من نقص في الأدوية الإنسانية التي تعالج المشاكل الوطنية.
إلى متى ستستمر هذه السياسة المحلية في تهميش المواطن في الداخل والخارج والتركيز على الطائفية والمذهبية والقبلية والعشائرية، والتجول بين أروقة المحافل الدولية والتدخل في السياسات الخارجية، وننسى أن الوطنية هي المساعدات الإنسانية، والحقوق المدنية والمساواة العدلية في المحاسبة بغض النظر عن الانتماءات الأسرية والعلاقات الممتدة في جذور تربتنا الوطنية التي أصبحت كلها مقاعد وراثية.
ونسينا أن الحقوق الوطنية للمواطن هو واجب وليس اختيار أو منحة أو إحسان من هذا أو ذاك المسؤول، فمن ينظر إلى ما نشر عن مجلس أمناء دارة الملك عبدالعزيز، فسيعرف كيف تدار باقي الأجهزة الحكومية من محسوبية، وكأنها شركة أهلية عائلية، لا يديرها إلا من يحمل الأسامي التي تنتهي بمطابقة ويا للمصادفة لنفس القبيلة والمصاهرة.
فإلى متى سنظهر بهذا الرداء الضبابي لتنقشع الرؤيا وتظهر حقيقة المرائي، فمن يقول عن نفسه وطني، لا يشتري الناس بمساعدات مالية، ليسمع من الأشعار مليه، ليهيئ نفسه أن يمتطي الكرسي باسم الإنسانية والديمقراطية واللبرالية، وهو يملك البلايين الغربية، ويدخل وبكل بجاحة ومن غير استحياء مع كل الجهات المسؤولة عن تدمير الهوية العربية، ويهيئ نفسه للدور الوطني بشراء الناس بماله ولا يعرف أنه مكشوف للآخرين، وأنه يذل المواطنين وإن لم يسمعها من الآخرين، فأنا أقولها من يقين أننا لن نقدر على الاستمرار بفرض نفوذنا بأموالنا ، بل سنستقر بحب شعبنا وتحقيق الآمال بالتنفيذ ، وبتر الفساد وإصلاح المجتمع المدني أو حتى أن تكون له الكلمة الحرة في إبداء الرأي، والمساواة بين الخلائق، ومحاسبة من أين لك هذا أيها المطالب بالسجن من أجل الوطنية والأمن، والأمور من الباطن أصبحت مظلمة ولا نكاد نرى أو نفرق بين ما هو واقع وما هو إعلام فاسد، صمت رهيب على ما هو حاصل لأن ببساطة بيعت الضمائر، بأثمان بخسة منها الظاهر ومنها الباطن، وما أذهلني حقا في الأخير وليس بالآخر ظهور بعض من كانوا ينادون بإصلاح المفاسد على شاشات التلفزة يدافعون عن الظالم.

همسة الأسبوع
العيون والأنظار والأخبار كلها متجهة لما سيحصل في المنطقة وصمت رهيب يدور في الأروقة.
ولكن هبوب العاصفة دائما يبدأ بالصمت الرهيب فعلينا أن نبادر في حماية أنفسنا من القادم القريب.

*كاتبة سعودية



twitter@TherealBASMAALS

Thursday, 19 January 2012

هجـوم بلا حدود...


أتسأل دائـماً ما هي النقاط فـي أحاديثي التلفزيونية والصحفية التي تثير كل من له أجندة, ومصلحة محلية ودولية, وأهداف غير سوية, ومن كـان قلبه على الوطن, لماذا لا يثير ويدعمني في توجهاتي الإصلاحية, وكأني أنادي بثورة محلية, أو أريد قلب النظام الذي أنتمي إليه بكل فخر واعتزاز قلباً وقالباً.

لمـــاذا بعد خروجي في الإعلام الخارجي, بدأت بعض الأميرات من اللاتي لم يكن لهن صوت لا في الساحة المحلية ولا الدولية, ينادين بالإصلاحات الداخلية، بعضهن مستنكرات خروجـي في الأعلام, لشرح ووصف مشكلاتنا الاجتماعية ووضع حلول لهويتنا الإسلامية والعربية.

أنا مواطنة أولا, صحيح لا أنتمي إلى الفئة المهمشة ولا الفقيرة ولكن هذا لا يجعلني معزولة وغير عابئة بما يجري في الساحة المحلية, لأنني أعتبر أن أكون أميــرة هو تكليف وليســت مرتبة انتهازية وشرفية, وواجبــي كحفيدة الملك عبد العزيز مؤســس الدولة وابنة الملك الأول بعد المؤسس أن ألفت نظر ولاة أمورنـا.

لمـــاذا التفرد بالرأي, ولا استماع للرأي الآخـر بكــل صفــاء ووديـــة ؟ لمـــاذا هذا الهجوم لظهوري الغير مسبوق في الإعلام ؟ هــل هذه جريمة شرف, أم رفع رأس المرأة الســـعودية والعربيـــة, بعضهن يميلن بأن يتهمونني بأنني عميلة أجنبية, والبعض الآخر يظهرن باللباس غير المحتشـم ويطالبون بالحـــرية والديمقراطية, أيــن الوسـطية في هذه الثــورة النسائية الأميرية؟ فإن كنا قادرين على حل أمورنا الداخلية بسلاسة ومفهومية.

 لماذا إذن اتجهت للكتابة والإعلام الخارجي والداخلي؟ لأن للأسف لم ألاقي إلا العراقيل لكل مشاريعي الإنسانية داخل وطنــي من قبل أناس لا يريدون الخير لبلدنا وحكومتنا وشعبنا, ويحجبون أصواتنا ومقاصدنا عـن الجهات العليا, حتــى تصلهم بصورة مشوهة وغير سوية, فأيــن المفر، وأين الحلول الفورية لمشاكـل المواطن التي أصبحت مثل جبال الهملايـا وارتفاع في أسعار السلع والمعيشة, التي يتحدث عنها القريب والغريب .

وعندما أتحدث عنها يطالبوني بالصمت على المنكر, والاتجاه للحديث عن سياقة المرأة وحقوقها, فأين حقوق المواطن من امرأة ورجل في أن يكون الجميع متساوي بالاحترام,والحقوق المدنية والعدلية.

يشغلوننا بأمور تافهة سطحية, وإعلانات مدوية، وصفقات تدور لها الرؤوس من أرقامها العالية, والمواطن يبيع ابنه ليستطيع أن يأكل ويعيش بصفه إنسانية , في مجتمع تخلى عن المضمون  وتشبث بالسطحية والهامشية لأنه مشلول عن اتخاذ أبسط القرارات التي تخص حياته اليومية، أهذا ما نريده أن نقفل آذاننا وأعيننا , ونصمت كجبال أحد ,شاهدين على انحدار القيم والتسلط الغير محدود, و نقول امرأة ظهرت للعالم حتــى تبلغ المنشود.

ظهوري الإعلامي المكثف لا ينشد إلا الحقائق والإنسانية في مجتمع أصبح مشلولاً,إلا من أصوات تظهر من بعض الأميرات والنساء اللاتي استخدمن من قبل الجهات ليضعفوا صوتي بالمطالبة بالإصلاحات الفورية الداخلية لمشاكل الإنسان والإنسانية, وهن يمرحن بسياراتهن, و قصورهن, و ليس لهم صلة بالواقعية . إلا أنهن حزن على شهادة الله أعلم إن كانت مثل الشهادات التي أعطيت للأسماء الرنانة, من غير تعب و لا نصب و لا حتى نتائج إلا قمعية واستهلاكية .

هجوم بلا حدود هذا ما لاقيته من أبناء وطني عبر الوسائل الإلكترونية وصمت داخلي إلا من بعض الأصوات التي تحاول أن تقلل من رسالتي وتضعني في خانة الخائنين, وهل إن كنت أستطيع أن أحلها داخلياَ, كنت أعلنتها خارجياً.

و لكن لا أرضى أن يزايد أحد على وطنيتي وانتمائي وولائي لولاة أموري, لأن هذا من الخطوط الحمراء التي لا أقبل بها , ولا أرضى أن تختلط الأصوات وتقول إنني ضد البلد وحكومتـي .

أنــا سعودية نجدية المولد وانتمائي الجغرافي يشمل كل حدودي الوطنية، أنا مع كل قبيلة في موطني, أنا من تراب ونتيجة تربتي المحلية، أنا مع التقدم والإصلاح, ومد يد العون  لأسرتي ومليكي وضد كل من يحاول زعزعة ثقة المواطن في الأسرة الحاكمة, أو التهجم علي باسم المواطنة, فمن يعرف الدين الصحيح, سيعرف أن أقوالي ومداخلتي ما هي إلا لمصلحة الوطن والمواطن, والمجتمع.

فأنا أريد أن أرى موطني رافعاً رسالة التسامح والسلام, لا التمييز والإلزام. رافعاً راية التوحيد بين كل الأطياف والمذاهب, و لا أن ينجر وراء نداءات بإشهار عدم التسامح والتطرف. وما رسالتي إلا صدى آيات القرآن وأحاديث خير الأنام.

أريد الديمقراطية التي هي تعاليم الإسلام والنزاهة الأخلاقية من كل مسئول عن رقاب العباد .

فلذا أكتب أيها الوطني وأنادي برسالة السلام والإنسانية, وأبدأ بمشروعاتي الإنسانية, في بلاد الغربة حيث الفعل هو الذي يحدد النجاح لا الأسم ولا الأرصدة البنكية, من غير أجندات سياسية إلا أجندة واحدة تسمى الإنسانية .



همسة الأسبوع

الأجدر بالأصوات المحلية أن تدعم المشاريع الإنسانية في كل مكان , بدل أن نهاجم بلا حدود رسالة إنسانة همها الأول والأخير انتصار الإنسانية والتعاليم الإسلامية في وطني والبلاد العربية والإسلامية والعالمية من غير تفرقة عنصرية .

*كاتبة سعودية



twitter@TherealBASMAALS

لقاء مع صاحبة السمو الأميرة بسمة


الى القراء الاعزاء,
نود اعلامكم بانه سيتم اجراء حوار مع صاحبة السمو الملكي الأميرة بسمة بنت سعود بن عبد العزيز آل سعود

على " قناة الجزيرة الإنجليزية / الأخبار " , برنامج  THE STREAM " الذي سيبث اليوم



بتاريخ 19-1-2012



الساعة :

 مساءاً بتوقيت غرينتش 07:30  
Princess Basma's interview with Aljazeera English’s social media/news shows THE STREAM.

The show will be from 07:30pm - 08:10 pm UK time today, 19th January 2012.

Tuesday, 17 January 2012

شكراً للدعم

نشكر السيد
 Ali Qaddoumi
على الدعم و حسن الرد في موقع
 
 
الحقيقة المرة اننا نهاجم الأميره دون تفكير وكل شخص كتب تعليقا مسيئا بحقها لم يفكر ولو للحظة واحدة هي تعمل لصالح من؟ اليست هي مواطنه سعودية ؟ الا تقوم به من عمل من اجل شعبها ووطنها ؟ يا سادة ويا من حكمتم عليها بالفساد والتبرج دون أن تفكروا ولو للحظة واحدة انها سيدة سعودية ومن داخل العائلة المالكة تطالب بالتغيير والتطوير والاصلاح علنا وبأسمها متحدية الصعاب والعواقب من أجل من ؟ من أجلكم يا من افتقرتم الى الحكمة والذكاء … تتشاطرون بالمسبات والشتائم دون أن تفهموا لب الموضوع الذي تطالب فيه الاميرة . يجب أن تقدروا جرأتها على طرح المواضيع في اصلاح وتطوير مملكتكم يا من افتقرتم الى الجرأة ان تطالبوا حتى في أقل حق من حقوقكم وهو مقاسمة الثروة فهي لكم واليكم .. ان الأميرة لا تطالب بتهميش الهيئة وانما تطالب بأن تعمل الهيئة على ما انشأت له ، ولكن لا الومكم كثيرا لأنكم تفتقرون الى الفكر السليم و الثقافة مما ادى الى هجومكم على من يحاول أن يساعدكم . لعلمكم فقط انا لست سعوديا ولكن غيور على مصلحة شعب يسود بعض مناطقة الفقر الشديد ويعيشون في المقابر بعضا منهم واموالكم يتمتع بها اولياء امركم يا من تطبلوا وتزمروا لهم ليل نهار . مع خالص تحياتي .. علي السلطي / لندن
المصدر مجموعة مزمز البريدية: http://mz-mz.net/26524/#ixzz1jEz9B4t4
Ali Qaddoumi