Friday, 16 April 2010
التلاعب على أوتار الحديد والحق العام
همسة الأسبوع ..
(إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا) الأحزاب: 72
Friday, 9 April 2010
الإعلام الأحمر والقلوب الميتة
Friday, 2 April 2010
أمانة الضمائر .. وحرائق الأمانة

قرأت وبحذر خبر احتراق وثائق في أرشيف أمانة جدة عمرها ثلاثون عاما وكان مفاد الخبر أن حريقا قد شب في المبنى التابع لأمانة محافظة جدة ، وأنه قد تم إنقاذ جزء من الموجودات بالأرشيف المشتعل، وأنه قد أحالت سلطة الدفاع المدني ملف الحريق إلى الشرطة للتحري والتحقيق في ظروف إشعال النار، وهنا وفي هذه اللحظة اشتعلت أحاسيس الغضب في نفسي وأنا أرجع بذكرياتي إلى الوراء وأتذكر بالتحديد عام 2005 عند بداية تولي أمين جدة الحالي لأمانة منطقة جدة المشهود لها «بالأمانة» وبدون رتوش إعلامي ولا مجاملات لفظية ، فكم من الشكاوى تلقيت وكم من القصص سمعت ورأيت من القصص الكم الهائل من الفوضى التي تعم هذه الجهة الحيوية الهامة من شريان مدينة جدة.
تذكرت الحريق المتعمد حسب التقارير الجنائية التي لم تكتمل قضيتها بعد ولم تنشر نتائجها حتى الآن منذ سنة 2005 في جزء من مبنى أمانة مدينة جدة والذي أتى على عدد كبير من الوثائق والمستندات التي لها علاقة بقضايا عالقة وأراض وصكوك موثقة لدى مواطنين ترجع تواريخها إلى أكثر من خمسة عقود من الزمن، وكان هذا الموقع قد أحيل له معظم الوثائق والصكوك المعلقة قبل أيام من اندلاع الحريق الشهير في ذاك العام، خاصة أنه لم تكن تلك الوثائق والمستندات والصكوك موثقة الكترونيا ، وبعد وقت قصير من الزمن طمس الموضوع ، وكالعادة أعطيت الوعود بمعرفة الجاني ومعاقبته، والتشهير به، وما إلى ذلك من الأغاني والقصائد المعروفة من قبل الجناة والمتسترين على هذه القضية الكبيرة والتي أتت على حقوق كثير من المواطنين من كل الطبقات، وأضاعت ثمار أعمار وحقوق ورثة، وكأنها لم تكن شيئا، ولا زالت الأمانة «الأمينة» إلى الآن تبحث عن هذه الأمانة الضائعة ولا زال التحقيق مستمرا. ولكن أن يحدث حريق متعمد ومماثل في هذه الأوقات العصيبة، والتحريات المستميتة للبحث عمن تورطوا ببيع مخططات الموت للمواطنين، وجهود مليكنا الدؤوبة للكشف عمن كانوا سببا من بعد الله في موت مئات المواطنين ، وإتلاف آلاف المنازل، والممتلكات، وإهدار الأمانات، وسوء تخطيط المخططات لإرضاء جشع التجار والقائمين من قبل الأمانة على أرواح الناس، أفبعد كل ما بذله مليكنا عبر مختلف القنوات الرسمية والتحقيقات ووضع لجان، وترؤس أمير منطقة مكة المكرمة الحريص على إجلاء الحقيقة، لهيئة كشف المستور ومعاقبة المسؤول، وجهود محافظ منطقة جدة المشهود له بأمانته ووطنيته يُحرق ما تبقى من وثائق ومخططات وتحت أنظار الإعلام ، لطمس ما تبقى من آثار الإجرام والمجرمين؟ ولا أحد يحرك ساكنا ، وتمر الأيام ونعود لنفس الدائرة من الفساد تحت غطاء الحوادث المجهولة المصدر وتغلف القضية ، وتستمر قضية لن يغلقها إلا الله ثم مجهود ولاة أمورنا لتعقب كل من تسول له نفسه باللعب على أوتار الثقة والأمانة والتستر تحت غطاء المسميات والألقاب ، فعبر زاويتي هذه أطالب بحقي كمواطنة كل مسؤول برفع النقاب عن المتسبب لهذه المآسي ، فالمسبب واحد والمستفيد واحد، والبحث واحد، وكبش الفداء واحد، فقد تعودنا الإثارة والإماتة، ولكن لدي ثقة بالله ثم بمليكنا وولاة أمورنا أن لن نعود إلى سيرتنا الأولى ولابد من بصيص أمل في آخر النفق، ونحن الآن في آخر النفق، فآن لنا أن نكشف المستور ونعاقب المسؤول .
همسة الأسبوع
قِيَل:إِن جبْرِيْل عَلَيْه الْسَّلَام أَتَى الْنَّبِي صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم فَقَال: « يَا مُحَمَّد، عش مَا شِئْت فَإِنَّك مَيِّت، وَأَحْبِب مَن شِئْت فَإِنَّك مُفَارِقه، وَاعْمَل مَا شِئْت فَانَّك مُجَازَى بِه، وَاعْلَم أَن شَرَف الْمُؤْمِن قِيَامُه بِالْلَّيْل وَعِزه اسْتِغْنَاؤُه عَن الْنَّاس «رَوَاه الْطَّبَرَانِي
اعْبُد الْلَّه كَأَنَّك تَرَاه ، فَإِن لَم تَكُن تَرَاه فَإِنَّه يَرَاك
وَبَشِّر الْقَاتِل بِالْقَتْل وَلَو بَعْد حِيْن
Friday, 26 March 2010
مخدرات العقول والأجساد
يا وطني!
صرخة من أعماقي
Monday, 15 March 2010
موت امرأة وأفراح نسائية
وخلفت وراءها رجلا بلا ضمير، ولا أخلاق محمدية بمجتمع أصبح لا يأبه بهذه الحالات، ويهمشها ويعتبرها حالات فردية، وهي وبكل أسف أصبحت هي الهواية والهوية الوطنية لذكورنا بكل الأطياف والطبقات الدنيوية ، وأولاد صغار سينشأون على سيرة أم ذهبت وشوهت سمعتها من قبل أعمامها وعماتها وأب لا يتحلى بضمير ، وتدور الأيام وتبقى القصة المأساوية تعبر عن مجتمع أصبح ضميره خاليا إلا من الأنساب والحسابات البنكية، والسعي الدؤوب للعيش على فضلات المجتمع المخملي وانتسابه للألقاب المدوية.
وبالمقابل ظاهرة الأفراح النسائية التي ظهرت أخيرا في المجتمع وفي الصحف المحلية التي تطلقها النساء عند حصولهن على طلاقهن، وهن يصرخن أخيرا تحررنا، ويعلن على الملأ عن قصصهن منها الحمراء ومنها الصفراء ومنها المدوية بتفاصيل يخجل ويندى لها الجبين من تفاصيل عن عشرة أيام وسنوات وعقود مرت مع رجل مجهول الهوية ، فأصبح في حفلاتهن معروف القصة والتفاصيل وحتى اللحظات الضائعة بأروقة المخادع وما لها من حرمة دينية، فيتكلمن عن سيرتهم وكأنهن بها سيصبحن أساطير مروية في مجتمع نسائي، تعلوه مفاهيم خاطئة عن الأخلاقيات الأدبية الراقية بمعانيها وتعاليم دينها الذي أمر بالستر عند الابتلاء إلا إذا كانت عند ذي القربى، فأما نحن فمذبذبون بين هذا وتلك وذين، ولم نعد نعرف المعادلة الصحيحة، بين افتراق دربين لم ولن يلتقوا أبدا من علو امرأة وانحطاط القيم النسائية، فلا معادلة ، ولا مقارنة ، ولا حتى أمثال شعبية قادرة أن تلم شمل المرأة في حياتنا العصرية التي لم يعد يوجد للمرأة ولا المجتمع صفة الوسطية.
همسة الأسبوع
الموت لا يغيب إلا الأجساد المنسية ، أما القلوب النابضة بالحب فتبقى ذكراها أبدية.
Monday, 8 March 2010
رحلة التيهان
Monday, 1 March 2010
عيد الحب وأهالي حي السامر والمرأة
للوهلة الأولى يتبادر إلى ذهن القارئ ما هو الرابط الحقيقي لهذا المثلث الذي لا تلتقي زواياه أبدا؟ فالزاوية الأولى هي قراءتي لخبر نشرته الزميلة الشرق الأوسط في زاويتها الفنية ليوم الجمعة 5 ربيع الأول ، والذي أوحى وكأن الصحيفة لا تنتمي للعالم الإسلامي فتجعل مواضيعها على الأقل في هذا اليوم الفضيل أقل استفزازا لمشاعرنا كمسلمين عن حكايات أهل الفن وطقوسهم الدينية ، فقد كتب الزميل عبدالله مخارش من بيروت عن حظه السعيد بمرافقة فنان العرب محمد عبده ورابح صقر في حفلتهما في يوم عيد الحب، ووصفهما أنهما ألهبا هذا اليوم الذي هو في الأصل مشتعل ويحترق تحت انحراف العادات الغربية التي باتت هاجسنا ليلا ونهارا، والأشنع والأعجب في تغطية الزميل وصفه بأن الفنان محمد عبده قد توقف عن الغناء لأداء صلاة الفجر احتراما لدينه ثم عاد إلى الحلال من الغناء والطرب والجلسة الصباحية على أنغام وكلمات وهمية في تلك الليلة والفجرية والصباحية التي كان من الممكن أن ينشد فيها أنشودة عائض القرني الدينية كختام مسك وعنبر وروح وريحان .أما الزاوية الثانية فهي عنوان جريدة المدينة لنفس اليوم عن نداءات الاستغاثة من أهالي حي السامر وبالحرف الواحد:» مساجدنا ومدارسنا أصبحت محاطة بالمخلفات والمياه العفنة» ولا حياة لمن تنادي ولله المشتكى وما إليها من مآسٍ في هذه الأحياء، أين الضمير الإنساني؟ ، أين النخوة الإسلامية؟ أين البلدية ؟ أين الأمانة؟ أين الأمانة الملكية التي سلمها ملك الإنسانية لذوي الضمائر؟ أين محمد عبده ورابح صقر ومطربونا وجلساؤهم وجمهورهم من هذه المأساة الإنسانية ، فهم يحتفلون بعيد الحب، وفي وطنهم وشوارع وأحياء مدنهم احتفالات بهدم القيم الإنسانية ، أين تعاليمنا المحمدية بأن أيامنا كلها حب وتراحم وإنسانية وبأنه لم يبعث صلى الله عليه وسلم إلا لإتمام مكارم الأخلاق في الجاهلية لتصبح في عهده النوراني منهجا، قمة الحب والإخاء بين مختلف الأطياف من القبائل ، وأن الله كان بعون العبد ما دام العبد بعون أخيه، ألم يكن الطرب في الجاهلية، والمزامير هي سمة جلساتهم ولهوهم وقمة اتباع الأهواء البدائية ، ثم أصبحت بعد محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم جلسات تبادل أفكار وحوارات إلهامية، وقمة من الثقافة الكونية، وتنافس على تصدير الحضارة الإسلامية بما فيها من اجتهادات في سكون الليل من عمق التفكير وشذى التعبير، ويناجون السميع المجيب في ساعات ما قبل الفجر ، ونهار يسعون فيه لمعاونة الضعفاء ونشر العدالة وتقويم أمور الناس من الألف إلى الياء.أما الزاوية الثالثة فمقال الشيخ عائض القرني حفظه الله في نفس اليوم عن عدم كفاءة المرأة كحاكم في الإسلام واستنباطه من آية كريمة في القرآن تعجب الهدهد لولاية امرأة عرش بلد لم يكن به حروب ولا مناوشات ذكورية ولكن أمرهم شورى، وحديث شريف بأنه لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة، وهنا أعترف بأنني لا أملك الشهادات الدينية ولا الخبرة العلمية لأناقش سعادة الشيخ وغيره ممن يتبنون هذه الآراء عن صحة وإجماع وقياس هذا الحديث ، ولكني أزعم بأنني أملك فهما عميقا لما آلت إليه المجتمعات والأوطان على يد الذكور على مر العصور، من دول وعصور أموية وعباسية وعلوية وعثمانية وفاطمية ، وما آلت إليه هذه العصور من بطش وتدمير للآخر ، حتى الاخوة كانوا يقتتلون من أجل السلطة، ولم يسلم آل بيت النبوة من الهمجية الذكورية .هل كان أهل السامر سيعانون لهذا الحد ويتعرضون لهذه المآسي لو كانت امرأة على رأس الأمانة برحمتها وحنانها التي يعيرها بها الشيخ القرني ويجد أنها سمات لا تصلح لأن تكون في الحكم؟ أين الفهم الإسلامي العميق لدور المرأة في الدين والدنيا والقرآن، والفهم لكيفية استغلال هذه المزايا الإلهية لقيادة أجيال قادمة إلى النجاح والتنظيم والصبر، أولم يكن الحمل والولادة والتربية قدرة إلهية منحت للمرأة بأن تكون مربية الأجيال وحاملة الرسالة ، فلم ننكر عليها تولي القيادة بعد أن تتم واجباتها الأسرية ، وتصبح في سن متفرغة لإعطاء ثمرة جهودها وخبراتها بالطريقة السلمية والإنسانية لوطنها وأجهزته التي أعقمت من الرائحة الذكورية، ولا أنسى هنا تذكير شيخنا أن يكتب عن موقفه من عيد الحب ومطربيه عوضا عن تذكير المرأة والرجل والمجتمع برؤية لا تعبر عن تطلعاتنا لدور المرأة في مستقبل بلادنا مع كل احترامي وتأكيدي على دورها الأول والأهم وهو تربية الأجيال ، وفي قضايانا المعاصرة من سيول وإنسانية وواجبات المسلم وحثه على مساندة أخيه من فقه في الأخلاق والمعاملات المحمدية لكل العصور الماضية والآتية.
همسة الأسبوع
لحظة واحدة يتأملها الإنسان تحمل إليه صورة مبنى عظيم، إنها لحظة يتضاءل أمامها كوم من الصخور.

